ليلى بقلم ناهد خالد


يختنق.. وارتباكها الذي ظهر على قبضها على اصابع كفها الايسر براحتها اليمنى..
_ اتمنى يكون الاكل عجبكم
ونظراتها موجهة لعادل فقط...
_ تسلم ايدك تحفة اصلا حلاوته امبارح هي الي خلتنا نيجي هنا النهاردة.
وهو الآخر كان مرتبك ومتوتر وظهر هذا في نبرة صوته وهو يجيبها..
_ الحقيقة انا الي طلبتك.
قالها معتز لتضغط على اسنانها بقوة محاولة تقبل صوته الذي عادت تسمعه مرة اخرى.. وقالت دون ان تنظر له
_ خير حضرتك
_ هو من الذوق انك تكلمي الزبون وانتي باصة في مكان تاني
يستفزها لتنظر له وهي تحفظه وتحفظ تصرفاته عن ظهر قلب.. فلم تعطيه ما يريد وهي تقول
_ معتقدش ان مطلوب منا نقف ونبحلق في وش الزبون..
_ تبحلقي انا مطلبتش منك ده بس من باب الذوق انك تبصي للي بيكلمك.
_ اعتبره حياء.. ايه مسمعتش عنه
_ والحياء ده معايا انا بس! مانتي كنتي بصاله دلوقتي.
شعر عادل بقرب تحول الوضع بينهما لشجار لن ينتهي فتدخل يقول
_ خلاص يا جماعة صلوا على النبي.. محصلش حاجة لكل ده.
قال جملته الأخيرة وهو ينظر لرفيقه بتحذير كي يكف عما يفعله فهو يزيد الوضع سوء.
_ خلاص حصل خير.
قالها على مضض واضح.. لتبتسم هي باصطناع وهي تقول
_ حصل خير فعلا... بعد اذنكوا.
انهت حديثها وانسحبت من امامهما غاضبة..
_ زودتها انت مش معقول يعني تتخانق معاها بدل ما تلطف الجو.
اشاح بيده في عصبية وقال
_ الطف ايه بس.. استفزتني وانت عارف مبعرفش اتحكم في اعصابي.
نظر له بجانب عيناه وهو يلومه
_ ما عشان كده سبتوا بعض
_ عشان كده!
_ ايوه لو كنت اتحكمت في اعصابك وحكمت عقلك يومها مكنتش ظلمتها ولا كان الوضع وصل للي حصل.
صمت... لانه يعلم ان رفيقه على حق لو عقل الامور يومها لما اصبحت ما عليه الان.. 
 
_ يابني يلا بقى... انت واقف بالعربية ليه
_ هو انا مقولتلكش
_ مقولتش ايه
_ انا مش همشي.. انا مستنيها لازم اتكلم معاها.
صړخ عادل بغيظ
_ ولما هو كده يا بارد مقعدني ليه معاك
_ تسليني يا دودو.
صاح غاضبا وهو يفتح باب السيارة
_ دودو في عينك يخربيت معرفتك الهباب لاطعڼي ساعة وفي الاخر تقولي مستنيها.
 
خرجت من المطعم وقاموا باغلاقه وذهب كل منهم في طريقه واخذت هي طريقها سيرا لقرب منزلها الذي تسكنه بالإيجار.
دلفت لطريق ضيق لحد ما مظلم لا يوجد به سوى عمود انارة واحد وسارت حتى منتصفه وشهقت فجأة وهي تشعر بيد وضعت على كتفها من الخلف
يتبع

الجزء الثالث
شهقت فجأة وهي تشعر بيد وضعت على كتفها من الخلف ولكن هدأت حين سمعت صوته يقول..
_ مټخافيش ده انا.
الټفت له پغضب هادرة..
_ انت ماشي ورايا ليه
_ عشان لازم نتكلم.
_ مفيش اي كلام هيجمعنا وابعد عن طريقي احسنلك.
_ لا هنتكلم يا ليلى عشان لازم نتكلم.. انا مصدقت لاقيتك.
_ وانا قولتلك مفيش كلام بينا وابعد عن طريقي بقى.
حاولت التحرك ليمسك ذراعها ويترجها بنبرته وعيناه
_ ارجوكي خلينا نتكلم عشر دقايق بس من حقي اخد فرصة.
_ انا مخدتش الفرصة دي وقتها.
قالتها بأعين دامعة ونبرة الم زينت نبرتها ليخفض نظره بخزى واضح... ولكنه ظل ممسك بذراعها وهو يقول...
_ انا غلط.. هتغلطي غلطتي
_ انت مش احسن مني لما احتاجت الفرصة مدتهاش ليا متتوقعش مني دلوقتي اديهالك.. انا مش احسن منك بالعكس انا هبقى زيك بالضبط وهعمل نفس الي عملته.. فسبني امشي.
تهاوت دموعها مع حديثها الاخير فلم يستطع ان يراها ويصر على الحديث معها.. فترك ذراعها مرغما وقال 
_ ماشي.. هسيبك بس لينا كلام تاني.
وذهب هو اولا فنظرت لمحل ذهابه بحزن