رواية العشق ينبض بالقلب بقلم جنه صابر


يا جميل.
بصيت حواليا بمفاجأة كان ماما وبابا موجودين وإخواتي خالته ونانسي كمان بس هي مكشرة ف تلقائي إبتسامتي وسعت قدامها وبصيت لأدهم 
يعني طلعت أهو فاكر عيد ميلادي
هز راسه بيأس 
هو علشان مټخانقين أنسى عيد ميلادك
إتكلمت بدهشة مصطنعة 
متخ. ا. نقين مين قالك إننا متخ. انقين
واحدة كدا ربنا يسامحها بتحطلي الاكل لواحدي زي القطط وبتسيبني أشرب الشاي لواحدي وقت المغرب.
يا عيني صعبت عليا.
رفع حاجبة 
والله.
قاطع كلامنا مع بعض نانسي وهي بتولع الشمعة 
مش هتيجي تطفي الشمعة ولا هتفضلوا واقفين بتتكلموا بص. وت واطي كدا هو سر حربي ولا إيه
إتكلمت وأنا بقرب من السفرة وكلنا وقفنا سوا عند التورته 
ولو سر حربي هيخصك في إيه
طفيت الشمع وقطعنا الكيك وقعدنا كلنا سوا نتكلم في مواضيع مختلفة وصدقا كنت مفتقدة تجمعنا العائلي وإكتشفت إن مشكلتي مع أدهم خدتني من حياتي الطبيعيه علشان كدا قررت هحط نظرية المؤامرة على جنب وأعيش! 
أدهوم بص الهاف كول الكحلي ده على بنطلون بيج هيبقى تحفة.
بصلي بإستغراب وأنا بكمل وبحط الساعة في إيده 
والساعة دي إشتريتها إنهاردة وأنا بجيب طلبات للبيت إيه رأيك
بص للساعة وإبتسم 
جميلة تسلم إيدك بس كل ده ليه
مفاجأة يلا إلبس بسرعة.
بعتله اللوكيشن وهو ساق العربية لحد ما وصلنا للمطعم دخلت وأنا إيدي في إيده ولما شاف صحابه المقربين فجأة لقيته بيبصلي 
إنت بتهزري
بدأ يسلم عليهم بفرحة علشان مشافهمش من زمان وأنا كمان بسلم على مراتاتهم اللي يعتبروا صحباتي إتعشينا كلنا سوا وأدهم وصحابه لعبوا سوا بلايستيشن إتلاقت عيوني أنا وأدهم ولمست فيهم نظرة دافية. 
بص إيه رأيك في الفيلم ده
حط الفشار وبص بالفعل على التلفزيون 
أه جميل شغليه.
لسه هشغله سمعنا رنة تليفون أدهم أخدت فشاريتين وهو بصلي بتساؤل ف إستغربت 
فيه إيه
إتكلم بترقب 
دي نانسي.
شغلت الفيلم وهديت الصوت 
طب ما ترد يمكن محتاجاك في حاجة مهمة.
كنت قادرة وأنا مركزة على الفيلم أعرف إنه بيبصلي بإستغراب وبعدها رد مفيش ثانيتين وإتنفض 
إنت بتقولي إيه طب إستني وإهدي هجيلك!
إتفزعت من فزعته وسألته وأنا وراه وهو بيجري يسحب جاكت 
فيه إيه يا أدهم خضيتني
خالتي يا جنة.
مسكته بخضة وصوته شبه مش موجود
مالها يا أدهم
لفلي وهو مش عارف ياخد نفسه وده حسيته من صوته اللي بينهج
خالتي تو. فت.
ضميته وأنا شيفاه هينهار أنا عارفة خالته بالنسباله إيه دي أمه اللي ربته وده بمثابة خسارة أمه للمرة التانية! 
وقت الډفن كنت مركزة مع أدهم اللي واقف صامت تماما وبيأمن ورا الشيخ بهدوء وفي وسط الحزن ده لقيت نانسي بتضم أدهم وپتبكي وهو واقف جامد الصدمة من الموقف لجمتني بس بعدها قربت منهم وشديتها حضنتها أنا 
تعالي يا حبيبتي في حضڼي أنا.
بصت لأدهم 
ماما ما. تت يا أدهم.
طبطبت على راسها 
هي في مكان أحسن ولا إيه يا أدهم
بصلنا إحنا الاتنين بهدوء 
أحسن بكتير من هنا.
فضلت تلات أيام العزاء بطبطب وأضايف الضيوف قهوة رايحة وقهوة جاية الهالات طلعتلي وعلى طول ضامة أدهم لحضني وبحاول أنقذ مواقف نانسي تجاه أدهم علشان مخرجش عن شعوري مرة ورا مرة ورا مرة وأنا حاسة إني بضغط على نفسي. 
هو أدهم ده أخوكوا يا نانسي
كنت بحط القهوة لطنط اللي من ضمن الناس اللي جاية تعزي وسمعت الكلام ده ف قعدت على جنب أسمع هترد تقول إيه 
لاء مش أخونا يا طنط.
إبتسمت وهي بتمسك إيد نانسي 
شكله خطيبك اللي يشوفه يفكره أخوك التاني.
نانسي إبتسمت وسكتت من غير ما ترد وده خلاني أتصدم من وقاحتها ف وقفت وأنا بقدم نفسي 
إزي حضرتك يا طنط معرفتكيش بنفسي أنا زوجة أدهم.
حرجها بان في صوتها
ما شاء الله معلش يا بنتي اللي ما يعرفك يجهلك.
إبتسمت بتكلف
ولا يهمك.
بصيت لنانسي اللي بتته. رب بنظراتها
روحي يا نانسي ضايفي بقيت ضيوفك.
على الرغم إني كان ممكن أزعلها بس تمالكت أعصابي علشان خاطر مامتها اللي لسه متوفيه وحسيت إنها متستاهلش إني أقف جنبها وأضايفلها ضيوفها وأتعبلها. 
أدهوم عملالك محشي ورق عنب اللي بتحبه متتأخرش.
بعد شهر من ۏفاة خالته بحاول أخرج أدهم من الإكتئاب على قد ما أقدر وأعمله الحجات اللي بيحبها رغم الاعياء الشديد اللي صابني فوقت من سرحاني لما عمل سين للمسج ورد 
عيوني يا حبيبتي.
مر ساعة وإتنين وتلاتة وفضلت مستنياه علشان ناكل سوا الساعة بقت تسعة بليل قلقت كتير ورنيت كتير دورت على رقم أخو نانسي بما إنه بقى في مصر بس مبيردش هو كمان! 
وقفت بحث وإتصالات لما لقيته داخل البيت الساعة عشرة بليل غمضت عيوني براحة وتع. ب 
كنت فين يا أدهم إتأخرت كدا ليه
كنت عند نانسي.
إتص. د مت بس داريت ده 
ومقولتليش ليه
مجاش على بالي إني أقولك تصبحي على خير أنا داخل أنام.
وقفته وأنا بحاول مبانش مهزوزة 
طب مش هتاكل
لف وبصلي بتعب 
أكلت خلاص.
وقتها بس حسيت إن كل مجهودي علشان أحافظ على بيتي بيروح على الأرض أدهم معتش شايفني ولا حاسس إني تع. بانة وبت. ألم ومحتاجة دكتور معتش بيقدر أي حاجة بعملها. 
قعدت قدام الدفاية ودم. وعي جامدة جوا عيوني براجع كل حاجة كل تصرفاتي وتصرفاته وفضلت كذا ساعة مش عارفة أنام. 
فوقت على صلاة الفجر وأدهم بيقومني علشان نصلي سوا زي ما متعودين عملت سندوتشين خفاف وكوباية شاي وقعدنا سوا في البلكونة علشان نتفرج على الشروق والصمت هو المسيطر قطعه أدهم بكلامه 
عارفه يا جنة نانسي صعبانه عليا أوي.
كنت يدوب بشرب الشاي ف شنقت بس حاولت أكون هادية 
أه ربنا يصبرها.
كمل وهو بيتنهد
إتيتمت بدري أوي مبقالهاش لا أب ولا أم.
ربنا معاها فعلا.
وأخوها خلاص يومين ويرجع يسافر تاني هتبقى لواحدها.
بصيتله بنفاذ الصبر 
أه وبعدين تعالى دوغري يا أدهم وقولي إنت عايز إيه
إتكلم بترقب
عارفة بفكر أجيب مثلا بيت كبير نقعد فيه كلنا فيلا مثلا إيه رأيك
حواجبي إترفعت من الص. دمة 
نعم
حمحم
طب شقة في العمارة مثلا.
إنفعلت وأنا بتكلم 
أدهم دي كبيرة مش طفلة صغيرة لسه بتروح الحضانة دي بتشتغل وبتصرف على نفسها ومسؤولة.
قاطعني
بس مينفعش برضو تقعد لواحدها كدا.
وقفت وانا مټعصبه 
أخوها فين ياخدها معاه وهو مسافر كمان يومين.
وقف هو كمان قصادي 
إتقي الله ح. رام عليك يشيل هم فوق همه.
مسكت راسي بج. نان 
الكلام ده من عقلك بجد
هز راسه بتأكيد 
أه طبعا دي أمانة في رقبتي.
إنت مالك يشيل هم ولا ميشيلش كنت ولي أمره
إتكلم بإصرار 
يا جنة ده واجبي.
هديت تماما وصوت أنفاسي بس هو اللي مسموع تحت إستغراب أدهم وأخيرا إتكلمت 
تصدق وتؤمن بالله.
لا إله إلا الله.
إتكيت على كل حرف بقوله 
إنت معندكش ريحة الد m.
سيبته ودخلت جوه وهو دخل ورايا بيزعق 
إنت إزاي كدا دي يتيمة.
وقفت قدامة برضوا بعلي صوتي 
يتيمة ولا لاء دي مش قصتي أغنيهالك يا أخي إرحمني بقا من سيرتها.
صوته على أكتر 
هتتحاسبي والله على كلامك ده ربنا مطلع عليك.
متمالكتش نفسي من كتر زعيقي فيه
والله إنك