عيون لا تنام بقلم إيمان سالم الجزء الثالث حصري


أنا عاوزه بقي اعرف ايه هي الظروف دي
نظرت له برجاء ثم تحدثت _ بلاش يا ضي عشان خاطري خلي علاقتنا زي ما هيا بلاش حاجة تدمرها او تغيرها
_ وليه تقولي كده مجايز لا أنا عاوزه اعرف ايه اللي بعد عيسى عني وبعدك انت كمان
اجابتها منار بضعف _ بدل ما انت مصره كده تعالي وانا هقولك كل حاجة
في مطعم صغير كانت تجلس أمامها تستمع للحكاية من البداية بإهتمام حتي اخرها لم تظهر اي رده فعل ولو بسيطة علي ملامحها الجامدة انهت منار كلماتها بقولها الهامس _ سامحيه يا ضى ولو بتحبيه هو في المكان .... صدقيني هو بيحبك بجد ومكنش عاوزك تعرفي حاجة عن الموضوع ده 
أنهت جملتها وانسحبت سريعا تركتها علي صمتها المطبق وغادرت لكنها كانت تدعي الله بأن لا تتركه برغبتها هي بعدما علمت كل شئ
مرت أيام آخري وڼار في قلبها وعقلها لم تحزن منه قط كما تخيلت منار لكن الموقف فجائها كليا كيف كانت حياتها قبل وبعد دخوله ربما كان وجوده كطيف عابر لكنها تعلمت بسببه اشياء كثيرة وتغيرت حياتها أكثر ما عادت مثل سابق هل ستعطيه فرصه نعم فهو يستحقها بقوه يكفي ما فعله لاجلها بعدما علم بذنبه معها لقد كفر عنه تماما يكفي انه لن يري مجددا ارتدت ثوبها وحجابها وامسكت حذائها تنظر لها والدموع تتساقط من عينيها فهو مماثل تماما لحذائها القديم كان السبب في جبر كل شئ قلبها وبصرها حتي حذائها المفضل لديها طلب من منار أن تأتي لها بواحد مثله تماما لم تراه الا بعدما أبصرت إرتدته والدموع تتساقط أرضا لجواره ثم رفعت رأسها في ايباء ماعدا هذا وقت الدموع ازالتها واتجهت للدار الموجود بها تشعر بأن قلبها يقفز فرحا وخوفا من رؤيته لكنها علي يقين بأن تلك الخطوة صحيحة تماما
وصلت لغرفته بعد أن سألت في الخارج واخبرتهم انها قريبته تقف علي الباب مرتجفة لحظات وطرقت الغرفة فجائها صوته الذي اشتاقت له _ ادخل
فتحت الباب ودلفت خطوة واحده تنظر له ولاول مرة تراه بعينيها لا بقلبها تتأمل كل إنش به سالت العبرات دون توقف لا تصدق أنها رأته أخيرا كم تخيلته في عقلها بالألاف الصور وجاء أفضل منهم جميعا تعجب من يقف هناك صامت فتحدث بتعجب _ مين اللي في الاوضه!
مازالت لا تصدق انها تراه نعم تراه لكنها حزنت فهو لا يراها وهمسه تخبره بأنها هي ضى ضيه المفقود همس من جديد لكن بدأ صوته مرتجف قليلا _ مين
جائه صوتها العذب _ أنا يا عيسى
نهض من مكانه بفزع وعلامات التعجب والفزع تظهر عليه كليا تحدث بقسۏة وارتباك _ انت انت هنا بتعملي ايه 
بكلمات لينه رغم قسواتها _ جايه اشوفك بدل انت مجتش تشوفني
ادار وجه يحاول السيطرة علي مشاعرة المتخبطة الثائرة وتحدث بتوتر وكلمات جافة مقتضبه _ حتي لو جيت مش هشوفك لاني اعمي زي ما انتي عارفه
_ انا عاوزاك تشوفني بقلبك يا عيسي زي ما انا شفتك بقلبي
_ مين قالك اني هنا منار مش كده
_ ايوه هي يا عيسى وقلت لي كل حاجه
تجمدت اطرافه عند ذلك القول وتوقف قلبه فقط صدي الكلمة يتردد كل حاجة اتبعت في آسي _ ليه يا عيسي بعدت عني ليه مقولتليش الحقيقة بنفسك!!
صمت طويل قطعه متحدثا _ كنت عاوزاني اقولك ايه أني السبب ورا كل اللي حصلك ده!
_لا تقولي إنك بتعوضني عن اللي حصل منك مثلا
_ انت شيفاني كده لو قلت لك اني فكرت في الموضوع قبل ما اعرف اني السبب اكيد مش هتصدقيني!
_ يعني انت فكرت تعملي العملية قبل ما تعرف انك السبب في الحاډثه بتاعتي
_ ايوه هو ده اللي حصل فعلا ولم عرفت صممت اكتر عارف انك مش هتصدقي عشان كده بعدت
تحدثت بمكر _ واصدقك ازاي وليه تعمل كده اصلا!!
تحدث سريعا وپغضب كبير _ عشان حبيتك يا ضى
انتزعت منه ما ارادت صمت يلعن نفسه علي ما قال كان هذا ما ينقصه الان انها تعلم انه يحبها لكن كانت المفاجأة الاكبر له قولها _ وانا كمان بحبك يا عيسي
شعر بأن الارض تدور به لكنه دوران اخر في فلك اخر فلك حبها فجلس علي المقعد خلفه يلتقط أنفاسه نبضات وخفقات عاليه لا يصدق ما قالته هل هي حقا تحبه!
في الطريق يسير لجوارها ممسك بيدها كأنها طفلته الصغيرة تحدثت بحب وخجل _ رائف الناس حولينا تقول علينا ايه طب أنا مش شيفاهم ومكسوفه أنت مش مكسوف!
_ لا 
كان جوابه قاطعا_ لازم كل الناس تعرف أنى بحبك اد ايه يا نجمتي
_ ربنا يخليك ليا يا حبيبي
نظر لها بعينان تومض بالعشق وقبل يدها الممسك بها علي مرئ الجميع كانت تشعر بأنها في تلك اللحظة ملكت الدنيا اكمل في قبضتها
كان امامهم ممسك بطفلته صاحبه الاربع سنوات وهي تهتف بفرحه_ طنط ندمة نجمة هناك اهي يا بابا
كان ينظر لها بالفعل قبل هتاف صغيرته وينظر لرائف شعر بالغيرة منه تسأل في شك هل مازال يحبها ولكنه تركها منذ وقت طويل لكن بالفعل مازال قلبه يحمل لها شئ لن ينسي وقت معرفته برجوعها البيت ليس فقط بل خطبتها علي شخص مكفوف كان يشعر بذهول تركها لان والدته خالتها اعتبرتها عائق في حياته ستعيق مسيرته في كل شئ فتم اقصائها ومضى القرار لم يعترض كانت الانا لديه أعلي من حبه لها هل يندم الآن! لكن لما الندم! نظر لطفلته الصغيرة الممسكة بيده تري هي العوض عن خسارته نجمة لا ليس هناك من يعوض مكانه الحبيب حتي زوجته لم تعوض مكانتها ولم تحاول فالحياة بينهم روتينية لاقصي درجة لكنه دقق النظر فرائف يري امامه فهو يسير دون عصاه كيف ذلك اقترب منهم في عجالة متحدثا _ ازيك يا نجمة ازيك يا رائف
رائف ببسمة حانية وهو ينظر له _ حاسس اني اعرفك من صوتك
خرج صوتها _ ازيك يا نضال ده نضال يا رائف ابن خالتي
اومأ رائف متحدثا_ ايوه افتكرت خلاص الوقتي عرفت شكلك مش بس صوتك
سأله بتعجب _ أنت مش كفيف
_ لا عملت عملية قريب والحمدلله نجحت والفضل بعد ربنا لنجمة العملية كانت بسيطة بس أنا كنت رافض لكن لما هي طلبت مني مقدرتش أرفض طلبها وعملتها والحمدلله
هتف في الم وصل لها _ اكيد بتحبها قوي علي كده
_ نجمة دي حياتي
ضمت يده بقوة وكذلك هو الاخر كان ينظر ليديهم المضمومة في ألم وحسرة لقد خسرها حقا
تحدثت بود_ ازيك يا روحي 
ونزلت لمستوي