حكاية بقلم فيروز عادل


للبيت ومن البيت للمستشفى مفيش صحاب او حتى اهل.. واني بجد مرتحاله بطريقة مرعبة مع ان من ساعة ما شوفته ومفيش اي حاجة توحي بالراحة اصلا كل اللي خاېفة منه دلوقتي انه يكون شخص وحش.. مع ان كل حاجة بتوحي انه شخص وحش بس ان شاء الله خير يعني.
ومن كتر الزهق والملل نزلت لتحت وانا بتفرج على البيت اللي معرفش هو فين ده اصلا لحد ما قربت من المكتب بتاعه الباب كان مفتوح بنسبة بسيطة فبصيت عليه منه.. كان قدامه ورق كتير لدرجة تقلق.. مركز وده باين على ملامحه اللي متنشنة..
خبطت على الباب ف انتبه لياممكن ترتاح شوية كده غلط عليك انت لسه طالع من عملية كبيرة.
كان قاعد في البلكونة بيشم هوا قربت وقعدت جمبه وانا بحط الصينية اللي بصلها باستغراب.
ايه ده
مدتله ايدي بكوباية اللبنمتعرفش اللبن هو انت في ايه بقا.
لا مبقولش ايه ده علشان تقوليلي هو ايه انا قصدي هو ايه ده!
حطيتها مكانها وانا بتنهد انت هتتعبني بقا وشكلنا مطولين في الخطڤ وحاجة اخر زهق يابني انت كنت بټموت هو انت ايه
حمزة.
لا مش بقولك هو انت ايه علشان تقولي انت ايه انا قصدي هو انت ايه!
ضحك وهو بياخد الكوباية وبدأ يشرب بهدوء ف انا اللي اتكلمتانت شخص وحش ياحمزة
اشمعنا
هو انت ليه بترد عليا السؤال بسؤال وبعدين ايه اللي اشمعنا هو انا بيجيلي كل اتنين وخميس يعني ناس مضړوبة پالنار وكل الافلام اللي دخلت فيها من ساعة ماشوفتك دي.
بصي يازينة انا مكنتش عايزك تدخلي في اي حوار من ده وبما انك ډخلتي وفي خطړ بسببي ف مش هسيبك الا لما اتطمن الاول 
قام وقف اتكلم قبل ما ينزل تاني نامي ومتشغليش بالك كلها بالكتير يومين وكل حاجة هترجع زي الاول واحتمال متشوفينيش تاني اصلا.
سابني ونزل تاني بصيت للسما ولما تعبت من التفكير قومت دخلت الاوضة ونمت.
نمت كتير لما بكون مش عايزة افكر في حاجة بنام كتير لدرجة ساعات بتتعبني!
صحيت كانت الشمس بتبتدي تغيب انا نمت كل ده ازاي ده انا بحلفلهم اني مبعرفش انام في مكان الا سريري يادي الكسوف!
فتحت باب الاوضة لفت نظري شنطة صغيرة محطوطة على الترابيزة.. كانت شنطة جايبها ليا فيها هدوم. 
بصيت في البيت كله بس مكانش موجود.. عملت كل النشاطات الانسانية ولفيت في البيت ستاشر مرة لحد ما بقينا داخلين على نص الليل وهو لسه مجاش.
فلقيت رجلي بتاخدني وراحة على المكتب اللي كان لسه فيه ورق كتير عليه.
قعدت على الكرسي وانا بشوف اي حاجة تفهمني اللي بيحصل حواليا.. 
وكنت كل ما امسك ورقة قلبي ضرباته تزيد شحنة اسلحة كبيرة هتدخل البلد.. اسامي كتير وكلام اكتر مش فهماه لكن اللي فهتمه لانه كان واضح وضوح الشمس معاد تسليم الشحنة اللي كان كاتبه في ورقة بخط ايده.. ثواني ده النهارده!
خرجت من المكتب وانا بحاول اخد نفسي انا هنا فين ومع مين!
لحد ما بعدها بكام دقيقة الباب اتفتح ولاول مرة ابصله ومبقاش عارفة المفروض احس بإيه!
بالقلق اللي عقلي بيفرضه عليا ولا بالراحة اللي دايما قلبي بيحس بيها من اول ماشوفته حتى من وهو غرقان في دمه!
كان باصصلي باستغراب وشوية قلق لحد ما انا اتكلمت.
همشي امتى
الصبح.
لأ دلوقتي.
بص على باب المكتب لقى النور مفتوح اتنهد بعدين بص ليا تاني وهو بيهز راسهماشي.
وصلني يومها لحد البيت مكنتش في حالة تسمح افكر ازاي عرف عنوان بيتي او اي حاجة كنت مصډومة وزعلانة والحقيقة مش عارفة ليه قلبي