جاريتي بقلم سارة مجدي الجزء الأول


فكره 
ثم تحركت من أمامه عائده إلى غرفتها حين سمعته يقول 
- مش هقولها وأنا عارف على فكره 
ظل جالس فى مكانه يفكر ثم تحرك وعاد إلى غرفته وأتصل بصديقه كان حذيفه يفتح باب شقته حين استمع لرنين هاتفه أخرجه من جيبه هو يعرف من يتصل به ودون ان يطلع على الأسم فتح الخط وقال 
- أهلا يا صاحبى 
صمت سفيان قليلا ثم قال 
- جودى غلطت فى حاجه 
اجابه مباشره 
- لأ 
أكمل سفيان قائلا 
- انا هوصلها كل يوم وارجعها 
قاطعه حذيفه قائلا 
- وجوه الجامعه متخفش عليها انا موجود .
قال سفيان 
- ماشى يا حذيفه شكرا
اجابه حذيفه قائلا 
- مش هرد عليك على فكره 
ضحك سفيان بصوت عالى وهو يقول 
- أنت كمان بتنهى كلامك بعلى فكره
سائله بستهزاء مرح 
- وده مين بقا إلى بينهى ديما كلامه بعلى فكره 
اجابه مباشره 
- جودى 
صمت حذيفه ولم يجيبه فقال سفيان 
- هقفل أنا بقا ونبقا نتكلم تانى سلام يا صاحبى 
أغلق حذيفه الهاتف وهو مازال يقف أمام باب شقته فتحه ودخل كان البيت هادئ كعادته ولكن الغريب هو صوت التلفاز تقدم من غرفه المعيشه ليفاجئ بأواب على كرسيه المدولب يشاهد برنامج تعليمى أواب ابنه الصغير ذات الثلاث أعوام ندبته الكبيره وثأره مع الحب بسب الإهمال فقد قدرته على السير طوال حياته صاحب الشعر الذهبى والعيون العسليه اقترب منه وقبل أعلى رأسه ثم جثى على ركبتيه أمامه قائلا 
- إزيك يا حبيبى وحشتنى جدا على فكره.
أبتسم أواب فى هدوء وهو يمسك يد حذيفه يقبلها قائلا بصعوبه 
- وأنت كمان وحستنى 
ضحك حذيفه وقال 
- نفسى الاقى حل للنقط إللى بطير دى المهم أخبار يومك ايه أسف أنى اتأخرت عليك النهارده على فكره .
حرك أواب رأسه بلا وقال 
- عادى يا بابا مس نانى معايا 
هز حذيفه رأسه بيأس من ابنه فالسيده ناهد جليسته أصبحت نانى
ظل ينظر لابنه الذى عاد بتركيزه لذلك البرنامج التعليمى الذى لا يفهم هو منه شئ كيف يفهم ابنه ما يقولون 
نظر إلى أواب من جديد وسأله 
- هو أنت فاهم هما بيقولوا أيه يا أواب
نظر إليه أواب نظره متعاليه وقال 
- أكيد 
رفع حذيفه حاجبيه وقال 
- أكيد أنا إللى جاهل يعنى يا ابنى أنا دكتور فى الجامعه على فكره 
وقام بدغدغده فضحك أواب بصوت عالى اتت على اثره السيده ناهد وبيدها طبق ضخم من الفشار الذى يحبه أواب جدا نظر إليه حذيفه وعلى وجه إبتسامه ولكن عينيه يسكنها حزن لا وصف له 
كان سفيان جالس يتناول الطعام مع أمه التى سألت عن جودى فاخبرها أنها تشعر ببعض الصداع وتريد أن تنام لم تصدقه ولكن مادام هو يعرف ماذا بها جودى هى غير قلقه استمع لصوت هاتفه وحين أخرجه من جيبه وجد أسم داده زينب انتبهت كل حواسه وشعر ان شئ سئ حدث وكذلك انتبهت السيده نوال
حين وضع الهاتف على أذنه استمع إلى صوتها الباكى وقع قلبه بين قدميه 
- سفيان أرجوك يا بنى تعال بسرعه 
- حالا 
كلمه واحده وتحرك سريعا يلبس حذائه ودون كلمه خرج من البيت كالملسوع كانت أمه تتابعه وهى تدعوا له 
كان يسوق سيارته بسرعه عاليه كاد ان يصطدم أكثر من مره وصل أخيرا ونزل راكضا إلى داخل القصر ليجد الخادمه واقفه على أول درجات السلم سألها 
- فيه ايه
تكلمت بصوت متقطع 
- ف فوق
صعد السلم ركضا وقف ينظر فى كل الاتجاهات أول مره يصعد إلى ذلك الطابق ولكن استمع لصوت فتح باب فالټفت ليجد السيد راجى يخرج من الغرفه التى على اليسار ركض إليه سائلا 
- راجى بيه ايه إللى حصل
نظر إليه السيد راجى پصدمه وحيره وقال 
- مهيره 
وكأنه ضربه فى قلبه نظر إلى الرجل فوجده منكس الرأس فشعر انه لن يجيب أى سؤال صمت هو الآخر ولكن عينيه ثابته على باب الغرفه يتمنى أن يخترقه بعد دقائق كانت زينب تفتح الباب باكيه واشارت لهم بالدخول كانت قدماه تسبقاه إلى الداخل ولكنه تحكم فى نفسه لينتظر دخول السيد راجى أولا وحين دخل إلى الغرفه كانت عيناه ثابته على ذلك الملاك النائم بدموعها الباقيه على وجنتيها إنتبه إلى كلمات السيد راجى 
- خير يا دكتور طمنى أرجوك 
تكلم الطبيب بعمليه شديده
- اڼهيار عصبى حاد 
الصمت هو كان رد الجميع إلا من بكاء زينب 
-اڼهيار عصبى 
ذلك كان سفيان الذى يسأل وهو يتألم كتب الطبيب الوصفات الطبيه وهو يقول 
- ياريت نجنبها أى ضغط عصبى أو أى حاجه مضيقاها ومع الأدوية دى ان شاءالله هتكون كويسه 
سألت زينب بصوت بكاى 
- الأسبوع الجاى عندها امتحانات 
ظهر الرفض جليا على وجه الطبيب وقال ببرود
- لأ لأ معتقدش أنها هتقدر على أنها تدخل الإمتحانات ممكن تعمل تأجيل 
كان سفيان لا يتكلم يستمع إلى كلمات الطبيب وهو ينظر إليها هى حبيبته طفلته الصغيره ملكة قلبه هل حدث لها كل ذلك بسب زواجها منه هل تخافه لذلك الحد أم من كلمات والدها الجارحه ماذا يفعل الأن هل يبتعد أم ينتشلها من هذا المكان ومن ذلك الأب الذى لا يعرف شئ سوى القسۏه على تلك الملاك 
انتبه لخروج الطبيب وخلفه السيد راجى وكانت زينب تجلس بجانبها تقدم خطوه واحده وهو يقول بتقرير 
- أنا السبب 
نظرت إليه زينب وهى تقول 
- هى غلبانه ومش فاهمه واللى شافته مش قليل ابدا 
ثم وقفت على قدميها ووقفت أمامه وهى تقول 
- أرجوك يا ابنى أرجوك خدها من البيت ده ابعدها عنه حرام كل إللى بيحصل فيها ده حرام أبوس إيدك يا ابنى خدها من هنا 
كان قلبه يؤلمه حقا لا يعرف ماذا عليه ان يفعل فى تلك اللحظه دخل السيد راجى الغرفه ينظر إلى مهيره النائمه لا يظهر أى شئ على ملامحه فقط صمت وبعد عدة دقائق نظر إلى سفيان وقال ببرود 
- احنى فى انتظاركم يوم الجمعه يا سفيان
وخرج دون كلمه أخرى كان سفيان ينظر له پغضب وكاد أن يخرج خلفه ولكن يد زينب منعته وهى تقول 
- فى حاجات لازم تعرفها قبل ما تتجوز مهيره أسرار 
ودون كلمه أخرى خرجت من الغرفه نظر هو إلى مهيره نظره اخيره وهو يقول 
- وعد عليا اعوضك عن أى ألم فى حياتك وده وعد راجل من كل قلبه بيحبك
كانت زينب تقف فى الحديقه الخلفيه بجوار شجره كبيره تحاول تمالك اعصابها ويقف خلفها سفيان ينتظر أن يعرف تلك الأسرار التى أوصلت صغيرته إلى تلك الحاله بعد عده دقائق أخرى كان قلبه بها ېحترق قالت زينب بصوت يقطر ألم وۏجع 
- السيد راجى من عيله كبيره اوووى والست مريم والده مهيره كانت بتشتغل فى شركتهم شافها وحبها لكن هى لأ كانت مرتبطه بابن عمها لكن السيد راجى مقدرش يقبل ان فى واحده تقوله لأ فاجبرها انها لو متجوزتوش هيسجن ابن عمها وهى كانت عارفه انه يقدر يعمل كده فمجبره وافقت وهنا بدأت حياه كلها عڈاب شك وإهانه ضړب وحبس لحد ما عرف انها حامل فى مهيره اتحولت معملته ليها وبقا هادى وكويس لحد فى يوم كانت فى أواخر الشهر السابع ابوها وابن عمها جم يزوروها وهو أول ما شافهم وكأنه شافها بټخونه طردهم وفضل يضرب فيها