اسكربت عشقت زوجي ولكن بقلم إسراء ابراهيم


فضل واقف مكانه وهو بيبصلها بحيرة بس نظرته اتحولت لخوف حقيقي لما شافها بتمسك راسها بتعب فقرب منها بلهفة
زياد بقلق مالك يا خلود فيكي ايه انتي تعبانة
خلود بتعب ودوخة انا تعبانة من بدري وانت حتي ملاحظتش يا زياد بس عادي مبقتش فارقة العشا جاهز كل انت والولاد انا تعبانة وهنام
قالت خلود كلامها وسابت زياد ودخلت ووقتها كان هو في عالم تاني كان حاسس بالذنب ومش عارف ازاي وصل للمرحلة دي وازاي قدر يعمل في بيته ومراته وولاده كل ده بس للاسف دخل دوامة مش هيقدر يخرج منها بسهولة زي ما هو عايز

بعد يومين زياد كان واقف قدام الشباك في مكتب ريهام وكان بيبص برا بحيرة واضحة على ملامحه وشوية وريهام دخلت وهي لابسة فستان أنيق اوي قربت منه بخطوات هادية وهي بتبتسم بخبث 
ريهام بدلع ايه يا زياد اكيد وحشتك عشان تيجي مكتبي
زياد بجدية من غير ما يبصلها  
مش كدة ابدا يا ريهام بس كنت بفكر في حاجات وقولت اتكلم معاكي فيها
ريهام وهي تقرب منه أكتر أكيد حاجات تخصنا انا وانت صح 
زياد لف وبصلها بس ملامحه مكانتش زي الأول كان فيها تردد وندم ريهام أنا محتاج أتكلم معاكي في موضوع مهم جدا
ريهام وهي تقطع كلامه وتحط إيدها على وشه أوه يا حبيبي طب استنى شوية متتكلمش في أي حاجة جدية دلوقتي تعال نقعد نهدي نفسنا وأنا موجودة هنا علشانك زي ما أنا دايما
زياد شال إيدها من على كتفه بهدوء واتكلم بحزم وهو بيبص في عينيها بتركيز 
لا يا ريهام أنا مش هقدر أكمل بالشكل ده اللي بينا غلط وأنا مكنتش شايفه كده في الأول لكن دلوقتي عرفت الحقيقة أنا عندي بيت وعندي مراتي اللي تستاهل مني اني اصونها لاني بحبها
ريهام بصت له پصدمة وابتسامتها بدأت تختفي
ريهام بتوتر إيه الكلام ده يا زياد مش احنا كنا متفقين اننا مع بعض انت محتاج حد يفهمك ويسندك بعيد عن المشاكل اللي عندك في البيت
زياد بهدوء وحزم كنت غلطان كنت بهرب من حاجات كان المفروض أواجهها خلود مش مجرد مراتي دي شريكة حياتي من أول يوم مهما كنت مضغوط أو بعيد هي كانت موجودة وبتحارب عشاني وأنا أنا خنتها خنت ثقتها وخنت نفسي وندمان اوووي ياريهام
ريهام قربت منه أكتر بعينين مليانة تحدي وڠضب وبدأت تتكلم 
ريهام پغضب خلود هي دي اللي شاغلة تفكيرك دلوقتي وهي فين كانت لما كنت بتحتاج حد يفهمك أنا اللي كنت موجودة أنا اللي كنت واقفة جنبك
زياد بحزم انتي كنتي موجودة بس علشان مصلحتك مش عشاني أنا شايف ده دلوقتي بوضوح وخلود هي اللي كانت دايما موجودة بصدق كانت موجودة لما كنت انا ولا حاجة يا ريهام
ريهام حست بالإهانة وملامحها اتغيرت تماما بقت مليانة ڠضب وحقد واضح 
ريهام بحدة 
تمام يا زياد بس خلي بالك اللي بترميه النهارده ممكن ټندم عليه بكره أنا مش واحدة عادية تعدي عليها الأمور دي بسهولة إنت اللي جيتلي وإنت اللي بدأت كل ده فاكر إنك هتقدر تمشي وتسيبني كده تبقي بتحلم
زياد بسخرية وهو بيسيبها ويمشي عرفتي انتي ايه يا ريهام اديكي بنتي علي حقيقتك بس الحقيقة انك انتي اللي اترميتي تحت رجلي وبدأتي تشاغليني وانا اللي كنت غبي لما وقعت تحت تأثيرك بالاعيبك القڈرة وبعترف اني غلطت لما سمحت لنفسي أقرب منك والغلط ده مش هيتكرر أي حاجة تانية بينا هتكون شغل وبس لو مش عاجبك يبقى شراكتنا كمان ننهيها 
ريهام فضلت واقفة مكانها وهي هتتجنن من الصدمة والڠضب وحاولت تهدي نفسها بس فشلت اما زياد فخرج من المكتب وهو مقرر إنه يصلح كل حاجة غلط عملها عكس ريهام اللي مسكت في مكتبها وهي بتهمس لنفسها بصوت مليان ټهديد  
هنشوف يا زياد هنشوف مين فينا اللي هيندم 

في نفس اليوم كانت داخلة خلود الشركة لأول مرة ملامحها فيها خليط من التوتر والتصميم لابسة لبس بسيط وأنيق مهتمة بنفسها علي غير العادة من وقت ما خلفت كانت بتحاول لاخر مرة انها تكسب بيتها وجوزها ووقتها وعشان كدة قررت انها تكون ليه اكتر من زوجة سألت الريسيبشن عن مكتب زياد وواحدة من الموظفات كانت بتدلها الطريق 
الموظفة مكتب أستاذ زياد في الدور الاول حضرتك ممكن تتفضلي 
خلود شكرت الموظفة وفعلا طلعت هناك بس فجأة وقفت لما شافت واحدة خارجة من مكتب زياد وهي بتضحك كانت ريهام بشكلها الملفت للنظر وكان باين عليها الثقة بس كانت مضايقة من معاملة زياد اللي اتغيرت خالص وكأه بقي شخص تاني لحد ما انتبهت ريهام لخلود ولاحظتها وفجأة اتغيرت لما استوعبت إنها مرات زياد فابتسمت بخبث وغموض و قررت إنها تستغل اللحظة وټضرب ضړبتها وتوري زياد مين هي ريهام فقربت منها وعلي وشها ابتسامة صفرا
ريهام بهدوء مساء الخير أكيد حضرتك خلود مرات زياد صح
خلود بهدوء أيوة أنا خلود مين حضرتك
ريهام بغرور ريهام شريكته في الشركة أصلنا بنتشارك في حاجات كتير 
خلود مدت إيدها وسلمت عليها وهي حاسة بعدم ارتياح واضح لكن فضلت محافظة على هدوئها 
خلود بهدوء 
اتشرفت بمعرفتك زياد موجود في مكتبه
ريهام بدلع للأسف كان عنده اجتماع مهم وخرج منه من شوية بس متقلقيش أنا كملت معاه باقي التفاصيل 
خلود استغربت كلام ريهام وكانت بتحاول تقرا كلام ريهام بس معلقتش علي كلامها
ريهام بخبث بصراحة زياد شخص مميز جدا أنا محظوظة بالشغل معاه اصل قليل قوي لما تلاقي حد ملتزم بالشغل وبياخد كل حاجة بجدية بالشكل ده 
خلود بابتسامة مصطنعة 
عارفة طبعا هو طول عمره كده بيحب شغله اوي
ريهام بضحكة صغيرة 
آه فعلا ده حتى ساعات بنخلص شغلنا متأخر جدا هنا وبنسهر انا وهو نكمل شغل
خلود عضت شفايفها بضيق حاولت تداريه و قفلت الموضوع بسرعة 
خلود بحسم اكيد شغله مهم جدا بس عيلته كمان مهمة وأنا متأكدة إنه بيعرف يوازن بين الاتنين بعد اذنك بقي عشان ادخل لجوزي
ريهام بنظرة خبيثة  
أكيد وبالمناسبة أنا معجبة جدا بذوقه واضح إن عنده زوق مش بس في الشغل لكن في اختياراته عموما 
خلود فضلت محافظة على هدوئها رغم إنها حست إن الكلام كله كان موجه بطريقة مستفزة 
خلود بحزم طبعا زياد طول عمره بيعرف يختار بس الأهم إنه دايما بيحط حدوده في كل حاجة 
ريهام حاولت تخبي استغرابها من الرد الواضح ده لكنها استمرت في التمثيل 
ريهام بابتسامة باردة 
اكيد عموما أنا استمتعت بلقائنا ده لو احتجتي أي حاجة بخصوص زياد أو شغله أنا موجودة دايما 
خلود بنبرة واثقة 
متشكرة بس أي حاجة تخص زياد أنا أعرف أوصلها بنفسي 
ريهام ابتسمت بخبث ومشيت وخلود فضلت واقفة لحظات مكانها وهي بتحاول تهدي أعصابها وبعدين لقت نفسها بتهرب ومش بتكمل طريقها لمكتب زياد بس كانت مقررة إنها تسيطر على الوضع وتفهم الحقيقة 

بليل كانت قاعدة خلود على الكنبة وواضح عليها التوتر وبتحرك رجلها