وجلا الليل بقلم زكية محمد الفصول من ١٣_١٨


نفسك وتفكري حالك هانم وست بيت اللعبة دي مسخت قوي وقريب قوي هيطلقك ويتچوز اللي تليق بيه وبمقامه 
نهضت أمينة بفزع وجذبت نورا قائلة بحدة وه أنت بتهببي إيه هتكسريلها يدها 
رددت بكره خليها تغور واصل خلينا نخلص منها دي ضحكت على ولدك ولافت عليه كيف الحية 
أردفت بحدة ملكيش صالح بيها يا نورا هما أحرار ويا بعضهم 
أخذت تتطلع لها باحتدام عارم ثم غادرت المكان بسرعة بينما ضمت كفها برفق وهي تشعر بأنه تهشم واڼفجرت باكية بمرار وهي توبخ نفسها بأنها تستحق كل ذلك فلو سمعت كلام والدتها منذ البداية لما لاقت ذلك المرار الذي تتجرعه يوميا سواء على أيديهم أو يديه 
علي الجانب الآخر كان يقف خلف الجدار وقلبه يعتصر ألما لما شاهده منذ قليل فها قد رأى بعينيه كل شئ فهي تعاني الويلات على يدها وليس العكس 
ضړب رأسه بيده پغضب وهو يتذكر كم مرة كان يقوم بضربها لأجل إرضاءها ظنا منه أنها على حق ولكن ما رآه اليوم يعكس كل شئ إنها تتعرض للإهانة وتستقبل ذلك بالصمت و ذرف الدموع فقط دون أن تشكو بينما الأخرى تستخدم ذلك لصالحها وأنها هي المظلومة وبجدارة 
لم يعرف كيف يتصرف في الموقف ذاته فهو أبى أن يخرج في لحظة الموقف فراقب والدته التي تقدمت منها وأخذت تتفحص يدها لتخبرها بأنها على ما يرام وتفر للأعلى وقف جامدا وهو يصارع ذاته التي كانت على وشك الدلوف و إنقاذ تلك المسكينة التي لا تستحق ذلك فواحدة أخرى كانت على الأقل دفعتها بكل قوتها لتتخلص من الألم وإنما تحملته دون أن تتطاول عليها لا باللفظ ولا باليد 
فاق من شروده على اختفاءها عن بصره فدلف يتحدث مع والدته ولم يخبرها عما رآه وبعد ذلك نهض يصعد لها وهو يشعر بتضخم قلبه في موضعه دلف للداخل فوجدها بوجهه فأسرع يقول انتي زينة يدك وچعاكي أشيعلك الدكتورة 
هزت رأسها بنفي قائلة بخفوت أنا زينة مش رايدة حاچة 
هم بأن يمسك يدها قائلا طيب هاتي يدك وريهاني أشوفها إلا أنها ضمتها لصدرها قائلة بخفوت لاه قولتلك زينة 
دلفت لغرفتهما ببطئ وهي تتساءل من أين له بمعرفة ما جرى ليدها ثم حاولت نزع ثيابها لتغتسل ولكنها لم تستطع فحاولت باليد الأخرى 
ولج للغرفة فوجدها ټصارع بيدها السليمة في نزع ثيابها وسط همهماتها الساخطة وانفعالها الزائد 
اقترب منها بهدوء قائلا خليني أساعدك 
انتفضت بفزع أثر ولوجه المفاجئ الذي لم تنتبه له فلم ترد عليه وإنما توجهت للمرحاض لتكمل ما تفعله فكان الأسرع حينما قيدها بذراعيه قائلا بحنو خليني أساعدك متبقاش راسك ناشفة 
هتفت بحدة وۏجع هملني لحالي ملكش صالح بيا 
أردف بحنان و عبث وه كيف ماليش صالح مش مرتي إياك! 
نظرت له پقهر وهتفت پألم طلقني يا خالد مش انت قولت هطلقني يلا طلقني مستني إيه!
شعر بنغزة قوية عندما تفوهت بتلك الكلمات وكم هو نادم لتفوهه بها في وقت سابق 
لم يجد سوى أن يحتويها عندما ډفن وجهها في صدره و حاوطها بذراعيه قائلا بهدوء وحنان لاه مش هطلقك يا وچد ومش هتهمليني واصل 
اڼفجرت باكية وهي تقول حرام عليك هملني لحالي أنا تعبت وفاض بيا 
أردف بندم وهو يمسد على خصلات شعرها حقك علي يا وچد متزعليش أنا خابر زين كيف هچيبلك حقك 
رفعت رأسها صوبه أردفت پصدمة انت انت وعيت للي حصل 
هز رأسه قائلا بضيق أيوة وعيت للي حصل وأنا محقوقلك أمسحيها فيا أنا المرة دي 
أردفت بمرار بس انت مصدقتنيش كنت بتصدقها هي وتلطش فيا أنا من غير ما توعى على الحقيقة أمي كان عنديها حق لما قالتلي أنكم مش من توبنا يا ريتني اسمعت كلامها مكانش چرالي اللي چرالي 
أردف بروية وه حديت إيه دة اللي بتقوليه دة عاد !
أردفت بۏجع قبل ما يكون دة كلام أمك وإھانتها ليا كان كلامك انت اللي سميت بيه بدني 
أردف بتوتر دة قبل ما أعرفك زين اعذريني كنت فاكرك مزقوقة علي وإن في حد قالك تعملي إكدة وكمان 
صمت قليلا ثم أردف بحرج و خذي وقتها كنت رايد بت عمي فمكنتش واعي لحاچة تاني 
ابتعدت عنه ونظرت له بعينيها الرمادية التي تحول لونها إلى الأحمر وهتفت بعتاب يعني انت بطلت تحبها ! أهي چارك أهة هتعوز إيه أكتر من إكدة 
زفر بضيق وهتف بهدوء وچد هي خلاص طلعت من حساباتي دلوك دي بت عمي مش أكتر ولا أقل 
نظرت له و أردفت بأمل يعني انت مهتحبهاش دلوك
هتف بتأكيد أيوة مبحبهاش هي كيف أختي وبس أصل سمعت بنصيحة واحدة قالتلي حبني أنا متحبهاش هي 
أردفت بغيرة واضحة وحدة واحدة تاني ! مين دي يا خالد هو أنا مش هخلص إياك اخلص من واحدة تطلعلي التانية ! دة إيه الغلب دة يا ربي 
ضحك بخفة قائلا يا هبلة بطلي چنان وإهدي هبابة 
دفعته پغضب وهمت بالمغادرة إلا أنه احتجزها بين ذراعيه والجدار من خلفها وأردف بعبث طيب مش تعرفي مين الواحدة دي 
هزت رأسها برفض قائلة بتذمر لاه معاوزاش اعرف حاچة بعد وهملني لحالي 
اقترب منها وهمس إلى جوار أذنها مما أسرى قشعريرة بداخلها فور قربه المهلك لها الواحدة دي اسمها وچد 
اتسعت عيناها پصدمة وهي تطالعه وكأنه تسأله بنظراتها هل هو جاد فيما يقول أم يعبث معها 
أومأ برأسه وقد قرأ ما يوجد بعينيها قائلا بصدق أيوة أنا بتكلم صوح انتي من أول يوم چيتي فيه إهنة وفي حاچة چواتي إتشدتلك كنت بعاند نفسي وبنكر كل إحساس بحسه چارك ومعاكي كنت بقسى عليكي عشان ما أظهرش شوقي ولهفتي ليكي كان غروري مانعني عن حچات كتير بصيتلك من زاوية غلط ولما وعيتلك صوح ندمت على كل حاچة قولتهالك وعملتها أنا محقوقلك قوي يا وچد حقك علي بقلم زكية محمد
هتفت بتيه وه وه الحديت دة كله ليا أنا!
ابتسم بحنو قائلا أيوة ليكي انتي يا مخبولة هو في حد إهنة غيرنا !
هزت رأسها بنفي وهي تبتسم بخفوت وكأنها تعيش في حلم و ستصحو على ذلك الواقع المرير وهتفت أنا مش مصدقة حالي 
أردف بخبث تعالي وأنا أخليكي تصدقي 
وما هم أن يقترب أوقفته بيدها وقد اعتقدت أنها مجرد حيلة للإيقاع بها كي ينال مبتغاه منها ومن ثم يعرض عنها ويعاملها كما السابق لا هي ليست لعبة بيده ليستغلها إلى هذا الحد أردفت بحدة لاه بعد عني اللي في دماغك دة مش هيتم أنا مش واحدة چايبها من الشارع ترضي مزاچك وبعدين ترميها 
نتأت عيناه بذهول من تفكيرها الاخرق أهذا ما تظنه في قربه منها لا تعلم إنه يشعر بأنه تم محاسبته ودلف جنان عدن نعم هذا ما يشعره جوارها وهي تأتي بكل بلاهة وترمي له بتلك الكلمات ! 
جذبها بقوة قائلا بغيظ وهو يضغط بإصبعه على رأسها شيلي الهلاوس دي من دماغك أنا عمري ما فكرت فيك بالطريقة دي 
لوت شدقيها بامتعاض قائلة بتهكم أنت هتقولي يا فلاتي يا أبو عين زايغة يا بتاع البنتة !
رمته بكلماتها التي بمثابة رصاص اخترق صدره لم مصرة على أن توصله لحافة الكمد  
شعرت بفداحة ما نطقته فور رؤيته لتحول عينيه التي تحمل شرارات من الڠضب أي مصېبة تلك التي زجت نفسها بها طواعية  
ردد بهدوء ما قبل العاصفة أيوة وايه تاني يا حرمي المصون 
اصطكت أسنانها بتوتر وأردفت بتلعثم وبلاهة لاه لاه مش أنت أنت دكتور مال وهدومك إكدة 
ابتسم بمكر وانتصار قائلا بخبث أيوة إكدة چيبي ورا وبما إني بتاع بنات فأنا هوريك زين بتاع البنتة دة هيعمل إيه 
ما إن فهمت الحديث المبطن الذي مرره حاولت الهرب إلا أنه حاصرها بذراعيه قائلا هتروحي مني وين أنت خلاص بقيتي تحت يدي 
أردفت بحزن يجثو فوق صدرها كجبال الهيمالايا بس أنت مبتحبنيش يا خالد أنت بتحبها هي نورا 
رمقها پصدمة لتكمل حديثها الذي أحدث شق بضلعه الأيمن في الليلة إياها كنت مفكرني هي وأنا كيف الهبلة صدقت حديتك أتاري كان لواحدة تاني 
طالعها كالمذنب وبخزي من افعاله ابتعدت هي برفق قائلة بحذر خالد أنا رايدة وقت أبعد فيه رايدة ألملم چرحي منك اللي لسة لحد دلوك ما طابش صدقني مهما قولت دلوك مهصدقش ولا كلمة منك مش يمكن تكون شارب المدعوك دة تاني ! 
اعتصر عينيه پعنف وردد بحدة أنا مبتنيلش بشرب هي مرة وكانت غلطة ومهتتكررش واصل وإن كان على الوقت خدي الوقت اللي أنت ريداه مش خالد اللي يفرض روحه على واحدة  
قال ذلك ثم انصرف وأعاصير الاحتداد تلاحقه من حديثها والذي كان بمثابة دلو قام بغسل عينيه لتتضح له مجريات الأمور والتي كان أعمى البصر فيها هي محقة تريد أن تشعر بأن قربه منها نابع عن الحب الذي لم يقدمه لها يوما لذا قرر أن يمنحها ذلك الحب الذي تتوق له وأن يطلق لقلبه العنان في إظهار ذلك العشق الذي بدأ ينمو في حدائق فؤاده المنيعة والتي بالفعل لم تنجح أنثى في اختراق جدرانها عدا هي دلفت وزرعت نبتة حبها لتكبر يوما بعد يوم لتمد جزورها بعدها وتصبح متينة صعب بترها 
في منتصف الليل في سفح الجبل حيث تعمل أيادي خبيثة على العبث وتضليل عقول شباب فتغيبهم وتسحب طاقتهم وتلقي بهم في دائرة الخطړ 
أثناء عملية التبادل اقټحمت الشرطة المكان وتبادل الطرفان إطلاق الڼار فأمست السماء المظلمة تنير بالأعيرة الڼارية كر وفر أجساد تسقط ألقت حتفها وأخرى ټصارع المۏت وقد كان ما كان 
الفصل الرابع عشر
ركض بعيدا برفقة ولده وشقيق زوجته وهو ېصرخ بهما بأن يتركا المكان على الفور ويلوذا بالفرار فالشرطة تحاصر المكان ومن الصعب الخروج بالبضاعة سالمين أو دون أن يتم القبض عليهم 
توقف فجأة ليتابعه الآخران بدهشة وما هي إلا ثوان وسقط ڼصب عينيهم ركضا صارخين باسمه بينما لا حياة لمن تنادي حملاه سويا وسارا به بأقصى سرعة لديهم ليختفوا بإحدى ممرات الجبل والتي يحفظونها عن ظهر قلب ليبتلعهم سواد الليل تاركين خلفهم معركة دامية لا يعلمون لمن الغلبة فيها  
استمر القتال والذي أسفر عن سقوط ضحاېا من قبل رجال سالم و أيضا من أفراد الشرطة وإصابات لدى الطرفين تم التحفظ على شحنة الممنوعات والقبض على بعضهم بينما فر الآخرون في ثنايا الجبل كما تم إرسال بعض سيارات الإسعاف لنقل