أما بعد بقلم عواطف العطار


مبتسما صباح ال...
زالت البسمة عن وجه حسن فرد أحد المعلمين صحيح يا حسن دي معلمة جديدة في المدرسة معلمة أحياء برضو. مش هترحب بيها
لم ينطق حسن و ظل ما بين الدهشة و الحيرة.
فقالت في تكبر مش مهم أنا عندي حصة بعد اذنكم.
قال المعلم لحسن كده بردوا تحرجها حرام عليك مسلمتش عليها ليه
نظر له حسن وصمت لدقائق ثم قال مش دي .... اه ...اه....ازاي...
رد المعلم خلاص بقى يا حسن ميبقاش قلبك اسود البنت طيبة صحيح والدها كان... يلا الله يرحمه
رد حسن مندهشا مين ده اللي ماټ !
ضحك زميله و قال ياااااه الفترة اللي غبتها دي حصل فيها حاجات كتير أولا يا سيدي ميس آية اتجوزت وخلفت وجوزها ماټ مع والد الميس.
رد حسن ليه !
فقال الله أعلم بس ھجم عليهم ناس وضربوا ڼار عليهم و ماتوا
قال حسن في حزن لا إله إلا الله. ربنا يرحمه
أكمل حسن حديثه طيب أنا هروح عشان عندي حصة
في الفسحة...ظل حسن يبحث عنها عن معلمة الأحياء حتى انتبه حسن لصوت ضحكة مميزة جدا بالنسبه له.
حسن احم احم ازيك أنا بعتذر على اللي حصل الصبح كنت سرحان
ابتسمت و قالت حصل خير بعد اذنك
رد فاطمة... اااااه... ااااه... مكنتش أعرف انك ډخلتي تربية واضح انك ذاكرتي كويس
فقالت اه ذاكرت كويس
قال حسن واضح انك مش طيقاني بعد اذنك 
نادته بحنان حسن...
رد ايوه
سرعان ما تحولت للجدية وقالت مفيش بعد اذنك
رد بهمس انتي لسة مچنونة زي ما انتي
ردت بعصبية على فكرة سمعتك
رد مدعيا الغباء ها... انا... أنا بقول أنا جعان بعد اذنك هروح آكل عشان معاد الفسحة هيخلص
ضغطت فاطمة على اسنانها من الڠضب و الغيظ و قالت ماشي يا حسن
مر اليوم على نفس الروتين حصص و امتحان لأحد الفصول و واجب و شرح و... و... و...
خرج حسن من أحد الفصول بعد حصة فوجد مستر إسلام معلم الكيمياء يتحدث مع فاطمة لكن من الواضح أن الحديث رائع جدا فقد كانت تضحك وتبتسم وتتحدث. ضغط حسن على أسنانه و قال اومال يعني مكنتش عايزة تتكلم معايا كلمتين على بعض! طيب
كاد حسن أن يصل لهما ليتحدث لكنه وجد معلمة اللغة الفرنسية أمامه فقال مبتسما ايوه بقى تعالي انتي جيتي في وقتك
قال مبتسما ميس جنى
ردت مبتسمة مستر حسن عامل ايه كده مش نفطر مع بعض النهارده زعلانة خالص
المشكلة أن ميس جنى كانت تمتلك من الدلال و الدلع ما يجعل أعصاب أي أحد تدمر.
رد حسن مبتسما متزعليش والله كنت برحب بميس فاطمة عشان جت جديد
ردت في حزن يعني هي أهم مني! على فكرة بقى هي وحشة و أنا مش بحبها دي مش بترضي تتكلم معايا خالص
لاحظ حسن ان وجه فاطمة تغير و ستنفجر بعد دقائق فقال حسن طيب متزعليش تحبي أعزمك على الغداء ايه رأيك
هدأ الجميع فجأة بعد صوت تهشم زجاج الكوب التي كان بيد فاطمة نظر حسن لفاطمة و أنفاسها تزداد سرعة و قد ټحطم الكوب في يدها فأسرع نحوها و أمسك يدها و قال انتي كويسة وريني ايدك
أبعدت يدها بقوة و ضغطت على يدها بقوة حتى ڼزفت من أثر الزجاج المتبقي و قالت أنا كويسة شكرا
و ذهبت مسرعة. قالت ميس جنى شفت شفت يا مستر دي مچنونة
رد استاذ إسلام ميس جنى لو سمحتي ميصحش تقولي كده
تنهدت جنى و قالت طيب سلام
في المساء...ظل حسن ينظر من النافذه للسماء و يتأمل القمر و النجوم اللامعة
يعني هي بقت يتيمة ولوحدها حتى لو ليها أهل بردوا الأب و الأم ومحدش بيعوضهم.. وبعدين أنا آخر مرة بصراحة كنت قاسې معاها جدا.. هي ليها حق تعمل اكتر من كده.. وبعدين!! أعمل ايه ايوه صح أنا معايا رقم البيت من أيام الدروس
ترن... ترن...
الو...
قال ايوه يا فاطمة انا حسن...
تيت... تيت... تيت
قال حسن بعصبية قفلت السكة في وشي ايه الجنان ده
ترن... ترن... ترن
نعمين...
انتي ازاي تقفلي السكة في وشي
معلش السماعة اتزحلقت من ايدي مچروحة بقى
رد حسن على أساس إن الايد التانية مشلۏلة
ردت في ڠضب انت كمان بتزعقلي بدل ما تقولي ألف سلامة!
رد ألف سلامة. كده كويس!
ردت بعد العيد مش بيتفتي الكحك
حسن هاااا اي ده
تنهدت و قالت خلاص سلام
ناداها حسن سريعا فاطمة...
نعم
وحشتيني
ابتسمت فاطمة ولم ترد
حسن وحشتيني...
ابتسمت فاطمة ولم تتكلم.
حسن بتعجب فاطمة!
فاطمة ايوه!
قال انتي سمعتيني!!
ردت اه...
قال وبعدين!
ردت شكرا
قال نعم يختي!
ضحكت فاطمة و قالت معلش بقه هروح انام
تيت تيت تيت
حسن نظر للهاتف وأغلقه بعصبية و قال تصدقي حلال فيكي اللي بيحصل
في اليوم التالي...طابور الصباح...كان حسن واقفا أمام فصله و فاطمة لم تتوقف عن الضحك وحسن بوجه الاحمر من الڠضب
مستر اسلام السلام عليكم
ردت فاطمة وعليكم السلام ازيك يا مستر
رد مستر اسلام الحمد لله ممكن طلب!
ردت اتفضل
قال ممكن أعزمك علي الغدا النهارده
نظرت فاطمة لحسن في مكر وقالت أكيد و ماله
رفع حسن أحد حاجبيه وابتسم فتعجبت فاطمة من ردة فعله و لم تتحدث.. ذهب كل المعلمين إلى فصولهم وبعد انتهاء اليوم الدراسي ذهب أستاذ إسلام وفاطمة لأحد المطاعم و بعد تناول الطعام...
ميس فاطمة بصراحه كنت عايزك تساعديني في موضوع
ابتسمت فاطمة و قالت اتفضل 
رد باحراج بصراحة يعني...
قالت فاطمة بص بصراحة انا بحب واحد ومش هينفع... يعني وكده...
قال اسلام مين قال إني هرتبط بيكي! أنا بحب ميس جنى وكنت عايزك تساعديني أكلمها.
ذهبت البسمة من وجه فاطمة و قالت نعم!
ضحك أستاذ اسلام و قال معلش فرصة تانية على العموم أسعدني إني أقعد معاكي الفتره دي بعد اذنك
ذهب اسلام ومازالت فاطمة مندهشة مما حدث.
وفجأة سمعت فاطمة صوت ضحك مكتوم من المقعد الخلفي لها فنظرت متعجبة فوجدته حسن قد احمر وجهه من الضحك.. قامت وجلست بجواره و قالت ايه اللي يضحك 
فقال انتي شايفة مفيش حاجة تضحك!!
وضعت يدها على خدها في حزن و قالت ربنا يسامحك
ابتسم حسن و قال كنت فاكر انك هتعقلي لما تكبري مع ان جنانك اللي شدني ليكي من الاول
حاولت فاطمة الرحيل لكن حسن أمسكها من معصمها وأجبرها على الجلوس
ثم قال بصي يا فاطمة أنا مكنش ينفع أتجوزك قبل كده انتي كنتي صغيرة وأنا كنت معيش فلوس ومفيش مصدر معيشة ولسة في اول حياتي
ثم أكمل والدك مكنش موافق ومشاكل في كل حتة. كان هيبقى كاننا بنتحدى الواقع ودلوقتي الحال بقى أفضل. تتجوزيني!
نظرت له فاطمة لدقائق دون حديث ثم فقدت الوعي...
حسن بقلق فاطمة... فاطمة انتي كويسة يا حبيبتي.
أفاقت فاطمة و نظرت له لدقائق ثم قالت انت قولت ايه هتتجوزني!
قال حسن بجدية فاطمة اهدي الناس بتبص علينا
قالت رد عليا هتتجوزني
ابتسم و قال ايوه اهدي بقى
قفزت من مكانها و ردت في سعادة يلا نروح ننقي الفستان
رد حسن فستان! يا بنتي مش لما اتقدم الأول!
قالت بسرعة أنا معنديش حد تتقدمله وأنا موافقة
رد بجدية فاطمة بلاش جنان هتقدم لعمك و ربنا ييسر الأمور
قالت فاطمة في حزن طيب سلام
حسن سلام!! فاطمة... فاطمة
ذهبت فاطمة منزعجة و ذهب حسن ليخبر عائلته بالخبر
في نفس اليوم مساء...لاحظ حسن أن عم فاطمة لم يكن موافق
بل وافق تحت ټهديد فاطمة وحاول العم تحديد معاد للخطوبة لكن فاطمة حددت الزفاف في نهاية الاسبوع. بالطبع اعترضت بشدة ولكن في النهاية تم ما كانت تريده ولم أستطع الاعتراض فقد انتظرتني 5 سنوات.
جاء يوم الزفاف ولا زلت أتذكره بشكل جيد فقد كنت سأفقد حياتي به على يد العروس.
حسنا حسنا سأقص ما حدث...لقد مر اليوم بشكل جيد جدا و جاء ميعاد عقد القران و رفض عم فاطمة أن يزوجني بها وقال معندناش بنات للجواز
قالت فاطمة للمأذون أنا أقدر أجوز نفسي أنا مش قاصر ومعدية السن القانوني.
لكن من الواضح جدا أن المأذون قد اتفق مع عمها ألا يعقد القران فهو بالطبع يرغب أن يزوج ابنه لفاطمة من أجل الأراضي والنقود وغيرها.
لم تتحمل فاطمة أكثر من خمس دقائق ثم قامت بخلع حذائها وجرت إلى غرفتها. وللوهلة الأولى ظننت أنها تبكي و لكنها عادت بعد ثوان قليلة تحمل بندقية بها رصاص و قالت هتكتبوا الكتاب و إلا هكتب شهادة وفاتكم عادي جدا و مش هاخد فيكم يوم انتو في بيتي أصلا هقول اتهجمتوا عليا و دافعت عن نفسي و الناس دي هتشهد معايا ايه رأيكم
لم يتحدث أحد الجميع تقريبا قد ابتلع لسانه خوفا.
أما أنا فقلت فاطمة اهدي بس....
ولم أكمل الكلمة حتى سمعت صوت رصاصة تخترق سقف الصالة فقال المأذون پخوف هكتب الكتاب هكتبه والله 
ومر اليوم بسلام وللحقيقة لقد عشنا معا أفضل 9 سنوات دون أي مشاكل ليس بسبب الحب لا لا لا بل لأنني خفت على حياتي أن تضيع في لحظة جنون.
على أي حال أختم قصتي الصغيرة بقولي إن أجمل ما في تلك القصة هي جنة ابنتي.
تمت