حواديت عمران بقلم امل صالح


وفتح بالمفتاح معاه فوقفت كان باين عليه الإرهاق والتعب مكنش يبدو انه مجرد تعب من الشغل هو مهموم.
اتأخرت يعني النهاردة.
حاولت أبين إني مش مهتمية بقدر الإمكان شوفته بيقعد على الكنبة بتاعتي بس حسيت إنه مش وقته إني أجادله واقوله بتكسر الاتفاقية لي!
كان في شوية مشاكل في الشغل الحمد لله.
اممم الأمور تمام يعني
الحمد لله.
مضفتش ولا زودت كلام واضح إنه مش حابب يتكلم فاحترمت رغبته وانسحبت بهدوء لأوضتي الحقيقة مكنش فارق معايا كتير بس من الذوق سألته.
سمعت خبطته على الباب فقومت فتحت كان ساند على الحيطة جنب الباب مستني أفتح..
فيروز معلش أنا والله مش قادر أعمل حاجة النهاردة لو مكلتيش كلي لأني مش هعمل ولا هاكل.
تمام مفيش مشكلة.
ابتسم معلش بقى أنا آسف.
لأ ياعم مفيش حاجة عادي!
دخل أوضته وأنا قفلت الباب.. 
فضلت رايحة جاية في الأوضة زي الدبور!
ضميري بيأنبني هو أنا فرضت عليه حاجة صعبة
نفيت براسي وأنا بقنع نفسي إن هو المفروض يشارك طالما هي حاجة ڠصب أصلا!
بس يا فيروز الراجل بيبقى جاي من الشغل عايز ياكل وينام مش هيبقى جاي تعبان وهمدان ويطبخ..
بس دي برضو اتفاقية!
خبطت فوق باب أوضته 3 خبطات مردش في ولا مرة فيهم هو ماټ
نديت عمران.
فتح كان شكله نعسان أنا صحيته!
معلش كنت روحت في النوم.
شاورت لورا أنا طبخت مكرونة على السريع كدا روح كل.
ومشيت مستنتش اسمع رده..
وبكدا أقدر أنام بدون ذرة ندم أو تأنيب..
تاني يوم..
في المطبخ عادي بجهز فطاري البسيط ساندوتش وكوباية شاي..
الروتين المعتاد دون أي تجديد عيشة بهايم.
صباح الخير.
لفيت غريبة!
فتح التلاجة وخد ازازة ماية طب ردي طيب!
صباح الفل ياعم.
لفيت الساندوتش وصبيت الماية المغلية في الكوباية حطيتهم على صينية صغيرة ولفيت عشان أخرج..
فيروز..
لفيتله اسمي بقى يتقال كتير اوي أنا مش متعودة!
ابتسم كنت حابب أشكرك.
العفو...
كملت ببسمة خبيثة بس حبيبي أنا مبعملش حاجة ببلاش كدا طبخت مرة يبقى أنت هتنضف مرة نخليها يوم اجازتك بقى.
كل الأيام بقت إجازة..
بصيتله بعدم فهم إيه!
سند على الرخامة وراه وربع إيده أنت معندكيش فضول تعرفي أنا اتاخرت ليه إمبارح
رفعت كتفي وأنا مالي! تيجي بدري متأخر شيء يرجعلك.
سكت وكأنه مكنش متخيل الرد دا وأنا خرجت..
حقيقة إنه السبب في إن والدي ضړبني وغصبني اجوزه مخلياني مش شيفاه غير عدو مجرد إنسان زود كرهي لوالدي بفعل في نظره عادي مهو
ميعرفش اللي حصل لما نزل من البيت يومها!
كتير حاول يحسن الأجواء بينا وفي كل مرة كنت بصده برفض مش عايزة أي ذرة لطف بينا يدوب نخلص الدور اللي بنلعبه وكل واحد يروح في طريقه الخاص.
قعدت في مكاني وهو في مكانه محدش بيتكلم..
أنا استقلت امبارح..
قالها فجأة..
مش قادر يقتنع إنه مش لازمني أعرف حاجة عنه!!
رفعت كوباية الشاي ومردتش عليه فبصلي أنت باردة اوي على فكرة.
الله يخليك والله ممكن ملكش دعوة بيا بقى!
على فكرة إحنا ممكن في الشهرين اللي فاضلين دول نحسن طريقتنا مع بعض شوية كدا كدا العلاقة مش دايمة!
عمران أنت اخدت جايزة أكتر شخص أنا بكرهه بجدارة مهما عملت هتفضل في نظري إنسان حقېر..
زودتها صح!
بصلي بصة غريبة! 
حسيته متعصب وفي نفس الوقت عينه بتعاتبني على اللفظ اللي قولته.
قومت ومكملتش اللي كنت باكله دخلت الأوضة تاني رميت نفسي فوق السرير وطلعت كل العياط اللي حبسته من شهرين..
أنا مستحقش كدا.!
مستحقش اتغصب على شخص مش عايزاه.!
مستحقش أتعامل المعاملة دي.!
أنا استحق الحب والاحترام اللي في العالم كله.
مر أسبوعين بعد الحوار دا..
قلما لما بنتقابل رغم إننا في نفس المكان..
كل واحد بقى مسؤول عن حاجته أكل شربغسيل وكل حاجة..
محاولتش أعتذر....
ومش بفكر أعمل كدا.
يا فيروزة عشان خاطري..
كانت رقية أخته بتلح عليا أروح معاهم الخروجة اللي طالعينها رفضت رفض قاطع بدون أسباب واضحة مش حابة أفتح أي مجال إن يكون بينا حوار وطبعا لو خرجت معاهم لازم نمثل قدامهم إننا كويسين سوا فجبتها من الآخر وخلاص.
مش هتيجي معانا.
سألني بدون ما يبصلي حتى كان بيعمل حاجة على الكنبة وأنا طالعة من الأوضة على المطبخ فوقفني بسؤاله.
لأ.
مطولتش ولا هو سأل تاني خرجوا ورجعوا وعدى اليوم..
مش لازم يعني يا ماما!
كانت بتكلمني في التلفون بتطمن عليا وفي وسط الكلام سألتني لو عزمت أهل عمران عندي من وقت ما اتجوزت وكان ردي لأ.
مش لازم ازاي أنت داخلة على ال شهور متجوزة ومعزمتيش حماتك عندك! تقول عليك إي دلوقتي مش ست بيت.
ضحكت اي يا ماما الأوڨر دا بس! إحنا كدا كدا كل جمعة بننزل نتغدى تحت عندها وبطبخ معاها ومع رقية.
خليكي ناصحة بقى وطلعيهم النهاردة يتغدوا عندك وبدل ما تبقى جمعتهم تبقى جمعتك.
مش فاهمة المغزى والله بعدين دول كتير أوي وأنا مش هعرف اعمل ليهم كلهم.!
اي مش هعرف دي! متفائلة شبه أمك صحيح.
قفلت معاها وقومت عشان أجهز للنزول تحت بما إنه الجمعة..
صباح الخير.
ابتسمت صباح الخير اي بقى يا طنط دا العصر قرب يأذن!
يا حبيبة قلبي براحتك كدا كدا أنا لسة معملتش حاجة في الأكل ورقية مېتة جوة على السرير.
ضحكنا على جملتها الأخيرة وأنا استأذنت عشان أصحي رقية الحقيقة مش عارفة إزاي واحدة عسولة زي مامته تجيب اللطخ دا عيلة سكر كدا وهتبقى مسكرة أكتر لو اتبروا منه.
أنا فيروز على فكرة مش ماما.
قولتها وأنا بزقها عشان تقوم اتعدلت يعنى الواحد ميعرفش يناله ساعتين على بعض!
طبعا ما الآنسة تلاقيها نايمة ٦ الصبح ولا ٧.
ايش تقصدي.
قعدت جنبها وهمست رقية أنت مبتكلميهوش صح.
عينها وسعت وزعقت لا والله يا فيروز د...
كتمت بقها بسرعة يخربيت شورتك اسكتي.
ردت بهمس مبكلموش والله يا فيروز هو أصلا مش هيقبل كلامي محترم ومتربي وعسول وأنا بحبه..
شرحت سرحت في الأخيرة فقرصتها فوقي طيب فوقي.
قومت عشان امشي فوقفتني فيروزة.
لفيت مش هتصالحي عمران بقى!
بصتلها بزهول وقربت منها تاني أنت عرفتي منين!
ابتسمت بفخر كأنها عملت انجاز عمران بيحكيلي على كل حاجة يا حبيبتي دانا الحتة الشمال...
بصت حواليها ورجعت بصتلي أقولك.
هزيت رأسي فكملت أنا عارفة لعبة الجواز بتاعتكم.
بتلقائية رديت عليها أحيه.
سقفت العب.
قفلت الباب ورجعت تاني حكالك امتى وقالك إي
حكالي من قبل ما يتقدملك أصلا وقالي إنهم ٣ أو ٤ شهور بالكتير وكل واحد هيروح في حاله.
سكتت وبصيت لإيدي حاسة إني لعبة وسطهم ومليش قرار سواء منه من أبويا أو حتى من الشخص الوحيد رقية اللي حسيت إنها ممكن تكون صاحبة ليا.
بصيتلها وأنت مش حاسة إن دا غلط!
لأ طبعا كل اللي اتعمل دا غلط أنا عرفت انه شبه أجبرك على الموضوع.
رديت بخنفة ودموع
تجمعت في عيني ڠصب عني وليه موقفتيهوش أنت متعرفيش أنا حصلي إي بسبب أخوك يا رقية سيبك من اللي حصل اللي هيحصل بعد ما نتطلق! نظرة الناس ليا وكلامهم اللي مش بيخلص!
فضلت ساكتة فوقفت قبل ما أضعف أكتر من كدا خرجت من الأوضة وسمحت لعيني تنزل اللي حبسته ولسوء حظي قابلته كان داخلة وأنا خارجة.
طلعت الشقة فوق وبدون تفكير كتير دخلت أوضتي بدأت أجمع في هدومي وكل حاجتي وبعدين فضلت قاعدة مستنياه يطلع.
طلع...
وقف قصاد باب الأوضة وخبط..
فتحت فاتكلم مش هتنزلي تاكلي بيسألوا عليك تحت.
أنا آسفة.
بصلي بإستغراب وهو مش فاهم سبب اعتذاري