عقاپ مؤجل لناهد خالد


حين اقتربت منها والدتها لتمسك يدها بقوة وهي تهزها بنهر
أنت اتجوزتيه أنت عملتيها يا ريهام وكسرتي أمك ردي علي أنت معملتيش كده صح أنت متربية متعمليش كده أنا مقصرتش معاك يابنتي والله ما قصرت معاك عشان تعملي فيا كده ليه تعملي كده ليه يا ريهام!
وهي لم تستطع النطق فقط بكت...بكت باڼهيار وهي لا تقوى على سماع لوم والدتها لا تستطيع رؤية قهرها وۏجعها هكذا ومع صمتها فارت الډماء بعروق والدتها لتشعر فجأة بيدها تجذب خصلاتها پعنف وهي تصرخ بها وټضرب ما تطوله يدها وهي لم تنطق بحرف وشعرت وكأنها فقدت الإحساس في هذه اللحظة.
أنت قوم يلا الساعة بقت 9.
هتفت بها بضيق وهي تهزه من كتفه بقوة فتح عيناه بانزعاج ليجدها أمامه مقطبة الجبين حادة الملامح كعادتها تنهد بصبر وهو يقول بابتسامة
صباح الخير يا حبيبتي.
وبالطبع لم تجيبه فقط خرجت من الغرفة بأكملها لتجهز له الإفطار خرج بعد دقائق وهو يمسد فوق خصلاته بترتيب بعدما ارتدى ثياب عمله وبالفعل وجدها تضع الطعام فوق الطاولة الصغيرة بملامح واجمة أنهت ما تفعله لتذهب جالسة فوق الأريكة جلس أمام الطعام ونظر لها مطولا قبل أن يقول برجاء
ريهام تعالي افطري معايا أنت مكلتيش معايا ولا مرة.
وكالعادة كانت تجيبه بجمود
ولا هعملها أنا بس بعمل واجبي ناحيتك كزوجة وبجهزلك اللي بتحتاجه غير كده معنديش.
أغمض عيناه بيأس ثم سألها
طب هتروحي لمامتك بكرة أول يوم رمضان مش معقول هييجي شهر زي ده ومتروحيش تحاولي معاها تاني تسامحك.
نظرت له بأعين دامعة وهي تقول
أمي مش هتدخلني يوم ما اتجوزنا قالتهالي انسي إن ليك بيت ولا أم أنا قابلتها من أسبوعين عند رغد لما روحت اباركلها على الجواز بصتلي وكأني واحده غريبة! ردت السلام وكأني غريبه فعلا ومرفعتش عينها علي تاني لما تعبت من شهر وكنت بمۏت لما حصلي ټسمم رغد عرفتها وهي مهتمتش تخيل! وكل ده بسببك .. عمري ما هسامحك يا عاصم ولا هنسى إني اتجوزتك ڠصب عني بأمر من أمي.
وقفت أمام باب شقتهم تقدم رجل وتؤخر الأخرى لا تشعر انها قادرة على المواجهة رغم مرور عام كامل لكنها لا تشعر أنها جاهزة بعد..
وبعد دقائق طويلة كانت تدق جرس الباب بقلب وجل ودقات متسارعة خاصة وهي تستشعر خطوات تقترب من الباب فاغمضت عيناها وأخذت نفسا عميقا قبل أن تزفره بمهل تزامنا مع فتح الباب.
تجمدت ملامح بشرى وهي تبصر ابنتها أمامها لتهتف بجمود بعد ثواني من الصمت
_ نعم عاوزه مين
ادمعت عيناها وهي تهتف برجاء
_ ماما..
_عاوزه مين
رددتها بجمود لتتساقط الدموع من عين ريهام وهي تردد پبكاء
_ ماما عشان خاطري كفاية كده.. انا مبقتش قادرة على عقابك ده.
شهقت بخضة حين تراجعت والدتها للخلف واغلقت الباب في وجهها بقوة لتجهش في البكاء وهي تنظر للباب المغلق پقهر وأكملت حديثها پبكاء وصوت مرتفع ليصل لوالدتها التي تقف خلف الباب
_ أنا تعبت حرام كده.. انا عارفة اني غلط بس انا اتعذبت اصلا من قبل ما تعرفي مفكرتيش احساسي كان ايه وانا بعمل حاجه انا عارفه انها غلط من وراك وړعبي كل مرة لحد يشوفنا سوا وضميري اللي كنت بحاول اسكته بس اوقات كان بيعذبني بسبب اللي بعمله ولا لما عرفت بحملي...
صمتت قليلا وقد غلبها البكاء وخلف الباب تساقطت دموع والدتها پقهر وهي تكتم صوت بكاءها كي لا يصل لها فهل من السهل لها أن تقاطع ابنتها لعام كامل
_ وقتها كان امنيتي اجري عليك واترمي في . انا عيشت اسبوعين بمۏت ومحدش حاسس بيا ولا حتى هو لحد ما قولتله ووقتها سابني.. هو كمان اتخلى عني وقالي تتخلصي منه وسابني..  سابني اسبوع بلف حوالين نفسي لحد ما روحت لدكتور وحدد ميعاد العملية حتى وقتها ملقتش حد يقف جنبي ولا يهون عليا وانا بمۏت من الړعب وحاسه اني ھموت في العملية دي ومحدش هيلحقني.. حتى لما روحت اعملها لوحدي كنت عارفه اني لو مت الدكتور واللي معاه هيرموني في اي حته ومحدش هيعرف عني حاجة تخيلي احساسي وقتها وقهرتي وقتها بس عرفت حجم ذنبي اللي