اسيرة الجاسر بقلم أميرة موسى الفصل الثالث


حطوه على السرير، وسيف بدأ يساعد ليليان تقلع قميصه. وصلت الأدوات. رحمة بصتلها بحدة وقالت:
عارفة لو حصل له حاجة، هعمل فيكي إيه

ليليان، وهي بتحاول تركز:لو سمحتوا، اطلعوا برا مش هعرف أركز كده."

رحمة:لأ، مش طالعة، مستحيل أسيبكم لوحدكم

ليليان برد صارم:خلاص، خلي ېموت

سيف بحزم:رحمة، اطلعي واسمعي الكلام إحنا هنستنى برا، ولو احتاجتي أي حاجة نادي علينا

طلعوا وقفلوا الباب وراهم. ليليان بدأت تطلع الړصاصة من كتف جاسر. جاسر كان نايم على السرير، بيحاول ياخد نفسه بصعوبة.

ليليان استغربت إنه ما اشتكاش ولا حتى طلع صوت. بصتله وقالت:
لو عايز تتوجع، اتوجع عادي! إحنا بشړ، مش حرام ولا عيب إننا نتوجع

جاسر بابتسامة هادية:تصدقي لو قلتلك إني مش موجوع

ليليان بحدة:ليه؟ حيوان

ابتسم جاسر بعشق وقال:إيديكِ ناعمة على جسمي كأنها بلسم بيطفي ڼار الألم.

ما اهتمتش ليليان بكلامه وكملت اللي كانت بتعمله. بعد شوية، جاسر نام في مكانه وهو مش حاسس بحاجة. خلصت ليليان شغلها وغطته، بس تأكدت إنه الغطاء ما لَمَسهوش، وبعدها طلعت وسبته.

عند رحيم، كان ماشي بالعربية ورا السلة، لكن فجأة العربية عطلت. وقف يحاول يشغلها تاني، لكن ما اشتغلتش. نزل رحيم من العربية وهو بيشتم ليليان والعربية وكل حاجة في حياته. رن على واحد صاحبه علشان يجيب له بنزين وييجي.

في القصر، كانت الخدامة عند مرفت، وحكت لها اللي حصل. مرفت قالت بقلق:
خديني عند جاسر، خليني أطمن عليه."

الخدامة:خليكي مرتاحة يا مرفت هانم. ليليان اللي كانت عندك الصبح، اهتمت بيه، وعرفتها إن حالته بقت تمام."

مرفت:أنا عايزة أشوف ابني.

الخدامة:أول ما يفوق، أوعدك هوديكي عنده

مرفت:يعني هو كويس؟ متأكدة؟ أطمني عليه.

الخدامة:متقلقيش يا هانم، صدقيني، هو بخير."

بعد ساعتين، صحي جاسر وكان حاسس بۏجع في كتفه. في اللحظة دي، دخلت ليليان علشان تشوفه، وشافته بيحاول يقوم من على السرير. قربت منه بسرعة وقالت:
"مينفعش تقوم، إنت لسه تعبان."

جاسر:رصاصة زي دي، مش هتأثر فيا."

قربت ليليان، وحطت إيدها تحت كتفه علشان ترجعوه على السرير وقالت:
جاسر، متعنتش. ارجع نام، الچرح لسه ملتهب."

جاسر بتعب:أنا كويس، بس مش متعود على النوم في السرير.

ليليان:بس مينفعش كده، لازم ترتاح.

ساندت ليليان جاسر لحد السرير، ونامت عليه. جاسر كان بص لها بعشق. هي نايمة على السرير، وبتوطي علشان تعدل وضعها، هو حاوط وسطها بإيديه السليمة وقال:
"خليكي قريب مني، وأنا هكون كويس."

شدها عليه أكتر علشان تخليه يحس بيها، لدرجة إنه لمس خدها. بعدت ليليان عنه پغضب وقالت:
"حتى وانت تعبان، ربنا يبعدك عني بقى!"

جاسر:هتكوني مبسوطه"

ليليان
أكثر مما تتخيل

مردتش عليه، لأنه حاسس إن كل محاولاته معاه رايحة على الفاضي. فتكلم وقال:
سيبيني لوحدي."

ليليان:ماشي."

طلعت ليليان من الأوضة وراحت المكان اللي فيه أهل الحارة.