اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء السابع


لسه متغسلش
اتسعت عيناها تشعر أن الكلمة موجهه لها فضيقت عين واحدة في مكر متحدثه بهمس اه يا ابن الجذ...
بينما تابع آذار طريقه فلحق به والده متحدثا بحنان معلش يابني حقك عليا شوف حاجة غيره البسها النهاردة
اومأ آذار متحدثا بهدوء حاضر يا حبيبي متشغلش بالك أنا هتصرف
اتجه آذار لغرفته يغلق الباب بحنق وعقل شارد كيف سيدبر الامر لنهاية الشهر بالطبع لن يمد يده لوالده مهما حدث زفر بقوة وهو يتجه للكاميرا الخاصة به ليس أمامه سواها امسكها يتذكر كل لحظة مرت به من البداية منذ سنوات عندما جمع المال للحصول عليها كانت غالية وظل مدة لا بئس بها يجمع المال ليمتلكها امسكها يضغط عليها بين يديه هل يفرط بها الآن ماذا عساه أن يفعل وهو يريد حلة كاملة يحضر بها حفل الشركة السنوي الا جانب مصروفه اليومي كيف سيتصرف ليس امامه سوى ذلك نظر في كل شيء حوله ليس هناك ما يمكنه بيعه لفك تلك الازمة .. شعر پألم يتمكن من احشاءه وهو يضعها بحقيبة العمل الخاصة به دون أن ينتظر واتجه يريدي ملابسه على الفور لم يفطر اليوم لا يرغب في الطعام ومن أين تأتيه الشهية له
حزن الاب لخروج ولده حزين بتلك الهيئة والټفت لزوجته يحدثها بتأنيب ولين في ذات الوقت يا أم مي أنت عارفه أنه بيشتغل الوقتي ولازم هدومه تكون نضيفه قدام زميله يا ستي لو مش فاضية قوليلي اساعدك بس بلاش تتأخري على حاجته هو
رفعت حاجبها بضيق وهتفت ايه يا اخويا مكنش حتت قميص دا ما انا كل يوم طبيخ وكنيس وغسيل وتنظيف مبقصرش في حاجة ولا هو مبتصدقوا بقا الدبيحه تقع فتكتر سكاكنها ايه
شعر بالڠضب فرد بتأكيد اسمها البهيمة يا وليه
تعجبت ما الاختلاف بين الكلمتين وهتفت في عدم استيعاب لمقصده ما علينا يا اخويا قلت خلاص هعمله ولا تزعل نفسك
_ماشي قالها وهو يتناول الطعام متنهدا بهمس الصبر من عندك يارب.
_بتقول حاجة يا اخويا سألته بشك
_مفيش اجابها وهو يلوك الطعام في غير رضي
انتهت من التنظيف واخبرته بصلابة نازله اجيب خضار عاوز حاجة اجبهالك وأنا جايه
اجابها وهو يشرب الشاي في الشرفة معاك فلوس
اجابت وهي تضع يدها على صدرها متحدثه اه لسه الفلوس اللي معايا مخلصتش هنزل يا اخويا
_متعوقيش قالها بصوت عال
فأجابت بفتور حاااضر
في محل على نصية شارعهم تقف ممسكة لقميص بيتي رائع وتتحدث بصوت مرتفع لا غالي اووي ليه دا كله دا اخره هيتلبس في البيت امال لو كان خروج كان بقى بكام
اجابت الفتاة في ضيق يا حاجة هو سعره كدا مقدرش انزل المبلغ دا كله من تمنه
هتفت في ثبات خلاص هاخد اتنين واهه بس بالسعر اللي قلت عليه
استغفرت الفتاة وجاءت لها بآخر اخرجت لفافة من المال واخرجت ورقتان من فئة المائة جنية تدسهم في يد الفتاة متحدثه يالا بقى مشي البيعة هو كدا حلو
زفرت الفتاة وهي تتناول المال متحدثه والله البيعة دي واقفة علينا بخسارة
لم تبالي لحديثها واتجهت تشتري حاجات آخرى متنوعة وعادت للبيت تتطلع يمين ويسار لم تجد احد دخلت الغرفة سريعا ودست حقيبة ممتلئة في الدولاب الخاص بها دون أن يراها احد واخرجت المال المتبقى في سعادة ووضعته اسفل ملابسها كي لا يراه احد ثم تنهدت براحة وقالت الحمدلله محدش شافن
طرقات شديدة على باب منزلها افزعتها نهضت تسأل قبل أن تفتح الباب_مين
اجابها معتز بسخرية لاذعه هيكون مين يعني افتحي خلصينا
تنهدت جمانة وفتحت الباب دلف للداخل دون أذن وكأن البيت بيتهما والسائق في الخارج يحمل حقيبته نظرت له بتعجب شديد فتحدث معتز وهو يدخل سيب الشنطة هنا واشار لركن في الشقة وأنزل أنت دلوقت
نفذ السائق أمره دون كلام جلس باريحية شديد على اريكة صغيرة ثم تطلع لجمانة متحدثا وهو يشير لجواره رغم صغر المسافة_ تعال اقعدي واقفة ليه!
الباب مغلق تأكدت ثم اتجهت تجلس على مقعد لجواره منفصل ولم تستجيب ابتسمت متحدثا بضحكة صغيرة ماشي اللي تشوفيه اه انا نفذت لك اللي طلبتيه وهربتك منه زي ما أنت عاوزه
تحدثت بتأكيد_ وأنا مش هنسى لك الجميل يا معتز ورغم ان المفروض دا أقل حاجة تعملها لي بعد كل اللي حصل لي بسببك
زفر متحدثا مش هنعيد ونزيد يا جمانة المهم ناويه تعملي ايه دلوقت
تحدث بتردد مش عارفة لسه بس إني ارجع له من رابع المستحيلات أنا بكرهه
تحرك على الاريكة ليقترب من مقعدها أكثر وهتف مټخافيش أنا جمبك هنا
ابتسمت متحدثه ياريتك كنت جمبي على طول يا معتز بعدك عني في اشد وقت كنت محتجاك فيه خلاني اتجبرت على الشخص دا وأنا مش طيقاه
اقترب اكثر ممسكا يدها وقال بنبرة ناعمة تسكر العقل والقلب معا مين قال إني مش جمبك أنا عملت المستحيل عشان تخرجي من هناك زي ما أنت عاوزه وحاولت اساعدك على قد مقدر وامحي اسمك من سجلات المطار عشان ميعرفش انك هنا ويوصل لك بقى بعد دا كله تقولي لي إني مش جمبك 
زفرت متحدثه متزعلش مني أنا الفترة دي متوترة
مسح على كفها متحدثا وأنا جمبك وهفضل هنا فترة لحد ما تطمني وتاخدي على المكان
ابتسمت متحدثه انا فعلا ابتديت اطمن لما جيت 
لكنها التفتت لحقيبته متحدثه بتعجب دي شنطة هدومك
اجابها بتأكيد ايوه
سألته بقلق طب وجايبها الشقة هنا ليه
اجابها براحة كبيرة هقعد معاك هنا في الشقة هي كبيرة وواسعة واهه ابقى حماية ليك
عبست متحدثه بتعجب تقعد هنا ازاي أنت ناسي إني متجوزه
ضحك معتز بقوة حتى ادمعت عيناه وضربها في مقټل بحديثه متجوزه حلوه دي طب لما هو كدا هربتي منه ليه جمانة بلاش التناقض اللي عندك دا وبعدين متسوقيش عليا دور الشرف أحنا دفنينه سوى
تركت يده پغضب متحدثه لو قاعد معايا عشان اللي في دماغك أحب اقولك أني حامل يا معتز وحتى لو مش حامل معدتش هتلمس مني شعره فاهم مش أنت اخترت إني اكون لغيرك خلاص انسى اللي فدماغك ده لو عاوزني بجد هسقط نفسي وارجع مصر اخلع ماهر ونتجوز قولت ايه
في المطعم جلس آذار يتناول طعامه في صمت فوجد زميل له سبق وابدى اعجابه بتلك الكاميرا وعرض عليه شرائها لكنه رفض نهض متجها له يعرض عليه الامر رغم شعوره بالضيق لكن ما باليد حيله جلس مقابلا له فتح عدة حوارت قبل أن يخرج الكاميرا متحدثا ببسمة مکسورة فاكر الكاميرا بتاعتي
امسكها زميله متحدثا بإعجاب ايوه طبعا فاكرها
_أنا قررت ابيعها وقولت اعرضها عليك لو حابب تشتريها
تعجب الزميل وارتفع حاجباه متسائلا ايه اللي غير رأيك ما أنت كنت رافض
اجابه بسخرية معلش ساعات الواحد بيغير رأيه اجباري
سأله بشك مش فاهم يا آذار
ما كان يريد آخباره الحقيقة لكنه في ذات الوقت لن ېكذب لذا قال له بصوت هاديء مفيش محتاج تمنها لحاجة مهمة وأنت عارف بقى الاهم في المهم يا زميل
هتف صديقه بصدق لو محتاج حاجة اديك وخليها معاك عادي يا ابني احنا اخوت
ابتسم آذار متحدثا لا معلش أنا خلاص قررت ابيعها لو مش محتاجها قول اشوف حد غيرك
ابتسم الزميل وهو يمسكها متحدثا لا هخدها شوف أنت عاوز فيها كام وانا تحت امرك
اجابه آذار براحة كبيرة مش هنختلف
انهي آذار الحديث معه ونهض متجها لاعلى حاولت الاختباء قدر المستطاع تلك المرة حتى لا يراها وهتفت في نفسها بتعجب ياترى باعها ومحتاج الفلوس دي ضروري لايه غريبة دا لسه القبض نازل من يومين
في غرفة في المشفى يجلس عدلي لجوارها ليس فقط بل واختيها يتنفس بقوة فمنذ وصوله وهو يكاد يجن لا يتذكر ماذا فعل عندما اخبروه بسقوطها في المشفى فجأة يحاول التماسك امام الجميع حتى لا يقترب منها ويضمها لصدره بقوة تجعلهم جسدا واحد ليهديء لوعه قلبه وخوفه عليها صامت يكتم كل ما يشعر به كطوفان ثائر وضحى تمسك كفها في بكاء شديد لا يتوقف أما حنة تبك تارة واخري تصمت تتماسك كحاله
نهضت من نومها بصړاخ افزعهم جميعا بلا استثناء تتلفت بهلع حولها نهض لجوارها يحتويها متحدثا بحنان كحنة وضحى مالك يا فريدة في ايه اهدي!
تنهج وتتأمل ما حولها تبحث عنه اين هو تتطلع لملابسها پخوف وقلق تتسأل پقهر ماذا فعل بها ترتجف بقوة ومازالت تتطلع حولها ربما كان هنا لكنها لم تجد آثره اخفضت رأسها في انكسار
مسدت ضحى كفها وهو يمسد على رأسها برفق علها تهديء تحاول وهي غير قادرة رفعت عيناها لعدلي تحدثه پألم أنا جيت هنا ازاي وايه اللي حصل
_فقدتي الوعي يا فريدة ارهاق طبعا مبتريحيش نفسك
سألته بشك فقدت الوعي ازاي وفين!
انتفض عدلي من سؤالها الغريب واقترب اكثر متحدثا بقلق في ايه يا فريدة أنت مش فاكرة ايه اللي حصل لك قبل الوقعة
بماذا ستخبره انها رأت خطيبها السابق وقام بتخديرها ام أنها فقدت الذاكرة ولا تعرف ما حدث معها الشيئان كلاهما اسوء من الاخر فصمتت وكان هذا هو الجواب الامثل بالنسبة لها في تلك اللحظة ومالت على ضحى لتطوقها بين ذراعيها بكل ما تحمل الارض من حنان وعاطفة وكان هذا أكثر شيء تريده الان
لم يلح عليها في معرفة شيء فسلامتها عنده أهم من الدنيا وما عليها
...
عاد مصر في صمت تام بعد ان فتش عليها فرنسا شبرا شبرا ماذا سيخبر والدها عن غيابها بما سيبرر له الامر فهو منذ ذلك اليوم لم يحدثه وهو الاخر لم يفعل خوفا من أن يطلب ال تحدث معها فوقتها ماذا سيفعل
يفكر كيف سيجتاز تلك الازمة يتوعد لها في داخله ألف وعد كيف فعلتها وابتعدت الماجنة تناست أنها تحمل بداخلها طفله يفكر بضعف وڠضب هل ما زالت تحتفظ به من الأساس_آاااه غاضبة قالها وهو يمسح على شعره پألم
أيام ولم يعلم والدها بعد عن وصوله حتى اكتشف ذلك الامر صدفه جاءه الرجل متلهف لرؤيه ابنته وسماع صوتها وخصوصا بعدما زف له خبر حملها من فرنسا يريد المباركة عن قرب تلك المرة
يقف ماهر أمامه ولاول مرة مهزوم لا يعرف ماذا سيخبره تحديدا فهو لا يعرف أين هي ولا مع من وعند تلك الخاطرة احمر وجهه وكادت اذناه ان تطلق صفيرا حاد اقترب والدها يحتضنه متحدثا بلوم كبير يعني اعرف من برة انكم نزلتوا مصر هي دي الاصول يا ماهر طب جمانة عيلة صغيرة لكن أنت ناضج ازاي تفوت عليك حاجة زي دي ولا كنت مستني لما حفيدي يجي بالسلامة الاول وبعدين تقولي
كلمات الرجل بسيطة للغاية لكنها ضغطت على وتر صعب مؤلم جلس ماهر بضعف لم يجب بشيء ظل محافظا على