أما بعد بقلم عواطف العطار


بانزعاج ميس آية لكنه قال ربما تعرف.
قالت في ضيق لا مشفتهاش حاجة تانية
شعر حسن بالاحراج فشكرها واستأذن
أستغفر الله العظيم أدور عليها فين دي
أخذ حسن يسأل فتيات الفصل عنها من خلال الذهاب لمنزل كل فتاة حتى تعب وقرر أن يستريح قليلا.. جلس حسن على مقهى صغير ليشرب كوب عصير ثم يستكمل البحث ولكنه تفاجأ حسن بوالد فاطمة يجلس على نفس الطاولة بجواره.. قال حسن مسرعا دون تفكير فاطمة رجعت
نظر له الأب پغضب وقال رجعت!!!
توتر حسن و لم ينطق فاستكمل الأب هي مش عندك
قال حسن لا دي مشيت وسابت رسالة إنها هتسيب البلد
أمسك الأب حسن من ملابس پعنف وقال ألاقي بس بنتي وبعد كده حسابك معايا هيبقى عسير على اللي حصل وهي كمان حسابها معايا انها باتت عند راجل غريب
ثم ألقى حسن على الارض بقوة. لم يستطع حسن الكلام فقد شعر بالخۏف من تلك اللهجة الحازمة.
تنهد حسن وقام من على الارض و قال أنا ايه اللي خلاني أشتغل ادي اللي بيجي من مدراس البنات
ذهب حسن للمنزل ودخل للاستحمام وبعد انتهائه قام بالصلاة ثم قال أنا هاكل وأقعد أشوف شغلي انا مالي و مال ۏجع القلب ده!
جلس حسن أمام صينية الطعام وشرع في تناول الطعام و لكن مع أول لقمة قال هي خدت اكل معاها و لا لأ! دي مچروحة وبتاخد ادوية
لم يستطع تناول الطعام وابتلع اللقمة بصعوبة ثم قال بحزن يعني ابقى جعان و مش عارف اكل!
لم يتناول حسن أي طعام منذ الليلة السابقة و حتى مغرب هذا اليوم ولم يستطع جسده التحمل فنام أو غاب عن الوعي.
الفجر...تن ترررررن تن تررررن تن تررررن
صوت رنة الهاتف.
فتح حسن عينه بثقل و امسك الهاتف فوجده رقما غريبا مين بيتصل في وقت زي ده
رد حسن آلو
فاطمهحسن انا فاطمة الحقني
انتفض حسن من مكانه و قال انتي فين? و الحقك من ايه!
سمع أصواتا متداخلة من بكاء و صړاخ ثم سمع صوتا أجشا يقول الحلوة عندي يا دفع يا ذبح
توتر حسن و قال مين انت و ذبح ايه براحة طيب 
عايز ٢مليون جنيه
رد حسن نعم ! لا اڈبحها
رد الطرف الاخر بثقه براحتك عامة الرسالة ليك و للسيد الوالد قدامك لحد بكرا العصر و أتصل بيك على التلفون وتجبلي الفلوس
حسن الو...! الو ... لو سمحت استنى مش سامع ارجوك مش تأذيها 
اخذ الرجل يعيد ما قاله ثم أغلق الخط.
تنهد حسن وقال كويس أنا شغلته لحد ما حددت موقعه من gps التلفون. بس ايه الحرامي ده اللي مشغل gps التلفون ثم ايه السرعة دي! تمشي امبارح وتتخطف النهاردة!
ذهب حسن مسرعا إلى العنوان الذي تم تحديده ولما وصل نظر إلى المكان وقال عشة! خطڤها في عشة من الخوص والقش!
دخل حسن بهدوء فسمع ضحكة فاطمة مع ذلك الرجل بالاضافة اللي تبادل أطراف الحوار
فقال خطڤ ايه ده ! في حاجه غلط ومش مضبوطة
دخل حسن العشة فتفاجأت فاطمة والشاب لم ينطق أي منهما فقال حسن بهدوء أفهم كل حاجة ولا وعزة جلال الله لهوريكي الخطڤ صح.
ارتعشت فاطمة و قالت حاضر حاضر هقولك
حسن پغضب اخلصي
ارتعشت فاطمة و قالت پخوف ده....ده...
قاطعها بصړاخ و ڠضب هااااا...
قالت ده ابن عمتي حسام أناااا... أنااا اتفقت معاه نعمل كل ده عشان احنا مش عايزين بعض أنا بحبك يا حسن و هو بيحب ميس آية و عايز يتقدملها بس عمتو و بابا عايزين يجوزونا بالعافية
قال حسن و هو يحاول ألا يغضب و بعدين
قالت پخوف مفيش عملنا زي أي فيلم نطلب فدية عشان بابا ېخاف عليا و انت تيجي و تعمل انك بتنقذني و نتجوز
رد حسن پغضب ده على أساس اننا في فيلم ديزني!
حاولت أن تتكلم فقاطعها قائلا ثم مين قالك اني عايزك او عايز اتجوزك هو انتي و ابن عمتك بتحددوا وخلاص
قالت بدهشة قصدك ايه !
رد پغضب قصدي انك طالبة عندي و مستحيل تبقي اكتر من كده و كفاية شغل العيال ده انتي مش صغيرة على الكلام ده. انتي كلها كام شهر و تخشي الكلية و تقابلي ناس بلاش شغل اطفال انا هروح دلوقتي لباباكي و اقوله على كل حاجة و هو بقى يجوزك يموتك هو حر لكن انا زهقت و على فكرة أنا هستقيل من المدرسة. أنا من الأول مش حابب مدارس البنات و دلع البنات
قالت و هي تبكي بس أنا...
رد هششش على أي أساس بتحبيني بطلي شغل عيال و روحي ذاكري وباباكي لا هيجوزك و لا حاجة ده مجرد تهديدد مش اكتر. خشي الكلية وبعد كده بقى اتكلمي عن الحب أنا اهو داخل على ٣٠سنة و محبتش و لا فكرت في الجواز فكري في مستقبلك شوية.
ثم نظر لحسام و قال و انت يا عاقل يا كبير ازاي تعمل كده!
رد حسام ببرود خلصت محاضرة الاخلاق بتاعتك
لم يرد حسن فاستكمل حسام قول ان آية عجباك وعايزها وخلاص مش لازم تبقى سيدنا الواعظ
نظر له حسن بسخرية و قال انا لا عايز آية ولا فاطمة ولا المدرسة خلاص
ثم تركهم حسن ورحل فقدت فاطمة الوعي وذهب حسن ولم يهتم. بينما حسام كان قد اندهش من ردة فعل حسن.
في اليوم التالي...طلب حسن من الادارة طلب نقل لمدرسة أخرى وتمت الموافقة ولكن النقل سيكون في السنة الدراسية الجديدة وأنه يجب أن يستمر في العمل في تلك المدرسة.. لم يعترض حسن ولكن أسلوبه تغير تماما في الاسبوع الجديد فكان أكثر قسۏة على الفتيات يقوم بعمل امتحانات صعبة واختبارات كثيرة وواجبات كثيرة حتى أصبحت جميع الطالبات تنفر منه.
تجنب حسن التحدث مع ميس آية تماما وعلم من تحدث الفتيات عن فاطمة انها أصيبت باڼهيار عصبي ولم ترغب برؤية أي أحد من أصدقائها ولم تخرج من المنزل قط و لم يدخل للمنزل سوى الطبيب ليتابع حالتها.
انتهت السنة ولم يرى حسن فاطمة منذ هذا اليوم وحتى الامتحانات لم يستطع رؤيتها لأن قوانين الثانوية العامة تمنع مدرسي المدرسة بالمراقبة في الامتحانات.
كان حسن يتظاهر بعدم رؤيتها ويتظاهر بعدم التفكير بها ولكن هيهات أن توقف العقل عن التفكير في المحبوب. فهل القلب ينسى!
لسوء الحظ تم نقل حسن للقاهرة وقد تعجب مما حدث فأخبروه أن هناك نقص في عدد المعلمين هناك استسلم حسن للأمر الواقع.. في الحقيقة كان يرغب في الابتعاد لكي يهدأ قليلا و تهدأ القرية وتتوقف عن التحدث عنه هو و فاطمة.
وعاد الروتين الممل مرة اخرى.
مر عام والثاني حتى مر ٤ أعوام على نقله لتلك المدرسة واكتفى حسن من البعد عن عائلته وقرر أن يعود آسفا لنفس المدرسة نظرا لأنها الوحيدة التي تعاني من نقص للمعلمين.
وبالفعل تم النقل و تم سريعا على غير العادة و تعجب حسن من هذا ولكن لم يهتم و قرر الذهاب و الاستقرار مع أسرته بالأخص أن والدته لن تتحمل أن يبتعد وحيدها عنها كل هذا حتى لو من أجل مستقبله.
في أول يوم للدراسة كان حسن في غرفة المعلمين.
صباح الخير مستر حسن.
حسن