رواية وجه في القلب الفصل الأول إلى السابع عشر بقلم الكاتبة جويرية أحمد


عادل طلب يكلمنى قبل ما تيجى الهانم ..... فرحت وحسيت انه بيهتم بيا وحس باهتمامى بيه ..... وطلع هدى من دماغه وان نظراته ليها وهم في خيالى ...... الاقيه يسألنى عن هدى .... مرتبطة ولا لأ ويحكى عن ظروفه وانه معجب بيها وبيحبها جدا ونفسه يتقدم لها .... بعد السنة ما تخلص ...... وبيوسطنى انى أسألها عن رأيها فيه واجس نبضها من بعيد ..... خاېف يحرجها لو كلمها وتاخد منه موقف .... وعارف قد ايه هى خجولة ووشها بيحمر ...... وفضل يتكلم عن ادبها واخلاقها وشخصيتها الجميلة ..... وكلام ېحرق الډم .... بيوسطنى علشان بنت عمتها وبخاف على مصلحتها ..... وان احنا بنات زى بعض 
داليا اهدى ما تعمليش في نفسك كله 
شاهى اهدى ازاى ...... هدى دى احسن منى في ايه ليه يفضلها عليا 
داليا وانتى كلمتيها 
شاهى طبعا لأ ... مش هقولها حاجة ..... حتى لو هى مش بتفكر فيه ..... اقولها فيه واحد بيحبك ومعجب بيكى ونفسه يسعدك وكلمة منك تخليه أسعد أنسان ..... علشان تفرح وتحس انها مرغوبة 
داليا وانتى دلوقتى هتعملى ايه
شاهى هعمل كتير ..... دى فرصة جاتلى وهنتقم منه ومنها .... هما الاتنين لازم بتعذبوا ويحسوا پالنار اللى جوايا
داليا ليه كده يا شاهى محدش عمل فيكى حاجة
شاهى عادل فضل هدى عليا ..... أما هدى دى من طول عمرنا وهى احسن في كل حاجة ..... مهما يكون لبسى غالى وشيك تكون هى اجمل واحلى والعيون تكون عليها ...... مهما اذاكر تطلع هى الاولى وتسبقنى بمراحل ..... طول ماهى موجودة الكلام عليها .... علطول عاملة فيها البنت الطيبة اللى بتساعد كل اللى حوليها ..... مطيعة وبتسمع الكلام ورقيقة ..... وأنا طبعا اللى مغلبة ماما ومش بذاكر وبتأخر ودلوعة وعنيدة ...... وكلمة ماما نفسى تكونى زى هدى بنت خالك بتخلينى اۏلع من الغيظ
داليا ليه بسمة صحبتها وكويسين مع بعض 
شاهى بسمة ما يفرق معاها حاجة ...... بتحب الضحك والهزار وليها اهتمامات تانية ..... وبتحب هدى وصحاب
شاهى ازيك يا خالو 
دكتور شاكر ازيك يا شاهى عاملة ايه في حاجة حصلت 
شاهى ابدا يا خالو .... كنت بشترى شوية حاجات ولاقيت نفسى قريبة من عيادة حضرتك .... قولت اطلع اسلم
دكتور شاكر شاهى في ايه قلقتينى 
شاهى اقولك ايه يا خالو كنت عايزة اكلم حضرتك في موضوع كده ...
دكتور شاكر اتكلمى حبيبتى انا سمعك
شاهى اصلى كنت عايزة اغير مدرس الكيميا ومش عايزة هدى تزعل منى
دكتور شاكر وايه اللى هيزعلها
شاهى يعنى هى بتقول انه كويس وشرحه حلو وبتفهم منه كويس جدا
دكتور شاكر لما هوه كويس انتى مش عايزاه ليه
شاهى بصراحة يا خالو .... طريقته في التعامل مش كويسة بيتكلم ويهزر ويفضل يحكى كتير وبيخرج عن الدرس وأنا ما بحبش كده .... وكمان .... وكمان .....
دكتور شاكر وكمان ايه قولى على طول
شاهى سمعته بين البنات في المدرسة مش كويسة ..... أنا ما كنتش أعرف خالص ..... ولما عرفت قولت لهدى نعتذرله ونشوف مدرس تانى ..... بس هى ما رضيتش .... ومتمسكة بيه جدا ..... شوف حل المشكلة علشان هتفق مع مدرس تانى يا خالو
شاهى مستر عادل .... عايز اقولك خبر حلو
مستر عادل خير يا شاهى 
شاهى كلمت هدى بخصوص الموضوع اللى كلمتنى فيه 
مستر عادل بلهفة هاه يا شاهى قالتلك ايه 
شاهى بسهولة كده اقولك 
مستر عادل قولى بس واللى عيزاه اعملهولك
شاهى لما قولتها انك معجب بيها فرحت اوى ..... ولما قولتها انك عايز تخطبها كانت هتطير من السعادة 
مستر عادل فرحان جدا بجد يا شاهى ده اجمل خبر سمعته في حياتى ... مش عارف اكفأ ازاى 
شاهى بس فيه حاجة 
مستر عادل ايه هى 
شاهى انت عارف هدى خجولة ومؤدبة جدا .... وما تحبش تخبى حاجة عن اهلها .... هى عيزاك تقابل باباها في العيادة وتتعرف عليه .... واطمن هى هتدى لباباها فكرة عندك ..... جهز نفسك للمقابلة ..... ومبروك مقدما
الحلقة الخامسة 
عصفور صغير جميل ..... ريش أصفر ومنقار أحمر بديع ..... صوته رائع الجمال ..... ولكن لا نسمعه الا قليل ..... حين يضع والدى له الطعام ويلاعبه الوقت القصير ..... ينظر في سكون الى الكون الفسيح ..... وكيف يغرد وهو حبيس وحيد ..... قفص أنيق مريح ..... فيه افضل الطعام والشراب ..... ولكن عصفور حزين ..... لا أرى في عيونه الا الدموع ..... ولا أسمع في تغريده الا الرجاء ..... يرجو أبى ان يجعله طليق ..... يحلق في الفضاء نعم بالحرية ...... ېخاف والدى عليه من الصعاب .... لأنه صغير ورقيق .... لن يستطيع الصمود في الفضاء ..... فله حناجان صغيران ..... وخبرته في الطيران قليل ..... سيموت من الجوع والعطش ..... لقد تعود على الراحة والكسل ..... ثم من سيعتنى بك مثلى ويحبك ويقدرك غيرى ..... لا تطمع في الحرية فأنت لا تعرف الحياة والمصاعب وامامك الكثير ..... اوفر لك الامان والراحة والحنان ..... ارضى يا صغيرى بحالك ..... فهناك الكثيرين يتمنوا ان يكونوا مكانك ...... ومهما توسلت للخروج لن أرضى فأنت ملكى ..... ولن أدع أحدهم يأخذك منى ....
بسمة الجميل حزين وزعلان وحابس نفسه في الاوضة من اخر يوم امتحان
هدى مستنية بابا يفك حظر التجول المفروض عليا
بسمة مش خلاص خلصنا الامتحانات ..... مش كفاية من قبل الامتحانات بشهرين وانتى في البيت لا بتخرجى ولا حتى بتيجى عندنا وكل ما سأل عليكى ..... الامتحانت على الابواب وخليها تركز ..... يا بنتى انا اتخنقتلك
هدى الامتحانات دى حجة ..... وبيبنى وبينك انا مخڼوقة جدا .... ومش قادرة لا اكلم حد ولا أشوف حد .... وعندى احساس رهيب بالذنب 
بسمة حجة لاية هو فيه حاجة حصلت
هدى في حاجات كتيرة حصلت والدنيا كلها اتلخبطت واتكركبت عليا
بسمة لأ لأ لأ احكيلى من الاول ..... عايزة أعرف بالتفصيل
هدى احكيلك ايه هو انا فاهمة حاجة اصلا
بسمة اتكلمى واحكى يمكن نفهم مع بعض
هدى الدنيا كانت كويسة جدا ..... المدرسة والدرس والمذاكرة كله طبيعى جدا ..... لحد يوم بابا رجع بدرى من العيادة وكان متنرفز جدا ..... روحت اسلم عليه ...... من غير سلام ولا كلام قالى انتى تعرفى واحد اسمه عادل .... طبعا تنحت عادل مين .... قالى مستر عادل ..... قولت ايوه مدرس الكيميا ..... قاله وايه حكايته ..... مفيش حكاية ولا حاجة .... قالى من النهاردة مفيش درس كيميا تانى ...... والمدرسة خلاص الغياب اترفع وتذكرى في البيت ..... وما ميش نزول ولا طلوع الا لما النتيجة تطلع ..... وتكونى الاولى زى كل سنة ...... واعرف الثقة اللى ادتهالك في محلها ولا خيبتى ظنى فيكى ...... اتفضلى على اوضتك من غير ولا كلمة ولا حرف .... دخلت اوضتى مصډومة ومذهولة ..... ومش مصدقة اللى حصل ..... وطبعا فضلت اعيط طول الليل ........تانى يوم ماما جت واتكلمت معايا وعرفت منها القصة 
بسمة القصة قولى على طول ما طلعيش روحى ...... ايه اللى حصل لكل ده 
هدى ماما سألتنى عن عادل وقولتها معرفش حاجة هو مدرس ممتاز وبس .... قالتى انه راح لبابا في العيادة وطلب ايدى منه ..... وانه جه بناء على طلب منى .... وحلفتها ولا اعرف حاجة عن الموضوع ..... وبابا زعلان منى جدا وقال انى خنت ثقته فيا .... وازاى اعمل كده ..... وموقفى كان وحش جدا ..... وماما زعلانة منى لانى خلتها في موقف وحش قدام بابا ..... وطبعا ما حدش مصدقنى 
بسمة وعمى عمل ايه مع مستر عادل 
هدى ماما قالتى انه قاله كلام صعب جدا وبهدله جامد 
بسمة طب ليه الراجل ما غلطتش في حاجة 
هدى بابا اعتبره غلط غلطة عمره ......ازاى يفكر في طالبه صغيره ويتفق معاها على الجواز ويضيع وقتها وهى في ثانوية عامة 
بسمة يا خبر .... ومستر عادل عمل ايه
هدى فضل يعتذر لبابا ..... ويحاول يفهمه انه في سوء تفاهم ..... وقاله انه مستعد يستنى سنة ... اتنين ... تلاتة .... وبابا رفض تماما وقاله معندناش بنات للجواز ...... وقاله مستر عادل انه هيستنى لحد ما أخلص الجامعة ..... لكن بابا قاله ابعد عن طريق بنتى تماما والا هقدم شكوى في المدرسة والوزارة لو استدعى الامر ..... وخرج مستر عادل وهو في قمة الحزن بعد المقابلة السخيفة جدا .... والكلام الرهيب اللى بابا قاله
بسمة ياه كل ده يحصل من غير ماعرف ...... لكن عمى شاكر موقفه غريب جدا .... ليه كل الانفعال والڠضب ده .... المفروض يفرح ان فيه عريس متقدم لبنته 
هدى كنت زيك مستغربة كده ..... لحد لما بابا هدى شوية ..... وانا نفسيتى مدمرة تماما ...... اتكلم معايا كلام كتير عن الجواز والمسئولية وانى صغيرة ..... وان اى ارتباط هيأخرنى ومش هيخلينى اخلص دراستى بتفوق ..... وانه عايز يشوفنى دكتورة كبيرة زيه ..... ولازم قبل ما افكر في الجواز اخلص الكلية واعمل الماجستير والدكتوراه كمان ...... وانى لازم اكمل المشوار اللى ابتداه والاسم الكبير اللى بناه ..... وانى بنته الوحيدة ولازم اشيل اسمه ...... وانه يعرف مصلحتى اكتر منى .... ومش هيسمح لحد انه يعطلنى عن تحقيق الحلم ..... وانى هزت ثقته فيا ..... وثقته مش هترجع الا لما اطلع الاولى واثبتله انى ما كنتش بلعب طول السنة 
بسمة وانتى عاملة ايه وهتعملى ايه
هدى طبعا مۏت نفسى في المذاكرة علشان ارضى بابا وترجعله ثقته فيا ..... وبذلت كل جهدى علشان اكون الاولى ..... وانا كنت مخططة انى اجيب مجموع يدخلنى فنون تطبيقية حلم حياتى ويكون اقل من مجموع طب ..... وطبعا كل احلامى اټدمرت بعد الموقف ده ......
بسمة يعنى هتتخلى عن حلمك
هدى لأ طبعا ... هحاول اقنع بابا تانى بس لما استعيد ثقته فيا 
بسمة ومستر عادل عمل ايه
هدى مش قادرة اسامح نفسى يا بسمة ..... جت شاهى بنت عمتى وقالتى انتى السبب في اللى حصل لمستر عادل..... حالته النفسية ادمرت ...... وخس جامد وفضل اسبوع عيان في البيت ..... وسافر من شهر لبلد عربى يشتغل مدرس .... وفضلت تقولى كل ده بسببك ..... وبتحملنى كمان ذنب انها لو سقطت في الكيميا بسببى علشان مستر عادل ساب الدرس ومدخلش البيت تانى ..... وانتى تقوليلى اخرجى ...... حاسة انى في كابوس ومش عارفة اصحى منه
بسمة ما تحمليش نفسك فوق طاقتها
هدى انا حاسة بالذنب
..... مستر عادل انسان محترم وكل ذنبه ..... انه كان عايز يتجوزنى ...... وفضل يقول لبابا انى محترمه ومؤدبه