جاريتي بقلم سارة مجدي الجزء الأول


سيئه جدا 
كانت زهره جالسه فى بيت عمها بجانب أبيها ولكن عينيها ثابته على باب الغرفه تنتظر دخوله هى تعشقه منذ كانت صغيره وكانت تشعر أنه يبادلها نفس الشعور ولكن ذلك الحاډث هو ما فرق بينهم هكذا هو يفكر لكن هى متمسكه به مهما حدث لن تبتعد ولن تتخلى افاقت من شرودها على صوت الباب ودخول عمها وهو يرحب بهم بسعاده واقترب منها وهو يقول 
- إزيك يا زهره وحشتينى يا بنتى 
ابتسمت وهى تنحنى لتقبل يديه باحترام وقالت 
- وحضرتك كمان وحشتنى جدا يا عمى أخبار صحتك ايه.
احتضنها عمها بعد أن ربت على رأسها وقال 
- طول ما انتم بخير يا بنتى أنا بخير 
حينها فتح الباب ودخل تسبقه عصاه وهو يقول بابتسامه 
- منور الدنيا كلها يا عمى ازيك يا زهره
اجاب الحاج حامد قائلا 
- الدنيا منوره بيك يا ابنى
ظلت تنظر إليه قلبها معلق بتلك العينين التى لا تراها ولكن هى له مهما حاول ظلت تنظر إليه حتى استمعت لكلماته وهو يقول 
- أخبار الجامعه ايه يا زهره 
ابتسمت وهى تقول 
- الحمد لله قربت اتخرج وابقا مهندسه زيك 
أبتسم بتهكم وهو يقول 
- أنت أحسن منى على الأقل انتى بتشوفى 
حل الصمت على الجميع ونظره انكسار فى عين عمها لن تسمح لذلك ابدا ان يحدث نظرت إليه بتحدى وقالت 
- مفيش أحسن منك يا صهيب وبعدين أنا وأنت واحد مش خطيبى.
ظهر الڠضب على ملامح صهيب ولكن والده منعه من فرصه الرد وقال 
- طبعا ده أنتوا المفروض بقا نفرح بيكم قريب 
وقف صهيب وحاول الخروج من الغرفه ولكنها نهضت سريعا ووقفت أمامه وهى تقول 
- صهيب انا بنت عمك وخطيبتك وبقولها لأول مره قدام أبويا وعمى أنا بحبك ومش هكون زوجه لحد غيرك يا أكون ليك يا نعنس أنا وأنت وذنبى فى رقبتك 
وقف الحاج حامد وهو يقول 
- يا ابنى أنا مش هآمن على بنتى مع حد غيرك وبعدين أنت مفيش حاجه تقدر تقف قدامك أنت راجل من ظهر راجل أوعى تخيب ظنى فيك 
أغمض صهيب عينيه فى ألم بماذا يحاولوا اقناعه أنه يحبها ولكن هو الآن لا يصلح لا يريد ان يحبسها فى جنبات ظلمته الدائمه لو كان هناك أمل فى ان يعود إليه نظره مره أخرى كان تمسك بها ولكنه لا أمل له تكلم والده الحاج إبراهيم قائلا 
- يا ابنى خلى عندك ثقه فى الله واتمسك ببنت عمك إللى اعترفت قدامى وقدام ابوها بحبها ليك ده وشها دلوقتى شبه الطماطم 
واكمل وهو يربت على كتفه قائلا 
- فرحنا يا ابنى وأفرح أنت كمان 
ظل صهيب على صمته ثم قال 
- لو تسمحلى يا عمى أتكلم مع زهره لوحدنا ولو وافقت على إللى هقوله نحدد معاد كتب الكتاب 
كانت مهيره جالسه على سريها تنظر إلى النافذه المفتوحه فى الحائط المجاور لها كانت تتذكر كل ما قاله والدها وكل ذلك الألم الذى شعرت به كانت دائما تسأل لما هربت أمها من ابيها لم تصدق يوما أنها هربت مع عشيقها وكل يوم تقضيه مع والدها تتأكد من ذلك مؤكد هى لم تتحمل كل ذلك العڈاب ولكن لماذا تركتها لماذا لم تاخذها معها انتبهت لصوت الباب ولكنها لم تلتفت تعرف انها داده زينب ابيها من وقت ما حدث لم تراه على الرغم من انها عرفت انه من احضر الطبيب ولكنه لم يأتى ليطمئن عليها كل يوم يزداد احساسها بالدونيه تشعر انها غير مرغوب بها جلست زينب أمامها دون أن تلتفت إليها مهيره وهى تقول 
- الحمد لله بقيتى النهارده زى الفل 
لم تجيبها اكملت زينب قائله 
- على فكره سفيان حاول يآجل مع راجى باشا حوار يوم الجمعه بس هو رفض
اغمضت مهيره عينيها فى ألم وهى تقول لنفسها 
- عايز يخلص منى بسرعه مش مستحمل يآجل
اكملت زينب حديثها 
- بس تعرفى بقا انا نفسى تتجوزى سفيان بأسرع وقت سفيان راجل وهيصونك ويحميكى وليكى عندى مفاجئه كبيره اوى هتعجبك جدا وكنتى بتتمنيها جدا كمان بس لو أنت عارفه بجد ان داده زينب بتحبك اتمسكى بجوازك من سفيان واخرجى يا بنتى من البيت ده
جالس أمامه من أكثر من نصف ساعه ينظر إلى الأرض تكلم حذيفه قاطع ذلك الصمت وقال 
- سفيان أنا عايز أفهم فى أيه أنت قلقتنى جدا 
تنهد سفيان بصوت عالى وقال
- الموضوع كبير اووى يا حذيفه كل إللى أقدر أقوله دلوقتى أنى هتجوز بعد شهر
ظهرت معالم الصدمه على وجه حذيفه وهو يردد
- تتجوز أنت بتتكلم جد 
رفع سفيان حاجبه وهو يقول 
- باين عليا أنى بهزر 
اعتدل فى جلسته وهو يجيبه قائلا 
- الصراحه لا بس مقولتليش مين العروسه 
وقف سفيان على قدميه ليقف عند النافذه ينظر إلى ذلك الظلام وتلك النجوم الصغيره البعيدة وقال 
- كل إللى أقدر أقوله أنها حب حياتى بحبها من أكتر من عشر سنين ولو على هى مين فهى مهيره الكاشف
قطب حذيفه حاجبيه وهو يقول 
- مهيره الكاشف الإسم مش غريب عليا 
نظر إليه سفيان وقال 
- بنت راجى الكاشف إللى بشتغل عنده 
نظر إليه حذيفه بتدقيق وقبل أن يقول أى شىء ألتفت سفيان على صوت طفل يقول
- بابا 
وقف حذيفه سريعا واتجه إلى ابنه وجثى أمامه سائلا
- حبيب بابا تعالى أما أعرفك 
وقف سفيان وهو يتطلع إلى ذلك الطفل باندهاش حين اقترب منه أواب وهو يمد يديه كان سفيان يشعر بالاندهاش ولكنه مد يده وهو يتطلع إلى حذيفه باستفهام فابتسم حذيفه بحزن وقال 
- ابنى أواب وده حكايه كبيره أوى كمان على فكره.
جالسه أمامه تنظر إلى وجهه الوسيم بعينيه الرماديه لون فريد كروحه قال بصوت بارد ولكنه على قلبها دافئ حنون 
- ليه مصره أنك تتجوزينى 
صمتت قليلا ثم قالت
- انت عارف لأ متأكد أنى بحبك من وأنا لسه بضفاير 
ابتسم ابتسامه شحيحه يملؤها الشجن وقال 
- ده كان زمان لما كنت لسه قادر أكون سندك وحمايتك ظهرك وامانك لكن دلوقتى أنا محتاج إلى يخلى بالو منى 
وقفت على قدميها وتحركت لتتجه إليه وجلست بجانبه وهى تقول
- اى اتنين لازم يكون فى مابينهم تعاون ومسانده ومشاركه النهارده أنا اسندك بكره أنت تشلنى ده هو الجواز يا صهيب 
ظل صامتا لبعض الوقت ثم قال 
- وأنا موافق نتجوز بس ليا شرط 
اجابته سريعا 
- أنا موافقه على اى حاجه المهم أبقا معاك وليك 
نظر لها وعلى وجهه ابتسامة استهزاء وقال 
- اعرفى الشرط الأول 
كان السيد راجى جالس بمكتبه يمسك بين يديه صوره قديمه لزفافه هو السيده مريم عاد بذاكرته إلى عشرون عام مضى حين قابلها أول مره ووقع فى حبها من أول نظره ولكنها قلبها وعقلها كان مع ابن عمها لكنه لم يعتد ان يرفض له طلب مابلك بطلب قلبه هددها بسجن ابن عمها ورفدها من العمل وڠصبا وافقت وتزوجته واهدته الهديه الأغلى فى حياته ولكنه لم ولن يستطع ان يحافظ عليها كما لم يستطع ان يحافظ على حب حياته 
كان أواب يناقش سفيان بالمنطق ذلك الطفل معجزه صغيره حقيقيه عقله واع وكبير وكأنه رجل كبير ابتسم سفيان وهو يداعب شعر الصغير وهو يقول له 
- تسمحلى نبقا أصحاب يا أواب.
نظر