عيون لا تنام بقلم إيمان سالم الجزء الأول


تحتضنه تضمه بقوة وتزيل عنه كل هذا الحزن الذي تراه رغم انه لم يرفع وجهه لها اي مازال لا يشعر بوجودها وعلي حين غفله وجدت يد تسحبها من خصرها بقوة وتضع اليد الاخري علي فمها انتفضت ټقاومه لا تعلم من هو تنظر يمينا ويسارا علها تجد احد  تستنجد به لكن لسوء حظها الممر خالي حتي بوابته استطاعت قبل ان يعبر بها البوبة ان تتملص منه الټفت ټصفعه علي صدره تنشنجت بقوة عندما رأته اخوها ماذا يفعل هنا! ولما اخذها بتلك الصورة تمتمت بصوت مضطرب _ انت هنا ليه! أنت بتراقبني يا سليم
سليم وهو يضغط علي يدها بقوة _ انت ايه اللي جابك هنا مش انا منبه عليك انت بالذات متعتبيش عتبت الدار دي ها
ضړبته بكلتا يديها متحدثه _ دا اخونا يا سليم حرام عليك
صړخ بها بصوت هادي لكنه قاسى وعينان غاضبتان _ اخرسي وامشي معايا يالا انا ليا كلام تاني معاك لما نروح البيت
ردت في تأكيد _ انا مش ماشيه من هنا الا اما اشوفه واطمن عليه سامعني
لم يترك لها الخيار وتحدث _ ما أنت شوفته خلاص وجذبها من يدها بقوة لتسير خلفه
صړخت تتوسله _ لا سبنييا يا سليم عيسى
جذبها لجوار السيارة وفتح الباب دافعا اياها بقوة للداخل واغلق الباب متحدثا_ ابقي اعمليها تاني وانزلي يا منار
عل صوت بكائها وهي تنظر للدار والسيارة تغادر بعد صعوده السريع وانطلاقة كالبرق محدثا صوت عالي ب إطاراتها 
كان في الداخل مازال علي تلك الجلسه لم يشعر حتي بأن احدهم فتح باب الغرفة عليه لكن ما جعله ينتفض ذكرها لاسمه وصرخاتها تلك هزته كليا واقشعر جسده وتنبهت كل حواسه دفعه واحده ارتفعت انفاسه بالامل المفقود صوتها وصل لقلبه مباشرة نهض عن مقعده يحاول تدقيق السمع بتركيز شديد لدرجة كتم انفاسه حتي لا تعوقه فهو لا يري شئ كم كره كونه أعمي في تلك اللحظه أكثر من أي وقت مضى اتجه للباب وجوده مفتوح خرج كالمچنون يتلفت يحاول استراق السمع من كل الاتجاهات عله يصل لشئ اتجه في المرر يتخبط في الحائط علي جانبيه وكاد ينزلق أرضا أكثر مع مرة وتعثر بالفعل مع فقدان الامل والصوت معا لكنه أكمل المسير يتسأل هل كان حلم أو وهم من خياله أم ماذا كان يتصبب عرقا بشكل غريب رغم برودة الجو ومع تخطية لباب الخروج ووجود الدرج الصغير الذي يشمل خمس درجات فقط تفصله عن أرض الحديقة والممر المؤدي للبوابة انزلقت قدماه واختل توازنه وسقط مندفعا للامام صړخت ميسون بكل قوتها مع اصطدامه بها مما أدي لتوافد كل من كان بالجوار علي صړختها
سقط ارضا وهي الاخري جرحت رأسها واحدي اقدامها اما هو لم يصيبه شئ غير نهجان شديد دفع الجمع من حولهم تحت كلماتها الباكية الموبخه _ انت مبتشوفش افهم بقي لسه مش مصدق نفسك كنت ھټموټني يا استاذ انت
كانت تعلم أنه الشخص الجديد كانت غاضبة وتبكي بقوة وحولها بعض الاصدقاء المتواجدين في الدار واتي سريعا علي الصړاخ الممرض المنواب وخلفه مروان اقترب منها مروان يتحسس قدمها پخوف حقيقي ربما يظهر لاول مرة علي وجه الذي لا يحمل تعاطف لاي شخص من حوله مهما كان شعرت بملمس علي قدمها افزعها فاعتدلت بمساعدة احدي صديقاتها تبعد يده عن قدمها وكانها شعرت به
نظر لها بتعجب خفي لماذا ابعدته هل تعرفه ام انها حركه عادية ليست له تحديدا وليس مقصود بهذا الاقصاء لكن ما اغضبه حقا عندما تفحص رائف قدمها ولم تعترض رفعه يده لخصلاته يتخللها بقوة ونظرته لها كانت كفيلة بإذابتها حيه إن رأتها تحمل حب مع كره شئ عجيب ليس له تفسير سوي الڠضب منها مع الحب !
رائف مطمئنا لها _ مفيش كسر ولا حاجه مجرد التواء مټخافيش
تحدث مروان بغلظه انتبه لها الجميع _ وعرفت ازاي وانت مشفتهاش
ابتسم رائف بهدوء متحدثا _ مش محتاجه نظر عشان اعرف انا دكتور ومجرد ما مسكت رجلها عرفت أنه مش كسر لان مفيش ورم فيه
ميسون بدموع _ بس بتوجعني اوي
رائف وهو يحركها قليلا _ هتبقي كويسه متقلقيش وهقولهم علي مسكن يجبوه لك لحد ما دكتور يشوفك برده ولا ايه يا أستاذ مروان
مروان بإنفعال _ ماشى يالا كل حد ملوش لازمه هنا يتفضل وقومي يا ميسون هوديكي اوضتك وأنت بسرعه بلغ الدكتور انه يطلب لنا دكتور عظام
ميسون وهي تنهض بمساعده صديقاتها متجه للداخل _ شكرا مش محتاجه مساعدة 
دلفت وخلفها رائف تحت نظرات استهجان وڠضب من مروان كيف تتجاهل كلماته بتلك الصورة وتحدثه بتلك الطريقة!
وصلت لغرفتها فتحت الباب وقبل دخولها تحدث رائف بإيجاز فهو شخص انطوائي قليل التحدث من الاساس _ لو احتاجتي حاجة أنا في اوضتي
ميسون بصوت هامس مټألم _ شكرا علي اللي عملته
_ مفيش داعي للشكر عن اذنك
لكنهم استمعوا في تلك اللحظه لكلمات غريبة _ هي مكلتش الاكل بتاع امبارح
_ ايوه الاكل زي ما هو اهه
_ طب والعمل
_ انا مالي ياعم انا سبت لها الاكل الجديد وخدت القديم
_ ماشي يالا كمل شغلك واحنا ملناش دعوة غير بشغلنا بس
كان بالفعل توقف واستمع لتلك الكلمات وهي الاخرى لم تدلف بعد مازالت علي اعتاب غرفتها تحرك رائف علي غير عادته لغرفتها يطرقها لم تجيب ظل امام الغرفة أنفاسه متلاحقة حتي وصلت اليه ريم بعد ان ساعدت ميسون في الجلوس علي فراشها وتركها لترتاح كانت مترددة بعض الشى لكنها تحدثت بإرتباك _محتاج حاجة يا استاذ رائف فالكل يناديه استاذ رغم كونه طبيب لان معظهم لا يعلم انه طبيب
تحدث رائف _ ممكن تدخلي لها لاني مش هعرف ادخل شكلها تعبانه ومفيش حد جمبها
كانت تستمع ميسون لكلماته من خلف الباب بعد مغادرة صديقتها ريم ونهوضها من علي الفراش مرة اخري رغم تألم قدمها إلا ان الفضول لم يترك لها مجال للراحة وتعجبت من نفسها كثيرا لانها ليست فضوليه لا تعرف سبب واضح لتصنتها عليهم في الخارج الآن إلا انها صمتت واسكتت افكارها بالقوة مستنده برأسها علي الباب واذنها ملتصقه به بشدة ليصل لها صوته الاجش العميق_ سخنه ازااي يعني !
_ زي ما بقولك شكلها عندها حمي وبتهلوس بترد عليه من غير تركيز حتي
_ طب انا هدخل اشوفها تعالي معايا لو سمحتي
عبست وهي تستمع لكلماته وهمست دون وعي _ يدخل يشوفها في اوضتها لا دا رحمه دي مش سهله حتي انت يا رائف يا قطة مغمضة داخل لرحمة
ثم نهرت نفسها متحدثه _ وانت مالك يا ميسون يدخل لها ولا ميدخلش هو حر 
ثم ابتعدت عن الباب تزك بقدمها متحدثه _ استغفر الله العظيم هو دا اللي كان ناقصني اتابع غيري أنا مالي 
واتجهت للفراش تستلقي عليه بشرود ولم تمنع افكارها من الذهاب والتفكير به من جديد ربما احداث اليوم قد اظهرته بشكل مختلف جذب تفكيرها له دون ارادتها ذلك الطبيب المنعزل
في حجرتها مازال يفعل لها الكمادات التي تساعده بها