رواية ليته يعلم بقلم إيمان شلبي


وهبدت الشنطه عليه وفي الوقت ده عيطت عيطت بكل الحزن اللي جوايا مسكت الفون وضغطت علي رقمه ولسوء حظه أنه رد
-الو
-انت أناني
-نعم
بلعت ريقي وحطيت ايدي علي قلبي وانا بعيط
-انت اناااااني
-ليه بتقولي كده انا عملت ايه
زعقت پجنون
-مش من حقك تسافر
-لا من حقي
-لا مش من حقك مش من حقك تمشي من غير ما تعرفني
رد وقتها رد عمري ما هنساه كان رد قاټل وكأنه جاب خنجر ودبه في قلبي بكل قسوه
-إيمان متنسيش أننا مجرد جيران مش اكتر من كده
-انت شايف كده
-انا مش شايف غير كده
هزيت راسي ومسحت دموعي ورديت بنبره موجوعه
-عندك حق انا اسفه اني اتجاوزت حدودي
-سلام
رديت بهمس
-سلام
قفلت معاه اليوم ده وانا حاسه ان قلبي پينزف من كتر الحزن اللي جواه كان اصعب يوم عدي عليا في حياتي فوقت من ذكرياتي اللي عدت عليها سنه بالتقريب وانا ببص علي نفسي في المرايه للمره الاخيره اصل هو راجع النهارده بقاله سنه مسافر سنه غيابه مأثر فيا بشكل ميتوصفش سنه حاولت فيها ارجع لنفسي القديمه لكن مقدرتش هو آذاني اوي غيابه كان بمثابه غياب روحي غياب نفسي كنت هنا لكن قلبي بيجري وراه عقلي رافض يصدق أنه بعد بعد ما عرف اني بحبه قرر يهرب سمعت صوت زغاريط وفي الحقيقه قلبي دق في اللحظه دي وكأنه رجع من التوهه اللي كان فيها كأنه سكن في مكانه بعد ما كان بيجري وراه دخلت البلكونه عشان اشوفه أصله كان واحشني اوي في الحقيقه كان واقف وحواليه الجيران كلهم حتي اهلي مكنتش قادره المحه قلبي مع كل ثانيه كان بيدق پخوف وتوتر واشتياق كان جوايا مشاعر كتير متلغبطه مش قادره اوصفها حتي لنفسي ! وفجأة لمحته كان رافع رأسه لفوق عيوني اتقابلت مع عيونه قلبي داب جوه قلبه كان اللقا بالعيون مجرد ثواني لكنه كان كفيل يحكي ويعبر ويعاتب ويسد فراغ الاشتياق اللي كان جوايا مقدرتش استحمل وجريت علي اوضتي وانا بحط ايدي علي بوقي وبعيط بصوت مكتوم اترميت علي السرير ودفنت راسي في المخده عشان محدش يسمعني وقتها صړخت صرخه مكتومه كانت صرخه وراها حزن وقهر ميتوصفش
-إيماااان إيمان يوسف وصل تعالي سلمي عليه
قالتها ماما من برا وقتها سمعت صوته علي باب اوضتي وهو بيقولها بهدوء
-ممكن ادخلها
-طبعا اتفضل
اتعدلت ومسحت دموعي بسرعه واخدت نفس طويل خبط الباب
-ممكن ادخل
رديت بصوت حاولت يكون ثابت
-اتفضل
فتح الباب ودخل وهو بيقولي بهدوء
-مش عايزه تسلمي عليا ولا ايه
قومت وقفت ورديت بثبات وبرود
-لا ازاي
حمد لله علي سلامتك يا استاذ يوسف
ربع أيده ورد برفعه حاجب
-استاذ يوسف
قفلت عيني نص قفله وضحكت بسخريه
-اعتقد أننا جيران مش اكتر
-انتي شايفه كده
قربت مني وانا ببص في عيونه بتحدي
-انا مش شايفه غير كده
ابتسم ورد بسخريه
-واضح فعلا أن البني ادم كل يوم بيكبر وينضج عن اليوم اللي قبله
-ده طبيعي
-مكنتش متخيل انك تتغيري بالسرعه ديه
ابتسمت بسخريه وأنا بروح نحيه المرايه وباخد البلاشر وبحط منه علي وشى
-البركه فيك يا استاذ يوسف
-إيمان
لفيت ورديت بجديه
-أنسه إيمان ياريت حضرتك متشيلش الألقاب لأنها مهمه فوق ما تتخيل
واخدت شنطتي وانا ببص في الساعه بتاعتي وببصله بابتسامه كلها كبرياء وثقه
-مضطره امشي عشان الشغل انجوي في اوضتي بقي اتمني تكون عجباك
خرجت وهو خرج ورايا واستأذن ودخل شقتهم اللي في وشنا نزلت وطلبت اوبر عشان توصلني الشغل العربيه وصلت ركبت وفتحت الشباك اشم شويه هواء في الوقت ده السواق كان مشغل اغنيه لبهاء سلطان وكأنه عايز يزود علي أوجاعيلو يعني بايع طب ياللي بايع