حكاية بقلم فيروز عادل


زعلان للدرجة دي ومعنديش مبرر!
قعدت يومين مبنزلش من البيت ومبروحش المستشفى اللي حصل كله من اوله لاخره مكانش طبيعي او سهل عليا ابدا.
لحد ما في اليوم التالت قررت مسيبش نفسي اكتر من كده وانزل الشغل وقولت ان اكيد مع سحلة الشغل هنسى كل اللي حصل.
لكن للاسف ده محصلش حتى بعد ما عدى على يومها شهر كامل!
انا ليه مبنساهوش!
كنت قاعدة في جنينة المستشفى بشرب النسكافيه وانا كالعادة سرحانة بس فوقت لما لقيت حد جاي يقعد على الكرسي اللي جمبي وهو بيتكلم نتكلم بقا
اټخضيت ومعرفتش احدد شعوري في الوقت ده كان ايه بصراحة
فوقت تاني لما لقيته بيتكلم تاني وحشتيني.
بصتله بغل بعايز مني ايه تاني ابعد عني.
مش عارف.. ومش عارف من يومها اطلعك من دماغي ازاي!
بصيت قدامي وانا فاضلي سنة وهعيط تقوم تطلع تاجر سلاح ياحمزة منك لله يأخي بوظت كل حاجة.
بصتله تاني بعصبية لما سمعته وهو بيضحك وباصصلي انتي ډخلتي طب وبقيتي جراحة ازاي
يعني ايه
تاجر سلاح ايه يازينة هو احنا في مسلسل تركي!
اتعدلته وانا بتكلم بانفعال طب ماتفهمني بدل ما انت بتستخف بدم اهلك كده وتقولي في ايه وبعدين انا شايفة بعيني كل حاجة عن الشحنة بعينييي.
ايوه ما دي حقيقة ما انا اللي كاتب المعاد فعلا.
لو انت تاجر سلاح ف انا بعرف العب بالسكاكين اكتر منك ياتمسك العقل وتتكلم ياتقوم قبل ما اشرحك.
بص قدامه هو ده ذوقي فعلا.
انجزز.
عمر ماجت في دماغك اني المسؤول عن قضية الشحنة مثلا واني ظابط مثلا ومكانش ينفع اتكلم علشان كل حاجة كانت سرية!
عمرها ماجت على بالي بصراحة.
مش بقولك ډخلتي طب ازاي انتي.
متستخفش بدمك تاني علشان انا اللي انقذتك ومبعتكش بسبعة مليون ماشي!
ابتسممن اول مرة شوفتك فيها وانتي مربعة ايدك وبتقوليلي مفيش خروج انت لسه تعبان وانا حسيت انك سحرالي اصل تعرفي انا كان لازم امشي فعلا ومش عارف لحد دلوقتي ايه اللي خلاني مامشيش ولما جيتي وقولتيلي على حوار الشنطة واللي حصل كنت اول مرة اقلق من حاجة وانا بشتغل ومكنتش هعرف اسيبك مع ان عارف انهم هيأمنوكي بمجرد ما اقولهم اللي حصل وهيحطولك حراسة من غير ما تاخدي بالك بس انا مكنتش هبقى متطمن علشان كده اخدتك معايا.. مش سهل اجي واحكيلك كل ده لان كل ما انا هوايتي مخفية هيكون احسن في شغلي بس مقدرتش اسيبك كل ده لدماغك مع ان المفروض والاحسن ليا في شغلي اننا منتقابلش تاني.
وجيت ليه
اتنهدعلشان مينفعش مجيش بقالي شهر بحاول ومبعرفش مش عارف انسى عيونك يازينة.. وحاسس ان قلبي دق لاول مرة في حياتي.
ابتسمت وانا بتنهد براحة موافقة انك تيجي بس بشرط.
ابتسامته وسعت اكترده انا عيوني.
متجيش ليا وانت غرقان في دمك كده تاني.
هز راسه وهو بيضحك اتفقنا.
اتعدلت في قعدتي بحماس غير مبرر وانا ببتسم تشرب قهوة