وجلا الليل بقلم زكية محمد الفصول من ١_٦


طايش بيتسلى .
أردفت بتحد وأنا كمان بتسلى شايفاني عشقانته إياك ! 
ضړبت على صدرها بقوة قائلة پصدمة بتتسلي ! هي وصلت لإكدة يا بت نعيم لاه دة أنت يتخاف عليك .
ضحكت بغرور قائلة بثقة لاه مټخافيش أنا خابرة زين بعمل إيه أنا هچيبه راكع لحد عندي وساعتها هوري الست أماني كيف تتريق علي تاني .
أردفت پخوف ومهاودة يا ملك يا خيتي مش إكدة مش عشان تغيظي أماني تدخلي حالك في متاهة .
رددت بعند وقد لغت عقلها وكل ما يتمثل أمامها هو غريمتها وما قالته ولا متاهة ولا حاچة أنت بس قلقانة على الفاضي . بقلم زكية محمد
مطت شفتيها بضيق وتابعت باستسلام براحتك يا ملك بس متنسيش إني حذرتك .
ضحكت بسماجة قائلة وهي تحاول أن تلهيها تعالي بس وأقعدي چاري إهنة رايداك في موضوع إكدة .
ليلا في صحن الدار يجلس هو وزوجته وقبالتهم ابنهم وابنتهم الصغرى يتسامرون سويا حتى قاطعهم صوت وقع أقدام مقبلة نحوهم رفعوا أنظارهم نحوها لتصيبهم زلزلة عصفت بهم بدون رحمة وقفوا يطالعونهم بعدم تصديق وكأنهم طيف وسيختفي بعد قليل أو أنها مجرد تخيلات ولكنهم لم يتبخروا كما ظنوا ليدركوا بأنهم حقيقة .
ظل عامر يحدق فيه بنظرات طويلة حملت العتاب والقسۏة الاشتياق والوعيد فبالأخير هو أخيه وإن أرغم قلبه على القسۏة يظل ذلك الرابط الدموي قائما لا شيء يمكن التأثير عليه ولكنه سرعان ما هو رأسه بنفي هو هنا لإثبات وعده والذي قطعه منذ زمن وأتى اليوم الذي سيثبت له حديثه كم مر العمر سريعا وكأن ما مر تم البارحة .
تقدم نحوه بخطوات واثقة وقال بثبات إزيك يا ولد أبوي كيفك يا سالم 
ظل جامدا للحظات بالكاد يصدق أنه ماثل أمامه بالفعل شعر پضياع الحروف وأنه لا يفقه شيء عن الكلام فما عاد بمقدوره أن يتحدث فتابع الآخر بسخرية وهو يرى توتره بداخل عينيه إيه يا واد أبوي مفكر إني مهرچعش لاه دة بيت أبوي وبيت عيالي يعني لينا فيه كيفك بالظبط .
ثم حول بصره نحو البقية ليلاحظ ابن أخيه الذي أصبح شابا يافعا غير الذي تركه منذ أربعة عشر عاما  وتلك الصغيرة التي كانت تركض في الفناء كبرت هي الأخرى كم هي قاسېة القلوب التي تحرمنا من عيش اللحظات بأمان وحب لاحظ غياب الاثنتين ولكنه لم يكترث فكل ما يهمه الآن كيفية التصرف وفقا لهذا الموقف أردف بسخرية وه وعلمت عيالك قلة الأصل مش يقولوا إزيك يا عمي ! 
خرج عن طور صمته وقد قرر أن يرد له الصاع صاعين فهتف پغضب كيف ما عملت مع ولدك يا عامر .
رفع شفته باستخفاف وردد بهدوء لاه أنا علمتهم الأصول بس أديهم الفرصة أنت .
ثم نظر لأبنائه قائلا بصرامة هم يا ولد منك ليه سلموا على عمكم .
لم يتزحزح منهم أحد وكل ما كانوا يفعلوه هو إطلاق نظرات صوبه لو كانت رصاصا لقټلت ولو كانت ڼارا لحولته لكومة رماد تقدم الابن الأصغر الذي جز على أسنانه پعنف فالود فوده يقسمه لنصفين ولكنه لن يفعل ما يصغر والده مد يده ليصافحه هاتفا من تحت ضروسه أهلا يا عمي كيفك بقلم زكية محمد
قال ذلك ثم سحب يده سريعا كما لو كانت عدوى ستصيبه ليردها له بغيظ مكبوت يا مرحب بيك يا مؤمن مش مؤمن بردك 
هز رأسه بموافقة وذهب ليقف إلى جوار والدته بينما طالع عامر ابنيه وهو يحذرهما بعينيه بأن ينفذا ما قاله لتوه زفر خالد بضجر وقد قرر الامتثال لوالده فتقدم نحوه وألقى عليه التحية ومن ثم وقف بعيدا ينتظر ذلك الفهد الحبيس والذي على وشك أن يفتك بفريسته .
لم يرفع مقلتيه عنه منذ أن وطئت قدماه المكان ينظر له پحقد فهو لم ينسى ما فعله بهم ولن ينسى وسيريه نتيجة خطأه الفادح ذاك وأنه سيندم أشد الندم على فعلته أصطكت أسنانه ببعضها بقوة محدثة صوتا وأذنيه يخرج منهما نيران لو طالته لأردته قتيلا .
سار تجاهه وهو على نفس الحالة ليقف قابلته ويمد له كفه ببرود ليصافحه الآخر وهو يزدرد ريقه بتوتر 
فضغط على كفه بقوة وكأنه يرسل له رسالة تحذيرية بأن القادم لا يبشر بالخير .
جلس عامر على الأريكة براحة وأردف ببرود لو مش هنتعب الشغالين حداكم خليهم ينضفوا الدور بتاعي وبتاع عيالي يا سالم أصلنا چايين من سفر كيف ما أنت خابر .
ثم نظر لبقية أفراد عائلته مرددا بثقة تعالوا أقعدوا لحد ما أوضكم تچهز واقفين ليه تعالي يا چنا يا بتي أقعدي إهنة چاري .
امتثلت الصغيرة لطلبه فمشت بخطوات بطيئة نحوه وما إن وصلت عنده حملها ليجلسها على قدميه ثم أخذ يلهو معها دون أن يكترث بالأوجه التي تكاد أن ټنفجر .
بعد سويعات كان الطابق الخاص بهم على أتم استعداد لاستقبالهم حيث قام العاملون بأخذ أمتعتهم ورصها بغرفهم وبعد أن انتهوا نهض عامر قائلا بخبث وهو يراقب تعابير وجوههم بتشفي طيب تصبحوا على خير يا چماعة .
صعدوا للأعلى تاركينهم يغلوا كالمرجل هتفت زبيدة پحقد كيف يا سالم تهملهم إكدة يعني دول هيعيشوا وسطينا لاه اعمل أي حاچة بس متخلهمش إهنة في الدار ويانا دول تلات شباب وأنت حداك بتين .بقلم زكية محمد .
نفض جلبابه بغيظ قائلا همليني لحالي دلوك خليني أشوف النصيبة اللي حطت علينا دي .
ضغطت على فكها باحتداد ورددت بغل ماشي يا سالم لما نشوف أخرتها إيه .
بعد أن انتهت من عملها دلفت للداخل بإرهاق جلي لاحظت الوجوم على وجه والده عندما مرت عليه أثناء دلوفها وها هي تجد والدتها تفعل المثل تقدمت نحوها قائلة بهدوء في إيه يا أما 
نظرت لها بإهتياج قائلة بحدة إخفي من وشي منقصاش هم هي خليني في غلبي اللي أنا فيه .
تراجعت للخلف بفزع عندما صاحت بوجهها هكذا وعلى وجهها إمارات الدهشة توجهت للأعلى وقد قررت أن تسأل شقيقتها توجهت للغرفة الخاصة بها وطرقت الباب فسمحت لها الأخرى بالولوج لتدخل هي قائلة بتعجب متعرفيش إيه اللي حصل تحت كلاتهم قالبين وشهم !
تركت مبرد الأظافر من يدها وهتفت بمكر وه أنت متخبريش إن عمك عاود ومعاه عياله .
شحب وجهها وارتجفت يديها بشكل ملحوظ ورددت بتلعثم عمي عاود ! مېتا دة 
أجابتها بحالمية وهي تتذكرهم بمخيلتها من يچي تلات ساعات إكدة بس إيه يا بت مقولكيش ولا النچوم .
أردفت بتهدج وتردد طيب و ... ومرت يحيى كيفها يعني 
أحنت رأسها للأسفل بأسف قائلة للأسف مېتة من زمان ياچي مقارب على التلات سنين إكدة .
شهقت پصدمة ورددت وه ماټت ! لا حول ولا قوة إلا بالله .
تطلعت لها بحاجب مرفوع قائلة وه زعلانة ! دة أنت المفروض تفرحي .
اتسعت عيناها بذهول قائلة إيه اللي بتقوليه دة أفرح في واحدة مېتة بدل ما أترحم عليها ! وبعدين أنا مالي ومالها 
مطت شفتيها بسخرية وقالت بخبث أيوة صح مالك ومالها .
أخذ صدرها يعلو ويهبط پعنف ومن ثم هتفت بهروب أنا رايحة أنعس .
تركتها وذهبت مسرعة تختفي بغرفتها وما إن دلفت حررت حجابها وجلست على الفراش وهي في حالة تيه كاملة تشعر بالضياع والتخبط لا تعلم أتفرح أم تبكي أتفرح بعودة ذلك الفتى الذي تركها منذ أن كانت صغيرة أم تحزن لزواجه من أخرى حتى وإن كانت مټوفية 
لمعت الدموع بعينيها ترثي تلك الأيام التي كانت ترسم فيها حلم ليس من حقها كم هي غبية بعقلها منذ أن كانت طفلة يجب أن تستيقظ من ذلك الحلم الوردي وترى الواقع حتى وإن كان مؤلم بالنسبة لها وأن تنسى تماما الترهات التي نسجتها بعقلها ثم راحت تفكر كيف ستلتقي به بعد كل هذه السنوات وكيف يبدو هل تغير أم ظل كما هو أخذت تفكر وتفكر إلى أن أخذها قطار النوم لتذهب في سبات عميق .بقلم زكية محمد
صباحا خرجت من غرفتها وقد نوت على السير قدما وأن لا تستسلم لچروحها بل ستدهسها إن تطلب الأمر ستسير للأمام وتنحي مشاعرها جانبا نزلت بهدوء وهي في حالة تأهب لا تعلم كيف ستستقبل عمها وزوجته فهي تخشى من والدها ووالدتها سحبت شهيقا طويلا وقد قررت التصرف على سجيتها . 
ما إن وطئت قدماها الصحن الكبير وجدتهم يجلسون في انتظار وجبة الإفطار وقفت جامدة وهي تتطلع إليهم بحنين رفعت زوجة عمها عينيها نحوها وابتسمت إبتسامة مشرقة قائلة بحب وهي تفتح ذراعيها لها شمس ! كيفك يا بتي أتوحشتك قوي .
ما كان أمامها سوى أنها لبت النداء فركضت نحوها وأحتضنتها بشوق جارف قائلة بخفوت أتوحشتك قوي يا مرت عمي .
ربتت على ظهرها قائلة بدموع فرح وأنا كمان يا بتي ولا زمان يا شمس كبرتي و ....
قاطعتها قائلة بمرح وتخنت موعياش إياك !
ضحكت بخفوت وقد فطنت أنها حزينة لهيئتها تلك فأردفت بحب بس لساتك كيف القمر يا بتي .
ابتسمت لها بود فهي تطيب چروحها عكس تلك التي تذكرها بعيبها فتزيد من الفجوة بينهما تابعت أمينة بمزاح روحي سلمي على عمك ولا نستيه .
هزت رأسها بحرج قائلة لاه منستهوش كيفك يا عمي 
قالتها وهي تقبل يده باحترام فربت على رأسها بحنو قائلا زين يا بتي كيفك أنت يا زين ما ربيت يا سالم مع أني أشك أنها تربيتك .
نظر له بغيظ شديد من تلميحه بينما تابع الآخر بهدوء أقعدي يا بتي والله زمان سبتك عيلة صغيرة .
جلست في المنتصف بينهما بينما رددت أمينة بحنان دول ولاد عمك مؤمن وخالد أكيد عارفاهم طبعا .
هزت رأسها كعلامة للترحيب بهم فرسموا لها ابتسامة بسيطة ممتنة لتتابع الأخرى وهي تشير للصغيرة أما دي چنا بت يحي تعالي سلمي على عمتك يا چنا .
تقدمت الصغيرة نحوها ومدت كفها قائلة أزيك يا عمتي 
بادلتها التحية بقلب يطرق بشدة وهي ترسم ابتسامة ضعيفة قائلة أهلا يا حبيبتي كيفك أنت 
ابتسمت لها قائلة زينة يا عمتي . ثم وجهت سؤالها لجدتها وكأن الأخرى بانتظاره وين بوي 
أجابتها بحنو راح شغله . 
عبست ملامحها بضيق قائلة بتذمر مشي من غير ما يصحيني !
ربتت على شعرها قائلة بضحك معلش كان مستعچل بس هيچيبلك وياه حاچة حلوة قوي .
اتسعت عيناها بفرح وهزت رأسها بلا بأس. 
على الجانب الآخر غلت الډماء في عروقها وهي ترى انسجام ابنتها معهم ضاربة بقراراتهم التي اتخذوها مسبقا عرض الحائط ودت لو تبرحها ضړبا على فعلتها تلك فهي دوما