رواية العشق ينبض بالقلب بقلم جنه صابر


وإستغرب تأخيري قاطع أفكاره قرب مشاعل منهم 
هاي جاسر كيفك
هز راسه 
قدامك دقايق وتبدأي التصوير تاني روحي إستغلي الوقت ده.
مدهاش فرصة وراح وقف جنب المصور علشان يشوف الصور وأثناء ده خرج تليفونه يرن عليا بس أنا كنت خلاص وصلت ويدوب داخلة بكل أناقة وبشاور لجاسر من بعيد لقيت الكعب إتكسر ووقعت من السلم على وشي! 
بس إيه النطة دي
كنت ماسكة كيس تلج وحطاه على خدي الوارم 
إتريق إتريق.
ضحك وقال 
نطتك دي فكرتني ب باتمان لما بيطير وتشتغل أغنية في الخلفية بتقول ضوء لمع وسط المدينة رسم نداء لمنادينا.
كملت الأغنية معاه وإحنا بنضحك 
حينا يبدو ويختفي حينا تلك إشارة باتمان.
قاطع إندماجنا سكرتيرة جاسر وهي بتقول
إستاذ جاسر مشاعل بتقول إنها ما تقدر تكمل لإن رجليها إنلوحت ووقعت.
جاسر إستغرب وقال 
وقعت إمتا ده
ردت عليه 
وراك وحضرتك ما إنتبهت.
بصلي وقال 
دقيقة وراجع متشليش التلجة علشان متورمش.
هزيت راسي وهو قام مع سكرتيرته لكرفان الست مشاعل وبمجرد ما دخل رمت التليفون ومسكت رجليها. 
خير يا مشاعل إنت فعلا مش هتقدري تكملي جلسة التصوير
هزت راسها وهي بتزييف الألم 
إي جاسر مرة بتوجع ما بقدر.
بص لسكرتيرته 
رسيل هاتيلها دكتور يشوف إصابة رجلها فورا.
نطت مشاعل من مكانها وجاسر حاجبة بنص إبتسامة 
إيه يا مشاعل مش كنت تعبانة
بصت حواليها بحيرة 
رح كفي التصوير وبضحي رغم إني پتألم.
هز راسه بسخرية 
مقدرين تضحياتك يا مشاعل.
حضرتك محتاج تدفي معدتك كويس وتشرب سوايل كتير والعلاج ده هيساعدك على تخطي النزلة المعوية.
أخد منه الروشته وهز راسه بتعب وهو بيسمع تعليمات الدكتور وأخيرا رجع البيت ونانسي إستقبلته على الباب بأسألة كتير. 
الدكتور قالك إيه
بصلها بتعب 
هاتيلي غطا تقيل وإملي قزايز الماية وشوية كدا البواب هيخبط عليك يديك الدوا هاتيهولي علشان أخده.
سابها ودخل الأوضة وهي راحت جابت غطا وإزازة ماية ودخلتله وهي لابسة الماسك رمت عليه الغطا بعشوائية والماية حطتها بعيد عنه. 
إفردي الغطا كويس.
إفرده إنت أخاف أتعدي منك.
رغم الإعياء الشديد اللي كان صايبه الذهول كان متمكن من ملامحة 
تتعدي.
هربت منه وهي بتقول 
أه ربنا معاك يا حبيبي.
رمى راسه بضيق على المخدة وإفتكر لما طلب منها تطبخ علشان نهاية الشهر خلاص ومش هيقدر يشتري أكل من برا وياريتها ما طبخت نام من تعب إنتظارة للدوا وللحظة حس إن حياته بقت چحيم فعليا. 
كنت قاعدة في الشركة بنهي تصميم ومش حاسة بالوقت لحد ما بابا رن وقتها بس إستوعبت إن الساعة بقت تمانية بصيت على المكاتب اللي حواليا تقريبا كلها فاضية ف رديت على بابا 
إنت إتأخرتي كدا ليه
بصيت للتصميم اللي في إيدي وقولت 
الشغل سهاني يا بابا على العموم قربت أخلص أهو.
متنسيش إننا معزومين على العشا عند عمك يحيى.
هزيت راسي 
لا متقلقش نص ساعة كدا وأكون خلصت.
تمام هبعتلك السواق ياخدك.
ماشي سلام.
حطيت راسي على المكتب بزهق وبعدها بصيت للتصميم اللي محتاجة أخلصه وبدأت أكمل شغل عليه لحد ما خلصت بتعب فتحت مرايتي وبدأتي أرطب وشي وحطيت الليب بالم بتاعي إبتسمت برضا ولمېت حجاتي ونزلت. 
جاسر إيه اللي جايبك هنا
كان واقف ساند على عربيته وبيقلب في التليفون بدون هدف رفع وشه وقال 
بباك قالي أجي أوصلك.
إبتسمت وربعت إيدي 
يعني إنت السواق
هز كتافه بلامبالاة 
إعتبريني كدا.
قربت أركب العربية وهو بيسأل 
بالمناسبة إيه اللي أخرك للدرجة دي
هو إنت بتنسى إنك المدير اللي مكلفني بتخليص الشغل ولا إيه
ضحك بهدوء وهو بيفتح الباب 
حقك عليا لو أعرف إنه تقيل عليك مش هكلفك بيه.
يا عم بهزر معاك وبعدين إنت عندك شك إني مش قدها
بصلي 
أبدا.
يدوب كنت هفتح الباب الخلفي للعربية وقفني جاسر وهو بيقول 
لا إنت بتفتحي إيه
رفعت حاجبي 
هو مش إنت السواق.
لا مش السواق يلا.
فتح الباب الأمامي وشاور براسه إني أدخل وبالفعل ركبت وإنطلقنا بالعربية وقفنا في الإشارة وللحظة سرحت بضيق وهو لاحظ ده ف إتكلم 
أسف على السؤال بس هو إنت لسه بتحبيه
فوقت من سرحاني على سؤاله وبدون أي نوع من التفكير كان جوابي 
لاء.
الإشارة فتحت وسأل تاني 
إجابة جدا واثقة طب والعشرة والعيش والملح
شوف يا جاسر أنا واحدة نفسي عزيزة جدا إذا كسرتني بكسرك بسهولة وده بالمناسبة مش بيع مني للعشرة والعيش والملح والمسميات دي أنا بدي فرص واللي قدامي طالما فوتها وداس كمان عليا ف لاء إنسى يكون عزيز عليا.
إتكلم بإستغراب 
بس إنت مكسرتيهوش
إبتسمت بسخرية 
إنت طيب إنت متعرفش حاجة.
هز راسه بإعجاب 
وهتعرفيني
لما يجي الوقت المناسب.
سكت شوية وبعدها سأل تاني بإبتسامة 
طب لو جالك فرصة الجواز تاني هترفضي
إتنهدت بعدها جوابت 
لو شخص كويس وبيحبني ليه لاء.
بصلي وإتكلم بهدوء 
مش ممكن يكون الشخص ده أنا
كنت باصة من الشباك بس كلامه صدمني لفيتله وهو كمل وهو مركز على الطريق 
يعني أكون أنا الشخص اللي بيحبك وجنبك في كل حالاتك.
 
هنحجز في فندق إيه
رفعت النضارة وبصيتله 
لا أنا مش هقعد في الفندق.
هز راسه بإستفهام 
ليه
عندي مكان أقعد فيه.
وقفت تاكس وأنا بقوله 
بعتلك لوكيشن أحسن فندق وهيكون قريب مني تمام.
مديتوش فرصة وركبت التاكس إديتله العنوان وسندت راسي على إزاز العربية سامعة في الخلفية ألحان الست الهادي ببص بهدوء على كورنيش النيل اللي عدينا عليه الحقيقة إنه في طريقي لبيتي كنت بلمس فيه الحنين الحياة الدفى وكل حاجة فقدتها كل حاجة راحت مني في لمح البصر. 
والله ليك وحشة يا ست جنة.
حضنت فتحية وأنا مبتسمة 
تسلمي يا فتحية.
كنت طالعة في الأسانسير وأنا بقولها 
يعني مش عايزك تنضفي غير المطبخ وأوضتي والصالون أنا واثقة إن دول أكتر تلت أماكن متوسخة.
فتحية إستغربت 
مين اللي هيوسخ كل ده ده حضرتك كنت مسافرة.
ضحكت بهدوء وأنا بخرج من الأسانسير متجهه ناحية باب الشقة 
هتشوفي دلوقتي مين اللي عامله كدا.
حطيت المفتاح في الباب ولحسن الحظ الكلون كان زي ما هو ف دخلت ببساطة بالفعل لقيت الژبالة موجودة في كل حته وفتحية شهقت 
يلهوي إيه كل ده هو حضرتك مربية كلب ولا قطة
الكلاب والقطط أنضف من الكائن اللي عايش هنا.
سمعت الصوت المألوف جاي من جوا 
أدهم إنت جيت.
كانت نانسي طالعة لناحية الباب والصدمة أكلت وشها 
إنت إيه اللي جابك هنا وعرفتي تدخلي إزاي
ضحكت بسخرية 
هو فيه حد بيسأل صاحب البيت عرفت تدخل إزاي من الباب سهلة يعني.
لهجتي إتغيرت 
سيبتك كام شهر أهو تلعبي يلا يا شاطرة إطلعي برا.
زعقت بإنفعال 
صاحب بيت إيه وأطلع برا إيه ده إنت اللي تطلعي برا.
ميلت على فتحية وأنا بتكلم بتريقة 
بمۏت في الناس اللي بتصدق نفسها دي.
الجنون إحتل ملامح نانسي فقربت مني ولسه هتمد إيدها مسكت إيدها وجيبتها من شعرها اللي فرحانة بيه وهمست جنب ودنها 
لا شكلك نسيتي نفسك أنا اللي كنت سيباك بمزاجي فمتعيشيش الدور.
قاطعنا صوت عارفاه كويس 
جنة!
سكت شوية أخد نفسي وبعدها لفتيله 
أيوه جنة مالكوا مستغربين وجودي كدا ليه تكونش ناسي يا أدهم.
كشړ بإستغراب 
ناسي إيه
سكت شوية أخد نفسي وبعدها لفتيله