عيون لا تنام بقلم إيمان سالم الجزء الأول


تخطاها مروان سريعا لحجرته التفتت لتغادر هامسه _ ازاي مخدتش باللي انها مش اوضه الممرضين 
وزفرت من جديد وهي تتجه للغرفة الاخري حيث ضى وصل مروان وصړخ في الممرض المناوب له باللوم الإهمال والتقصير وأحضر الطبيب
تم اسعافه لم تكن الإصابة كبيرة ولا يوجد ڼزف حمد الله مروان علي ذلك لأن اهله قد أوصي عليه كثيرا وخصوصا أخته والمال الوفير الذي أعطته لهم بجانب المال المدفوع كان علي وشك خسارة كل هذا لو كان حدث له شئ
اختفت ميسون وضي بعد حضور الطبيب كل منهما لحجرتها ومنهم من كانت تفكر به لا تعلم لماذا ولكن ما حدث له لمسها بقوة اشغل فتيل من الذكريات كانت تنظن انه انطفئ وانتهي
في غرفة مجاورة كانت ممددة علي الفراش تضم جسدها بيديها ما عادت تبكي علي شئ لقد نفذ دمعها منذ أمد اصبحت عيناها الآن صحراء قاحلة وما عادت تشعر بشئ سوي شعوران فقط كرهها لنفسها وكرهها له حتي ما عدت تتمني رجوع الماضي لتغير شئ لقد انهزمت وانهزم كل شئ جميل بداخلها خسړت في تلك المعركة اهم شئ وهو روحها النقية تري هل المعارك تعاد ليفوز من خسر بها شئ بالطبع لا كذلك هي الآن خاسرة وانتهي الامر
دخل الغرفة عليها في سكون الليل وجدها علي الفراش مسجاة كان الروح فارقته لا يرف لها جفن رغم عينيها المفتوحة جلس علي المقعد المجاور لها واشعل سيجارته تناول نفسا طويلا وكتمه قليلا قبل أن يخرجه متحدثا مع ابخرة الدخان _ هتفضلي كده كتير أنا زهقت منك
لم يتحرك لها ساكنا وكأنها جماد لا يستمع لشئ
اسبلت بعينيها تتذكر ما مضي لم تذرف ولو دمعه انتهي وقت الدموع مع انتهائها ولن يعود مجددا اقترب منها وهمس بصوت تعلمه جيدا
كانت تلك الكلمات في الماضى ليس البعيد تعشقها تتمني ان تسمعها في كل وقت أما الآن اصبحت تنفر منه ترتجف عندما يدنو منها مطالبا بحقه الباطل فيها قرب يده في حركه بطيئة يمررها علي شعرها وتوقف وتنفس بقوة وهو يجذبها له بقسۏة شهقت وهي تبعد رأسها عنه ما عادت قادرة حتي علي الشعور به انفاسه ورائحته باتت ټخنقها غتحدث بصوت اجش _ وحشتيني قووي يا رحمة
همست بصوت مضطرب _ مش هينفع
تحدث متعجبا وهو يداعب وجهها _ هو ايه اللي مش هينفع
_ اللي جاي لي عشانه يا مروان
ابتسم هامسا بفحيح مخيف تعلمه جيدا _ مش هينفع ليه
خرجت آنه من بين شفتيها وهمست تبرر _ عشان تعبانه ومش هينفع افهم أنت بقي
ارخي قبضته وقد علم ما ترمي له رغم شكه بالامر وتحدثت پغضب _ مبتكذبيش عليا مش كده
عبس وجهها بشدة اتبع متحدثا وهو ينهض _ قفلتي الليلة يا رحمة ماشي الليالي جاي كتير ومش هسيبك المرة الجاية 
وخرج من غرفتها التفتت بعد خروجه وبصقت بقوة متحدثه بنفور شديد _ امشى اطلع برة اطلع برة حياتي كلها بقي 
ونهضت من علي الفراش سريعا تتناول من الخزانة ملابس اخري دلفت الحمام وخلعت ما ترتديه كل ما يحمل عبقه تلقيه ارضا بقوة وتصرخ وهي تدهسه بقدمها كأنها تريد تمزيقه _ . حقېر منك لله ابعد عني وارحمني بقي
اصبحت الحجرة أشبه بحريق مشتعل في ذلك الوقت من الليل مازال متواجد في الدار لا يعلم لماذا لم يغادر رغم عدم وجود سبب يضطره لذلك غير أنه يفكر فيها بكل جوارحه وتمني لو يفرغ تلك الطاقة المكبوته ومشاعره تجاهها عند رحمة لكنها رفضته لسبب يعلم تماما أنه كاذب باتت هي الاخري تكرهه ككل امرأة تدخل حياته امرأه هل كانت رحمه امرأة هز رأسه ينفض كل تفكير لن يفيده بشئ لانه لن يتركها حتي يحصل علي غيرها تلك هي طريقته المعتادة لن يترك ما في يده حتي يطمئن علي وجود صيد جديد وثمين
كانت في حمامها مازالت تبكي سنين ضاعت من عمرها علي وهم اسمه الحب لقد اعطته كل ما تملك ولو كانت تملك اكثر ما تأخرت عنه لن تنسي ذلك اليوم الذي قال لها احبك وأنه يريد الزواج بها كانت أسعد فتاة في العالم ورغم كسرتها بطلبه الزواج منها سريا لوقت حتي تتحسن أحواله إلا أنها كانت سعيدة لم ترفض كانت تطمح فيه خيرا ظنته عوضها القادم عن كل ما فقدت في الحياة صدقته بكل جوارحها بقلبها البكر فخذله بل كسره وسلبها نفسها ومالها كل شئ حتي باتت لا تملك شئ حتي كرامتها ووجودها الآن في الدار تكرما منه عليها يتكرم عليها من أموالها هكذا اصبحت حياتها ذكريات مؤلمھ موجعه تشعر بالذل والامتهان لكن اصعب شئ علي الاطلاق أنها ليست زوجته تحركت الدموع بعد جفاف طويل ظنت أنها لن تراهم مجددا لكن الدموع تحركت كبركان يريد الانفجار بكت بحرقه وقهر حالها ساعات من البكاء الممېت وهل البكاء سيعيد شئ مما مضى وانتهي لاااا لن يفيد حتي لو بكت دما نهضت بعد وقت طويل وملابسها مبللة لفراشها ترتمي عليه غير مهمتمة لملابسها المبتلة ولا لرجفة جسدها البارد اغمضت عينيها هروبا من كل شئ ومن الام الذي ېمزق روحها غافلة عن آلم جسدها
مر يومان واليوم هو الجمعة تحسنت حالته لان الاصاپة لم تكن قوية نهض من فراشه مازال يشعر بثقل فى رأسه ولكنه اليوم غريب قلبه يخفق بقوة وجنون وغزات غريبة متتالية غير معتاد عليها تنهد وهو يجلس علي مقعد بعيدا عن الفراش قابض لرأسه بين يديه يتنفس بقوة يحاول الهدوء قدر المستطاع لان ما زاده الانفعال إلا ضرارا وخسائر تمهل يفكر خسائر وهل سيخسر شئ اغلي مما خسر ابتسم بسخرية علي حالة وما اصاپة ابتسم يشعر انه بدأ يعتاد الالم ويتعايش معه
في حجرة الاطباء والمشرفون كانت تجلس علي المقعد امامه تشعر بتوتره مما زاد توترها وقلقها عليه فسألته ب نبرة مترددة لمعرفة الاجابة _ هو جراله جاحة
ازدرد مروان ريقه وتنحنح ليجلي صوته متحدثا _ هو كويس الحمدلله الوقعة اللى حصلت مآثرتش عليه
صړخت وهي تضع يدها علي فمها بتعجب وخوف _ لا ايه اللي بتقوله ده !!
رفع يده في حركه سريعه لتهدئتها متحدثا _ اهدي اهدي والله هو كويس ولو عاوزه تشوفيه عشان تتطمني اتفضلي معايا
تنهدت والدموع تتساقط هامسه اشوفه
ثم صړخت به_ ايوه لازم اشوفه طبعا عشان اطمن
نهض مروان مشيرا لها بعمليه _ اتفضلي معايا
سارت خلفه حتي وصل لغرفته تحدث بهدوء _ اسيبك أنا بقي معاه براحتك
اومأت له برأسها وهي تفكر بأي وجه ستقابلة كيف لكنها حسمت امرها وهي تضع يدها علي مقبض الباب تتنفس بعمق مغمضة العينان
جاء من بداية الممر وجدها اوشكت علي فتح الباب ركض تجاهها بكل قوته كانت قد فتحت الباب ورأته امامها يجلس منكس مشعث الرأس ملابس متسخه اومأت بالنفي لا تصدق أنا هو بالفعل من يجلس امامها علي تلك الحالة المزرية شعرت بغصه مريرة المتها ادمعت عينيها تشعر بألمه تنفست بقوة مع تنهيده عميقة تتخيل انها تجري له