حكاية بقلم فيروز عادل


باستغرابمين دول
لسه هتتكلم قطعت كلامها وهي بتبص على اخر الطرقة وبتشاور على اتنين ماشين يسألوا اي حد ماشي قدامهم غالبا عليا اه.
بدأت ضربات قلبي تزيد لما افتكرتهم بصيت لهناء الممرضة وقولتلها بسرعة قبل ما امشي واسيبهالو سألوكي عليا قوليلهم معرفش.
مشيت من قبل ما اسمع ردها وانا عارفة انا رايحة فين كويس.
فتحت الباب بسرعة اتعدل على السرير بخضة قفلته ورايا بالمفتاح وانا راحة اجري ناحيته.
هو في ايه
روحت على دولاب الاوضة وانا بطلع الشنطة اللي كنت حطيتها فيه ورميتها قدامه على السريرلما جيت امبارح وانت غرقان في دمك وانا بجهز لعمليتك جم اتنين ببدل حطوا دي قدامي وقالولي سيبيه ېموت ومتنقذيهوش ومشيوا وسابوني وحاليا بيدوروا عليا.. من حقي افهم صح
قام من على السرير وهو بيشيل الابرة اللي في ايده وبيقرب من الباب وانا وراه بندب ومش ساكتةانت وقعتلي بس من انهي مصېبة هو انا ناقصة يا ابني انت مهبب ايه فحياتك ومين دول وعايزين يخلصوا منك ليه ومين اصلا اللي ضړب عليك ڼار منك لله ھنموت احنا الاتنين منك لله ي
قاطعني وهو بيلف بعد ما قفل الباب تاني حاطط صابعه على بوقه كإشارة علشان اسكت هششش اسكتي.
اسكتي يعني ايه اسكتي.
فضل يبص حواليه ويلف في الاوضة كلها وانا وراه ما انا والله ما سيباه لحد مابص ليا تاني واتكلمانا اسف بس لو معملتش كده هتموتينا.
وقبل ما اتكلم او حتى افهم قصده الدنيا اسودت في وشي وغيبت عن الوعي!
بدأت استوعب الدنيا تاني لما فوقت وانا دماغي بتوجعني بطريقة عمري ما جربتها قبل كده لدرجة ان عيوني مكنتش قادرة اني افتحها
قومت بعد معانا وقعدت كنت على سرير في اوضة مش فاهمة هو ايه ده او ايه اللي جابني هنا لحد ما افتكرت اخر حاجة حصلت فقومت وخرجت من الاوضة وانا بدور عليه او على اي حد عموما.
فوقتي
قربت ناحية الصوت كان واقف في المطبخ بيعمل قهوةانت خاطفني
بتشربي القهوة ابه
وليه هتعمل للي خاطڤها قهوة يعني ايه
لف لياهو انتي يابنتي حد جابلك سيرة انك مخطۏفة
امال جايبني هنا اقضي الويك اند ولا ايه
قربلي وهو مرسوم على وشه ابتسامة ممكن تعتبريها كده اه.. انتي بس هنا علشان عرفوا وشك وطبعا مسمعتيش كلامهم ف علشان ميأذوكيش بس.
طب وهما مين 
فضلت بصاله شوية لانه كالعادة مردش عليا وبعدين سألته تاني وانا لسه باصة في عينهانت مين
مد ايدهانا حمزة قهوتك ايه
سابني وهو رايح للقهوة تاني ف مشيت وراه وانا بقعد على كرسي البار بتاع المطبخ حمزة! بس كده!!
اه والله حمزة هكدب عليكي ليه.
انا مش فاهمة حاجة ومش حابة افضل مش فاهمة كده كتير.
جه وحط فنجان القهوة قدامي وبعدين اتكلم هتعرفي كل حاجة في وقتها بس دلوقتي مش عايزك تقلقي محدش هيعرف يعملك حاجة.
مش مرتحالك.
مشي وهو بيضحك ورايح يلبس الجاكيت بتاعه.
طب انا عايزة اكلم اهلي حرام عليك لو مرجعتش البيت هيقلبوا الدنيا وهيعرفوا اني مخطۏفة.
رد عليا قبل ما ينزل لتحت متصيعيش عليا اهلك كلهم عايشين في كندا وانتي عايشة لوحدك يازينة اشربي القهوة ومتعمليش صداع.
بصيت قدامي تاني بزهق وانا باخد بوق من القهوة اللي شيلتها بسرعة بقرف سادة كمان!
كان البيت دورين دور اللي فوق اللي انا فيه والدور اللي تحت فيه المكتب بتاعه اللي من ساعة ما فتحت عيني هنا وهو فيه ومخرجش منه مش عارفة ايه اللي بعيشه ده ويمكن جوايا حتة خاېفة تقول انها ممكن تكون مستمتعة باللي بيحصل.. يمكن علشان دايما حياتي روتينية ومفيهاش اي تغيير من المستشفى