عيون لا تنام بقلم إيمان سالم الجزء الثالث حصري


كلامك غريب جدا وخوفني 
_ مټخافيش من حاچة وهستني موفقتك
_ حتي لو وافقت العملية هتتكلف كتير وأنت الوقتي مفيش معاك فلوس مش عاوز احطك في موقف وحش مع اهلك ولا أحط نفسي قبلك
_ مټخافيش انا كلمت منار وهتساعدني اوفر فلوس العملية من غير مشاكل
تنهدت متحدثه پخوف _ أنا مش عاوزه استغلك يا عيسى
رد في ألم لا تعرف مصدره لكنه يرتسم وعلي وجهه _ أنا اللي بترجاك توافقي هتبقي بتستغليني ازاي بقي!
أجابتة في تردد _ مش عارفه بس حاسه اني خاېفه من الموضوع ده اوي!
_ مټخافيش يا ضى بكرة لما يرجع النور لعنيك من تاني هتعرفي إن كان معايا حق وهتفتكريني بالخير
ردت في لهفة _ ليه أنت هتروح فين بعد كده !
_ هبقي موجود بس أنت اللي مش هتبقي موجودة اكيد هتخرجي من هنا لحياتك من تاني
صمتت تفكر فيما قال كلامه كله غريب ومساعدته لم تتوقعها ماذا ستفعل هل تقبل أم ترفض شعوران بداخلها متضادان يفتكان بكل ذرة بها لكنها في الآخر طلبت مدة للتفكير فيما قال وتستخير ربها
وافق وسيظل ينتظر موافقتها بفارغ الصبر 
الدار خلال الايام السابقة كانت مرجوجه بعض الشئ بسبب ما حدث بين رائف ومروان وخصوصا المسئولين كانوا يريدون معرفة ما حدث لكن لم يخبرهم أحد بشئ حتي رائف احتراما لرغبة ميسون أما مروان فكان كالفهد الجريح الذي ينتظر الوقت المناسب بعد هجوم فاشل ويرسم خطة جديدة شديدة الدقة والاحكام حتي يتجنب ما حدث سابقا ليسترد حقه ويعوض خسارته فهو لن يخسر مرة آخري مهما كلفه الأمر لانه بكل بساطة لم يعتاد الخسارة يوما رتب افكاره وهذا هو الحل الوحيد الذي توصل له بعد تفكير طويل وارق كسرها لن يحدث الإ بأن يسلبها أعز ما تملك هو الحل الوحيد حتي يسيطر عليها وعلي عنادها وايباءها فهي لن ترضخ له بإسم الحب فهي حقا غير رحمة فكر بوضع منوم لها بالطعام الوارد لغرفتها ولكن هذا يتطلب حرص شديد حتي يصل لها الطعام دون خطأ ودون غيرها وما خطط له قد كان وتناولت وجبة العشاء وبدأت تشعر بأعراض غريبة تشويش ودوار غريب لم تشعر به من قبل ولم تسيطر علي نفسها حين سقطت ارضا مرتطمة بقوة وكأن الدنيا انطفئت في عينيها بلحظة واحدة سمع رائف سقوطها لم يعرف أنها هي لكن قلبه قبض بشدة استغفر وهو يتجه للنافذة يحاول الهدوء من التوتر الذي أصابه دون سبب واضح !
كان مروان في غرفته يحسب الدقائق وكانت كل دقيقة وكأنها سنه من الصبر نظر بعد وقت لساعته وجده التوقيت المناسب من حيث كل شئ فاتجه لغرفتها ونظر لغرفة رحمة يبتسم بخبث ويتذكر ايامه معها من الان سيمتلك رحمة جديدة شاءت أم أبت لن يتركها اليوم غير وهو منتصر دلف الغرفة وجدها مسجاه علي الارض ابتسم بمكر ثم اقترب منها يدور حولها وينظر لها بغروره المعتاد نعم فهي الان ضعيف لن ينجدها أحد منه لن تصرخ كسابق ولن تتمكن من الحفاظ علي نفسها لقد سقطت في شركه كما خطط بدقة يتأملها ماليا ودني منها يرفع رأسها بين يديه يهمس لها اما عينيها المغلقة _ شيفاني دلوقتي لا بس أنا شايفك كان نفسي اشوف رده الفعل علي وشك لما تلاقيني قريب منك كده بس بسيطة هشوفها لما تفوقي ياااه يا نجمة شفتي محدش يعرف هنا إنك نجمة غيري أنا بس يا نجمة 
وقرب رأسها منه ينظر لها بضعف متحدثا _ أنت السبب فضلت في سمايا مش راضيه تبعد عني لحد ما جيه الوقت اللي لازم امسكها فيه بين ايديا وأحسها لازم احسك كل حاجة فيك تبقي ملكي وبس انت أول حد ابقي عاوزه بالشكل ده ومش هضيع الفرصة دي من ايديا متزعليش من اللي هعمله لاني مضطر لكده عشان تكوني معايا
رفعها بين يديه وعيونه تومض تمناها منذ آمد طويل والان سيحقق امنيته بعد صبر ولن يمنعه أحد حتي هي تأملها عن قرب لم يحظي بفرصة كتلك ليكون قريب منها بتلك الصورة أنها نجمة حقا ينقص أكتمال المنظر عينيها الحبيبة له كان في خضم مشاعره تجاهها وهي غائبه عن الوعي الاهم انه لم يستمع لكلماتها القاسېة او يري نفورها منه حتي وهي بلا روح لن يفرق معه شئ المهم النتيجة المرجوه وهو امتلاكها
اما الأخر كان يتنصت علي الباب شعر بشئ يخبره انه في الداخل لكن لا يوجد صوت قلبه مقبوض لن يخسر شئ إن تنصت عدة لحظات حتي يطمئن عليها ولم يتمالك نفسه حين سمع صوت مروان المحشرج _ بحبك يا نجمه
يعلم جيدا أن الاسم ليس لها لكنه فزع واتجه لاقرب شئ وجده فكانت عصاه حملها ودلف الغرفة بهدوء شديد كالمرة السابقة لم يشعر مروان إلا بسقوط العصا بقوة علي رأسه 
اقترب يحاول الوصل لوجهها بتدقيق السمع اخيرا وجدها حاول ايقاظها لكنه خمن ما حدث لها بانه وضع منوم لها في شئ ولكن كيف ذلك لا يعلم فكر سريعا ماذا يفعل ولم يجد نفسه الا وهو يطرق غرفه ضي
كانت نائمة فالوقت متأخر فزعت ونهضت من علي الفراش تحاول التركيز ما هذه الضوضاء همست بتوتر واضح _ مين!
جائها الصوت المتوتر هو الاخر _ أنا رائف
تعجبت _ دكتور رائف!
نهضت من علي الفراش تقف خلف الباب وهي تضبط حجابها متسأله بريبة _ خير يا دكتور رائف في حاجة !
_ ميسون فاقده الوعي لو سمحتي تعالي معايا بسرعه
صړخت بإسمها وفتحت الباب سريعا تعلم انه لا ېكذب اتجهت معه في صمت حتي دلفت الغرفة والعجيب انه اغلقها خلفه شعرت برهبه جاهدت علي اخفائها
تحدث مباشرة _ مروان هنا كمان
همست بتعحب _ استاذ مروان!
_ ايوه هو انا ضړبته وهو كمان فاقده الوعي
صړخت وهي ترجع للخلف _ ايه!
رائف بتحذير _ اهدي ارجوك لو حد عرف وجي هي اللي هتضر
_ ليه عملت في كده حصل ايه أنا مش فاهمة حاجة
_ هفهمك كل حاجة بس ياريت تهدي 
قص لها ما حدث سريعا وما يظنه بكت بشدة علي حال صديقتها فتحدث بحنانه المعهود _ لو بتحبيها بلاش تعملي كده وساعديني اطلع مروان من هنا عشانها هي
ترجعت پذعر متحدثه _ أنا!! أساعدك!!
_ ايوه انت مټخافيش احنا هنطلعه علي طول قبل ما يفوق ويعمل حاجه
وبالفعل سحبه وهي معه ثم وضعه في جزء جانبي من الممر حتي لا يراهم أحد واتجهوا لغرفتها تحدث بتوتر _ اطمني عليها وانا هقف بعيد
همست في نفسها _ ولو حتي قريب مش هتشوف حاجه
اتجهت إليها حمدت الله انه لم يتمكن من فعلته الدنيئه حمدت الله كثيرا ولكنها لن ترتاح الا بإستيقاظها والاطمئنان عليها اقترب رائف بعدها يتحسس نبضها وانتظام انفاسها وقلبه يعتصر من الالم ادمعت عينيه يتذكر زوجته واولاده لكن ما يعلمه جيدا أن هناك خطوة لابد من تنفيذها وها قد آن الاوان لن ينتظر أكثر من ذلك
استيقظت بعد مدة لم يخبرها أحد بما حدث