اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء السابع

تحدث الممرضة بلغتها ممكن التليفون اكلم والدي ضروري لان تلفوني فصل شحن
لبت الممرضة طلبها على الفور واعطتها الهاتف ابتسمت لها جمانة براحة فهي في كل الاحوال لن تستطيع فهم ما ستقوله على الهاتف الاتصال كان من نصيب معتز الذي اجاب بعد مدة قليلة هتفت في نفسها بغل آه يا حقېر رديت على الرقم الغريب في ثواني ولو أنا مش هترد عليا
اجابته ببرود ازيك يا معتز لسه فاكر صوتى ولا نسيته خلاص
اجابها بتعجب _جمانة اخر حد اتوقع انه يكلمني دلوقت
_ مضطرة لولا كده مكنتش عملت
سألها بضيق _ليه متصلتيش من رقمك
اجابته في شك _حاسة ان ماهر مراقب التليفون وكل حاجة عليه
ثم تابعت في ڠضب المهم فوق لي كدا لاني اللي هقولهولك دا لازم تنفذه على طول وبالحرف ماهر عرف اني كنت على علاقة قبله وبيضغط عليا عشان يعرف هو مين
شعر معتز بالخۏف قليلا ثم هتف _وانا مالي بالليلة دي وبتقول لي ليه
_لا مالك يا معتز ولو مسعدتنيش اهرب منه صدقني هقول له كل حاجة كانت بينا وهو هيعرف شغله معاك
اجابها بثقه _قوليلوا ولا يهمني هقوله كدابه سهله
_لا يا معتز هو هيصدقني عندي اللي يخليه يصدق
هتف معتز في ضيق _هنفضل في الحوار دا كتير انجزي يا جمانة عاوزه ايه بالظبط انا زهقت
اجابت في ڠضب _اتصرف خليه يحل عني واسافر اي دولة تانية المهم ميعرفش مكاني نهائي
ظل صامتا لفترة ثم قال اخيرا بصوت قاتم _حاضر يا جمانة هشوف الموضوع دا وهرد عليك
_النهاردة قبل بكرة يا معتز انا معدتش قادرة اتحمله ولا طايقه اشوفه انت متعرفش هو بيعاملني ازااي
_خلاص يا جمانة قلت لك هتصرف يالا سلام
_هستنى اتصالك قالتها برجاء والم
والتفتت تعطي الهاتف للممرضة على دخول ماهر ليرى الهاتف في يدها ثم يد الممرضة سرت الرعشة بجسدها تفكر وتتسأل هل استمع لحديثها مع معتز لو كان نعم سيقتلها ولو كان لا سيشك بها التفتت تضبط ملابسها لتغادر معه في صمت مهيب
...
اسرعت فهي متأخرة اليوم وأهم قواعد الشركة الانضباط في المواعيد وقفت تنتظر الاسانسير اخيرا وصل على وقوف آذار لجوارها سريعا هو الاخر لم يرها عند دلوفه ما يشغله هو الالحاق بالمصعد سريعا قبل ان يتأخر الټفت تلقائيا ليراها جواره تفاجأ كل منهم ونظروا لبعض نظرات غاضبة مستفزة نظر للمصعد ثم لها وهتف بغيظ واقفه مستنيه ايه
نعم قالتها پغضب شديد ثم اتبعت واللي بيقف هنا بيستني ايه ان شاء الله المترو اكيد الاسانسير يعني اللي لسه واصل عن اذنك
ودلفت للداخل تاركه اياه مضيق عينه پغضب كادت تضغط زر المصعد لكنه تحرك للداخل متحدثا مش شيفاني واقف
نظرت له بغيظ تريد ضربه بحقيبتها على رأسه فهو شخص لا يطاق حقا ما كل تلك السوقية التي يتعامل بها معها لم تجبه بشيء والتفتت للجانب الاخر تقف في اخر المصعد توليه ظهرها انعكاسه في المرآة زادها ڠضب تراه بشكل واضح تطالعه بعبوس وتتسأل هل كل مرة مقدر لها رؤية هذا الشخص ستفور دمائها كالقهوة مازالت تطالعه في المرآة بشرود بينما هو يحدث نفسه بغيظ مفكرة نفسها مين بنت القاضي دي والټفت يطالعها ماذا تفعل
تفاجئت باستدارته وحاولت الابتعاد عن مرمى عيناه لكنه امسكها بالجرم المشهود وهي تطالعه في المرآة وصل المصعد فاهداها نظرة اشعلتها كليا قبل ان يغادر لمكتبه
هتفت وهي تخرج من المصعد انسان مستفز ايه دا انا نقصاه هو كمان يارب قويني على اللي أنا فيه
اخيرا امسكت شيء ضدهم وخصوصا هي لن تترك الفرصة حتى تثبت له رأيها طلبته فجاءها ملبيا
_اقعد يا كيان عاوزاك
_خير يا ماما مالك حاسس ان في حاجة
اكدت متحدثه _ايوه طبعا في موضوع مهم أنت عرفت ان حنة اخت خطيبتك ووسام سابوا بعض
اتسعت عين كيان متحدثا بتعجب _سابوا بعض ايه الكلام دا يا ماما أنت متأكده
_ايوه طبعا متأكده هي الحاجات اللي زي دي بتستخبى يا كيان عرفت واتفاجئت زيك بالظبط
_طب ليه سابوا بعض سألها ومازال التعجب مسيطر عليه
_أنت بتسألني اسأل الهانم خطيبتك اللي مكلفتش خاطرها تقولك معقول تكون اخر من يعلم نعرف من برة يا كيان
اجاب مبرر _زمانهم مضايقين يا ماما واكيد مش هيكون قصدها تخبي عليا منا كده كده هعرف نسيا ان وسام ابن عمي وجايز يكون خلاف عادي بينهم وهيرجعوا تاني
زفرت زينات بغيظ متحدثه _انا مكنش عاجبني النسب دا من الاول واهه شفت بنفسك عاوز ايه تاني عشان تصدق اقولك كلمها وشوف الهانم هتقولك ايه
ظل شارد لمدة ليست بقليلة واخيرا اتجه لغرفته ينفذ كلمات والدته دون ارادته اطلقت رصاصة في حقل بترول فامسك هاتفه يتصل بها جاءه الجواب الناعم ....
سقط كل ما كانت تحمل بيدها ارضا ووضعت يدها على بطنها بحركة لا ارادية منها وهتفت بذهول حامل مش ممكن!
شعر ماهر بأنه صار فتى في العشرين من عمره يريد الركض والصړاخ الاحتفال بهذا الخبر بطريقه مچنونة لا تتناسب عمره ولا مركزه مطلقا بينما الاخرى اقتربت منهم في ريبة وهتفت أنتوا كدابين وبتقولوا كدا وخلاص
نظر لها الطبيب في تعجب وقال ما هذا الكلام التحليل امامك تفضلي
امسكت التحليل تحاول الوصول لشئ يؤكد لها ما سمعت لكن في النهاية دفعته ارضا متحدثه پغضب _التحليل دا مش صحيح أنا عارفة انك عامل كدا يا ماهر ومتفق مع المستشفى عشان ټنتقم مني قولي الحقيقة ارجوك
اقترب منها يحاول ضم كتفها بذراعه متحدثا بهدوء _لا صحيح وهكذب عليك ليه يا جمانة أنا من البداية كنت صريح معاك
دفعت يده برفق متحدثه _يعني صحيح حامل ماشي طب أنا عاوزه اعيد التحليل دا في مكان تاني وتالت كمان يا اما هحدف نفسي من على السلالم اللي هناك دهي واقتله اوك
هز ماهر رأسه في يأس وهتف _بسيطة رغم ان دا في اجهاد عليك لكن هروح اطمنك بس عشان تحافظي عليه 
واشار بعينيه للحارس القريب منه أن يجمع اشيائها التي سقطت ارضا وبالفعل غادر متجها لمشفى بالقرب هتفت معترضة واخبرته انها من ستختار المكان لتتأكد وبالفعل بعد مدة طويلة اختارت مشفي بسيطة نزل معها ماهر على مضض وخضعت للاختبار وظلت تنتظر النتيجة حتى جاءت إيجابية دفعت الورق وغادرت تسبقه للسيارة وفي داخلها تهفت پغضب العالم_ انا مش حامل لا يمكن اكون حامل بالسرعة دي
صړخ ماهر في وجهها پغضب أكبر ليسيطر عليها _لا حامل تقبلي الامر يا جمانة دي ارادة ربنا الحمدلله
هتفت معترضة _لا هعمل اختبار تاني في مكان تاني
زفر ماهر بحنق وهتف في النهاية _ماشي يا جمانة بس دي اخر مرة هطاوعك
وافقته الرأي واختارت مكان نزل بالفعل وانتظر نزولها لم تتحرك فصعد لجوارها متحدثا بشك وقلق _في ايه منزلتيش ليه
هتفت بهدوء شديد عاوزه اروح الفندق حاسة اني تعبانة
لم ينتظر فقط ثواني وكانت السيارة تتحرك متجهه للفندق بالفعل تحت نظراته المتعجبة دلفت الغرفة واتجهت للفراش مباشرة تشعر أن الدنيا تدور بها آخر شي توقعته هي حملها منه ماذا ستفعل الآن وهروبها هل ستقدر عمن ستتخلى اسئلة كثيرة تجول برأسها
وهو يظنها كما اخبره الطبيب تغير طبيعي يحدث للنساء _النساء يصبحن اكثر مزاجية وجنونا في تلك الفترة 
ابدل ثيابه واتجه للفراش المجاور هو الآخر تمدد براحة كبيرة ينظر للسقف بشرود ويكاد يرى وجه طفله المستقبلي يضحك له زادت ابتسامته الحالمة وهو يغلق عيناه عل هذا الحلم يتحقق سريعا ويبهج قلبه
_زي ما بقولك كدا لسه جايه من عندها متضايقة عشانها يا أنس هي محتاجة راجل في حياتها يطلعها من اللي هيا فيه
هتف أنس مؤكدا _معاك حق محتاجه راجل
اجابته ببسمة كبيرة _عشان كدا يا حبييي مكدبتش خبر وجت لك على طول
اجابها ببلاهه _مش فاهم!
تابعت وهي تمسد ذراعه بحنان _هو أنا هلاقي ارجل منك واطيب منك يبقى في الصورة
اتسعت عيناه وبدأ اخيرا في فهم ما ترمي له فأكد متحدثا لا بقولك ايه أنا مش فاضي لك ايه اللي جايبك المستشفى اصلا قومي روحي يالا يا حبييبة اخوكي ورايا شغل كتيير
هتفت وهي ترفع حقيبة طويلة تخرج منها شيء يشبه العمود يحتوي على طعام متحدثه الحق عليا عملت لك عشا وقلت تتعشا بيه لم كلمتني وقلت انك هتتأخر وانت يا قلب اختك متغدتش في البيت النهاردة
اشرق وجهه متحدثا الله عليك ولا في زيك في الدنيا اجمد اختك والله 
وقبل يدها متحدثا قلبك عليا يا حبيبتي
اخرجت الطعام متحدثه بجديه طبعا قلبي عليك هو أنا ليه غيرك يا حبيبي شوف عملت لك الستيك المشوي اللي بتحبه
سال لعابه متحدثا الله اكبر طب يالا طلعي السلطات بسرعة مش قادر اقاوم شكله ولا ريحته تجنن
هتفت بهدوء وهو يقطع الطعام متناولا اياه امامها_هاااا يا أنس ادي لها فرصة ولنفسك ما جايز تحبها البنت تستاهل والله
هتف مبررا بس هي لسه خارجة من تجربة اقوم اروح لها تقول ايه مصدق فسخت الخطوبة بصي هقولك اصبري كام شهر وانا اوعدك افكر في الموضوع
هتفت پغضب_ كام شهر وتفكر في الموضوع! .. امممم ثم اخرجت طبق يحتوي على حلوى ام علي انتفض أنس متحدثا بتعملي ايه دا الحلو بتاعي وامسك الطبق
ضړبت كفه متحدثه پغضب لا كفاية عليك العشا اوعي حوش ايدك لو كنت سمعت الكلام كنت حليت بيه
هتف معترضا الاكل ملوش دعوة بالكلام دا
مال ثغرها في سخرية متحدثه كل يا أنس وانت ساكت بدل ما ألم الاكل كله وامشي
امسك الطبق في يده جيدا وهتف بغيظ شديد خلاص خلاص مش عاوزه احلي ثم صمت عدة لحظات وهتف برجاء ولا اقولك سبيلي معلقتين بس
نظرت له پغضب تكشر عن انيابها فنهض بعيدا عنها يحمل كل الطعام
هتفت بداخلها وهي تتناول الحلوى ماشي يا أنس خليك كدا كل الناس بتتجوز وأنت قاعد لما تعجز قعدت اقولك فريدة الحق فريدة اتقدم لفريدة واهه اتخطبت هتضيع منك دي كمان لا على چثتي وكفاية انها صحبتي واختياري وضړبت صدرها قليلا
نظر لها متعجبا مما تفعل لكنها لم تهتم لنظراته ظلت تفكر ما الخطوة القادمة واخيرا قررت ما ستفعل
في الغرفة المجاورة _عارفة يا فريدة ان الوقت مش مناسب لكن مقدمناش حل تاني غير دا مش بس كدا لا وكمان عشان تلغي فكرة السفر دي من دماغها
_هنخلي الموضوع عادي جدا كأنه مفاجئة مش هخليها تحس أنه متدبر ابدا ولا حتى أنس زي ما قلت لك هو مش رافض ودا اللي مشجعني هو خاېف بس انها تفهمه غلط.. وخصوصا انها خارجة من تجربة صعبة ثقي فيا كل الحكاية اننا هنديهم فرصة يقعدوا مع بعض فرصة
اجابت فريدة بقلق حنة ذكية مش