عيون لا تنام بقلم إيمان سالم الجزء الثالث حصري


بطلب من رائف وفسرت ضي انها غائبه عن الوعي ولم تعرف بما حدث لها.
لم تتخيل ضى أن هناك شخص بمثل هذة الاخلاق والرحمة رغم ما سيقدمه عيسي من مساعده مادية كبيرة الا ان المساعده المعنوية غي نظرها اكبر بكثير من أي شئ مادي مهما بلغ قيمته
مر يومان علي الجميع مروان في المستشفي اثر الضړبة فهناك نقطة من الډماء تجمعت وان لم تصرف بالادوية سيلجأون لتدخل الجراحي رغم ما فيه الانه سيجن ويعرف من فعل به ذلك رغم احساسه بأنه رائف الا انه لا يعلم لانه لم يراه لقد فقد وعيه سريعا
كانت تجلس كعادتها في الحديقة لكنها اصبحت اهدي من قبل لا تعلم لماذا هذا الشعور الذي يتملكها شعور بالالم جلس مقابلا لها بعد ان القي السلام
تحدث بحنان فياض _ عمله ايه يا ميسون
اجابته في ايجاز _ الحمدلله بخير
_ لو طلبت منك حاجة ممكن تحققيها لي
_ حاجة ايه وانا لو اقدر مش هتاخر
_ عاوز اتجوزك
انتفضت روحها وتحدثت بتعجب _ ايه تتجوزني!
_ ايوه يا ميسون أنت الشخص اللي نفسي اكمل معاه حياتي
صمتت متعجبه لقد فجأها بطلبه ثم تحدثت _ طب ليه أنا بالذات وليه دلوقتي!
_ هحكيلك حكايتي يمكن تعرفي السبب ورا طلبي ده أنا كنت متجوز قبل كده وكان معايا ولد وبنت
شهقت متعجبه من حديثه كان هذا فوق توقعها متزوج وانجب سابقا اين هم الان
_ انا كنت بحبها جدا يمكن اكتر من ولادي خسرتها بسبب خلاف ما بينا راحت وهي زعلانه كان نفسي اراضيها اعتذر لها مشت علي طول وسبتني في اول خلاف بينا خمس سنين واول مشكلة مقدرتش تتحملني سبتني ببساطة ومشت عمرها انتهي لحد كده متحملش نفسك فوق طاقتها حاسس بذنب والم فوق كتافي حاسس إن ظهري مكسور بعدهم وخسړت بعدها نظري كل حاجة اسودت في وشي كنت كاره الحياة ومتجنبها مش عاوزها تاني لحد ما ضحكتك أنت نورتها
_ ضحكتي!
_ ايوه ضحكت يا ميسون هي الحاجة الوحيدة اللي كانت بتخترق كل الابواب اللي قفلها علي نفسي أنا بحبك يا ميسون
_ بتحبني!
_ ايوه مستغربه ليه انت انسانه فيك كل حاجة حلوه اي راجل يتمناها
_ بس انا عميا!
_ بس قلبك منور كل حاجة حوليك واهه أنا زيك برده أعمي
صمتت تحاول الهدوء واستيعاب ما قال همست بعد وقت _ أنت متأكد من اللي بتقوله ده
_ ايوه متأكد
_ هترضي بكوني عميا عشان زيك مش كده
_ لا يا ميسون حتي لو بشوف كنت هحبك بقلبي مش بعينيا
نزلت دمعه ازالتها هامسه _ أنا موافقة
هتف في حنان _ بس بلاش نتكلم في حاجة دلوقتي خليني سعيد باللحظة دي ارجوك
ضحكت من قلبها ضحكتها التي تعزف علي وتر قلبه هامسة _ حااضر 
_ عندي لكم خبر حلو
_ قولي يا منار
_ الدكتور اللي كنا هنسافر له برة هينزل مصر كمان عشر أيام
تحدثت پخوف _ لا بجد بسرعه كدا!
عيسى بحنان _ إيه! خاېفة يا ضي
ضى _ اه جدااا
منار _ مټخافيش دا دكتور شاطر جدا أنا هتواصل معاه وهحاول نكون من ضمن العمليات اللي هيعملها هنا عشان منسفرش دا كده وفر علينا جهد كبير
عيسي وهو يمسك يدها _ ربنا يخليك ليا يا منار
منار وهي تقبل وجنته _ انت تؤمر يا عيسي وانا اعملك كل اللي انت عاوزه
عيسي وهو يضمها _ مش عاوز اكتر من وجودكم في حياتي وكانت كلمته الاخيره بمرار ظاهر في حروفها
ضمت منار يده تعطيه الدعم الذي لم يطلبه لكنها شعرت به من خلال حديثه
تحدثت بفرحة رغم الخۏف _ يعني هعمل العملية كده علي طول وممكن اشوف تاني
منار _ ايوه يا ضي ان شاء اهلك عرفوا الموضوع
تبدلت ابتسامتها متحدثه _ ايوه عرفوا وموافقين
عيسى _ الحمدلله دا اهم حاجة عندي
همست في نفسها _ هيوفقوا طبعا بدل مش من فلوسهم
_ مش معقول يا رائف كل حاجة عاوزها بسرعه كده
_ وفيها ايه لما اكون بحبك وعاوزك جمبي علي طول
بخجل واضح _ مفيهاش حاجة بس ازاي خلال اسبوع نتتمم كل حاجة
_ ليه لا ! اهلك موافقين وانت رجعتي بيتك وانا كمان يبقي ليه التأخير
_ مش عارفه حاسه اني خاېفه
ضم يدها متحدثا _ اوعي تخافي طول منا جمبك
_ انت عارف يارائف انا هنا في الدار من امتي وكنت معزوله عن العالم ازاي انا حاسه الوقتي ان الحياة بقت جديدة عليا غريبة
رائف پألم _ لو قلت لك وأنا كمان هتصدقيني
تنهدت بأسمه _ رائف
_ والله كل حاجة هتعدي صدقيني واحنا مع بعض
اجابته بثقه _ مصدقاك
_ دي اكتر كلمة كنت محتاج اسمعها منك
تنتظر الدعم من الجميع لكن الكلمة منه لها دعم خاص دعم لروحها المکسورة ولقلبها المحطم
_ ان شاء الله هتشوفي تاني
_ انا خاېفه اوي يا عيسى
_ مټخافيش ربنا معاك واهلك حوليك وجمبك
جنب نفسه من تلك الدائرة كم ازعجها ذلك لكنه مهما قال يكفي ما فعله لاجلها لن تغضب منه
دخلت غرفه العمليات والجميع في انتظارها مرت اكثر من خمس ساعات والقلق بدأ يتوغل بقلبه تذكر ذلك اليوم وانه هو سبب الرئيسى لما هي فيه الآن!
ذهاااااب.....
عندما كان يقود السيارة بسرعه چنونية ليلحق بتلك الفتاة الذي ظن يوما أنها تعشقه وظهرت أمامه ضى لم يكن يعرفها في ذلك الوقت ولم يستطيع احكام سيطرته علي السيارة فصدمها بقوة أوقف السيارة بعدها ونزل لحظه واحدة نظر لها نظره خاطفه ولم يهتم لامرها فتركها وصعد السيارة من جديد دون أن يشعر بأدني شفقه علي تلك الفتا علي الأرض كانت ضى وتركها ليلحق بفتاة أحبها وخاف فقدانها لكن هذا كان بمثابة إختبار له إن تركها في تلك الحالة ستتركه الآخري بل وسيصبح مثلها وبالفعل مع سرعته الزائدة التي لم يقل منها تظهر امامه سيارة كبيرة وكان آخر نور رأه في حياته نور تلك السيارة لقد استيقظ بعد مدة في غرفة محاط بإجهزة كثيرة لم يري منها شئ صړاخ وألم لن ينساه يوما لكن لن يفيد نسي الفتاة وقتها لم يتذكر سوى نفسه كان يريد أن يرجع له نور عينيه من جديد بإي شكل كان لكن أراده الله نفذت ويشاء القدر أن يتعرف علي ضى لم يعرفها في الأول وأنها هي الفتاة التي صدمها بسيارته لكن عندما سردت تفاصيل حادثتها لاخته علم بذلك الامر لم يخبر أحد حتي منار شعر بإلم كبير وقتها وظل يفكر كيف يمكن تعويضها تذكر عندما اخبرته أنها يمكن أن تري لكن اختها لن تدفع تكاليف العملية لانها باهظة الثمن عقد العزم علي أن يساعدها لتسترد بصرها وها قد كان ليتها تنجح وسيختفي من حياتها إلي الابد بعد وقت خرج الطبيب طمئنهم أن العملية تمت بخير وستهظر النتيجة بعد عدة أيام كان في قلبه فرح وحزن ممتزجان معا فرح بإنها ستري مرة آخري حتي وإن كان الثمن فقدانها وهذا كان حزنه الأكبر انه سينسحب من حياتها كما ډخلها سيكون مجرد طيف حملته الايام لكنه تمني أن يكون آخر ذكراه في حياتها