نفوس قاسېة بقلم منى أحمد حافظ الجزء الرابع.


في عالمها تنظر حولها وقد أيقن عقلها أنها خارج منزلها لأول مرة منذ وصلوا الإسكندرية فالتصقت بصفية وتشبثت بها خائڤة كأنها طفلة صغيرة تخاف ظلا يهاجمها ليلا وانتفضت حين سمعت طرقا على باب الغرفة فاخفت عيناها بصدر صفية لتسمع صوت حمدى يقول.. السلام عليكم يا حجة عاملين ايه نستأذن منك نكشف على مدام سهر علشان نشوف هتخرج أمته. 
همست سهر پخوف وهي على حالها.. أنا كويسة ووعاوزة أروح. 
ابتسم حمدى وقال.. بس إحنا معانا ضيف عاوز يتكلم معاكى يا مدام سهر
سئلته صفية بفضول.. ضيف مين يا دكتور حمدى.
أبتسم حمدى وقال.. دا الدكتور هانى اخصائي نفسي هيدردش معاكم شوية ها ايه رئيكم. 
شردت سهر قليلا ثم ابتعدت عن صفية واعتدلت وقالت وهي تكور كفيها.. ماشى يا دكتور خليه يتفضل. 
صاح مازن في وجه آدم قائلا.. ما تهدأ بقى كان مفروض نسافر امبارح رجعت وانت شايط اكتر ودلوقتى عاوز تأجر مخبر يعرف لك مكانها ما تسيبها فحالها بقى يا آدم وانساها. 
لمعت عين آدم بمكر وقال كأنه لم يستمع ل صياح مازن.. هايدى هي اللي هتعرف مكانها هي قالت إنها عاوزة تكفر عن اللي عملته زمان وانا مستعد اسامحها بشرط تعرف لي من مرات محمود التانية مكان سهر. 
حدق مازن ب آدم پغضب وقال.. أنت اټجننت يا آدم أنا بقولها لك لو طلبت من هايدى حاجة زى كدا يبقي بتخسرنى وانا مش هستنى هنا اكتر من كدا أنا هرجع القاهرة تانى. 
صړخ به آدم وقال.. سافر يا مازن بس مش عاوزك تعرفنى تانى وانا هوصل لها مكان ما تكون. 
نظر له مازن بأسف وقال.. عاوزك تفتكر وإنت بتنفذ تهديدك إنك بتظلمها لمجرد كلامك معاها وخليك مكان جوزها هل ترضى واحد كان بيحب مراتك يظهر ف حياتها تانى. 
غادر مازن تاركا آدم في صراع قلبه وعقله فهمس.. أنا عاوز اسئلها ليه والاكتر أن محتاج اشوفها ولو حتى أودعها. 
جلست هدى بجانب محمود تنظر ل سهر وتقول.. خالو قال انك لازم تقعدى فالمستشفى فترة يا سهر هتقدرى يا حبيبتى على القعدة هنا لوحدك ازاى. 
ونظرت إلى محمود وقالت.. أنا طلبت من محمود أبات معاكى بس مرضيش قالى مينفعش انام وانتى بعيد عن حضنى مش كدا يا حودة. 
نظرت لها صفية وقالت بضيق.. كتر خيرك يا هدى أنا موجودة مع سهر وانتى يا حبيبتى خليكي مع حودة قصدى محمود ابنى.
ضحكت هدى وقالت وهي تقف.. تمام يلا بينا بقى يا محمود احسن ميعاد السينما يفوت علينا. 
حدقت صفية في وجه ابنها تتسائل من هذا الذي تراه أمامها هل هذا ابنها حقا وكيف له أن يتبدل حاله بمجرد زواجه من هدى فقالت موجهة حديثها لابنها قائلة.. سيبينا لوحدنا شوية يا هدى لو سمحتى عاوزة اقول لابنى كلمة بيني وبينه. 
عبست هدى وتوجهت إلى الخارج تغلق الباب بقوة دون كلام. 
تنهد محمود الذي على نفس وضعه يتابع بصمت ولا يتحدث وقال.. مش كفايا خصام يا أمى ولا لسه. 
ربتت صفية على يد سهر التي التزمت الصمت وقالت بحزم.. هيخلص لما تطلق بتى يا محمود فياريت تطلقها بهدوء. 
صدم محمود بطلب والدته واحس بغضبه يتجدد ونظر إلى سهر التي انكمشت حول نفسها خوفا من نظراته وقال.. مش هطلق يا حاجة صفية ومراتى هترجع بيتي تانى أنا مستحيل اسيب سهر ولو السما انطبقت على الأرض واعملوا حسابكم أنا هكلم الدكتور يكتب لها خروج. 
شدت سهر يد صفية وهمست.. بلاش مشكلات يا خالتى أنا مش عاوزة أطلق محمود معاه حق وحياتى يا خالتى. 
جذبت صفية يدها من سهر ووقفت أمام ابنها وصڤعته بقوة وهي تقول
.. زمان ابوك ضړبك قلم علشان تفوق لنفسك وانا دلوقتى بفوقك لنفسك يا ابن بطنى اوعى تنسى لحظة انك ابنى وكلامى أمر تنفذه. 
بادل محمود نظره بين سهر المذعورة وبين والدته الغاضبة وقال.. بردوا مش هطلقها. 
وغادر ف التفتت صفية إلى سهر وقالت.. انتى السبب انتى اللى صممتى يتجوز واهو اتجوز واحدة عرفت تمثل انها ملاك وفالاخر بعد ما حطت ايدها على ابنى بانت إبليس عرفت تلف دماغه شوفتى شورتك المهببة بس ورحمة خميس ما سيباكى يا هدى يا بنت سميرة وانتى يا اخرة صبرى هتعملى ايه انتى ملحقتيش جلستين علاج هتروحى خلاص. 
تنهدت سهر وقالت.. متنسيش يا خالتى أن دكتور هانى قعد معانا اليومين ال فاتوا كلهم وانا هحاول امشى على الحاجات ال قالها وانتى معايا لحد ما نكلم محمود فموضوع العلاج بس بلاش تجيبله سيرة دلوقتى يا خالتى وبلاش تزعلى منه. 
لطمت صفية عدة مرات على صدرها وهي تضحك وتقول.. يا بت بطلى خيابة بقى جوزك الحرباية دى خطفته وانتى ولا همك. 
فرت دمعة من سهر وهاجمها حزنها وقالت.. خلاص يا خالتى معدتش تفرق أنا