هويته (6_11)


عندما تذكر أهمية هذا السؤال ونطق به دون وعى.
كارم وهى قالتلك إيه
جاسر قالتلى إنها إتفاجئت من كلامى وهتفكر ولو موافقه هترجع الشركه ولو رافضه مش هترجع.
إبتسم له كارم بوجه يتشكل بإعتياديه دون شعور داخلى بمذاق هذه البسمه ثم قام ليلتقط هاتفه من على الطاوله ويغادر دونما كلمة واحدة تابعه جاسر وهو لا يفهم ماذا أصابه...
جلس كارم فى سيارته والۏجع يكاد ينهش قطعة من عقل تعب من التفكير فى كيفية الحصول عليها وبكل بساطه يجد غيره على بعد خطوة من إمتلاكها.
لم يشعر بنفسه سوى وهو يدق هاتفها.
لتنظر نيللي وهى تتحدث مع سحر.
نيللي طب إقفلى ياسحورة نبيل بيتصل.
سحر هههههه طيب ياستى ماشي.
أجابته نيللي ب إزيك يا بلبل.
جاهد كارم ليجعل صوته مرحآ حتى لا تشعر بتغيره بلبل! من إمتى!
نيللي والله بقى أنا قولتلك إن أنا شخصيه متقلبة المزاج يعنى المفروض متتفاجئش بأى تغير.
كارم إممم ليه حاسس إنك مبسوطه
نيللي وانا ليه حاسه إن فيك حاجه غريبه دايمآ بتتصل فى أوقات بيبقى فيه تغيير فى حياتى فعلآ وكمان بتقولى على حالتى وشعورى ده عادى
كارم بضيق أيوا عادى بيبان على صوتك ممكن أعرف مبسوطه ليه
نيللي بتعجب وانت بتكلمنى كده ليه!! بتندمنى مثلا على تقربى ليك!!
حاول كارم أن يعيد هدوئه فهو لا يريد أن يخسرها بشخصيتيه اللتين يتعامل معها بهما مش قصدى بس انا سايق وكان واحد هيخبطنى فاتعصبت بسببه.
نيللي لأ إبقى خد بالك.
كارم هتقوليلى ولا سر
نيللي أصل أنا لسه مقررتش بس حاسه بسعاده مش فهماها.
إعتصر قلبه بشدة عند سماعه لكلماتها التى حطمته فهى تحكى عن سعادتها لأن رجلآ غيره إعترف لها بحبه وتقول أنها مازالت تفكر فبماذا ستفكرى ياحبيبة العمر فقد أصدرتى قرارك وانتهى الأمر...
كارم بحزن السعادة اللى شايفك فيها بتقول إنك مش محتاجه تفكرى.
نيللي هو واحد إعترفلى بحبه وانا حاسه بسعاده بس زى ماقولتلك لسه مقررتش.
كارم وانتى حاسه بسعادة ليه طالما لسه مقررتيش!!
نيللى بتعجب مالك يانبيل! هو انت متضايق ليه
كارم مش متضايق سلام.
أغلق المكالمه فى وجهها مما جعلها تنظر للهاتف بعدم فهم ولكنها تذكرت جاسر فابتسمت رغمآ عنها.
دخلت غرفته وهى تتحدث بفتور.
دينا عايزة أكشف.
رفع رأسه لينظر لها قائلآ إنتى تعبانه
دينا لأ مش تعبانه بس إنت مش واخد بالك خالص إننا بقالنا 3 سنين متجوزين ومفيش حمل.
سامى بتعجب إنى عايزة تنفصلى عنى ولا عايزة تخلفى منى أنا مابقتش فاهمك
دينا بتقولها بسهوله كده! زى ماتكون زعلان إنى مش هنفصل!!
سامى مش زعلان ومش فرحان.
دينا بغيظ يعنى إيه مش زعلان ومش فرحان!! مش فارق معاك وجودى فى حياتك واستمرار جوازنا
سامى هيفرق معايا إزاى وكل تصرفاتك معايا زفت وأسلوب كلامك دايمآ حاد وزفتين إنتى مثلآ شيلانى من على الأرض شيل وانا اللى ندل! ماتبصى لنفسك ولطريقتك معايا وردى على نفسك إذا كنت مبسوط معاكى ولا لا.
دينا كل ده عشان إتأخرنا فالخلفه كل الناس قالولى كده.
سامى ماشاء الله كل الناس!! هو انتى فضحتى أسرار بيتنا عند كل الناس! عمومآ الناس اللي مخها تعبان هما اللى يشوفوا إن مشاكلنا عشان مفيش ولاد ومايشوفوش إن تصرفاتك تطفش العفريت.
دينا بإنفعال ماخلاص بقى بحاول أمتص غضبك وألم الموضوع وانت مفيش فايدة هو فى إيه!!
سامى بذمتك ده أسلوب بكلمينى بيه وجايه تقولى بتكتصى غضبى أنا حاسس إن انتى الراجل مش انا.
دق هاتفه وكان على طاولة خلف دينا فنظرت به سريعآ وجدت إسم سحر.
دينا أهلآ أهلآ ودى تبقى مين سحر دى بقى!!
جذب سامى الهاتف من يدها متمسكيش موبايلى تانى.
دينا ده اللى قدرت عليه!! مين سحر بقولك
سامى مالكيش دعوة مين سحر واتفضلى شوفى هتروحى فين.
دينا دى البنت الجديدة معاك فى المكتب صح
سامى بنفاذ صبر خلاص أنا اللى طالع.
خرج من الغرفه متوجهآ ناحية باب المنزل وكلمات دينا من خلفه تلاحقه طبعآ رايح تكلمها برا البيت عشان تبقى على راحتك حسبي الله ونعم الوكيل فيك.
لم يمضى سوى الليل الذي مر عليها وهى مستيقظه تفكر فيما قاله جاسر تفاجئت بنفسها تفتح خزانتها وتخرج ثيابها وترتدى مستعدة للذهاب إلى العمل لا تعرف كيف قررت موافقته بهذه السرعه كان لابد أن تنتظر أيامآ أكثر ولكنها الآن تتبع مشاعرها التى فرضت عليها أن لا تضيع الوقت أكثر من ذلك وبالفعل ذهبت للعمل حيث أوصلها مصطفى كالعادة.
دخلت إلى الشركه تنتظر حضور جاسر حتى ينقلها إلى وظيفتها الجديدة التى وعدها بها الأمس ولكنها تفاجئت بدخول كارم الذي ما أن رآها حتى تبدلت ملامحه فكانت تعتقد أنه سيفرح لحضورها وتجاوزها الأمر ظنآ منه أنها ستعود لمباشرة العمل كسكرتيرة ولكن يبدو أنه علم بإتفاقها مع جاسر...
إقترب منها وهو يتأمل بها بعينان حزينة ظل يتطلع فى وجهها دون حديث يفسد لحظته وفى عينيه لمعه لا تفهمها ولا تستطيع تفسيرها.
وقفت من شدة خجلها وهى تنظر إلى الأرض.
كارم بصوت حزين جيتى عشان تشتغلى ولا تنهى عقدك معانا.
حاول أن يسأل دون أن تفهم أنه علم بإتفاقها مع أخيه.
نيللي لأ أنااااا جايه لأستاذ جاسر.
كارم ليه شغلك معايا أنا.
نيللى بتوتر وتلعثم فى الكلمات أصلل إسأله لما يجى انا لسه مش عارفه.
أراد كارم أن يضيق خڼاقها قائلآ مش عارفة إيه إنتو متفقين على حاجه
نيللى وهى تتهرب لأ معرفش لما يجى يا استاذ كارم هيقولك.
لم يشعر كارم بنفسه سوى وهو يقول طب يلا على مكتبك.
نيللي لأ دى مش وظيفتى من الأول ومش هستمر فيها أنا جايه لوظيفه تانيه.
جاسر صباح الخير ياكارم صباح الخير يانيللي.
ثم تطلع لنيللى بود وسعادة مش هتتخيلى سعادتى قد إيه إنك جيتى ومتطولتيش إنتظارى.
كارم ممكن أفهم إيه اللى بيحصل
جاسر من النهاردة نيللي بقت تخصنى يا كارم وقريب كل الناس هتسمع أخبار حلوة عنى أنا وهى.
غلى الډماء فى عروق كارم وظهر ذلك على وجهه الذي تصبغ باللون الأحمر الذي يعبر عن وجود نيران تشتعل فى هاتين الوجنتين فغادرهم بخطوات عصبيه إلى حيث مكتبه لا يعلم ماذا يفعل أيسفك دماؤهم ويرتاح من وجودهم للأبد أم ېقتل نفسه حتى لا يراهم سويآ وهما يعلنان عن حبهم بسعادة واقفين على رفات قلبه الذي ټحطم بسببهم لم تحبه!!.
لم تشعر بقلبه ونبضه الذي يثقب الأذان لم تتأثر به وهو كارم أو نبيل..
هل نجح مروان فى حديثه أنها ستبحث عن الغنى لابد أنها علمت أن جاسر موكل بكل شئ ولذلك إختارته وفضلته عليه من مجرد حديث عابر دار بينهم فمؤكد هى لاتحبه إنما أحبت ماله ووسامته وطلته الساحرة لن تخسر شيئآ معه.
فهو راجل كامل فى نظرها فلماذا ستنظر إلى نبيل السائق الفقير أو إلى كارم الذي لايملك فى هذه الشركه سوى وظيفته حتى لو كان إبن مالكها الأفضليه لصاحب السلطه هنا والآمر الناهى..
كم كانت لا تستحق منك الحب والشغف وعذاب وشوق الليالى كم أوجعتك وإبتسمت بفتور كأنها لم تفعل بك شيئآ.
ولكن هل ستستطيع أن تراها معه! تبتسم له وتبادله كلمات الحب والغرام
هذا ماسنعرفه فالفصول القادمه.
الفصل الحادى عشر
تبكى فى الظلام لا يشعر بقلبها المعذب سوى الله تتعجب أن من إختارته طامعه فى السعاده بين يديه هو من يحول تلك السعادة وتلك الأمنيات إلى چحيم تعيشه وتتجرعه يومآ بعد يوم.
سامى لماذا تتعجب من تصرفاتى لماذا تنظر إلى وجهى غير المزين بنظرة إندهاش وتددعى أن ذلك هومايجعلك تنفر منى!.
ألم تسأل نفسك من قبل ألم تحاول فهم سبب تغيرى ألم تكلف نفسك عناء البحث عن أسباب تعاستى وتعاستك
لماذا ترى نفسك بعين المظلوم الذي يلعب دور الضحيه فى قصتنا!!
ألم تشعر بنفسك وانت ټقتلنى!
نعم سامى فأنت قتلتنى.
وټقتلنى كل يوم ألف مرة.
مرة بإهمالك مرة بتجاهلك مرة بصمتك مرة بفتورك وفتور مشاعرك مرة عندما قولت كلمة مضحكه فلم تضحك
مرة عندما تحدثت فى أمر هام يخصنى ولم تسمع.
مرة عندما بكيت ولم تسأل عن السبب.
مرة عندما حملت همآ ولم تخفف عنى.
مرة عندما إبتسمت وأنا شاردة ولم تهتم بمشاركتى التبسم ومعرفة سببه.
مرة عندما تألمت فجأة ولم تسألنى لماذا تألمتى.
مرة عندما تعثرت فى مشيتى ولم تهرول لتساعدنى.
مرة عندما وقف الطعام فى حلقى ولم تحضر لى الماء مسرعآ والخۏف باديآ فى عينيك.
مرة عندما تخرج من المنزل ولا تدق هاتفى ولو مرة لتطمئن على حالى.
مرة عندما أمرض ولا أشعر بلهفة خۏفك.
ألم أقل لك أنك ټقتلنى فى اليوم ألف مرة
هل كفاك ماقلته يا قاتلى أم تريد أن أزيد
أعلم أنك الآن إذا علمت بما أفكر به لن تقول سوى كم أنتي تافهه ولكن تفاهتى تلك بنيت على ماهدم حياتنا سويآ إحذر من تفاهتى يا سامى فالأمور التى تعتبرها تافهه قد دمرتنا.
أفاقت دينا من شرودها على إتصال من صديقتها.
دينا أيوا يا رشا.
رشا إيه يابنتى إنتى على طول صوتك متغير كده وحزين
دينا لا ده دلوقتى المواضيع إتطورت وواحده بتتصل بيه وبيخرج يكلمها برا البيت.
رشا ياخبر! هى وصلت لكده
دينا أنا خلاص تعبت وجبت أخرى من كتر اللى بيعمله فى حقى أنا عايزة أتطلق.
رشا بلاش تهور يا دينا انتى كده بتنسحبى وبتدى فرصه للست دى إنها تخطفه منك.
دينا تخطفه منى! ده لو كانت عارفه إنه متجوز أصلآ أصل الأستاذ سامى بيتكسف يقول إنه متجوز.
رشا طب محاولتيش تعرفى ليه بيتصرف كده وليه علاقتكم متوترة بالشكل ده
دينا انا دايمآ ببقى مقررة إنى أتناقش معاه بهدوء بس أول مابشوفه وبشوف تصرفاته قدامى بتحول وببدأ ازعق واټخانق معاه وعمره ماحاول يحتوينى أو يتناقش معايا هو دايمآ إما بيسيبنى ويمشي او بيطردنى من المكان اللى هو فيه أنا بجد تعبت يا رشا أنا لو إتأكدت إنه فعلآ على علاقه باللي إتصلت دى أنا ھموت.
رشا بعدالشر عليكى حاولى تلمى شملكم تانى يادينا متيأسيش بالسرعه دى وحتى لو فى واحده فى حياته برضو متستسلميش وتسيبيلها الجمل بما حمل خدى حقك منها متسيبيهوش وحقك هو جوزك يادينا وفكرى وراجعى نفسك وحاولى تحسنى من أسلوبك معاه أسلوبك مش بيدل على إنك بتعانى منه قد مابيركبك الغلط اللى إنتى فى غنى عنه.
كان يجلس فى مكتبه وفجأة تملكه الدوار الشديد.
سامى سحر إلحقينى.
جرت سحر إلى مكتبه وهى تهتف مالك ياسامى
سامى مش عارف أنا دايخ أوى ومش قادر أفتح عينى وحاسس بغثيان.
سحر ألف سلامه عليك أخدلك إذن وأروحك بيتك
سامى لا لا هاتيلى كوباية لمون بس يمكن توقف شعور الغثيان ده.
سحر حاضر حاضر حالآ.
ذهبت سحر وعادت فى يدها كوب من الليمون أعطته له بقلق على حالته.
مر ليباشر عمل الموظفون بنفسه فوجدها تجلس بينهم تهتم بعملها ولم تنتبه لوجوده نظر لها نظرة عشق وحنين شعر أنه أصبح ليس من حقه التعامل معها فقد سلمت قلبها لغيره.
رفع نظره عنها وأكمل مروره والحزن يتملكه لم يعد يشعر بالسعاده عند رؤيتها كمان كان من قبل.
بل يزداد لها شوقآ يزيد من تعاسته لأنه مهما إشتاق لن يقربه إشتياقه من فتاه أصبحت من المحرمات.
عاد لمكتبه شاردآ يتألم فى صمت أمسك هاتفه وقد قرر محادثتها فهو يريد أن يتحدث إليها بحرية إفتقدها بعدما أعلنوا عن قصة حبهما التى ظهرت فجأة لتسكن فى روحه الآلام.
دق هاتفها فلم ترد فى أول مرة أما فى الثانيه فقد ألغت إتصاله مما جن جنونه فبمجرد إرتباطها بجاسر أصبحت تتجاهل نبيل نفسه!!
أعاد الإتصال للمرة الثالثه والتحدى يملئه بأنها لابد أن تجيب حتى لو إستدعى الأمر أن يذهب لها وېحطم هاتفها على رأسها.
فأجابته بفتور ايوا يانبيل.
كارم مكنتيش بتردى عليا ليه
نيللي هو بصراحه غلاسه منك إنى أكنسل وتتصل برضو لإنى أكيد مش فاضيه.
كارم إنتى فالشغل
نيللي أيوا يلا بقى سيبنى أرجع لشغلى.
كارم أنا كنت عايز أبلغك إنى النهارده هاجى أوصلك للبيت بنفسي مش هبعت مصطفى زى ماكنتى عايزة أهو.
نيللي بعدم إهتمام لا لا ولا تيجى ولا تبعت مصطفى.
كارم پصدمه ليه
نيللي بسعاده أصللل الشاب اللى حكتلك عنه هيوصلنى على فكرة قريب هيتقدملى ونحدد الخطوبه وأكيد إنت معزوم أنا مبسوطه أوى يانبيل أنا قولت اقولك مع إنى مش فاضيه عشان عارفه إنك هتفرحلى.
كارم بحزن مبروك بس مقولتيش هو حبك كده إمتى
نيللي من أول مرة خبطنا فى بعض فى كوليدور الشركة أنا كمان أعجبت بيه أوى ودخل قلبى من هزاره وحسيت إنه شاب لذيذ جدآ و....
قاطعها كارم فجأة طيب طيب انا قولت اقولك انى هاجى اوصلك بس انا مش فاضى للكلام دلوقتى سلام.
أغلق الهاتف وألقاه پغضب وإنفعال شديد يحمد ربه أنها ليست أمامه لأنها كان مصيرها سيكون هو مصير هاتفه الذي تهشم وتناثر إلى قطع.
فى نهاية يوم العمل خرج من مكتبه ليراهم خارجين من مبنى الشركه والإبتسامه تزين وجوههم نابعه عن سعادة كبيرة يشعران بها ثم فتح لها جاسر باب السيارة وركبت وهى تنظر له بإبتسامتها المشرقه ثم ظار حول السيارة ليركب وينطلقا بها.
بالفعل كما أبلغته فى الهاتف سيوصلها إلى منزلها فركب سيارته على وجه السرعة وأتبعهم ولا يدور فى عقله سوى تعجبه مت تغيرها فهى ركبت بجانبه وليس بالخلف هل كانت تمثل التقيد بالدين أم الحب هو ماجعلها تتخلى عن كل قيودها ومبادئها التى وضعتها بنفسه والتى تعلمتها من دينها وقررت إتباعها!! هل تحب جاسر كما قالت أم رأت فيه طموحاتها وأحلامها التى ستتحقق هل تستحق إنشغاله بها إلى هذا الحد الذي جعل حياته تتوقف أم أنها مجرد فتاة جميله مخادعه لا تستحق أنه يضيع من أجلها وقته.
ولكن لماذا هو لا يفعل شيئآ ولمتى سيظل منشغلآ بها فهو يريد أن يعود لحياته التى تركها قبل أن يعرفها حتى لو كانت حياة سيئة فلابد أن يعود لها حتى يستطيع الشفاء من علة عشقه لها.
كم أنا أعشقك يامن تركتى كل القلوب وطعنتى قلبآ أحبك...
أسنده أحد زملائه للخروج من الشركه وسحر تمشي بجانبهم حتى وصلوا إلى حديقه أمام الشركه قد أشار لهم سامى بتجاهها حتى يجلس بها ليعيد إتزانه قبل وصوله للمنزل.
فاستأذن صديقه بأن يغادر لأن ورائه مشوار هامآ وطالما سحر معه فلا داعى من القلق.
فى منتصف متابعته لسيارة جاسر قرر أن يخلف الطريق عائدآ إلى منزله فلن يجنى شيئآ من متابعتهم سوى جلب المتاعب لقلبه الذي إكتفى.
عند وصوله إلى المنزل رأى والدته تقف على
حمام السباحه الخاص بفيلتهم فاقترب منها ليسلم عليها وكانت تقف موجهه ظهرها له وتتحدث فى الهاتف.
عند إقترابه منها سمع ماجعله ينتفض رعبآ.
فريدة إنت واقف مستنيها
............
فريدة طب مش من مراقبتك ليها قولت إنها بتنزل السوبر ماركت كل يومين فى نفس الميعاد
...........
فريدة أمال عدا نص ساعه ومفيش حاجه ليه أنا عايزة أخلص من منيرة النهاردة قبل كده ومش معقول هنقضى العمر كله بنخطط ونراقب بس.
ما أن سمع كارم تلك الكلمات حتى جرى مسرعآ متوجهآ إلى منزل والده وزوجته منيرة يخطف المسافات خطفآ يتمنى ألا تترك بيتها قبل وصوله.
ماذا تفعل هذه السيدة التى تدعى والدته هل هى جنت!! تخطط للقتل وتتفق مع العصاپات على ذلك! هل هذه هى أمه حقآ! هل أبتلى بأم يسمح لها ضميرها أن تفعل ذلك بأريحيه!
هل إنتهى البشر فلم يعد غيره ليحمل كل المصائب وحده
يا إلهى ساعدنى فى أن أصل قبل أن تحدث الكارثه...
وفجأة تذكر جاسر الذي يوصل نيللي لآن ولا يشغله شيئآ ولا يعلم أن والدته على بعد خطوة من المۏت..
فاتصل به على وجه السرعه.
كارم جاسر سيب أى حاجه بتعملها وحالآ على بيتك....
جاسر فى حاجه
كارم بتردد دام للحظات ثم نطق والداتك ھتتقتل...
جاسر پخوف وجسد يرتعد إنت بتقول إيييييه!
كارم مش وقت تعجب يلا بسرعه نحاول نلحقها.
أغلق الهاتف ويداه ترتعشان بشده فلاحظت نيللي ذلك ثم وجدته يغير وجهة السيارة.
نيللي بقلق فى إيه حصل حاجه
جاسر بړعب يطل من عينيه كارم بيقولى إن أمى ھتتقتل..
نيللي پصدمه إييييه!! مين اللى ھيقتلها
جاسر معرفش ماقالش حاجه تانى بس أكيد أمه.
نيللي أمه إزاى إنتو مش إخوات
جاسر وهو يرفع الهاتف أمام عينيه ليتصل بوالدته اخوات من الاب بس
ثم أجرى إتصاله بوالدته عدة مرات ولكنها لم ترد لأنها قد تركت الهاتف بالفعل وخرجت من المنزل...
فاتصل بوالده ولكنه أخبره أنه فى مشوار خارج المنزل من عدة ساعات.
خرجت منيرة من باب المنزل لتعبر الطريق متوجهه إلى السوبر ماركت لتشترى طلبات منزلها.
وبعد إنتهائها من الشراء خرجت لتعود إلى المنزل ولكن فى منتصف طريق عودتها عبرت سيارة مسرعه وأطلقت عليها طلقة ڼارية ثم إنطلقت لتختفى عن الأنظار.
فوقعت منيرة على الأرض
كان كارم قد وصل فى هذا التوقيت فنظر والتقط أرقام اللوحه المعدنيه ودونه سريعآ على هاتفه ثم عبر الطريق وركع على ركبتيه يتفقد زوجة أبيه وهو يتصل بالإسعاف فوصل جاسر ومعه نيللي فى هذه اللحظه.
جاسر ماااااما.
منيرة الحمدلله إنى شوفتك قبل مايحصللى حاجه ياجاسر ولو أبوك مالحقنيش قوله إنى كان نفسي أشوفه وإنكم هتوحشونى أوى.
بكت نيللي متأثرة بشدة لا تعرف ماذا تقول فقد تذكرت حاډث والدها ووالدتها مما جعلها ټنهار وتبكى بطريقه لم يفهمها من حولها.
كارم إهدى يانيللي.
ثم نظر إلى منيرة وربت على كتفها متقلقيش ياطنط هتبقى بخير إن شاء الله.
نظرت له وهى تبتسم على رأى أبوك يا كارم فريدة معرفتش تطلعك زيها خلى بالك إنت وجاسر من بعض إنتو مالكمش غير بعض ياحبيبى.
وصلت سيارة الإسعاف وحملت منيرة ونيللي مازالت على إنهيارهتا ولكنها عندما رأت سيارة الإسعاف تذكرت عندما كانوا يحملون والدها ووالدتها على التروللى ثم ثم ماذاااا!!!
ثم قاموا بتغطية وجوههم !!!!
فى هذه اللحظه لم تستطع نيللي التحمل وسقطت مغشيآ عليها..
فصړخ كارم بها ولكنها لم ترد عليه وكانت سيارة الإسعاف قد غادرت وهى تحمل منيرة وجاسر بجانبها.
فحملها كارم بين يديه وقلبه ېتمزق من أجلها ومن أجل منيرة التى لا يعلم هل ستنجو أم لا.
ثم وضعها برفق على المقعد الخلفى للسيارة وتحرك بها بتجاه المشفى.
وقفت تقطع أرض حديقة فيلتها جيئة وذهابآ تنظر إلى هاتفها بين الفينة والأخرى وهى تنتظر إتصاله على أحر من الجمر ليبلغها بالأخبار السارة.
كانت ستجن من شوقها لمعرفة ماحدث بعدما أبلغها أنها خرجت من منزلها هل إستطاع أن يطلق عليها العيار النارى أم فشل فى ذلك
قطع أفكارها دقات الهاتف فى يدها معلنة عن إتصاله أخيرآ.
فأجابته وقلبها يقفز خوفآ مما ستسمعه هل خبر سار بمۏتها وإنتهاء الأمر دون إنكشاف أم ماذا
فريدة بترقب هاااا عملت إيه
سيد كله تمام يا ست الكل هنستلم الباقى إمتى
فريدة بإبتسامة إنتصار ههههههه الباقى بعد التنفيذ التانى بس مفيش مانع إنى آديك الحلاوة على الإنجاز ده بس طمنى ماټت
سيد أنا ضړبتها بالړصاص والروح دى بقى أمرها عند ربنا سواء خرجت ولا لا.
فريدة بغيظ نعم!! يعنى ممكن تبقى عايشه
سيد ياست هانم انا نفذت المطلوب منى وزى ماتقالى بالحرف معرفش بقى عايشه ولا لأ.
فريدة ومتصل تطالب بفلوس وهى ممكن تبقى عايشه يابجاحتك!
سيد بصوت حاد الله ليه بقى الغلط ده بسس!! إحنا بينا إتفاق إنى أضربها پالنار هى وابنها واقبض خروج الروح دى بتاعة ربنا ماليش فيها أنا بلاش تزعلينى عشان انا زعلى وحش ياست هانم.
فريدة بإنفعال إنت هتهددنى! إحنا إتفاقنا عالقتل مش على ضړب الڼار وتجرى لما تبقى ماټت هديك اللى إنت عايزه وزيادة.
سيد بصوت مخيف ولو مماتتش!!!!
فريدة بتوتر إقفل إقفل أشوف حصل إيه بدل مانتكلم على الفاضى.
أغلقت مكالمته وهى تسبه وتلعنه بافظع الألفاظ تشعر أنها ورطت نفسها معه وأنه سيستغلها دائمآ وخصوصآ لو عاشت منيرة جلست تنتظر بقلق وتوتر حتى تأتيها الأخبار فإتصالها بأحدهم الآن سيثير الشكوك ضدها ولا تملك سوى إنتظار وصول الأنباء.
أمام مبنى شركة سحر وسامى.
سحر هااا يا سامى بقيت كويس
سامى لسه حاسس بدوخه بس كفايه كده لازم تروحى إنتى إتأخرتى أوى.
سحر تمام نركب تاكسي وأوصلك لبيتك الأول وبعدين أروح انا.
سامى بتوتر لأ لأ مفيش داعى إركبى لبيتك على طول وانا هركب وكده كده بنزل قدام البيت مټخافيش لو إحتاجت مساعده هطلب من بواب العمارة او سواق التاكسى او اى حد.
سحر طب مش حاسس إنك محتاج تروح للمستشفى
سامى لأ مش للدرجه دى أنا كويس.
سحر إوعى تكون من الناس اللى پتكره المستشفيات وتتحمل التعب عشان ماتروحش للدكتور
سامى بابتسامه مجهده لا متقلقيش انا بخير يلا كفايه تأخير كده.
فقامت سحر وأوصلته إلى أول سيارة أجرى ثم توجهت إلى طريقها وهبت إلى منزلها أيضآ.
وصل سامى إلى المنزل وهو يجاهد مرضه ومايشعر به فدق جرس المنزل وهو يتصبب عرقآ فتحت له دينا وهى تتسأل وترتسم ملامح الحزن.
دينا إنت مش معاك مفتاح
ولكنه لم يجيب فنظرت له ووجدته مجهدآ بشده فطالعته بقلق.
دينا مالك ياسامى
ظل سامى يتحرك بصعوبه متوجهآ إلى غرفته ولكنه سقط فى منتصف طريقه إليها فصړخت دينا عند رؤيتها لحظة سقوطه وجرت نحوه پخوف.....