جُرح فتي بقلم ولاء عمر


وقال وهو بيبص على الكتاب بيفتح موضوع تاني بعد ما حس إنه زعله بان.
بتحبي القراية ليه
عادسبتخليني أعيش عالم وحياة تاني نع نفسي بعيدة عن كل حاجة حوالينا عالم تهرب له من زعلك ومن خۏفك ومن اي حاجة.
طيب ما تديني كتاب أنا كمان أهرب بيها من دماغي.
دخلت بالفعل أختار له رواية تكون خفيفة ولذيذة وبالفعل نقيت ليه واحد على ذوقي.
مديتها ليه وانا بقوله
ممكن تخلي بالك منها وتحطها في عينك علشان أنا بحب كتبي. 
ابتسم وقال
مټخافيش والله هحطه جوا عيني.
خده وفي يوم كان قراه والحماس واخده وخلصه وتاني يوم كان جاي يتناقش معايا.
بس أنا محبيتش موقف البطل.
ودا ليه
مش عارف بس أنا مش بحب إن الراجل شخصيته تتلغي قدام اللي بيحبهم حتى لو كانت روحه في اللي قدامه بس ميلغيش نفسه وحياته وقراراته قدام سلطتهم عليه.
طيب وفيها إيه إنه يقتنع برأي اللي قدامه وبعدين دي البطلة ف لازم يحبها!
مينفعش أنا مقتنع إن في أي علاقة أيا كانت هي إيه لازم يكون لكل واحد حدوده ولكل واحد رأيه أمشي برأي اللي قدامي في حالة إن هو كلامه صح وقتها أقتنع بيه إنما أمشي معمي ومغمض عنيا ويلا سلام هما صح وأنا قافل عقلي ومش سايبه يفكر
الصراحة يعني أنا اقتنعت برأيه.
غيرت الموضوع وسألته
هتعمل إيه السنة الجاية
بص لبعيد وقال
عادي هعمل زي كل سنة بس الفرق إني هضغط على نفسي شوية وهذاكر أكتر علشان مجموع الكلية من صنايع عالي أو أجيب مجموع عالي برضو وأعمل معادلة علشان أدخلها.
كتير بيطلع من التعليم ومش بيكمل.
لما أشوف اللي قدي وقاعدين على مكاتب وأنا اللي رايح وجاي وشايل ومتمرمط وإحنا قد بعض ويمكن فيهم الأصغر طبيعي أحس إني محتاج أثبت نفسي وأحس بقيمتها في حاجات كدا لنا بنخسرها ڠصب عننا ما بنصدق إننا نرجع لها من تاني وكأن هترد فينا الروح.
شكل قصته مش سهلة وراها كتير محدش بينضج ويفهم الدنيا إلا اللي إتخبط فيها وفي مطباتها خبط كان في وقت كفيل يكسره بس الضړبة اللي متموتش تقوي.
قللت كلام معاها وبطلت أطلع البلكونة احتراما لأبوها وعشان ما ابقاش خاېن الراجل بعد ما يشغلني معاه ويعملي قيمة وسط الكل ويعتبرني ابنه اخونه وأقعد مع بنته من وراه والله ما هي من شيم الرجال.
أدمنت القراءة ويمكن دي الحاجة وأكتر حاجة بتفكرني بيها.
بعد فترة كنت مضطر أسافر علشان فرح أخويا كمان يومين.
كنت كونت مبلغ فروحت متصدق بجزء منه ودا الشيء اللي سبحان الله بيزرع البركة في الفلوس والباقي عينت منه مبلغ بعيد وجزء سافرت بيه.
من أول ما رجلي اتحطت في القطر وأنا مش بفكر في حاجة غير إني أروح وأطلب إيدها من أبوها لأن مينفعش كدا بس في نفس الوقت خاېف مصاريف والتزامات أخاف أكون مش قدها.
چرح قديم فات عليه أكتر من عشر سنين يمكن خمستاشر سنة لكنه قاعد سايب جوايا أثر عمره ما هيروح.
يفوت العمر ولسة علي العيل الصغير اللي ضهره إتعرى في الدنيا بدري لسة برد الدنيا وقساوتها بينهش في عضمه.
وصلت سلمت عليهم سلام بارد بعدها دخلت نمت وصحوني علشان أكل.
بس مش سهل أنت يا علي محدش يعرف أنت فين كل اللي نعرفه إنك شغال في إسكندرية مع إن في كتير قرايب لينا هناك بس أنت واخد مكان بعيد عنهم وبتشتغل والله أعلم شغلك إيه!
بصيت لأخويا الصغير ببرود وقولت له
إيه الله أعلم بتشتغل إيه دي هكون بشتغل ر. قاصة يعني وبعدين شاغلين بالكم ليه معرفش!
سيبتهم قومت طلعت.
روحت سهرت مع الشباب ورجعت قعدت أسمع ماتش الكورة وبعدها دخلت نمت وصحوني علشان تجهيزات الفرح.
يعني لا أنا العريس ولا العروسة علشان اصحى لتجهيزات الفرح أنا جاي أريح.
قوم سلم على أبوك يا علي جه برا.
مش طالع وروحي كدا شوفي جوزك وكوم العيال اللي عندك وزيطة الفرح دي ويلا برة.
قولتها وأنا حاطط المخدة على رأسي فشدت المخدة وهب بتقول
قولت قوم سلم على أبوك.
أبو مين أنا مش عايز أشوف حد أنا بكره وبكرهكم يلا إطلعي برا.
طلعت وأنا شيلت المخدة وبصيت للسقف وأنا بحاول معيطش علشان على رأيهم مفيش راجل بيعيط إحنا بنتكسر وتلوينا الدنيا وتمرمطنا بس.
أبو مين بس دا عايش زي اليتيم المتشرد بقالي سنين اللي في خلالهم مظهرش فيهم غير ييجي خمس مرات.
لبست جلابيتي وطلعت له وسلمت عليه وقعدنا نفطر على الدكة ورا البيت أنا وهو وإخواتي.
الحياة دي بتعلمك تكون سياسي وحيادي تزعل بس متعاتبش وحتى لو فكرت أعاتب هعاتب بعد قد إيه هعاتب على إيه ولا إيه ولا إيه
قعدة باردة اتجمعنا إحنا الشباب وقعدنا ويمكن دي الحاجة اللي بتهون عليا وتصبرني على قعدتي هنا.
عدا الست أيام الإجازة وخدت بعضي بعدها وسافرت.
حياتي كانت مقتصرة على الشغل والقراية والمذاكرة علشان السنة بدأت.
خدت القرار النهائي وفي يوم كنت قاعد على القهوة أنا وعم زيدان وقولت له
عم زيدان أنا طالب إيد بنتك فاتن.
حط كوباية الشاي بتاعته على الترابيزة وقال
والله يعني أنت يا ابني عريس متتعوضش طبعا بس.
قولت پخوف
لاء صلي على النبي بس بس إيه 
هات كبيرك يا ابني وتعالى.
يعني أنت موافق يا عم زيدان
يا ابني وأنت حد يلاقي زي معدنك اليومين دول
الله يكرم أصلك يا عم زيدان. إديني يومين هروح أسافر وأجي بيهم.
سافرت بالفعل لأهلي.
المواجهة مش سهلة وأنا من البداية وعارف إن هي مش سهلة ولا حتى بتعريفة.
وليه متخطبش واحدة من بنات البلد ولا جاي على هواك بنات بحري
أيوا يا أمي وبعدين محدش يخصه حاجة في حياتي.
وهتعيش فين وأنت شقتك اللي هنا مش جاهزة أصلا وهو أبوها هيوافق بيك
اتخنقت من كلامها.
ليه ميوافقش بيا وهو أنا قلة للدرجة دي في نظرك يا أمي
أصل محيلتكش حاجة ولا حتى مكان تتجوزها فيه.
قولت الجملة اللي واثق مليون في المئة إنها هتعمل ڼار
لاه عندي شقة وملك كمان عندك حاجة تاني
نعم ودي منين إن شاء الله وأنت محيلتكش اللضى واللي جاي على كد اللي رايح
ربعت ايديا وقولت
ما لو قعدت عمري بصرف اللي ورايا واللي قدامي يبقى ساعتها أكون ضيعت تعب سنين في الأرض.
مسكتني من تلابيب الفتحة أو اللياقة بتاعة الجلابية وقالت بعصبية وصدمة
تعب سنين وأنت جيبته منين يكونش ليك في الآثار ومخبي علينا ما استبعدهاش عنك.
بصيت ليها بخيبة أمل وقولت
تخيلي إن اللي برا يشكر فيا وفي اخلاقي اللي ربنا أنعم عليا بيها وأنت وعيالك أنا في عينكم زي المسخ. كملت والدموع بتلمع في عيني پقهر بس عامة أنا كان بقالي سنين بحوش من وراكم وأحط القرش على القرش علشان محتاجش في يوم أتسند على حد منكم من وأنا صغير وأنا حلمي إني أبعد بس مكانش بيهون عليا أسيبكم زي ما أبوي في يوم كسرني وبعد وانتو كسرتوني بعدها لحد ما بقيت