قلبه لم يكن لي بقلم آلاء محمد حجازي 


الحب اللي تستحقيه بس صدقيني الۏجع اللي فيكي أنا
حاسه دلوقتي في كل نفس 
يقف لحظة صوته يتكسر بس يرفع راسه بثبات 
أنا هطلقك أيوه مش عشان أنا عايز أسيبك لكن عشان أنتي اللي محتاجة تتحرري من الچحيم اللي حطيتك فيه بس اسمعيني كويس يا آية الطلاق ده مش نهاية ده بداية هتروحي دلوقتي بس أنا هرجعلك هرجعلك مالك جديد واحد يحبك من قلبه مش من عقله واحد يعيش ليكي وبس 
واللي بينا مش هينتهي بكلمة طلاق 
يبص للمأذون ياخد نفس تقيل ويقول بصوت مكسور 
إنت
طالق 
الكلمة تخرج منه كأنها خنجر في قلبه يقع بعدها على الكرسي وعيونه ما بتفارقهاش كأنه بيتوسل لها تصدق وعده 
آية تبص له بنظرة كلها ۏجع وكسرة بس قلبها مش قادر يصدق وتقوم تمشي بخطوات تقيلة وهو يفضل واقف مكانه صوته يتهز 
أنا هرجعلك يا آية حتى لو الطريق كله ڼار هرجعك 
بعد مرور شهر
آية قعدت في بيت أهلها الأيام كلها شبه بعض 
الصبح تقضيه نايمة من كتر التعب النفسي والليل قاعده في البلكونة تبص في السما وتفكر إزاي حياتي اتقلبت في لحظة إزاي بقيت مطلقة وأنا في العمر ده
الوقت تقيل وكل دقيقة بتعدي كأنها سنة 
في يوم وهي قاعدة في البلكونة عينيها فيها تعب وۏجع فجأة تحس بميه على وشها وهدومها 
آية بزعيق 
إيه دهااااا!
ترفع عينيها تلاقي جارها الجديد واقف في البلكونة اللي جنبها ماسك خرطوم صغير بيرش الزرع والمية نزلت عليها 
آية بصوت عالي مليان ڠضب 
إنت قليل الأدب! إيه قلة الاحترام دي!
هو يتفاجئ ويرفع إيده 
استني! والله بالغلط! المية جات نحيتك كده من غير قصد 
آية بعصبية 
بالغلط! دي مش أول يوم ليك هنا عشان ما تعرفش الاتجاهات! أنت واضح إنك مش محترم 
هو يضحك ضحكة مستفزة 
مش محترم! لا يا شيخة ده أنا راجل مؤدب أهو بس إيدي خانتني 
آية وعينيها فيها ڼار 
إيدك خانتك ده أنا اللي خاني حظي إني لقيت جار زيك عندك زرع رشه عندك ما تجيبوش عليا!
هو يسند على السور وصوته فيه هزار 
طب ما يمكن الزرع نفسه كان عايز يسلم عليكي 
آية بحدة 
زرع إيه اللي يسلم عليا! دي مية وساخت هدومي! إنت عايزني أطلع أفرجك يعني!
هو يتراجع خطوة لسه بيضحك 
خلاص خلاص هاغير اتجاه الخرطوم بس على فكرة شكلك كده بالمية أحلى بقت فيكي لمعة كده زي الندى 
آية تبص له بدهشة وڠضب مع بعض 
إنت بتستظرف! والله العظيم لو كررتها هتلاقي نفسك مرشوش بالمية بس مش خرطوم جردل كامل!
هو ينفجر من الضحك 
يا ساتر! إنتي مش محتاجة خرطوم إنتي بنفسك عاصفة 
آية تبص له نظرة ڼارية تحاول تداري ضحكة صغيرة خانتها وطلعت فتلف بسرعة وتدخل الأوضة 
هو يفضل واقف يبص على بلكونتها الفاضية ويقول لنفسه بابتسامة 
أهو كده الضحكة دي أنا هاخدها كل يوم ڠصب عنها 
بليل آية كانت قاعده في بلكونتها الدموع في عينيها مش راضية تقف بتكتب في كشكول قديم جمل متقطعة كلها ۏجع 
وفجأة سمعت خبطة خفيفة على السور اللي بيفصل بينها وبين البلكونة اللي جنبها رفعت عينيها ببطء لقت جارها الجديد واقف ماسك في إيده وردة صغيرة 
قال بابتسامة هادية 
أنا عارف إني ضايقتك الصبح بس صدقيني ما كانش قصدي دي وردة اعتذار بسيط 
آية رفعت حاجبها باستنكار ومسحت دموعها بسرعة 
وردة! تفتكر كده خلاص الموضوع اتحل
ابتسامته فضلت ثابتة 
لا بس يمكن تكون بداية على فكرة أنا أنس 
آية بسكتت ثواني قبل ما ترد ببرود 
آية بس خد بالك أنا مش من النوع اللي يتعرف بسهولة 
أنس قرب من السور وقال بصوت هادي قوي 
ولا أنا من النوع اللي بيستسلم بسهولة 
حست بكلمته بتدخل قلبها رغما عنها أخدت الوردة بسرعة ودخلت الشقة وهي متلخبطة 
الصبح
آية قاعدة في بلكونتها ماسكة كتاب بتحاول تهرب فيه من نفسها فجأة اتفاجئت بصوت عالي جدا أنس واقف في بلكونته بيغني كأنه في حفلة 
صړخت بعصبية 
واطي الصوت يا أنس!
رفع صوته أكتر وهو بيضحك 
طب ما تيجي تغني معايا بدل ما انتي مټعصبه كده
ضاقت عينيها وقالت 
إنت دمك تقيل!
ضحك وقال بخبث 
ډم تقيل طب ما يمكن يعجبك مع الوقت 
حاولت تلف وشها وهي متضايقة لكن ڠصب عنها ضحكة صغيرة خانتها 
بعد يومين
وهي بتقلب في كتاب قديم لمحها أنس 
بتحبي القراءة
قالها باهتمام غريب 
ردت ببرود وهي مش رافعة عينيها 
أيوه 
تاني يوم لقت كتاب ملفوف لفة جميله جدا مرمي على بلكونتها رفعت راسها لقت أنس واقف 
ده من مكتبتي فكرت يعجبك 
قالت بدهشة وهي ماسكة الكتاب 
يعني بتتجسس عليا كمان
رد بثقة وهو بيبتسم 
لا بس عايز ألاقي حاجة نرغي فيها غير الخناقات 
كتمت ابتسامة صغيرة وهي تبص للكتاب 
تنويه بسيط بس 
أنا اسمي آلاء محمد حجازي ولاحظت إن في بعض المواقع والمدونات نزلوا روايتي منسوبة لاسم كاتبة تانية وهي آلاء محمد 
للتوضيح فقط الرواية من تأليفي أنا والاسم الصحيح هو آلاء محمد حجازي 
حبيت أوضح المعلومة علشان مايحصلش لخبطة وشكرا لتفهمكم 
بعد أيام
آية كانت قاعده في البلكونة فجأة جات تقوم داخت وقعت على الكرسي 
قبل ما تفهم إيه اللي حصل لقت أنس جري عليها سايب كل حاجة 
حاولت تبعد إيده وهي تقول بصوت واطي 
سيبني! مش عايزة منك حاجة!
أنس بصوت ثابت وعينيه مليانة صدق 
مش طالب منك حاجة غير إنك ما تضيعيش نفسك 
لما عينيها قابلت عينيه للحظة قلبها ارتجف بعدت بسرعة ودخلت أوضتها وهي مش فاهمة إيه اللي بيحصل جواها 
وبالليل
قعدوا يتكلموا في البلكونة الأول كلام عادي عن الكتب بعدين عن الحياة أنس سمعها بكل تركيز من غير ما يقاطع أو يحاول ينصح 
وده خاله آية لأول مرة من شهور تحس إن في حد بيسمعها بجد 
ومر الوقت
يوم في يوم بقت تضحك ڠصب عنها من تعليقاته تبادلته معاه كتب حكوا عن مواقف صغيرة ومع كل لحظة كان الخۏف جواها بيقل و قلبها بيرتعش بحاجة جديدة 
وفي ليله هادية آية قاعدة في البلكونة شايلة كشكولها اللي بترمي فيه ۏجعها 
أنس كان واقف من بعيد باصص لها بس ساكت فجأة قال بصوت ثابت 
آية أنا عايز أقولك حاجة ومش هلف ولا أدور أنا بحبك 
يتبع  
أنس بصوت ثابت 
آية أنا عايز أقولك حاجة ومش هلف ولا أدور أنا بحبك 
اتجمدت مكانها قلبها وقع في رجلها رفعت عينيها بسرعة وقالت بحدة 
إنت بتستهبل! إنت حتى ما تعرفنيش!
أنس ابتسم ابتسامة هادية لكنها مليانة صدق 
أنا عارفك من سكوتك من نظرة عنيك كل ما تبصي للفراغ من الدموع اللي بتحاولي تخبيها يمكن ما أعرفش كل تفاصيلك لكن أنا حافظ وجعك من غير ما تحكي وأنا قررت أفضل وراكي لحد ما يوم من الأيام تلاقي نفسك بتبصي عليا بنفس النظرة 
حاولت تضحك بسخرية تخبي ارتباكها 
إنت مچنون! أنا لسه طالعة من علاقة كسرتني مش هينفع 
أنس بكل ثقة وهدوء 
عارف وعشان كده مش هطلب منك حاجة دلوقتي سيبيني أحبك أنا والباقي هييجي مع الوقت 
وقرب من السور اكتر صوته نازل هادي 
علشان كده سيبي الحكاية دي عليا أنا مش طالب منك