جُرح فتي بقلم ولاء عمر


فعلا أنا في آخر سنة.
أنت يا ابني معدنك أصيل وراجل وتعرف تفتح بيت بس إعمل في حسابك لو زعلت البت أنا هجيب المنشار وأول ما تنزل منها دمعة بسببك أنا هد بحك.
ضحكت على اخر جملة قالها بهزار وأنا بشكره
شكرا يا عم زيدان جميلك دا جوا عيني هو وبنتك مش على رأسي بس لاء دي هشيلها جوة عيني.
ودا اللي أنا عايزة يا ابني وهو إنك تتقي ربنا فيها وتشيلها في عينك أما بالنسبة لاخواتك لما جم فأنا سيبتهم يخلصوا كل كلامهم وبعدها طردهم بس قبلها مسحت بكرامهتم وخليتهم عبرة لمن يعتبر.
أول ما خرج أنا دخلت جري إتوضيت وصليت ركعتين شكر لله وأول ما سجدت عيطت بيقولوا إن الراجل مبيعيطش بس أنا النهارة عيشت مشاعر القهر والكسرة ومعاكم كرم ربنا ولطفه.
يارب
أنا مش عارف أستوعب بس برضو هما ليه يعملوا فيا كدا وأنا اللي كان بقالي سنين مفحوت وساكت يعني لولا فضل ربنا وكرمه وإن عن زيدان حد حكيم كانت ممكن وقتها يلغي كل حاجة وتحصل مشاكل كتيرة بدون تفكير.
عزمت على الفرح اللي بالمناسبة كان على البحر العيلة لأني منزلتش هناك أصلا وولا عزمت إخواتي ولا أمي.
بعد تلات شهور.
يا علي بقى إصحى أنا قاعدة مستنية النتيجة بتاعتك على ڼار وأنت بارد بطريقة بجد مستفزة.
شديت الغطاء على وشي وقولت
أنا عملت اللي عليا والباقي بقى مش بتاعي بتاع ربنا.
بالليل كنت رجعت من الشغل وهي كانت في المطبخ فدخلت وهي بتعمل المسقعة.
دا أنت راضية بقى ومبسوطة وواقفة تعملي لي الأكل اللي بحبه.
هو عنيا ليك وكل حاجة بس ليه تزهق من الطبيخ.
مسكت خيارة وقطمت منها وأنا بقولها
بالمناسبة أنا نجحت وجيبت 89.
أول ما سمعت كدا زغرطت.
يا ألف نهار أبيض يا ألف نهار مبروك يا حبيبي.
الله يبارك فيكي باقي بقى أنجح في المعادلة.
قلبت في الأكل وهي بتقول بحزن وتردد.
عارف النهاردة شوفت إتنين كانوا صحابي وإحنا صغيرين.
وبعدين إيه المحزن في كدا كانوا مزعلينك وأنت صغيرة نرجع بالزمن ونضربهم لك
رفعت السکينة في وشي وبعدين رجعت نزلتها وهي بتقول
خف استظراف يا خفيف.
تؤ تؤ يا فاتن هانم كنت فاكرك أرق من إنك ترفعي السکينة على جوزك! دا إتضحك عليا بقى! 
لا أهو أنت متعرفش بالقرارات الجديدة ولا إيه
لاء الصراحة مش بتابع.
البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل يا بشمهندس.
تشبيهك رهيب يا بنتي يا ريت الموهبة دي ټندفن.
سيبك من الموهبة دي علشان محدش بيقدرها اليومين الإنسان بطل يقدر أخوه الإنسان من زمان.
لاء أنا ممكن أعيط وازعل علشان مواهبك المدفونة دي وبعدين أدفنها أكتر.
إتعصبت وعلت صوتها وقالت
أنت مستفز.
أنا يا بنتي ربنا يسامحك وأهو الإنسان وهو بيظلم أخوه الإنسان وييجي عليه.
علي.
إحنا بالليل متأخر.
حلو يعني أعمل إيه
نفسي أنزل أتمشى على البحر بالليل ونقعد نحكي لحد الصبح.
من عنيا يا ست فاتن حمامة.
أروح أغير يعني
ضحكت على حماسها وقولت
طيب نأكل الأول وبعدها ننزل.
حطيت الأكل وهو جه ورايا بطبق السلطة.
قولت بحماس
هنتمشى لحد ما رجلينا توجعنا وبعدها إيه بقى نروح نشتري روايات كتير.
خلصي يا مصروف الشهر خلصيه.
القراءة غذاء الروح يا علي.
وعلى كدا لما نجوع هنأكل ورق ونأكل كلمات معلش أصل القراءة غذاء الروح.
بصيت في الطبق وبدأت أكل وأنا لاوية بوزي.
خلاص متزعليش هنجيب يا ستي.
رفعت عيني ليه وبصيت بنظرة إنتصار ليه فقال
أقسم بالله أنا عارف حركاتك دي.
هتتراجع هعضك في إيدك.
طب على فكرة بقى زمان كنتي عاقلة وهادية وراسية!
لاء دا أنا بس مكنتش واخدة عليك وكنت يدوبك واحد جارنا إنما دلوقتي أنت مننا وعلينا عادي.
بص ليا وابتسم بحب وقال
عارفة يا فاتن
عرفني يا سيدي.
أنا ممتن ليكي أنت وأبوكي إمتنان في حاجات الواحد لو عاش عمره يشكر ربنا عليها ويسد دينها للي قدامه هيحس إنه مش كفاية.
أنا عرفت حكايته من بابا من أيام الخطوبة لكن حبي ليه وكمان إن بابا كان متمسك بيه هما اللي انتصروا ولو رجع بيا الزمن هختاره ومش هندم برضوا.
إوعى تقول كدا يا علي إحنا واحد الحياة مش شد وجذب وخناقات على قد ما هي حب وود ومشاركة وبعدين فاتن حمامة كل أفلامها فيها حب ينفع أنا كمان ك فاتن أتخلى عن الحب لما ألاقيه يرضيك يتقالي فاتن حمامة منك ومعملش زيها
لاء أنا أتبثت مع أنا اللي دوري التثبيت.
شوفت بقى ميزة الروايات بتعلمنا نثبت اللي قدامنا.
حط إيده على وشه بنفاذ صبر وقال
يعني كل دا تثبيت وخلاص صوتوا يا جماعة يمكن حد يلحقنا.
قول إنك بتطلع من الموضوع علشان متخليناش ننزل نتمشى قول.
وحياة ربنا لو ما ډخلتي وجهزتي في عشر دقايق بالكتير لمفيش نزول يلا بقى وإبقي إتأخري براحتك بقى.
خلاص على بال ما اغير أنت تلم الأكل وتغسل الأطباق.
روحي يا شيخة بالله بسرعة.
جدع حبيبي.
دخلت وأنا مبتسمة إختارت فستان بني ولفيت طرحة لونها أبيض بعدها فتحت الدولاب واختارت منه قميص لونه بني وبنطول بيج ليه علشان نكون مطقمين مع بعض.
حطيتهم على السرير ورشيت عليهم برفان.
بعد ربع ساعة كنا طلعنا وبعد مشي عشر دقايق أو ربع ساعة كنا قدام البحر.
قعدت على صخرة وفضلت باصة للبحر وسرحت معاه وفضلت ساكته.
بتفكري في إيه
بفكر في ترتيبات ربنا لكل حاجة كنا مفكرينها مش خير لينا وفي حاجات وجعتنا وزعلتنا ومكناش متمنيين إنها تحصل من غيرها كنا ممكن منبقاش بالنضج اللي في بالنا.
قعد على الأرض سند رأسه على رجلي مفيش حد حوالينا قعدت احرك إيدي على شعره لأني عارفة إنه بيحب الحركة دي.
وايه بقى اللي خلى دا ييجي في بالك دلوقتي
بصيت للبحر وأنا بحاول أبان عادي وقولت
عادي مجرد تفكير جه في بالي.
فاتن.
قول يا علي.
إيه اللي حصل لما شوفتي أصحابك أنت من وقتها وأنت بتتحججي ومش عايزة تتكلمي.
مسحت دمعة فرت من عيني وقولت
أصل لوهلة لما شوفتهم صعبت عليا نفسي أوي. بس والله بعدها حمدت ربنا وقولت عادي.
إتعدل من مكانه وقعد يهدي فيا ويطبطب عليا.
إحكي لي اللي حصل لما شوفتيهم علشان شكلها مكانتش مجرد مقابلة فيها سلام وبس.
هحكي لك من أول فاتن البنت الصغيرة أم ضفاير من زمان وبابا قافل علينا ومش بيحب إن حد يضايقنا بكلمة حتى وماما دقة قديمة مش إن البنت تطلع أو تدخل ومن بيتها لمدرسة وبس عارف زمان أنا كنت شاطرة قوي في المدرسة وكنت بطلع من الأوائل ماما وبابا كانوا فخورين بيا وكانوا مش ممانعين إني أكمل لحد ما إيه بقى كنت في تالتة إعدادي وبعد ما النتيجة ظهرت ونجحت وجيبت مجموع الثانوية وعديته كمان واحدة من البنتين دول جات أمهم قعدت مع أمي وقعدت تخوفها بقى من ثانوي وتقول كلام كدب.
وبعدين
ماما خاڤت وصدقتها وقالت لبابا فاقتنعوا