رواية وجه في القلب الفصل الأول إلى السابع عشر بقلم الكاتبة جويرية أحمد


أقوله أبدا لولا إنه صعبان عليا وطبعا هو اټصدم وفضلت أخفف عنه وأقوله إن في ألف واحدة تتمنى إنها ترتبط بيه وإنه لو دور حوليه هيشوف قلب بيحبه وبيخاف عليه اللي هي أنا طبعا وفضلت على النغمة دى لحد ما سلم واتقدم
داليا ياه يا شاهى أنت مش سهلة 
شاهى بس اللى يغيظ إنها ولا هنا كان نفسى أشوف في عينها الحزن والحسړة والانكسار بس استقبلت الخبر عادى جدا
داليا أما أنت بتكرهيها أوى كده كنت عايزاها تصمم لك الفستان وتعمل ديكورات القاعدة 
شاهى لما لاقتها مازعلتش قولت اعمل فيها حركة علشان أغيظها أكتر وأضيع وقتها وأشغلها قبل الامتحانات أنت عارفة كل حاجاتي لازم تكون من بره هدى مين دي اللى تعملي حاجة إنت عارفة ذوقي كويس
داليا وعملت إيه يا أم الأفكار الشريرة
شاهى دانا شاهى والأجر على الله فرستها وضعيت وقتها وتعبتها وفى الآخر قولت لها آسفة بابا عمل لى مفاجأة كل حاجة جاهزة ومن بره 
داليا وهى عملت فيك إيه لما قولت لها بصراحة أنا لو منها كنت خنقتك
شاهى حړقت دمى ولا اتهزت وقالت لى ألف مبروك واللى فرسنى أكتر انها نجحت بامتياز وبرده طلعت الأولى وأنا شلت خمس مواد وبعيد السنة
داليا يا حبيبتى طلعيها من دماغك وكفاية كده
شاهى لأ طبعا وخدت حقى في الاجازة 
داليا ازاى 
شاهى هى نزلت المكتب ومعتز هو اللى بيشرح لها وبيساعدها طبعا ما سكت على طول في المكتب وكل شوية خناقات ومشاكل وكلام زي السم لحد لما زهقت وراحت لخالي كمال وقالت له إنها عايزة تشتغل مع مهندس تاني 
داليا وعمل إيه
شاهى فعلا قالها تشتغل مع مهندس صفوت ونقلها أوضة تانية
داليا وطبعا أنت فرحتى بكده
شاهى يا فرحة ما تمت خالى اټخانق معايا وقالى ان المكتب مكان شغل وخطيبى في البيت عندنا وإنى ممنوعة من دخول المكتب تانى ومعتز زعلان منى علشان بتدخل في شغله وخليت شكله وحش وإحنا في مشاكل مش بتنتهى وبابا وماما في صفه كنت فاكرة إنى هفرح في الخطوبة وأدلع وأعيش يومين لكن قلبت بغم وأنا وراه لحد لما أطفشه
الحلقة الرابعة عشر
بسمة الله الله صورة مين ده 
هدى نائب عندنا في الكلية
بسمة بجد دكتور في الكلية ده أحلى من نجوم السينما لما تشوفيه اسأليه مش عايز درس فرنساوى ههههههه
هدى تراقب بسمة وهى تنظر للصورة مش هشوفه تانى لأنى مش هروح الكلية تانى
بسمة إيه إيه مش رايحة الكلية يعني إيه الكلام ده انت بتتكلمي جد.
وأخذت هدى تسرد لها ما حدث من الصباح وحتى الآن
بسمة وأنت حكيتى لطنط هند القصة دى
هدى طبعا لأ أقولها إيه أنت كمان كنت قاعدة في المحاضرة سرحانة وبرسم والدكتور مسح بيا الأرض وعايزة أسيب الكلية وأنا في سنة رابعة الرد معروف من غير كلام ثم إن ماما رأيها زى بابا بالظبط والحكاية هتتعقد أكتر بضغطهم عليا
بسمة يعنى إنت هتسيبى الكلية وتعمليها مفاجأة 
هدى عليك نور مفاجأة بكرة إن شاء الله أسحب ورقى من طب وأقدمه في فنون تطبيقية
بسمة أه وترجعى الجاكت بالمرة
هدى بارتباك لألأ صفاء هي اللي هترجعه لصاحبه
بسمة طب عينى في عينك كده أنت رسمتيه ليه لما أنت مش عاوزة حتى تشوفيه
هدى صمت وتفكير يمكن مش هتصديقنى أنا مش عارفة بالظبط رسمته ليه سألت نفسى السؤال ده وبدور على إجابة امتى طلعت الورق والقلم ورسمته مش عارفة 
بسمة طب حسيتى بإيه لما شوفتيه
هدى حسيت إحساس غريب أول لما دخل القاعة مع انها أول مرة أشوفه بس كأنى أعرفه من زمان وشوفته كتير . شوفته في أحلامى بيتحرك ويتكلم بس من بعيد مش عارفه أفسر ملامحه كويس بنفس الهيئة بس الملامح مش واضحه . عارفة لما تتمنى أمنية وتتحقق لما تحلمى والحلم يتجسد لما تكون ضايعة منك حاجة غالية أوى وتلاقيها عارفة لما تبقى عندك صورة كاملة لشخص وناقصة الوجه علشان تكمل ونفسك تلاقيها والنهادرة لقيته فضلت أرسم بسرعة قبل ما تتبخر ملامحه وتختفى زى الحلم
بسمة يا لهوي عليكي يا هدى كل ده ومش عايزة تشوفيه تانى 
هدىكفاية أوى إللى حصل والمشاكل إللى عندى دانا كنت ھموت من الكسوف ومش قادرة أتكلم إفرضى أنه سألنى عن صورته رسمتها ليه أقوله إيه
بسمة مش عارفة أقولك إيه بس قبل ما تاخدى أى قرار صلى استخارة وربنا يفرجها 
هدى حاضر يا ستنا الشيخة وأنت ما تنسيناش من بركة دعواتك.
هدى صباح الخير يا ماما عاملة إيه
هند والدة هدى صباح النور يا حبيبتى أنا كويسة النهاردة الحمد لله.
هدى الحمد لله يا ماما أحسن
هند حاسة إن فيه حاجة وأنت مخبياها عليا فين ابتسامتك الجميلة اللي بتنور وشك على الصبح
هدى إنت عارفة يا ماما الكلية صعبة والمواد تقيلة
هند إيه رأيك نسافر خميس وجمعة اسكندرية أو أى مكان تحبيه ونغير جو
هدى يا ريت يا ماما لحسن أعصابى خلاص مش مستحملة
هند علشان خاطر ماما عايزة أشوف ابتسامتك الحلوة
هدى ابتسم بس كده أنت تأمرى يا ست الكل وطبعت قبلة على خد والدتها
هند وليا طلب تانى عندك 
هدى أأمرى يا حبى أنا تحت أمرك
هند ممكن تغيرى الجينز والبلوزة والكحكة اللى أنت عملاها فوق راسك دي وتلبسى حاجة شيك تليق ببنتى حبيبتى
ارتدت هدى جيب بنى غامق من قماش الصوف لتحت الركبة وجاكت كارو قصير يحمل درجات البنى ومن تحته بلوزة بنفس لون الجيب وبوت طويل ورفعت شعرها الطويل بشريط بنى وتركت بعض الخصلات طليقة لتضفى جمال لوجهها الذى أضافت ليه لمسات رقيقة من المكياج لتخفى آثار الإرهاق وحملت حقيبتها وقبلت يد والدتها وذهبت للكلية
صفاء الحمد لله إنك جيتى كنت خاېفة لتعملي اللي في دماغك.
هدى وأدينى جيت 
صفاء بس قوليلى إيه الشياكة والأناقة دى كلها 
هدى بعض ما عندكم 
صفاء يلا علشان ندخل المحاضرة
هدى أنا مش هحضر المحاضرة خدى الجاكت وإديه للدكتور يوسف واشكريه بالنيابة عنى
صفاء يعنى مش هتقابليه
هدى يلا سلام خلينى أمشى وأشوف ورايا إيه 
صفاء أيوه فعلا شوفى إللى وراكى 
يوسف وكان خلف هدى مباشرتا أنت اتأخرت ليه أنا منتظرك من بدري
الحلقة الخامسة عشر
كل ما خططت له هدى هدم في لحظة قررت أن تعطى الجاكت لصفاء لترده لدكتور يوسف كي تهرب من مواجهته وتذهب إلى شئون الطلبة وتسحب ورقها لتقدمه إلى كلية الفنون التطبيقة وأعدت نفسها لمواجهة والدها ووالدتها ولكن كلمة واحدة من دكتور يوسف جعلتها كتمثال الشمع بلا حركة ولا كلمة ولا نفس
يوسف يلوح بيده أمام عيني هدى المفتوحة في ذهول لا تتحرك ولا ترمش هااااااااه أنت رحتى فين أنت علي طول سرحانة في دنيا تانية يلا تعالى بسرعة ويجذبها من يدها لتتحرك معه ويمشى بخطوات سريعة في طرقات الجامعة
هدى تحاول إفلات يدها من يده التي يجذبها بها لتمشى بسرعة استنى أنت ساحبني كده على فين
يوسف على مكتب دكتور سعيد لأنه مستنيكى
هدى دكتور سعيد مستنينى ليه
يوسف توقف عن المشى الدكتور كان عايزك في مكتبه إمبارح وقال لى أناديكى لكن كانت حالتك حالة
هدى پخوف ليه هو مش كفاية اللى قاله ليا كان عايز يكمل عليا ولا إيه
هيدينى صفر في العملى والنظرى كمان
يوسف بالعكس دكتور سعيد طيب جدا وبيحب شغله جدا علشان كده بينفعل لما طالب ينشغل عن المحاضرة
هدى وانا هروح أعمل إيه دلوقت 
يوسف ينظر إلى عينيها نظرة هادئة أنت عارفة إنك غلطتى وأي حد بيغلط لازم إيه..
هدى يعتذر
يوسف برافو عليكى يلا بسرعة لأن الدكتور عنده محاضرة وهيمشى بعدها على طول
هدى يعنى أنت كنت مستنينى علشان كده بس
يوسف بابتسامة لأ طبعا ويسحب من بين يديها الجاكت الذى تحتضنه علشان آخد الجاكت بتاعي أصله غالى عليا أوى
تدخل هدى حجرة الدكتور سعيد وتغيب بضع دقائق وتخرج وعلى وجهها ابتسامة رضا
يوسف كان يقف يسند ظهره على الحائط ينتظر خروجها وعندما خرجت ها عملت إيه
هدى اعتذرت له وقبل اعتذارى وهيشيل صفر الشفوى بس المحاضرات مش هحضرها
يوسف كويس جدا أنت فاضية دلوقتى زمان الدكتور دخل المدرج ومش هتلحقى المحاضرة
هدى أيوه بس...
يوسف من غير بسبسة ده كتاب الفرما كولوجى مش فاهمة فيه إيه
هدى مش فاهمة فيه حاجة كله تركيبات أدوية وأنا مش بحب الكيميا
يوسف اتفضلي لما نشوف ومرت ثلاث ساعات من الشرح المتصل يشرح وهي تسمع لم تشعر بمرور الوقت فله صوت واضح وقوى يتحكم فى نبرات صوته فلا يشعر المستمع بالملل ينتقل بخفة بين الصفحات ويسأل لتجيب لينشط ذهنها ويربط المعلومات ببعضها ويكتب بخط واضح وجميل يجبر من أمامه على الإنتباه لكل حرف يكتب أو يقال ولا تحتاج هدى لمجهود كبير لتحتفظ بما يقول فكل كلمة ينطقها تحفر فى عقلها
يوسف معقولة الساعة 11 ما حسيت بالوقت تعالى نروح الكافتريا نفطر ايه معدتك مش بتوأوأ
هدى أوك بس أانا اللى هعزمك
يوسف وقد تغيرت نظرته وأصبحت حادة طول ما أنت معايا ما تفكريش تدفعى قرش والكلام ده مش هكرره تانى
هدى طب ما تزعلش أوى كده وبصوت منخفض هو فى كده
يوسف لسه عايزة تسيبى الكلية 
هدى أنا كنت جاية النهاردة علشان أسحب ورقى
يوسف ممكن نتكلم بالعقل أنت كلها سنتين وتخلصى وتحققى حلم والدك وتسعديه وبعدين أنت متفوقة والأولى يعنى الدراسة مش صعبة عليك وهوايتك اللى بتحبيها بتتعلميها وتدرسيها يعنى بتاخدى الخبرة والعلم فى وقت واحد ممكن تقوليلى خسرتى إيه
هدى سنين عمرى بتضيع فى دراسة مش بحبها
يوسف أنتى وافقت من الأول إنك تحققي حلم والدك وإيه اللى اتغير 
هدى حالتي النفسية ومش قادرة أذاكر
يوسف كل اللى مش فهماه حضريه ويوم الإتنين من الساعة 12 هكون عندك وأشرحه لك
هدى بس مش هعطلك يعنى خاېفة أتعبك
يوسف لا ماتخافيش وبالمرة أتمرن على التدريس فيكى يتكلم يوسف ويقطع بيديه بقايا العيش لقطع صغيرة جدا
هدى أنت بتعمل إيه
يوسف تعالى شوفي جمع قطع الخبر وبدء فى نثره على الأرض وبعد دقائق تجمعت بعض العصافير لتأكل بقايا الخبر
هدى أنت بتحب العصافير 
يوسف أيوة
هدى بتربي عندك في البيت عصافير
يوسف عندي ومش عندي
هدى دى فزورة بقى ولا إيه
يوسف ولا فزورة ولاحاجة بحط فرافيت العيش على سور البلكونة والعصافير بتتجمع عليه بلعب معاها شوية وبعدين تطير
هدى يعنى مافيش قفص
يوسف العصافير ربنا خلقها علشان تطير مرة أختى جابت لى عصفور فى قفص هدية وطيرته على طول
هدى ليه
يوسف
حسيت اإنه حزين ومحبوس فتحت باب القفص وسبته فطار
هدى ما خفت عليه ېموت من الجوع أو تاكله القطة
يوسف بابتسامة لما عمره يخلص ھيموت سواء فى القفص أو وهو حر على الأقل ماټ بعد ما عمل اللى هو عايزه وطار
هدى عندك حق وابتسمت فى سعادة لمست قلبها وعقلها
رواية وجه في القلب.
بقلم جويرية أحمد.
الحلقة السادسة عشر
وكأن النور