أما بعد بقلم عواطف العطار


لفاطمة مسرعا حاولت أن أجعلها تفيق دون جدوى.
كانت حالتها سيئة جدا ولكن أنا لا أستطيع أن آخذها إلى المستشفى ففي مصر لو خدت حد مصاپ أو مېت أو بېموت للمستشفى يبقى انت اللي تسببت في كده ولو حاولت أن تقول أنك أردت أن تساعده قبل أن ېموت يردون ب بلاها. ملكش دعوه سيبه ېموت حماقة... 
جاء عبدالله و جاء الطبيب كان صديق لنا ونثق فيه ونعلم أنه مهما حدث فلن يشي بنا على ما اظن.
صدم من شكل فاطمة ولكنه حاول أن يسعفها سريعا بالفعل استطاع أن يسعفها ولكنها لا زالت غائبة عن الوعي.
قال لي متخافش هتفوق بعد شوية هي غابت عن الوعي لأنها مقدرتش تستحمل الالم. ولكن ايه اللي حصل
قصصت عليه ما حدث فرد قائلا اسمع يا حسن دي جناية ملكش دعوة أول ما تفوق خليها تمشي
حسن پغضب انت ازاي تطلب مني حاجة زي كده
رد الطبيبب پغضبانت عارف دي أبوها مين !
كاد حسن ان ېصرخ في الطبيب لولا سماعه صوت بكاء وأنين نظر باتجاه فاطمة فوجدها قد أفاقت.
فاطمة انتي كويسة
كانت تبكي و قالت آسفة يا مستر همشي دلوقتي
رد حسن پخوفمتعتذريش واستريحي غلط عليكي الحركة
قالت بس...
وضع اصبعه برفق على فمها وقال قلت استريحي مفهوم! كل حاجة هتبقى كويسة باذن الله
استندت على الوسادة وقالت يا مستر حضرتك مش فاهم بابا ممكن ي
امسك حسن الشريط الصق وضع جزء على فمها وقال قلت مفيش كلام استريحي ونامي ولا جعانة أعملك اكل!
ضړب الطبيب كف بكف وقال بعصبية يا صبر أيوب
ورحل وذهب خلفه عبد الله.
ابتسم حسن وقال هعملك أكل استريحي لحد ما ارجع
بعد ربع ساعة دخل حسن ببعض الطعام على صينية ووضعه على الفراش ثم ساعد فاطمة على الاعتدال لتأكل.
بصي انا مبعرفش اطبخ ولا بخش المطبخ عندي بنوتين حلوين و أمهم بيعملوا اللي انا عايزه
قالت پخوف انت متجوز
قال ضاحكا لا اخواتي وماما
تنهدت وقالت الحمد لله
ابتسم حسن و نظر لها و لم يتكلم لدقائق ثم قال ليه كده! ليه عملتي في نفسك كل ده شفتي وصلتي لايه
اخذت تبكي ولم تتكلم فقال مسرعا خلاص خلاص كلي و استريحي عشان الچروح دي
هزت راسها موافقة و حاولت أن تأكل إلا أن يدها كانت ملتفة بالشاش و القطن
فقال حسن بحنان استريحي انا هأكلك
ابتسمت و لم ترد. كان حسن يحاول أن يطعمها لقمة من الفول الذي وجده في الثلاجة مضغت اللقمة ولم تتكلم ثم أخذت تضحك.
قال ما المضحك!
قالت الفول مسكر مش مملح
قال بفخر ايوه عمايل ايدي
ازداد ضحكتها وقالت قصدي فيه سكر مش ملح انت عملته غلط
اختفت الابتسامة من وجه حسن و أخذ لقمة سريعا ثم قال يا ربي ازاي اتلغبط بينهم.....أنا اسف
صمت الاثنين قليلا ثم ابتسمت فاطمة بهدوء و نظرت له فتعالت ضحكات الاثنين من الموقف.
بعد تناول العشاء ذهبت فاطمة في رحلة إلى أعماق الأحلام بينما حسن قد ظل جالسا بجوارها فمن الممكن أن تحتاج لأي شيء في الليل بالأخص مع تلك الچروح التي في جسدها
الساعه ٣ فجرا بالطبع لم يستطع حسن أن يقاوم النوم فنام على الكرسي و لكنه فتح حسن عينه على صوت آهات متكررة حاول أن يركز قليلا...
فاطمة! مالك فاطمة
كانت فاطمة ترتعش و قد أصابتها الحمى.
تذكر أن الطبيب أخبره لكنه لم ينتبه أن الچروح التي في جسدها قد تجعلها تصاب بالحمى.
أسرع حسن للمطبخ وقد ملأ إناء بالماء وأخذ قطعة قماش من الخزانة ليقوم بعمل كمدات باردة.. وضع الكمدات على رأسها بهدوء و أمسك يدها و اخذ يضغط عليها كي تفيق فاطمة فاطمة
ثم قال لنفسه لالا مينفعش اسبها غايبة عن الوعي حتى لو عندها سخونية لازم أخليها واعية عشان حالتها متزدش سوء
ومن الاسعافات الاولية في حالة الاغماء هو الضغط على اصبع الابهام بقوة شديدة فيفيق المړيض بسرعة و يعود للوعي.
أمسك بيدها و هو يقول معلش اسف بس أنا مش هقدر اقعد هادي و انتي بتفرفري جنبي
امسك حسن بطرف اصبعها وعضه بقوة فقامت منتفضة نعم كانت لازالت ترتعش من الحمى لكن على الأقل قد أفاقت.
أحضر حسن كوب ماء و ناوله لفاطمة بهدوء فشربت الماء ثم نامت على الوسادة و قالت بصوت ضعيف كنت اضربني بالشكوش احسن
ابتسم و قال اسف مكنش قصدي ان شاء الله تبقي كويسة
أغمضت عينيها لترتاح و أكمل حسن وضع الكمدات. وبعد خمس دقائق ...فاطمة....فاطمة
ردت دون ان تفتح عيناها ايوه
انتي صاحية !
قالت مازحة لا فاطمة نايمة و انا القرين
انتفض حسن من مكانه فضحكت في ضعف و قالت معلش اسفة قلت اهزر عشان التوتر ده يروح شوية و كمان عشان الم جسمي انساه شوية
ابتسم حسن دون ان يرد. وبعد ساعة انخفضت الحرارة تقريبا رغم انها لازالت دافئة.. ولم يستطع حسن أن يقاوم حارس الليل الجميل النوم و ذهب في سبات عميق و لم يشعر بشيء.
في الصباح...استيقظ حسن فوجد أنه نائم على الأرض و قد كان ظهره و عنقه تؤلمانه جدا كأنهما مكسورتين ولم يجد فاطمة على السرير! انتفض سريعا و اخذ يبحث عنها في أرجاء المنزل ولكنها ليست موجودة. أين ذهبت يا ترى!
عاد للغرفة فوجد صينية الطعام ومغطاة بقماشة تحرك ناحيتها و نزع الغطاء فوجده الفطور و بجواره ورقة.. فتح الورقة فوجد أن فاطمة قد تركت رسالة ولكن الخط ليس واضحا يبدو أنها لم تستطع الكتابة من الچروح
صباح الخير انت مش هتلاقيني أنا مشيت من البلد انت مسألتنيش عن سبب اللي حصلي مع اني كنت عايزة ألاقي حل معاك بس واضح انك مفكرتش تسأل.. على العموم بابا كان هيحبسك بأي تهمة تبعدك عني من ١٠ ل٢٥ سنة. ده اقل حاجة وكان هيجوزني ابن عمتي ويخرجني من الدراسة.. ده عشان الميراث وأنا البنت الوحيدة بعد ۏفاة ماما و اكيد مش كل الاراضي و الفلوس و السلطة هتبقى ليك انت حتي هو مفكرش انا هكون سعيدة و لا لأ.. على العموم أنا هسافر بعيد عن القرية عشانك والله خاېفة لحسن ټتأذي بسببي.. انا سبتله رسالة بردوا عشان ميدورش عندك او يؤذيك.
سلام يا...مستر بالنسبة ليك وحبيب بالنسبة ليا
قال حسن يا نهار أسود البت دي مچنونة هتعمل ايه لوحدها دي محصلتش ١٨سنة
تحرك حسن سريعا وارتدى ملابسه و قال أنا لازم ادور عليها بسرعة اكيد هي مبعدتش عن المكان بالأخص انها تعبانة
فاطمة تقطع كتابة حسن لقصة حياتهما
كنت خاېف عليا صح
تنهد حسن و قال روحي اعمليلي شاي دماغي مصدعة
ذهبت فاطمة للمطبخ فقال اتشك في رجلي لما رحت ادور عليكي 
فاطمة تقطع كلامه ناااعم
قال بتوتر بقول كنت ھموت عليكي ده انا كنت حاسس إن روحي مش في جسمي
نظرت له بتوعد فاكمل...
تعالي يا ام جنه نكمل قصتنا
امممم طيب.
أخذ حسن يجري في الشارع يبحث عن فاطمة في كل مكان روحتي فين روحتي فين !
حسن أنا مش قادر أصدق إني هعمل كده...
تك تك تك
صوت طرق على باب بيت فيفتح الباب مستر حسن!! خير
معلش يا ميس آية بس مشفتيش فاطمة!
شعر حسن