رواية لعبة خيوط(الجزء الأول من الفصول) بقلم أميرة أنور


الدار أسرعت لتسلم علي جميع الأطفال فهم عاشقين لها يعتبرونها أمهم بدلا من التي فقدوها بعد استقبالهم لها قامت وصعدت إلى السلم المؤدي لتلك الغرفة المتواجد بها هؤلاء الرضع فتحت بابها ونظرت لجميعهم ومن ثم التفتت لذلك الشقي الصغيري الذي لم يتم عامين من عمره عينه خضراء كهرة صغيرة وجه صافيا له ابتسامة تجذب الجميع بشرته خمرية وناعمة تبتسم له ليهتف بصوته الصغير ..
_ما ما
_ياعيون ماما الشقي بتاعي عامل إيه أتاخرت عليك عارفة كان عندي شغل كتير
رفع يده هو يقفز نحوها لتقوم بحمله وبالفعل فعلت مايريد وخرجت من الغرفة لتنزل إلى الحديقة عندما رأتهم تقى ابتسمت وذهبت 
نحوهم وبدأت في ملعبة الصغير
_ياصغنن أنا مش عارفة بتحب البت دي على إيه طب حبيني أنا كدا
تحدثت نور قائلة
_البت دي غيرانة مننا يا أسورة قلبي كل دا عشان بتحبني أكتر منها
نظر آسر لهم لايفهم ما تقول ولكنه يضحك عاليا في هذه اللحظة أتاهم صوتا مالؤف على سمعهن..
_والله زعلان مهتمين بسي آسر وسيبني كدا أنا كنت واثق إني هلاقيكم هنا
إلتفتا للخلف ليجدان صديقهم ذاك النحيل ذو لحية سوداء ووجه أسمر يغطي عينه تلك النظارة يرتدي بذلة سوداء ابتسمت نور مجاملة لحديثه وقالت
_آسر بيه لازم ياخد وقتي هو وتقى بس ..
هتف حمدي پصدمة وبدأ بالتمثيل بطريقته المضحكة..
_قلبي مش قادر جرحتيني يابنتي بكلامك...
لم يقومان فضحكت كل منهن ومن ثم تحدثت تقى ..
_سيبك انت عارف آسر بيعني ليها إية
أجابها بحزن مصتنع ..
_أموت وأعرف لييه بقى مع إن في عيال غيره بتحبه أكتر ليه بقى
_سيبك ياحمدي أنا بحبهم كلهم بس آسر بيقدر يسعدني
هذا ماقالته نور بعصبية ومن ثم أتجهت للداخل تنهدت صديقتها بحزن قائلة له
_حمدي نور مش بتعمل فرق بس في حاجات بتكون في القلب مش بنحب نطلعها لأي حد
نظر لطيف نور ثم الټفت لتقى محدثها
_ماإنت عارفة أنا بحبها قد إية وبغير من أهتمامها بأي حد...
واصلت حديثها ..
_بس آسر عندها مش أي حد حطها في راسك عايز تكسبها حب آسر وبعدين هي رافضة الجواز نهائيا فكسبها صديقة أحسن كلامي صح ولا غلط
هز راسه مؤيدا لحديثها دون أن يخرج من فمه أي حرف ...
بعدما بدل مازن ملابسه نزل إلى ورشته ليمارس عمله الذي لطالما أحبه بشدة عندما وصل وقف صديقه وصبيه بترحيب الابتسامة تزين وجههم تحدث محمد رفيقه بعدما إحضتنه بشدة 
_حمدلله علي سلامتك ياصاحبي أرجع بقى لشغلك وحياتك سنتين وإنت مش معانا قاعد بروحك بس عقلك منتهي أتمنى تكون النزولة دي مش زي كل مرة أتمنى ترجع للورشة الناس كلها بتسأل عليك
نظر له مازن ولم يتحدث اكتفى بابتسامة صغيرة
إتجه صبيه ليحضر له قهوته المفضلة وعندما جاء وضعها أمامه لينظر له مازن ويتذكر حنين عندما كانت تتدافع عنه دائما تحدث مازن بعدما وضع يديه على راس ذاك الصبي قائلا
عاملة إيه يامحمود وحشني
استغرب الآخر ورد بتلعثم 
ااالحمدلله ي معلمي 
نظر له مازن وابتسم بحب ومن ثم بدأ بالعمل لعله ينسى وجعه ولكن كيف والحبيب لا ينسى محبوبه ! وذاك المسكين حبيبته غائبة القلق دائما يلاحقه كرفيق السوء...

في ذاك الميتم خرجت نور وتقى معا بعدما قبلت كل منهن جميع الأطفال تحدثت نور بحزن 
_نفسي آسر يعيش معايا ياتقى دا حقي ليه الناس بتحس أنه كتير عليا آسر سبب في ابتسامتي
وضعت تقى يديها على كتف صديقتها وقالت لها بحب 
_إستحملي عشانه لو بتحبي آسر كوني قدها وإستحملي وبعدين مريم بتكون معاه طول النهار أنا عارفة أنك بتقلقي عليه ودا حقك بس كوني قوية عشان تقدري تحربي وتقفي على رجلك قصاد اللي كسر كرامتك
نظرت لها بعين دامعة وتحدثت بقوة وصلابة 
_حاضر هكون قوية عشانه هو بس وعشان عمري ماهتنازل عن كرامتي حتى لو بحب الشخصية القاسېة دي أنا ليا حرية وعمر ماحد هياخدها حتى لو حبيبي
فؤادي لك أيها الحبيب.
أحببتك بكل المعان
تنزلت عن جميع حقوقي ..
من أجلك فماذا بعد!
تريدني أن أقتل نفسي من أجلك ..
ماذا تريد لا أعلم ..!
أعلم إني أحبك أكثر من نفسي
أحبك أكثر من وطني 
فلم القسۏة حبيبي
جعلتك حياتي وعزوتي 
ولآن لا شيء وكل ذلك بسبب چرحك 
تعلم إنني استطيع مسامحتك 
لكن كرامتي لا تستطيع 
فالحړب ليست معي عدوك كرامتي 
وكرامتي أنتصاري
ردت تقى بعدما أومأت براسها توافقها 
_طب يلا نروح عشان بكرة هنرح جامعة القاهرة واخيرا هتكوني دكتورة في الكلية مع شغلك في الشركة إنت بجد إنسانة ناجحة وأنا فخورة بيكي 
ابتسمت لها ومن ثم بدأت في السواقة لتصل لبيت تقى وتنزل من سيارتها وتلوح كل منهم للاخر بيديها كتحية السلام أنطلقت نور لمنزلها وبعد مسافة ليس بطويلة واقفت بسيارتها أمام البناية صعدته شقتها وبدأت في تغير ملابسها وأستقرت بفراشها لتنعم بالراحة ولكن من أين تأتي بعدما أغمضت عيناها جاءها ذاك الشخص الذي يآتيها كل يوم ينهرها ويمسكها من ذراعيها بشدة قائلا لها 
أنا مش قولتلك متعمليش كدا ازاي تقفي مع المعيد بتاعك ازاي تتكلمي معاه نهارك أسود 
رفع يديه ليعطيها صڤعة جعلت جسدها ينهار على الأرضية
صړخت بشدة لتستيقظ من نومتها قائلة 
_لاااااا ماتعملشي فيا كدا أرجوك سبني وكفاية 
بدأت أنفاسها تتزايد ومرة واحد تهبط فتحت زجاجة الماء وبدات ترتشف لعلها تهدى
في صباح يوم مشرق على الجميع في منزل مازن نزل في سرعة بعدما هاتفه أحد يقول له بأن سيارته تعطلت عند جامعة القاهرة وليس بأمكانها السير معه ليأتي عند الورشة ذهب إلى هناك وبعد مايقارب الربع ساعة وصل عند الجامعة ولكنه صدم عندما وجدها تنزل من السيارة نعم هي حبيبته ...تلك التي يبحث عنها منذ زمان طال عليه وجعله كالرجل العجوز أسرع وبدأ بالأقتارب منها حتى وصل عندها وأمسك بيديها قائلا
_حنين حنين حنين حبيبتي 
نظرت له تلك الفتاة لتمسك نظارتها الشمسية وترفعها من عينيها قائلة
_حنين مين إنت أهبل
نزلت تقى متوترة مما حدث وقالت 
_إنت ياغبي مين 
نظرت لها نور ومن ثم تحدثت
_ وسع من وشي
نظر لها بستغراب حاول أن يتكلم بهدوء لكن بدأت ملامحه تتحول إلى الڠضب قائلا
إنت ازاي بتتكلمي معايا كدا أمشي قدامي و..
الفصل الثالث 
نظرت له پصدمة وكأن العالم أنتهى عندها تناست إنها بالطريق العام التحدي أرتسم بعينيها لتقول 
_أكلمك يابني إنت أهبل أنا مش عاوزة أغلط فيك عشان شكلك أكبر مني وعشان تربية بابي ومامي ليا كانت صح لكن شكلك إنت تربية حواري
صدم من كلامها وبدأ يشك هل هي بالفعل حنين يعلم بإن حبيبته قوية لكنها ليست بقوة تلك التي تقف أمامه رفع حاجبه وفتح فمه ووضع لسانه بين أسنانه ليفعل حركة تتدل على غضبه الشديد تمسخر من حديثها قائلا
_بابي ومامي الله يرحم دا أبوكي الحج في نفس الحواري اللي أنا متربي فيها متخلنيش أغلط فابوكي الراجل اللي رباني
نظران لبعضهما وكأن ساحة الحړب بدأت بينهم وحان الوقت ينقصهما السيف ولكنه متواجد في عينهما فكانت تسرد مابها ..
ستكوني أسيرتي فأنا أحبك والبعد عنك كاسر الآن أنت فريست
كانت عينها تبتسم لقراءة مايوجد بعينه وكأنهما شخصان يتحوران بسخرية وهدوء قبل بداية العاصفة الشديدة القاټلة