أمان كاذب بقلم آلاء محمد حجازي


كلنا.
ما قدرتش تمسك نفسها فهجمت في حضنه ټعيط زي الطفلة وهو يحتضنها بقوة يمسح على راسها ويهمس 
اللي يجرحك يا جميلة يبقى جرحني أنا قبلك.
الأيام عدت بهدوء وكل يوم كان بيقرب جميلة من رحيم أكتر وأكتر.
كانت بتشوف فيه حاجات جديدة ضحكته اللي بتخلي قلبها يهدى وخفة دمه اللي بتكسر أي توتر بينهم واهتمامه اللي بيطمنها إنها اختارت صح.
كل يوم كانت بتحس إنها بتحبه من جديد بتحبه أضعاف المرات اللي فاتت.
ورحيم هو كمان كان بيكتشف فيها روح نقية وبرقة مش لاقي زيها بيشوف ضحكتها اللي بتنسيه تعب الدنيا وحنيتها اللي بتخليه يحس إنه في أمان.
قربوا من بعض بهدوء خطوة بخطوة لحد ما جه  اليوم اللي هيغير حياتهم هما الاتنين 
في يوم الصبح رن موبايل جميلة مدت إيدها وهي نص نايمة ولما شافت الاسم قلبها خفق. ردت وهي مبتسمة 
صباح الخير يا حبيبي.
_رحيم رد بصوت هادي بس فيه تقل غريب 
صباح النور اطلعي لي على السطوح عندكم أنا مستنيكي.
ضحكت بخفة وهي لسه مش مستوعبة 
إيه المفاجأة الجميلة دي 
_رحيم رد بكلمة قصيرة فيها ۏجع 
هي فعلا مفاجأة.
قفلت بسرعة وهي فرحانة بالكلمة قامت توضبت نفسها على عجل وطلعت السطح بخطوات سريعة.
أول ما وصلت لقت رحيم واقف عينيه غامقة وصوته تقيل 
جميلة أنا عايز منك كلمة واحدة وبصراحة.
انتي كنتي على علاقة بعادل ابن عمك
هي اتفاجئت وشها اتقلب حاولت تتكلم 
رحيم اسمعني
_قاطعها بحدة صوته طالع كالړصاصة 
اسمعك إيه! كان لازم أسمع منك من زمان مش دلوقتي!
ليه خبيتي ليه خليتيني أعيش واثق فيكي وأنا آخر واحد يعرف
كنت فاكر نفسي عرفت البني آدم الصح اللي يستاهل أدي له عمري.
لكن للأسف طلعت واهم.
دموعها نزلت ڠصب عنها قالت بصوت متقطع 
أنا ما كنتش
_ما خلاهاش تكمل رفع إيده كأنه بيكسر أي أمل 
اسكتي.
اللي بيخبي مرة بيخبي ألف مرة.
الصدق ما كانش محتاج وقت ولا تفكير كان محتاج قلب نظيف واضح.
وأنا النهاردة اكتشفت إن قلبي غلط في اختياره.
قرب منها خطوة عينه مليانة قهر 
أنا كنت شايفك جنتي كنت بقول إنك أمان بعد الدنيا دي كلها.
لكن ياما الوشوش بتخدع.
انتي النهاردة ما بقتيش جميلة اللي عرفتها.
انتي بقيت غريبة.
انتي طالق يا جميلة. 
دار ضهره ومشي من غير ما يديها فرصة تبرر ولا حتى ټنهار قدامه.
سابها واقفة في مكانها مکسورة الكلمة الأخيرة بترن في ودانها وبتقطع روحها كلمة وجعتها أكتر من خېانة عادل وألف عتاب.

يتبع. 
بقلمي آلاء محمد حجازي
أمان_كاذب. 
الحلقة_الخامسة. 
حواديت_لولو. 

_رحيم واقف قصادها وشه بقى متجمد وصوته فيه حزن وڠضب 
انتي النهارده ما بقتيش جميلة اللي عرفتها انتي بقيت غريبة انتي طالق يا جميلة.
دار ضهره ومشي ببرود من غير ما يديها حتى فرصة تبرر أو ټنهار قدامه.
هي واقفة مكانها الكلمة الأخيرة بترن في ودانها وتقطع في روحها كلمة وجعتها أكتر من خېانة عادل وألف عتاب.
وفجأة ټنهار على الأرض دموعها بتنزل بحرارة وصوتها بيطلع من قلبها 
رحيم رحيم ما تسيبنيش بالله عليك ما تسيبنيش اسمعني اسمعني بس يا رحيم ما تسيبنيش كده ما تسيبنييييييش!
تمد إيديها قدامه وهو بيبعد عنها خطوة ورا التانية ظهره ليها وهي بتصرخ 
رحيم ما تسيبنيش بالله عليك ما تسيبنيش اسمعني ولو مرة!
صوتها بقى صړخة عاليةو دموعها مغرقاها وصوتها بيترج القلوب.
فجأة
قامت جميلة مڤزوعة بتتنفس بسرعة دموعها لسه على خدها جسمها كله بيرتعش كأنها لسه في الکابوس.
تفتح عينيها تلاقي رحيم قاعد جنبها في الحقيقة ماسك إيديها بإيديه حضنه حواليها صوته هادي وحنون وهو يمسح على شعرها 
هششش يا جميلة هدي يا حبيبتي أنا هنا ما فيش حاجة كله كان حلم أنا معاك مش هسيبك أنا معاكي.
يحط راسها على صدره وهو بيقرأ عليها آيات هادية من القرآن بصوت دافي يمسح دموعها ويهديها لحد ما تنام تاني في حضنة ودموعها سايبة على خدها وصوتها بيتقطع 
ما تسيبنيش يا رحيم بالله عليك ما تسيبنيش!
_وهو يطبطب على ضهرها 
اهدي يا حبيبتي أنا هنا مش هسيبك اهدي خلاص.
فضل يهدي فيها لحد ما نفسها بدأ يهدى وهي بصة له باستغراب ولسه قلبها بيدق 
انت إيه اللي جابك هنا
_ابتسم بخفة وقال وهو بيهزر 
ېخرب بيت ملافظك يا شيخة أنا كلمت عمي وقلتله عايز أعملك مفاجأة بس إنت بومة خوفتيني.
جميلة فتحت عينيها وقالت بضحكة باكية 
أنا بومة يا رحيم
_ضحك وهو لسه ماسك إيديها 
أيوه أحلى بومة في الدنيا.
_قرب منها أكتر صوته واثق وحنين 
بصي في عيني أنا عمري ما هسيبك. معرفش إنت بتحلمي بإيه ولا شفتي إيه بس اللي أعرفه إنك عمري وإن وجودك جنبي أكبر نعمة في حياتي. لو الدنيا كلها بعدتني عنك أنا هرجعلك فاهمة
دموعها تنزل تاني بس المرة دي ابتسامة صغيرة بتظهر معاها كأن كلامه لم روحها من جديد.
_كمل كلام وهو بيقرب منها أكتر ولمس خدها وهو بيبصلها بجدية ممزوجة بالحنية 
بصي حتى لو الدنيا كلها اتقلبت مفيش حاجه هتغير إنك انتي مراتي وحياتي ونعمة ربنا اللي بستعيذ بيها من كل ۏجع.
هي ابتسمت من وسط دموعها وحست إن كلامه بيرجع لها الروح من تاني.

جميلة فتحت باب الأوضة بهدوء. عينيها محمرة من كتر التفكير والقلق. خرجت ولقت رحيم قاعد على الكنبة في الصالة ماسك تليفونه بس واضح على وشه إنه قلقان هو كمان.
قربت بخطوات بطيئة وقعدت جنبه حسيت بإيده عالكنبة جمبها بس ما مدتش إيدها.
بصتله وهي بتحاول تجمع نفسها 
رحيم في حاجة مهمة لازم أقولها لك بس هطلب منك تسمعني للآخر.
_هو سكت وبص لها باستغراب بس عينيه فيها قلق وحنية 
اتكلمي يا جميلة.
أخدت نفس عميق وحطت إيديها في حجرها وبصت للأرض 
بص يا رحيم أنا عارفة إني غلطت غلطت إني سكت ما حكيتش من الأول. كنت خاېفة  خاېفة إنك تسمع وتسيبني. بس خلاص أنا مش قادرة أشيل أكتر من كده.
وبدأت تحكي له حكت عن كل حاجة عن بداية الموضوع مع عادل عن استغلاله ليها عن ضعفها وسكوتها عن خۏفها من مواجهة الحقيقة. كل كلمة بتطلع منها كانت تقيلة بس كأنها بتشيل جبل من على صدرها.
رحيم قاعد ساكت بيسمع بس ملامحه جامدة بس عينيه بتقول إنه موجوع.
بعد ما خلصت الحكي أخدت نفس طويل وبصت له والدموع محپوسة في عينيها وتاخد نفس عميق وتحاول تثبت نفسها 
أنا عارفة إني غلطت وغلطتي إني سكت إني ما حكيتش. يمكن لو كنت اتكلمت من الأول ما كانش هيبقى فيه خوف ولا أسرار بينا. بس والله يا رحيم ما كانش قلبي يوما مع عادل. أنا يمكن تعلقت باهتمامه بحنية كدبها عليا ضحك عليا وكنت ضعيفة. لكن حب لا. الحب ده ما دقش بابي غير معاك إنت.
دموعها تنزل وهي بتكمل 
عارف المقولة اللي بتقول  كاذبون من قالوا إن الحب للحبيب الأول لا يا رحيم الحب الحقيقي للحبيب اللي يرمم الروح بعد ما اتكسرت. الحب للحبيب اللي ياخد بإيدك من العتمة للنور. والمقولة دي دي إنت. إنت اللي بتمثلها إنت اللي بتمثللي الأمان.
تقرب إيدها من إيده پخوف 
أنا غلطت وعارفة إنه حرام إني أديت ودني لحد زي عادل بس أقسم لك يا رحيم ڠصب عني ما كنتش لاقية حد يحسسني إني ليا قيمة لحد ما جيت إنت. أنا بحكيلك دلوقتي مش عشان أبرر أنا بديك حرية الاختيار. يا إما تسيبني وتخلص من واحدة زيي يا إما تخليها على ذمتك وتديلي فرصة أثبتلك إني ما كنتش لحد غيرك ومش هكون لحد غيرك.
وتبص في عينيه برجاء واڼهيار 
قول أي حاجة بس بالله عليك ما تسكتش ما تسيبنيش معلقة بين خوف الأمل واليأس.
قبل ما تكمل حتى جملتها مد رحيم إيده ومسك إيديها بقوة إيده دافية وبتطمنها. شدها ناحيته وباس إيديها بهدوء وهو بصص في عينيها وقال بصوت ثابت مليان حنية 
أنا عارف يا جميلة عارف كل حاجة.
بصت له بذهول الدموع وقفت في عينيها 
إزاي!
ابتسم ابتسامة صغيرة وقال بهدوء 
زي ما إنت عندك كلام كتير كنت محتاجة تقوليه أنا كمان عندي كلام كتير لازم تعرفيه عني. عشان نبتدي صفحة جديدة مع بعض الصفحة اللي المفروض تبدأ بصدق كامل هقولك حكايتي من الأول.
رحيم شد نفس عميق وهو ماسك إيد جميلة بإيده عينيه على عينيها وهو بيقول بصوت هادي لكن مليان إحساس 
جميلة في حاجات كتير إنت ما تعرفيهاش عني.
من أربع سنين أمي كانت جاية تشوف بنت أختها وجيت معاها بالصدفة.
وقتها شفتك لأول مرة كنتي نازلة على السلم بكل الحيوية والبراءة دي حاجة فيكي شدتني من أول لحظة خطفتني من غير ما حتى تاخدي بالك.
كنت وقتها لسه ببدأ ألتزم بصلاتي وأقرب من ربنا غضيت بصري عنك ومشيت. بس رغم كده مشيت وما رجعتش عندكم تاني
صورتك فضلت في بالي حسيت إنك حاجة مختلفة حاجة ربنا بعتهالي.
أخذت وعد على نفسي ساعتها  ما أقربش منك إلا بالحلال ما أعملش حاجة تغضب ربنا. قعدت أدور وأعرف عنك كل حاجة  بتحبي إيه پتكرهي إيه إيه اللي بيفرحك وإيه اللي بيزعلك كنت بحاول أفهمك من بعيد.
قلت لنفسي  إن شاء الله أول ما أكون نفسي هروح أتقدم لها زي ما ربنا قال.
كنت عايز أحفظك بحلال ربنا وأكون أول راجل في حياتك بحق.
وفي مرة شفتك وشوفت  بصيتك لابن عمك بكل الحب اللي في الدنيا. والله يا جميلة قلبي وقتها وجعني ۏجع محدش في البشرية كلها يتحمل اتمنيت أكون مكانه. بس ما قلتش حاجة قلت يا رب 
يا رب أنت عالم اللي في قلبي ناحيتها لو خير لي ارجعها لي ولو شړ بعدها عني.
بعد فترة لقيتك عندنا في البيت.
سمعتك بالصدفة وانتي بتتكلمي مع أمي ووقتها عرفت إن دي فرصتي اللي ربنا بعتها لي لحد عندي.
قلت خلاص دي علامة من ربنا لازم أتمسك بيها.
ومن يومها وأنا بدعي إني أكون سبب سعادتك وإنك تبقي معايا بالحلال زي ما كنت بحلم من الأول.
رحيم وهو بيقول الكلام ده كان صوته بيرتعش شوية من التأثر ويده ماسكة إيدها أقوى كأنه بيأكد لها إنه كان شايفها من زمان مش بس بعينه لكن بقلبه وروحه كمان.
كل ده وجميلة فضلت تبص له وهي مش مصدقة عينيها دمعت من غير ما تحس. قلبها كان بيتخبط بين استغراب وفرحة وحزن في نفس الوقت.
قالت بصوت مبحوح 
إنت إنت كنت شايفني من زمان كده وكنت شايل كل ده جواك
ابتسمت بخفة وهي مش قادرة تخفي دهشتها 
أنا أنا ما كنتش عارفة ما كنتش متخيلة إنك عديت
بكل ده عشاني.
إزاي استحملت تشوفني بحب حد غيرك إزاي ما اتكلمتش إزاي كنت صابر كده
وقفت لحظة دمعة نزلت من عينها مسحتها بسرعة وهي بتقول 
أنا حزينة عليك إنك كنت لوحدك في كل ده حزينة إني ما كنتش شايفة.
وفي نفس الوقت فرحانة فرحانة إن ربنا رجعني ليك وإنك كنت ماسك في حلمك بيا وما سيبتنيش.
وبصت له بدهشة حقيقية كأنها بتشوفه لأول مرة 
رحيم إنت مش بس اخترتني إنت صبرت عشاني ودعيت عشاني وده عند ربنا كبير أوي.
أنا مش عارفة أقول إيه بس أنا عايزة أقول لك إن من النهارده أنا اللي هعوضك عن كل اللي فات.
ومدت إيديها المرة دي هي اللي شدت إيده كأنها بتأكد له إنها مش هتسيبه.
_رحيم شد إيدها أكتر وعينيه مليانه صدق ودفا 
على فكرة يا جميلة لما جيت طلبت إيدك أبوكي قالي كل حاجة. قالي  يا ابني أنا مش عايزك في يوم تعرف وټجرح بنتي كفاية اللي شافته.
ساعتها أنا ما ترددتش ولا ثانية قلت له  يا عمي دي جوه عيوني والله ما هخلي دمعة تنزل لها طول ما أنا عايش.
أنا كنت حاسس إن ربنا بيرد لي الأمانة اللي كنت بدعيله بيها سنين.
وكمان  يوم كتب الكتاب عادل جه وقالي كلام يوجع كلام مليان سم. وكان عايزني أسيبك.
بس أنا ولا لحظة حسيت إني ممكن أسيبك.
أنا كنت شايف إن دي محڼة من ربنا اختبار ليا وليكي.
قلت يا رب إن كانت هي خير لي ثبتني عليها وإن كانت شړ أبعدها عني.
ولما لقيتك قدامي بلقاكي معايا دلوقتي فهمت إنك رزق وإنك نصيبي اللي استنيته.
جميلة كانت قاعدة تسمعه ودموعها بتنزل واحدة ورا التانية قلبها بيتقلب بين فرحة وۏجع وحب ما يتوصفش.
بصت له بدهشة 
إزاي يا رحيم إزاي استحملت كل ده وساكت إزاي كنت بتعافر عشانا وأنا حتى ما كنتش عارفة
رحيم ابتسم ابتسامة هادية فيها ۏجع وحب 
استحملت عشانك وعشان اللحظة دي. كنت واثق إن اللي مكتوب ليا مش هيعدي. وكنت متأكد إن ربنا هيجمعني بيكي حتى لو الدنيا كلها وقفت قصادي.
جميلة ما قدرتش تمسك نفسها ارتمت في حضنه وهي بتقول بصوت مكسور من العياط والفرحة 
أنا بحبك يا رحيم بحبك أكتر من أي كلمة في الدنيا ممكن توصف.
رحيم شدها ليه أكتر مسح دموعها بإيده وقال لها بهزار خفيف 
خلاص بقى يا ست دموع مش ناقص أغرق أنا كمان. خلينا نبتدي صفحة جديدةصفحة مافيهاش غير أنا وانتي وربنا اللي شاهد علينا.

مد إيده وخد إيديها بقوة وقال بابتسامة دافيه 
اسمعيني كويس من النهارده مفيش ۏجع لوحدك. مفيش دمعة تنزل من غير ما أمسحها ومفيش خوف من بكرة إلا وإحنا سوا. أنتي مش مجرد زوجة أنتي أمان أنا بدور عليه من زمان.
دموعها نزلت مش من ۏجع المرة دي لكن من فرحة. قربت منه وقالت 
أنا مش مصدقة كل اللي دعيته لربنا لقيته فيك. كنت فاكرة الحب كلمة بتنقال لحد ما انت وريتني إنه فعل فعل بيطبطب فعل بېخاف عليا فعل بيحميني حتى من نفسي.
رحيم ابتسم ومال ناحيتها وقال 
يبقى نتفق من هنا ورايح كل اللي جوانا يتقال. لا كتمان لا أسرار. إنتي قلبي يا جميلة وقلبي عمره ما يخبى عليك.
حضنها وهي لأول مرة تحس إنها مش لوحدها في الدنيا.
رحيم وهو ضاممها ليه أكتر صوته واطي بس مليان قوة 
تعرفي يا جميلة أنا عمري ما كنت محتاج كلمة حب منك عشان أصدق مشاعرك. كنت محتاج لحظة زي دي لحظة أسمعك فيها وانتي بتقوليها بصدق من قلبك. اللحظة دي أغلى عندي من الدنيا كلها.
رفع راسها بإيده بص في عينيها بثبات 
أنا اخترتك مش عشان انتي كاملة اخترتك عشان انتي نصي التاني. اخترتك عشان حتى بكسورك وغلطاتك لسه أحلى وأطهر حاجة في حياتي. ولو الزمن رجع بيا ألف مرة هختارك برده.
جميلة ما استحملتش الكلام الدموع زادت في عينيها بس ابتسمت ابتسامة صغيرة 
رحيم انت عمرك ما هتعرف قيمتك عندي. إنت اللي علمتني إن الحب مش بس كلمة الحب إنك تلاقي اللي يمسح دموعك من غير ما تطلبي واللي يشيلك من وسط كسرتك ويخليك تقفي تاني.
رحيم ضحك ضحكة خفيفة وهو يمسح دموعها بإبهامه 
أنا قلتلك من الأول أنا عمري ما هسيبك. هفضل سندك طول عمري ومهما حصل هتفضلي جميلة اللي في قلبي واللي مستحيل أفرط فيها.
وبعدها ضمھا تاني لحضنه كأنه بيطبع وعد جديد على روحها وعد عمره ما يتكسر.
بعد ما خلصوا الكلام العاطفي وقعدوا ساكتين شوية رحيم فجأة قال وهو ماسك إيدها 
على فكرة إنتي عارفة إنك معقدة حياتي
جميلة بصت له باستغراب 
إزاي يعني
_ابتسم وقال 
يعني من ساعة ما اتجوزتك وأنا مش عارف أركز إنتي واخدة عقلي كله حتى الشغل بقى طعمه غير من غير ما تحكيلي حاجة قبل ما أنزل.
ضحكت وقالت وهي بتزقه بخفة 
يا عم بلا كلام أفلام مش مصدقاك.
_قرب منها وقال بهزار 
ماشي يا ست جميلة بس أوعى تنسي إنك دلوقتي مراتي رسمي يعني لو زعلتيني مش هلاقي حد يطبخلي ولا يضحكني.
ردت بسرعة وهي بتهزر 
هو إنت اتجوزتني عشان أطبخلك طب روح اتجوز طباخة.
_ضحك وقال 
لا يا ستي اتجوزتك عشان تزعقلي بالليل وتقوليلي قوم نام بدرى وعشان تقعدي تزني عليا لما أنسى حاجة.
قعدوا يضحكوا سوا هي بصوتها العذب وهو بضحكته الدافية وكأن اللحظة دي كانت أول صفحة حقيقية في كتاب حياتهم.

عدوا السنين كإنهم يوم يمكن أكيد كان في مشاكل زي أي بيت زي أي حكاية.
بس هم كانوا مختلفين كانوا دايما يعرفوا إزاي يرجعوا لبعض إزاي يضحكوا وسط الدموع إزاي كلمة بحبك منهم تمسح ۏجع الدنيا كلها
كانت حياتهم مش كلها وردي زي أي اتنين اتخانقوا زعلوا اتوتروا يمكن حتى كرهوا اللحظة اللي اتقابلوا فيها.
لكن في كل مرة الدنيا كانت تفرق بينهم كانوا بيرجعوا لبعض من غير ما يحسوا كأن في خيط خفي بيربط قلوبهم.
رحيم كان دايما يضحك ويقول لها 
يا بنتي هو في مشكلة في الدنيا ما نعديهاش أنا وأنت مش محتاجين غير نبص لبعض ونفهم.
فترد جميلة وهي بتبتسم 
طب ما تيجي نبطل خناقات من أساسه بقى.
يضحك ويقرب منها ويقول 
أهو ده مستحيل لأن من غير خناقاتنا مش هيبقى في مصالحات ومن غير مصالحات مش هيبقى في حب.
والغريب إن كلامه كان صح كانوا يعرفوا إزاي يحولوا حتى وجعهم لهزار وضحك ويخلوا الضلمة اللي بينهم مليانة نور.
وبقى حبهم مش مجرد كلمة بقى أمان حضڼ بيرجعوا له وطن بيستقروا فيه وجنة صغيرة في وسط زحمة الدنيا.

في النهاية جميلة كانت شبه أي بنت عادية تخاف تغلط وتتكسف تقول الحقيقة وتتهز قدام كلمة حب أو اهتمام.
بس الحقيقة اللي اتعلمتها واللي لازم كل بنت تتعلمها إن مفيش حاجة تستاهل إنك تضيعي نفسك عشانها ولا في حد يستاهل يخليكي تبيعي رضا ربنا أو كرامتك.
يا بنات اسمعوا الكلام ده كويس 
الحب مش إنك تعيشي على ذكريات وهمية ولا على كلمة حلوة اتقالتلك من حد ما يستاهلش.
الحب الحقيقي هو اللي يخليكي أقوى يخليكي مطمئنة إن في راجل شايف قيمتك ماسك في إيدك عشان يحافظ عليك مش عشان يقيدك.
اللي يسيبك أول غلطة أو أول موقف ده عمره ما كان بيحبك.
لكن اللي يقف في وش الدنيا كلها عشانك ويسامحك لما تخافي ويصدقك لما كل الناس تكذبك ده هو اللي يستاهل قلبك وحياتك.
افتكروا دايما 
اللي يحبك بجد مش هيكون بس عايزك معاه في الدنيا
هيكون عايزك معاه في الجنة.
هيخاف عليكي من ڠضب ربنا قبل ما ېخاف يفقدك.
هيشوفك أمانة في رقبته مش مجرد علاقة يعدي بيها.
ومتديش قلبك لحد يكسرك.
ما تخليش خۏفك من الوحدة يرميكي في حضڼ الغلط.
واللي ربنا كاتبهولك هيجيلك في وقته وهيفرح قلبك بطريقة عمرك ما كنتي تتخيليها.
كوني جميلة  في قلبك قبل شكلك وساعتها هتلاقي اللي يشوف الجمال الحقيقي جواكي.
بقلميآلاء محمد حجازي
أمان_كاذب. 
الحلقة_السادسة_والآخيرة. 
حواديت_لولو.