در بقلم سارة مجدي


قربها منه فرجولته و كرامته فوق كل شىء 
بعد مرور اكثر من ساعتين اعاده والده اليها حتى يكمل واجبه الى النهايه و بعد رحيل المعزين نادها بصوته الرخيم قائلا 
لو سمحتى يا در تعالى اقعدى علشان عايز اتكلم معاكى كلمتين 
جلست امامه بصمت رغم نفورها منه ملابسه البسيطه يديده التى تشققت من العمل الشاق و بين تلك الشقوق بعض العلامات السوداء و ايضا بعض الچروح رغم ضخامة جسده و قوه عضلاته الا انه يظل همام المصرى الحداد البسيط بقلمى ساره مجدى 
وكان هو يتابع عينيها التى تنظر الى يديه بضيق يصل حد النفور ابتسم ابتسامه جانبيه بسخريه و قال 
اسمعيني يا بنت الناس ... انا عارف كويس انت بتفكرى فيا ازاى و شيفانى ازاى كمان 
صمت لدقيقه كامله يمتع عينيه بنظره عينيها الزاهله ليكمل كلماته 
مش معقول طبعا در حسام الدين نصار تكون مرات همام حسن المصرى .... الحداد مش كده صحابك هيقولوا عليكى ايه و يبصولك ازاى بس ده كله ميهمنيش الحقيقه انا اللى يهمنى هو تفكيرك فيا انا 
صمت ثوانى ثم اكمل قائلا 
انا لما اتجوزتك مكنش غرضى اجبرك عليا علشان اديكى فلوس العمليه لو كنتى طلبتى منى الفلوس قبل ما اتقدم لخطبتك عمرى ما كنت هقولك لا انا مش شايفك سلعه بتتابع و انا معايا الفلوس اللى اشتريها بيها انت اغلى من كده بكتير فى نظرى بس كمان معتقدش ان ده مهم عندك 
كانت تستمع لكلماته پصدمه هل هذا الرجل زوجها ذلك الرجل الذى لم يكمل تعليمه و يسكن حاره شعبيه و يعمل حداد يفكر بتلك الطريقه و يعلم جيدا بما تفكر 
اخذ همام نفس عميق ثم قال 
احنى متجوزين من اسبوعين مش هينفع اطلقك دلوقتى الناس هتقول اتخلى عنها بعد امها ما ماټت و مبقاش ليها حد .... هتستحملى شهرين بس وبعدهم ليكى كل الحريه تكملى معايا او تخدى حريتك منى 
لم تعقب على كلماته ليقف على قدميه وهو يقول 
ياريت تجهزى نفسك علشان هنروح نقعد مع بابا اولا انا مقبلش اقعد فى شقه مراتى ثانيا انا كنت قاعد معاكى هنا علشان والدتك الله يرحمها لكن دلوقتى ابويا أولى 
ظلت تنظر اليه و داخلها ترفض كل ذلك كيف تسكن بمنزلهم البسيط و مع والده الجاهل كيف ستتعامل معهم انها لا تستطيع التعامل مع همام فكيف ستتعامل مع والده هل ستصبح خادمه لهم وهى ان تقبل بذلك 
كان همام يعلم جيدا بما تفكر به ابتسم بسخريه و دلف الى الحمام بعد ان قال 
ياريت بسرعه علشان انا تعبان جدا و محتاج انام 
بعد مرور ساعه كان همام يقف امام باب منزل والده 
الذى حين فتح الباب شعر بالاندهاش من وجودهم امامه ولكن همام قال بأبتسامه واسعه بعد ان انحنى يقبل يد والده بأحترام 
ايه يا حج مش عايز تدخلنا و لا ايه 
ليبتسم الحج حسن وهو يقول 
ازاى يا حبيبى اتفضلوا ده بيتكم 
كانت در تشعر بالصدمه من هيئه البيت اثاث جيد جدا و راقى بعض الشىء انتبهت من افكارها على كلمات الحج حسن 
نورتى البيت يا بنتى و البقاء لله ربنا يجعلها اخر الاحزان .... البيت من النهارده بيتك و احنى ضيوف
عندك و اعملى فيه ما بدالك مش عايزك تتكسفى 
ابتسمت ابتسامه صغيره و لم تستطع الرد هى لا تشعر بشىء من داخلها سوا النفور التام. فلا باستطاعتها المجامله او اظهار الحب 
تدخل همام حتى لا يشعر والده بالاحراج و قال بمرح 
كده يا حجوج هتخليها تشوف نفسها علينا بقا و
تدلع 
ليضحك الحج حسن