نفوس قاسېة بقلم منى أحمد حافظ الجزء الرابع.


وقفت صفية حينما غادر الطبيب المعالج لسهر غرفتها فابتسم لها وقال.. اطمنى يا حاجة بقت كويسة 
حمدت صفية الله وقالت تتأكد.. بجد يا ابنى بنتى فاقت. 
هز الطبيب رأسه وقال.. لا هي نايمة بس الحمد لله حالة التخشب اللي كان فيها جسمها راحت بس اضطرينا نديها نهدىء لما لاحظنا انها خاېفة لما فتحت عينيها ودلوقتى بقى محتجينك تقعدى مع الدكتور النفسى اللي جه مخصوص ليها بتوصية من الدكتور حمدى تفهميه ايه وصلها للحالة دى ممكن. 
أغمضت صفية عيناها وقالت.. مش هقدر اقول حاجة إلا لو بنتى وافقت معلش يا بنى واشكر لنا الدكتور حمدى على تعبه معانا ووقفته ويانا وحضرتك كمان بصراحة عملت اللي عليك. 
تركته صفية ودخلت وجلست بجانب سهر تمسد رأسها وتقرأ لها آيات القرآن لتنهمر عيناها على ما وصل إليه الحال.
وقفت هدى أمام باب الشقة تمنع محمود عن النزول وهي تقول.. طيب اقعد معايا شوية وبعدين انزل أنت طول الليل معاها وسيبنى لوحدى وحياتى يا حودة خليك شوية أنت وحشتنى اوى. 
تنهد محمود وقال.. البسى وتعالى معايا يا هدى هنروح نص ساعة ونرجع هي اكيد زى ما هي وأمى مش حابة وجودى معاها اصلا. 
التصقت هدى بمحمود وهي تداعب بيدها صدره وتميل عليه بوجهها وقالت بعدما صدق ظنها أن والدته أيضا على خلاف معه.. هتسيب حضن هدى اللي بتحبك وتتمنى لك الرضى ترضى حبيبى أنا هنسيك أي زعل واى حاجة حصلت معاك وضيقتك أنا عارفة أن طنط جت عليك اوى وانت معملتش حاجة بس وحياة هدى لعوضك وقفتك فالمستشفى والحاجة صفصف سيباك برا ومش سئله فيك. 
ابتلع محمود ريقه وهو يتابع حركات هدى معه فأغمض عيناه ف أسرعت تقول له.. لا يا حودة مينفعش تغمض وانت معاك هدى دى حتى تبقى عيبة فحقى. 
ونجحت هدى في استمالة محمود لتجذبه إلى غرفتهما مطلقة عنان رغباته ومحققه له أبعد مما كان يتمنى.
اخذ آدم يتحرك في غرفته وكاد يجن منذ أخبره محمود بكل برود انه تزوج من سهر وتركه وغادر ولكنه أسرع وراءه مرة أخرى طالبا منه محادثتها لينظر له محمود پغضب وهو يكيل له كلمات جلدت كرامته أمامه ليغادر عائدا إلى غرفته في الفندق محطما كل ما لمسته يداه ولكنه حتى اللحظة لم يهدأ ليجذب انتباهه طرقات مازن وصوته يقول.. أفتح يا آدم الفندق هيجيب الأمن بيقولوا من امبارح بتكسر فالاوضة افتح يا بنى وفهمنى حصل ايه لكل دا. 
تحرك آدم وفتح باب غرفته منسحبا من أمام مازن ووقف أمام النافذة وقال بصوت مقهور.. اتجوزت محمود يا مازن سهر اتجوزت محمود فنفس اليوم اللي كلمتها فيه من خمس سنين ضحكت عليا لما فهمتنى انها هتستنانى كذبت عليا يا مازن كذبت عليا الجنة اللي عشقتها فعنيها طلعت چحيم أنا مش قادر يا مازن ازاى ازاى تعمل فيا كدا عشمتنى ليه انها ليا وغدرت بقلبى ليه داست على حبى ليها فهمنى يا مازن أنا هتجنن من امبارح وانا مش عارف انام ولا أفكر هتجنن. 
وقف مازن بجانب آدم الذي ينتفض ڠضبا وحزنا وقال.. مش عارف أقولك ايه يا آدم بس مينفعش تعمل فنفسك كدا أنا مقدر حالتك بس خليني صوت العقل ليك ما يمكن ابوها اجبرها ومعرفتش ترفض لاحظ انك فاليوم دا كان بابا يعنى أنت عارف يا آدم اللي حصل معاك وقتها بس سهر متعرفش. 
نظر له آدم بحړقة وقال.. مش مقتنع بكلامك يا مازن هي كان مفروض تستنانى دى وعدتنى فاهم يعنى ايه وعدتنى.
صمت آدم فجأة ونظر إلى مازن فشعر مازن بالقلق منه ليقول آدم.. أنا لازم اشوفها واكلمها حتى لو فيها خړاب بيتها مع محمود لازم اعرف ليه اتجوزته أنا لازم ارد لها الۏجع اللي حاسس بيه أضعاف. 
أنهى آدم كلماته واخرج هاتفه وسمعه مازن يقول.. ابعت لي عنوان المحاسب محمود خميس فورا. 
سئل مازن آدم وقال بعدما اغلق هاتفه.. أعقل يا آدم اللي أنت ناوى عليه دا ميرضيش ربنا ولا يرضى حد سهر بقت ست متجوزة دلوقتى ومبقاش من حقك انك تكلمها ولا حتى تفكر فيها يا آدم متخليش غضبك يعميك. 
ضحك آدم بتهكم وقال.. قلبك عليها اوى متخافش عليها أنا بس هسئلها واسيبها ولو على قلبى اللي بيحبها هرميه تحت جزمتى وادوس عليه حضر كل حاجة بعد ما ارجع من عندها هنسافر القاهرة على طول. 
خرج آدم وترك مازن يقف وسط ركام غرفته ليتنهد ويغادر وهو يعلم أن آدم سيرتكب أكبر خطأ في حياته بذهابه إلى سهر.
احتضنت صفية سهر وهي تبتسم بسعادة وقالت وهي تقبل رأسها.. الحمد لله إنك بخير يا بنتى الف حمد ليك يارب إنك فوقتى كدا يا سهر وقعتى قلبى عليكى وخوفتيني عليكى ليكى يومين نايمة وسيبانى وحشنى صوتك يا سهورتى. 
كانت سهر