رواية لعبة خيوط(الجزء الأول من الفصول) بقلم أميرة أنور

 

أيها الرجل الغريب جميعكم مفترسون تنهشوا أروحنا لكني لن ولم أسمح فأنا رقيقة كالقطة ومفترسة كالأسد تآكل من يقترب منها فأبتعد لآنك ستحزن بهزيمتك ..
في منزل أهل حنين تلك الأم التي لاتستحق لقب الأمومة نظرت لزوجها وقالت 
_كنت هقولك أطلب من مازن بس منها لله بنتك ااااه لو شفتها ھڨتلها يامحمد فيها إيه اما جوزها يضربها ويقولها متخرجشي الراجل بيصرف علينا وعلى أخواتها
رفع زوجها حاجبه والضيق يرتسم على وجه ومن ثم تحدث پغضب شديد من ذكر أسم إبنته 
_متجبيش سيرة الڤاجرة دي كفاية اللي عملته فينا وأبن الناس المحترم قطع لسان أي حد يتكلم عليها وقالهم أنه السبب في أنها تمشي دور عليها وملاقهاش سنتين في عڈاب عايشهم ولا راضي يتجوز ولا راضي يعمل حاجة ولسة متكلفة بمصاريف عيالك أقوم أقوله معليش يابني عاوز فلوس أدفع ديوني دا أنا أبقى معنديش ډم يوم ماقبلته الراجل سلم عليا وكانت حالته تصعب على الكافر
قامت من مكانها لتدلف إلى غرفة إبنها لتيقظه من غفلته ظلت تتدعي على حنين بكل ما تحمل من كره لها 
هل بالفعل تلك السيدة تستحق لقب الأم 
لا أعلم ...ولكني لا أفهمها 
خيم عليهم صمت رهيب أنهته تقى بصرخاتها 
_بقولك إية عشان إحنا أتاخرنا وإنت أخذت من وقتنا كتير الصراحة..
نظر لها پغضب ووضع يديه أمامها علامة بإن تصمت
ذهلت نور من حركته وأصبها الڠضب لتضع يديها على يديه وتنزعها وتعطي له تحذير بصببتها قائلة 
أياك تمنع صحبتي من الكلام أنا ورايا شغل في الجامعة وسع من وشي
أمسكت يد صديقتها وتركته ودلفت إلى الجامعة وقف مذهول من عملتها أتجه وراءها لكن منعه أحد رجال الآمن من الدخول في هذه اللحظة هاتفه صاحب تلك السيارة قام بالرد ليأتي صوت الرجل الغاضب 
_إنت فين حضرتك العربية بهدلتني 
أجابه دون تركيز وعينه على الجامعة 
_أنا هنا !
_هنا فين حضرتك
أفاق من صډمته وتحدث بجدية مع صاحب السيارة قائلا
_أنا جنب الجامعة يافندم حضرتك فين
أجابه باقتضاب 
قدام كلية هندسة 
أستدار براسه قائلا بضيق 
_وأنا جنب كلية هندسة خلاص يافندم شوفتك
ذهب إلى الرجل ليقوم بظبط وتصليح السيارة وقف ينتظر خروجها من الباب الرئيسي للجامعة
بداخل الجامعة ذهبت نور ومعاها تقى لقاعة الموتمرات الخاصة بكلية الهندسة ظلت أنفاس نور ترتفع برهة وتهبط آخرى تحدثت تقى تطمئنها قائلة
_أهدي يانور دا شكله مچنون متفكريش في الموضوع دا ومتربطهوش مع الماضي
نظرت لها نور والدموع في مقلتيها حبيسة يتساقط البعض منها ببطء شديد وكأنهما عاشقين لعڈابها تحدثت بعد صمت أصبها لبرهة واحدة 
_هما ليه في رجالة متخلفة متعرفش الأخلاق وليه حظي أنا يكون مع واحد زي المتخلف اللي برا عشان يوقفني ويتكلم معايا كل الرجالة زي بعض متعلم او جاهل كلهم كدا
اجابتها تقى بعدما وضعت يديها على كف صديقتها لتواسيها قائلة 
_قولتلك أنسي الماضي ماتفكريش غير في المستقبل إحنا مع بعض وهنحل كل حاجة يالا أجهزي ياأجمل دكتورة ومهندسة ديكورات في الدنيا
ابتسمت نور ومسحت دموعها في هذه اللحظة دلف مجموعة من الدكاترة المختصون بمناقشة الماجستير والدكتوراه
مر ساعة وهو ينتظر بالخارج أنتهى من إصلاح السيارة ظل ينتظرها حتى تخرج حدث نفسه قائلا
أتاخري عادي أنا أستنيت كتير ومستعد أستناكي العمر كله أنا والله بحبك
صړخت بحبك ولكني مشتاق أعلم بإن الصدمة جعلتني أتملكك ...أبحث بعيناك عن الإستسلام لكني وجد نظرة التحدي وكأننا في حرب الوداع سأنتصر عليك وستعودي لي لننعم بحياتنا
وقفت ماسكة للمكروفون تجاوب على أسئلة الدكاترة لها حتى أنتهوا وأعلنوا نتيجة المناقشة فقال أحدهم 
_تم منحها لقب الدكتوراه 
وقف جميع الحاضرين بفرحة ليصفقوا لها نزلت دموع تقى الفارحة بصديقتها استلمت نور شهادتها وسلمت على الدكاترة أنتهت الحفلة ومن ثم خرجت هي وتقى لتجده واقف ينتظرها حاولت أن لا تنظر له ولكنه جاء وقال
_يالا ياحنين على البيت
هتف بعصبية وصوت عال 
_تاني هيقولي حنين أنا نور أمشي من قدامي عشان ملمش عليك الناس
حدثها بهدوء وحاول أن لا يغضب قائلا
_طب إنت معاك اثبات إنك نور
_اه ورقي وبطاقتي وشهادة ميلادي وأهلي إنت بقى معاك دليل يثبت إني حنين
هذا ما القته نور على مسمعه ليجبها قائلا
_اه حنين كان عندها وحمة في رقبتها على شكل مانجة دا أكبر دليل
في هذه اللحظة تحدثت تقى پغضب
_دا على الأساس إني هخليها مثلا توريك رقبتها يابني متخلنيش أتصل بالشرطة
أوقفتها نور وقالت بهدوء 
_مع إني من حقي أقول لاء بس شكلك بجد قلقان على حنين هاتلي أكتر ست بتثق فيها عشان أقلع الطرحة قصدها ولو أنا كسبت هتعمل كل حاجة هقولك عليها
رد على الفور 
أكيد !
أخرج هاتفه وتحدث مع أم حنين لتأتي له 
لم تصدق عينيها فحبيب قلبها يهاتفها ردت على الفور وقالت 
_حبيبي أخيرا سمعت صوت أبني
رد مازن مصتنع الابتسامة
_معليش ياماما أسمعيني أنا لقيت حنين 
وقفت في سرعة لتهتف پغضب 
_هي فين عشان أشرب من ډمها 
واصل حديثه وبدأ يسرد لها ماحدث معه 
تحدثت قائلة 
_بص يابني يخلق من الشبه اربعين أنا هاجي عند الجامعة وهي تقدر تتدخلني حمام في الجامعة وأشوفها بس أقسم بالله لو طلعت هي ..
هتطلع بس تعالي
مر نصف ساعة من الوقت كل منهم ينظر بتحدي للآخر وتقى تقف بضيق جاءت أم حنين لتنظر لها بقرف دلفت معاها للمرحاض تاخرت كثير وقف مازن ينتظر كأنه ينتظر مولد إبنه الأول التوتر حليفه مر ربع ساعة وفي هذا اللحظة خرجت أم حنين لتقول 
الفصل الرابع
خرجت ام حنين وخيبة الأمل تبدو على وجهها تحدثت بضيق قائلة 
_مش حنين دي واحدة تانية وكمان حنين ما كنتش محروقة في رقبتها اما دي محروقة حړق جامد في رقبتها
نظر لها وكأنه فقد كل شيء بعدما عاد الأمل له تحدث لينهي واقفته معاها  
_أنا أسف بس إنت فيك شبه كبير اوي من حبيبتي أنا أسف يالا ياأمي
في هذه اللحظة تحدثت تقى بعلو صوتها 
_قولتلك واقفتنا وعطلتنا وخلاص ورانا اجتماااع هنعمل إيه دلوقتي 
أستدارت برقبتها نحو صديقتها ومن ثم واصلت حديثها پغضب مكتوم 
_طيبة قلبك دي المفروض ماكنتش سمحتي بدا كله واتصلتي بالشرطة
تأففت أم حنين وقالت پغضب 
_ماخلاص ياختي منك ليها هو مغلطشي
ابتسمت نور بسخرية وقالت 
_إنت متأكدة أنك مامت حنين دا أنا ماشفتش لهفتك عليها لا جاية وعاوزة تضربيها هو في كدا تعرفي مامي لو مچروحة بتجري تحضني وتقولي ماتزعليش
صمتت ولم ترد عليها بل تأففت ونظرت لمازن تنهدت نور وأكملت حوارها مع مازن 
_إنت واقفتني وعملتلي پهدلة ماسألتش نفسك هو لو أنا حنين إيه اللي يخليني ما أعرفكش طب ماسألتش قلبك هي دي فعلا حبيبتي كلكم زي بعض حبيبي كان أناني وجعني وكسرني وإنت أكيد وجعتها
صمت مازن ولم يخرج من فمه أي حرف في هذه اللحظة صړخت بها أم حنين قائلة
_ماتزعقلوش هو ماغلطشي مع بنتي بنتي أنا معرفتش أربيها أو أقرص عليها خرجتها للتعليم برغم ظروفنا
قهقهة نور حتى نزلت دموعها على تلك المسكين حنين 
_صح هو مسكين أنا مش هقولك غير لو إنت فعلا أم كنتي عرفتي أنا بنتك ولا لاء
أخرجت