ليلى بقلم ناهد خالد


فجذبها مع الباب لتجد نفسها فجأة بين احضان احدهم.. شهقت بخضة حين وجدت نفسها تجذب وكفها ممسك بالباب وما إن شعرت بوضعها حتى عادت للخلف فورا بارتباك جلي وهي تهتف باعتذار دون ان تنظر للواقف امامها
_ انا اسفة..
_ ليلى!
ليلى

الجزء ٢
صوته جمدها محلها وجعلها لا تقوى على رفع نظرها الباتة.. لا تصدق انه قد عاد فبالامس نجحت في التخفي منه.. فما جاء به اليوم!
اختفى تنفسها وبهت لونها وهي واقفة محلها كالصنم لم ترفع عيناها لتراه ولم تستطع الهرب فقط ظلت محلها..
حالها افضل من حاله بكثير فعلى الأقل هي لم تتفاجئ بقربه منها كما حدث معه.. لم يتوقع ابدا ان يراها مرة اخرى ظن انها نجحت بالهرب حتى لن يجمعهما بقعة ارض واحدة مرة ثانية.. ولكن ها هي الاقدار تسوقها اليه دون عناء منه بعد بحث دام لأربعة اشهر عنها حتى فقد الأمل وتوقف عن البحث.. يجدها امامه مرة اخرى بترتيب القدر.
انتي عارفة دورت عليكي قد ايه 
عارفه سالت عليكي كام حد وفي كام مكان
اتتها الشجاعة فرفعت رأسها تقول بجدية عملية
_ لو حضرتك جاي المطعم مطعمي.. فاهلا بيك تقدر تتفضل على اي طربيذة وهنيجي ناخد من حضرتك طلبك..
انهت حديثها وذهبت من امامه عائدة لداخل المطعم ليسمع صوت عادل يقول
_ مش هتعرف تصلح الوضع بالساهل.
تنهد پألم وهو يقول
_ عارف.. للاسف عارف بس كفاية اني لاقيتها.
_ حاول تتعامل معاها بحذر عشان متختفيش تاني فجأة لو حست انك محاصرها او مش ناوي تسيبها.
_ هحاول.
قالها ولا يعلم كيف سيستطيع فعلها فهو يتلهف شوقا للذهاب اليها والحديث معها حتى تصفح.. والنظر في عينيها حتى تلين.. وترجي قلبها حتى يرق.. فيكفيه بعدها الذي اضناه لشهور طويلة.. ولكن ما باليد حيلة عليه أن ينتظر.. ويتمهل كي لا يضيع فرصته معها.
_____
_ خدتي الاوردر
ايوه بس طلبوا انك انتي الي تعمليه عجبهم اكلك المره الي فاتت.
_ تمام هعمله.
ودون حديث اخر اخذت تطهي اصناف الطعام المطلوبة حتى انتهت فقالت
_ هتطلعيها انتي ولا اطلعها انا
_ كفايه عليكي الطبخ انا هطلعه.
_ براحتك.
___
_ هي فين الشيف الي عملت الاكل
سأل بها معتز بعد ان انتهت يمنى من وضع الطعام تحت نظرات عادل التي لم تفارقها حتى شعرت بالتوتر..
_ جوه حضرتك محتاج حاجه
_ يعني ياريت تنورنا عشان اقولها رأيي في الاكل بصراحة.
_ ثواني حضرتك.
قالتها وانسحبت فورا دالفة للداخل وقد نجحت في التخلص من نظرات ذلك الرجل فتنفست الصعداء.
_____
_ عاوزينك بره.
_ عاوزني ليه
سألتها بضيق واضح لتقول يمنى باستغراب
_ انتي ليه مبتحبيش تظهري قدامهم
_ مين قال مبحبش
_ واضحه اوي يعني.. امبارح والنهارده اهو وانتي بالعادة اي زبون بيكون موجود لازم تطلعي وتطمني ان كل شيء تمام.
_ عشان مش عاوزه احسسهم انهم مهمين لدرجة اننا كلنا واقفين لهم على رجل.
_ بس هم فعلا مهمين وهم عارفين كده مش محتاجينك تحسييهم دول لو دخلوا اشيك مطعم في المنطقة هيقفولهم على رجل بردو مابالك بقى بمطعمنا.
_ يمنى معاها حق ياليلى ده طبيعي يعني.. اخرجي وانا كمان شوية وهخرجلهم لازم يحسوا اننا مهتمين بيهم عشان متكونش اخر مره ييجوا الحمد لله واضح ان امبارح عجبهم الاكل والخدمة والا مكنوش جم النهاردة..
_ خلاص هطلع الموضوع مش مستهل كل الهري ده
__
وقفت أمامهما ثابتة ملامحها جامدة وحديثها طبيعي لسانها لم يتلجلج ولم يظهر على نبرتها الارتعاش رغم كل المتناقضات التي بداخلها رغم توترها الذي بلغ عنان السماء ونبضاتها التي تتسارع كأنها في سباق وتنفسها الذي