رواية لعبة خيوط(الجزء الأول من الفصول) بقلم أميرة أنور


شعبية مايسكنون بها خصوصا بهذا الشارع الذي يوجد به مطعم في أوله وبجانبه من يضع الخضروات والفاكهة الطازجة لبيعهم وعلى البعد قد يكون بالأخر تلك الورشة الكبير التي يمكن فتحها من أكثر من محل يسمع عنها الكثير ويتجوا إليها أصحاب النفوس والسلطة بسيارتهم لسمعة ومهارة صاحبها في مجال الميكانيكا يطلق عليها ورشة حنينهذا الأسم لطالما أحبه من يتملكها بشدة ..
كانوا الأطفال يلعبون بالكرة وصوت ضحكتهم يعلو المكان وهناك علي الأقرب من تلك الأشياء تتواجد تلك البناية القديمة التي يدل عليها الهلاك والسقوط اذا حل بهذه المنطقة إهتزاز يدل على وجود زلزال ستصاب هي بالهدم أولا
تحديدا بالدور الثاني في منزل عائلة الحاج محمد الجالس مع إبناءه على الأرضية التي يزينها تلك الحصيرالأخضر أمامهم طعام الأفطار تحدث محمد لزوجته قائلا لها بضيق 
_وأنا بجيب الفطار قبلت مازن بالصدفة
هتفت زوجته پصدمة 
_هو نزل دا من ساعة اللي حصل ومش بنشوفه ولا بينزل الورشة وسيبها لصحبه ياارب يقابل حد غيرها ويقدر يعيش حياته بقى منها لله ..
تنهد ومن ثم شرع في أفطاره بصمت بدون ذكر حواره مع مازن ..
علي النحو الآخر في منزل مازن الذي يتميز بكبر حجمه فهو عبارة عن خمس حجرات وصالون به مكتبة مليئة بالروايات جلس في غرفته بأعلى الفراش بعدما أخرج من الكومود هذا الخاتم سقطت دمعة يتيمة منه ليس لديها أصدقاء أو من الممكن أن تكون باقي العبرات تعلقت في مقلتيه وتركتها وحيدة..
بدأ يخاطب نفسه كالمجانين ...
حبيبتي وبعد ..
عودي إليا...
فأنا عاشق متيم بحبك
أموت من فراقك ...
أشتاق إليك حد المۏت ..
أعيش بدون روح
أشعر بالعڈاب من الچروح
توقفي عن قسوتك ..

تنهد ليضع كل شيء بمكانه ويلقى بجسده الضخم على ذاك الفراش أغمض عيناه ليذهب في النوم ..
جلس بتلك القهوة يحدد مع حماه معاد عرسه على من أمتلكت قلبه ..
_ها ياعمي حنين خلصت الثانوية وأنا مابقاش عندي صبر يوم الخميس الډخلة وكتب الكتاب
نظر له حماه قائلا بإبتسامة 
_على باركة الله ...
قام مازن بسعادة وأمسك بيده وقبلها بحب ومن ثم قال 
_أنا بس عاوز حنين في كلمتين لو ينفع
أجابه على الفور ..
_ماشي يابني حنادي عليها تنزلك
أتجه الرجل إلى منزله ينادي علي إبنته لتنزل نزلت حنين بعد أختيارها لفستان أحمر يزينها طرحتها السوداء لتجده واقف بالقرب من البناية أتجهت إليه قائلة
_أنا جاهزة
رفع بصره ليجد حبيبته الملاك يزينها لباسها تخيل أنه في قصر الملوك يعيش مع سلطانة عرش قلبهنظرت له فطالت نظرته لها
تخشي أن تجعل عيناها تتمتع بكل تفاصيله لكي لا يكشفها هتف بحب قائلا
_إية الجمال دا ماشاء الله!
ابتسمت له فواصل حديثه 
_يلا عاوزك في حاجة مهمة أوي ..
أتجهان إلى ذاك المحل المشهور بعصائره جلب لها مشروب الفراولة المفضل لديهاومن ثم جلس علي المقعد المجور لها وبدا في الحديث..
_بصي يابنت الناس أني أكبر من..
قطعت حديثه قائلة.
_ليه بتقول كدا أنا الأول مكنتش قابلة لكذا سبب لكن بعد مادق قلبي ليك مافكرتش في حاجة يامازن لا في سن ولا في تعليم ولا في شغلك
أردف بسعادة 
_سعيد جدا بكلامك بس سبيني أكمل كلامي إنت بقی عندك 18وأنا 32يعني الفرقسنة في ناس بتقول الفرق بيعمل مشاكل بس صدقيني معتقدش معانا أنا ربيتك وأنا اللي سميتك ومابقی ليا ورشة سمتها علی أسمك أسمك غالي يوم ماشلتك يوم ميلادك حسيت بحنية فقدها مع مۏت أبويا و أمي اللي ماتوا وأنا عندي 14سنة نزلت أشتغلت عشان منزلش كرامتي الأرض فضلتي تحت عيني تلعبي لحد مافجأة لقيتك كبرتي قلبي مادقش لحد غيرك فرحان أنك أتعلمتي وأخذتي الثانوية بمجموع عالي أنا حدد مع أبوكي معاد الفرح بس حبيت أقولك وللمرة المليون أنا بحببببك أوي ياحنين
ردت بفرح كادت أن تصرخ لكن تذكرت وجودها في الطريق العام
_وأنا بحبك أوي بس زعلان منك ليه مأسلتنيش امتى حابة الفرح زي أي عروسة
هتف مازن بحب
_أنا وأبوكي حددنا أهم حاجة نكون مع بعض
نظرت له سارحة فيما تفكر
_أبي كم أنت أناني
تعشق النقود ولكن لا تعشفني ..
لكنك ولأول مرة تفعل الصواب 
وتبعني لأجمل وأحن شخص 
سيكون أبي بدلا منك ..
فاقت علي صوته ينبها بأحد أصابعه لتركز في حديثه ..
_إنت معايا 
_آه ياحبيبي بس الدارسة والكلية مش كنا أستنينا شوية
نظر لها پصدمة وبدات ملامحه تنقلب للأنزاعج وتحدث بتهكم
_مجنونة صح إحنا بقلنا خمس سنين خطوبة بخصوص الدارسة مش هكدب عليك مش بحب جو دا زميلي ودي زميلتي فلا كفاية
_نعم لا طبعا مش موافقة أنا هكمل أنا جايبة مجموع عالي ودا مستقبلي
نظر لها ومن ثم تحدث پغضب 
_صوتك ي هانم
صمتت وبدات تتجمع العبرات في مقلتيها ومن ثم قالت ..
_كمل..
واصل حديثه بضيق..
أنا بغير عليكي ودموعك بتوجعني بلاش عياط أنا بعد الجواز هجيب لك طلبات البيت النزول هيكون معايا وأهلك هما اللي هيزونا
أصبها صدمة لمدة لاتقل عن ربع ساعة أصبح آلم رأسها يتعبها بدأت تحك بجمجمتها من كثر التفكير ..
كيف لك أن تقيدني 
نعم أحبك بل أعشقك 
لكني أعشق حريتي 
ستجعلني كالعصفور 
سجينة
أصبحت في تشتد هل هذا حب أم تملك
فاقت من صډمتها تقول..
_بس دا حب تملك ...
أجابها بعدما أمسك يديها وحدثها بحب قائلا
_إنتي متعرفيش إنتي بالنسبة لي إيه فمتتكلميش..
فاق مازن من نومته وأحلامه تبين أنه يتذكر الماضي أصيب بالصداع تحسس مكان الآلم متحدثا بدموعه ...
_أرجعي بقي أنا ظلمتك وعارف إني السبب في أنك تروحي مني أنا عملت فيكي كتير..
الفصل الثاني
لعبة_خيوط
مسح ما تبقى من عبراته ومن ثم قام من فراشه ليخرج من الغرفة وأتجه نحو تلك المكتبة المتواجدة في صالون منزله الذي يتميز بأربع مقاعد وأريكة أخرج الكاميرا وقام بفتحها وبدا بالتصوير ومن ثم تحدث 
_بصي ياحنون بقيت عامل ازاي بصي دقني عاوز أحلقها عشان ماتشوكيش عارفك مش بتحببيها بصي جبت لك روايات كتير عارف أنك طالعة ليا بتحبي الروايات حطيتهم جنب الروايات القديمة جبت بقي يابت يا حنون لإحسان عبد القدوس ويوسف السباعي ومصطفي صادق ونجيب محفوظ وأحمد توفيق يعني لو رجعتي مش هسمع وديني المعرض يامازن نفسي أروح إنت أماترجعي هنقعد مع بعض نتكلم ونأكل وحشني كلامنا وقعدتنا وهزرنا أرجعي بقى أنا عارف إني في أمتحان بس هيخلص أمتي حنين أنا كتبت ليك شعر وخواطر عارف إني مكملتش تعليم زيك بس قرأت كتير عارف أنه مش هيعجبك زي الكتاب الكبار بس طالع من قلبي والكلام أما بيطلع من القلب بيوصل للقلب
جلب دفتره الخاص وبدأ في قراءة ماكتبه قلمة
عصفورتي..!
إلى أين ذهبتي
عودي !
فمنزلك أصبح باردا كالثلج 
يميت في فصل الشتاء
لاحب به ولاحنين 
وكيف يتواجد الحنين وأنت غائبة..
أموت في اليوم بل في الساعة 
لا أظلم نفسي أموت في الدقيقة بل في الثانية
أنا مت من الأصل 
أعيش بلا روح 
فكيف يعتبروني من الأحياء...
أصبحت العبرات تتساقط برغم من رجولته لكن الحب يهدم كل شيء نقول بأن الحب لا يعيش الا بالكرامة لكن الحب دائما دون كرامة أنه مذل كاسر جارح مسح ما تبقی في مقلتيه ووضع الكاميرا كما كانت ودلف إلى الحمام يبدل ملابسه ...

وصلت نور ومعها صديقتها إلي