قلبه لم يكن لي بقلم آلاء محمد حجازي 


لأول مرة كعروسة ليا 
آية قلبها بيخبط تاخد العلبة وتفتحها تلاقي فستان أبيض بسيط لكن أنيق جدا 
واو
عينيها بتتملي دموع مش قادرة تتكلم 
أنس يضحك بخفة يقرب منها ويهمس 
علي فكره إنتي اللي هتخلي الفستان جميل مش العكس 
في القاعه وقت كتب الكتاب الناس كلها قاعدة مترقبة 
الباب يتفتح آية تدخل بالفستان الأبيض اللي جاب لها أنس 
عين أنس اتسمرت عليها 
قلبه خبط كأنه
أول مرة يشوفها في حياته 
جواه صوت بيوصف شعوره 
يا رب إيه الجمال ده أنا عمري ما شفت ملاك ماشي على الأرض بالشكل ده حسيت كأني شايف حلمي اللي ما كنتش مصدق إنه ممكن يتحقق كل نفس بيطلع مني بيهتف باسمها  
حسيت اني اول لما شوفيتها الدنيا واقفت 
عينه تتسع نفسه يتقطع يحس قلبه لأول مرة بينبض بقوة كأنه هيخرج من صدره 
بيقول في سره وصوته جوا نفسه بيرتعش 
هو أنا في حلم ولا حقيقة دي مش آية اللي كنت بشوفها كل يوم دي حور ماشية على الأرض يا رب استر ده الجمال ممكن يدوخني
يقف مكانه مش عارف يتحرك عينيه معلقة بيها واللي حواليه كلهم يلاحظوا نظرته بس هو مش شايف غيرها 
المأذون يبتسم وهو يجهز الورق ويقول 
اتوكلنا على الله يا بنتي موافقة على الزواج من الأستاذ أنس
آية تتلعثم تبص للأرض بخجل صوتها يخرج واطي مرتجف 
موافقة 
المأذون 
بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكم في خير
القاعة كلها اتأثرت 
أنس اتجمد ثانية وبعدين فجأة
شدها لحضنه قدام الكل ولف بيها وهو بيضحك بفرحة طفل لقى أمه عينيه مليانة دموع سعادة 
أنس بصوت عالي ومليان حماس 
النهارده أنا أسعد راجل في الدنيا
النهارده آية بقت مراتيو نصيبي الحلو من الدنيا روحي!
باس راسها قدام الكل وبعدين ايديها وبسرعه وهو بيهزر باس خدها 
القاعة كلها صړخت وتصفيق عالي 
قرب من ودنها وهو بيضحك وبيقول 
والباقي لما نبقى لوحدنا 
آية خبت وشها في صدره مكسوفة بس عينيها بيلمعوا لأول مرة بالحب الحقيقي 
القاعة كلها ټنفجر ضحك والكل
يصفق وهي تبقى محمرة زي التفاحة مش قادرة تبص في عينه من قوة اللي عمله 
لكن قلبها في اللحظة دي لأول مرة يحس بأمان أمان اسمه أنس 
آية تميل بخجل على ودنه همسها واصل لقلبه قبل عقله 
يأتي زمان لا طمأنينة فيه ثم تأتين أنت يا طمأنينة العمر المتعب 
الكلمة تقع جوه قلب أنس زي وعد أبدي عيناه تتسع من الدهشة وبضحكة مبهورة يرفعها فجأة من حضنه ويشيلها يلف بيها وسط القاعة وهو صوته عالي ومليان فرحه حقيقية
الناس تصفق وتزغرد أكتر والكل واقف مذهول من اندفاعه وصراحته وهي في حضنه عينيها مليانة دموع فرحه وخجل لكنها لأول مرة حاسة إن المكان ده هو أمانها الحقيقي 
آية تبص لوش أنس للعيون اللي مليانة بريق كأنه لسه لاقي كنز ولضحكته اللي مغرقه الدنيا قلبها يرتعش و تهمس لنفسها 
يا رب هو ده العوض اللي استنيته أنا اللي كنت فاكرة إن النصيب ظلمني وإن اللي اتكسر جوايا عمره ما يتصلح دلوقتي قدامي حد بيبصلي كأني أنا الحياة كلها 
كنت بقول لنفسي زمان يمكن أنا ما استاهلش يمكن الحب مش ليا لكن النهاردة عرفت إن الحب مش وعود بتنكتب وتتنسى الحب فعل حضڼ خوف علي من غير ما أطلب عين بتدور عليا وسط الزحمة عشان تتطمن إني بخير 
أنا كنت تايهة ما بين الخۏف والخذلان لكن أنس جه زي الأمان اللي كنت بدور عليه علمني إن في رجالة بتحب بجد بتحارب عشان يحافظوا مش عشان يجرحوا 
اللي اتكسر زمان كان لازم يتكسر عشان يتبني مكانه قلب جديد قادر يفرح باللحظة دي دلوقتي بس عرفت إن ربنا ما بيكسرش حد إلا وهو محضرله جبر يليق بيه 
وأنا شايفة أنس بيضحكلي بالرضا ده حسيت إني مش بس لقيت زوجأنا لقيت وطن لقيت حضڼ يطبطب على كل اللي فات ويقول لي خلاص يا آية من النهاردة ابتدى عمرك الجديد 
بعد اربع سنين في الصالة بيت أنس 
آية قاعدة على الكنبة وياسين ابنهم نايم في حضنها ماسك إيدها بايدو الصغيره كأنه مش عايز يسيبها 
أنس داخل وهو شايل كوباية شاي يقف مكانه ويبص للمشهد ويهز راسه بضحك ممزوج بغيرة 
هو أنا خلاص بقيت ضيف في حضنك
آية تبص له وتضحك 
غيران من ابنك يا أنوس
أنس يقعد قصادهم ويحط الكوباية على الترابيزة 
غيران جدا ده واخد حضنك كله وأنا بقيت أتحايل على نص دقيقة 
آية بتهزر معاه 
ده حضنه بريء مش زيك وبعدين انت طماع 
أنس يرد وهو بيقرب منها 
طماع فيكي إنتي مش فاهمة إيه معنى إنك تبقي ليا أنا مش بغير من ياسين أنا بغير من كل لحظة تبعدني عنك 
آية تبتسم بخجل وتقول 
طيب اعمل إيه يعني أسيب الواد يعيط وأجري لحضنك
أنس يمد إيده وياخد ياسين من حضنها بلطف ويحطه جنبه 
لأ تخلي الواد ينام مطمن جنب أبوه وتيجي إنتي لحضني المكان اللي اتبنى عشانك 
آية تبص له بدهشة وضحكة صغيرة 
إنت مش هتتغير أبدا 
أنس يقرب يحضنها من غير ما تستوعب 
ومش عايز أتغير عايز أفضل العيل اللي بيغير عليكي وبيضحك معاكي واللي كل يوم بيقول لنفسه الحمد لله إن آية من نصيبي 
ياسين يتقلب في نومه ويقول بكلام متلخبط 
ماما
أنس يبص له بسرعة وبنبرة فيها هزار وحنان 
نام يا ياسين يحبيبي أمك بتاعتي أنا دلوقتي 
آية تضحك بخجل وهي في حضنه وترد 
إنت عيل رسمي 
أنس يبصلها بعيون كلها حب 
عيل آه بس العيل الوحيد اللي هيحبك العمر كله 
فجأة عين ياسين تفتح شويه ينظر حواليه ويكتشف ان آية في حضڼ أنس من غير أي تفكير ينط في نصهم ويحضن آية بكل قوته 
ده حضڼ ماما ليا أنا!
آية تضحك بخجل وتهمس 
ايوه يحبيبي حضڼ ماما ليك انت 
أنس يضحك و يشيل ياسين من النص وهو بيزغزغه 
لا يا بطل ده حضڼ مراتي ليا أنا! وما ينفعش حد ياخده غيري 
ياسين يضحك ويحاول يزغزغ أنس كمان والبيت كله مليان هزار وفرحة 
آية تبص لهم بحب كبير قلبها مليان سعادة وبتهمس لنفسها 
ده الأمان اللي دايما كنت بدور عليه قلب واحد ماسك قلبي وقلوبهم كلهم 
أنس يقرب منها أكتر ويضمهم كلهم في حضنه و ياسين مستمر في الضحك وآية مبتسمة بعيون مليانة حب  
تمت  
وبكده نقول فركشششش يسكاكر 
أهي خلصت الحدوتة يا عسول 
لو حسيت بحاجة قولي
لو ضحكت قول أكتر 
لو ۏجعتك آسفة بس هو الۏجع ساعات بيصحي 
مستنيا رأيك متخليش كلامي يعدي كده 
مع تحيات لولو 
بقلمي آلاء محمد حجازي 
قلبه لم يكن لي  
حواديت لولو  
AlaaMohammedHijazi