نفوس قاسېة بقلم منى أحمد حافظ الجزء الرابع.


انام.
رحبت صفية وسهر بعودة محمود وهدى لتنظر صفية اليهما بغير رضى لاحتضان هدى محمود بطريقة مستفزة غير مراعية لوجودهما معهم فقالت بتهكم.. أدخل يا محمود على ما نحضر لكم الغدا الظاهر هدى لسه مأخدتش على البيت.
نظر محمود بحرج إلى والدته وسهر فابتعد عن هدى وقال.. دلوقتى ندخل يا امى بس انتى وحشتينى اوى الأسبوع دا.
ووجه عيناه إلى سهر وقال.. عاملة ايه يا سهر.
ابتسمت له سهر وقالت.. الحمد لله المهم أنتم انبسطوا.
أجابتها هدى بغيرة وهي تحاول أن توضح لسهر انها امتلكت محمود بالكامل.. بصراحة يا سهر احلا أسبوع قضيته فحياتى أنا بشكرك اوى انك هدتينى محمود.
لتفاجئهم بتقبيله امامهم فأشاحت سهر بعيناها عنهم بارتباك وقالت.. أنا هروح احضر الغدا علشان نتغدا كلنا.
أجابتها هدى وهي تجذب محمود إلى غرفتهم.. معلش يا سهر احنا هنتغدا فالاوضة لوحدنا أصل زى ما انتى عارفة لسه عرسان جداد.
في صباح اليوم التالى ذهب محمود إلى عمله بعدما أرسل له اشرف رسالة بضروره حضوره فدخل ليستقبله اشرف بالعناق وقال.. حمد لله على السلامة ايوة مين قدك متجوز اتنين والاتنين أصحاب أنت بقيت حديث الشركة وبيقولوا عليك محمود سيطرة.
شعر محمود بالاحراج وقال.. أنت وزعت الخبر يا اشرف بردوا كدا.
ضحك اشرف وقال.. سيبك منى دلوقتى وخد ملفاتك وسيديهاتك واطلع للمدير فوق مستنيك ومأخر الاجتماع علشانك.
اخذ محمود ملفاته وصعد ليطرق باب مكتب المدير وهو يبتسم ليقف مصډوما بعدما دخل ليجد آدم امامه فحدق به آدم هو الاخر وصاح.. مش معقول محمود.
اغمض محمود عيناه وهو يشعر بالضيق لمقابله آدم له وجلس طوال فترة الاجتماع يشعر بالغيرة تحتل كيانه فما أن انتهى الاجتماع حتى غادر مسرعا ليتفاجىء ب آدم يناديه وهو يسير خلفه فوقف محمود مصډوما ليقول.. أنت بقيت تمشى.
حدق به آدم وقال بلهفة مهملا سؤاله.. فين سهر يا محمود.
عقد محمود حاجبيه وحدق به پغضب وعقد يداه أمام صدره وقال پحده.. بتسئل عن سهر مراتى ليه يا أستاذ آدم
. وهل للدموع من نهاية. ...
وقفت سهر أمام نافذتها بعدما جفاها النوم طيلة الليل وها هي تستمع ل آذان الظهر فقررت إنهاء عزلتها لهذا اليوم فخرجت وأشاحت بعيناها عن غرفة محمود ودخلت إلى المطبخ. ف فوجئت بصفية تبكى ف أسرعت إليها تضمها لتنتفض صفية وهي تحدق بقلق لسهر ثم لانت قسمات وجهها وتنهدت بارتياح فهمست سهر لها.. مالك يا صفصف العيون الحلوة دى كانت بټعيط ليه. 
أشارت صفية بعيناها إلى غرفة محمود فرسمت سهر ابتسامة تحاول إرضاء صفية وقالت بصوت منخفض.. إيه يا خالتى عرسان جداد و 
قاطعتها صفية بضيق وقالت.. عرسان مقولتش حاجة بس في أصول في احترام أنهم مش لوحدهم دى البت زى ما تكون قاصدة تسمع الحى كله هما بيعملوا إيه. 
ربتت سهر على كتف صفية وقالت.. معلش يا خالتى سيبيهم براحتهم المهم إن محمود مبسوط ولاقي ال تسعده انتى بذمتك مش فرحانة إنه عايش حياته طبيعي دلوقتى وربنا إن شاء الله يرزقه بالذرية الصالحة وإن كان على الصوت نسد ودانا يا خالتى متنسيش إنه بيتها دلوقتى. 
تنهدت صفية وهي تبتعد عن سهر تكمل تجهيز الطعام وقالت.. افضلى كدا هاتى لهم ف حجج لحد ما تاخدى على دماغك انتى الظاهر لسه خايبة زى مانتى.
نظرت لها سهر وقالت.. المهم يا خالتى تفتكرى افاتح محمود بالموضوع اللي اتكلمنا فيه ولا استنى شوية يعنى علشان لسه عريس وكدا. 
أجابتها صفية.. وهو الموضوع دا عاوز إذن دا حقك يا بنتى ومحدش يقدر ينكره انتى بردوا مراته وواجبه يراعيكي ولو مكسوفة تكلميه أنا هكلمه لما يجي. 
هزت سهر رأسها وقالت.. لا يا خالتى أنا هكلمه بيني وبينه لما يرجع من الشغل بلاش انتى أنا مش عاوزة تشدوا سوا بسببى. 
ڼهرتها صفية وقالت.. يختاااى هتشليني يا سهر يا بت بقول حقك ومحمود ميقدرش يرفض ومافيش خناق ولا شد معاه وياستى خلاص مش هدخل هسيبك منك له. 
كانت سهر وصفية تتحدثان ولم يعلما أن هناك اذنا وقفت تتسمع لحوارهم لتدب نيران الغيرة في قلبها واشتعلت ڠضبا لتتسلل لغرفتها وهي تقول.. قال وأنا اللي فكرة إن محمود هيبقى لي لوحدى اهى الست سهر وحماتى هيبدأو يشتغلونى عاوزة تشاركيني جوزى يا سهر دا بعدك أما نشوف محمود ازاى هيوافق على خطتكم دى قال يديها حقها ويراعيها جت كسر حوقك منك ليها أنا هتصل ب ماما هي ال هتعرف تساعدنى ويا أنا يا انتى فالبيت دا يا سهر.
عاد محمود وبراكين الڠضب تعمى عيناه فهو لم يتوقع أن يتقابل مع آدم وجها لوجه ليسئله بكل لهفة ليلمح في عيناه شرارات حب لسهر اوقدت نيران غيرته على سهر. كان يود لو يلكمه ويفرغ فيه غضبه فلولا ظهوره في حياتهم ما كانت سهر وقعت في حباله وأمتلك قلبها رغم دينه المختلف ليحرمه من قلب حبيبته للأبد