وصية صفية بقلم منال ام ابراهيم مرجان الجزء الثالث


سامحها بالفعل أم لا ...قررت أن تأخذ بزمام المبادرة فقالت بتردد
بابا هو حضرتك لسه زعلان مني
أنا طبعا زعلان من اللي انتي عملتيه خصوصا إني ماكنتش متوقع ان ده يحصل منك انتي ...لكن من حسن حظك اننا قدرنا نلم الموضوع ...لكن لو ماكانش ده حصل... مش عارف ساعتها كان ممكن اعمل إيه ...عموما سيبك من الكلام ده وقولي لأختك ان كتب كتابها هيا كمان على علي يوم الخميس
نادية بدهشة ليه يابابا مش المفروض إنه كان بعد الإمتحانات
ده لما كنتي انتي كمان بعد الإمتحانات... لكن احنا مانقدرش نأجلك لبعد الإمتحانات مانضمنش الولد ...ممكن يرجع فكلامه ويعند من تاني ...وآهو بالمرة اخلص منكم انتوا الاتنين ...بيقولوا يا مخلفة البنات يا شايلة الهم للممات...وانتي امك ماټت وهيا كمان امها ماټت وسابوكوا ليا أنا اشيل همكوا
ربنا يخليك لينا يا حبيبي ومايحرمناش منك ابدا
ماشي يا أختي... آدي اللي باخده منك...مش شاطرة غير فالبكش .
نادية بإبتسامة أنا برضه بكاشة يا بابا ...طب والله بادعيلك من قلبي
ماشي يا بنت فردوس... شوفي حتنزلي امتى انتي واختك عشان تشتروا فساتين لكتب الكتاب
لا أنا حانزل مع رشا صاحبتي ... انا ونورا ذوقنا مختلف خالص ...ثم أنا مش ناقصة خنقة أنا عايزة أختار براحتي
أجابها وهو يصعد الدرج متجها إلى غرفته .
ماشي لما نشوف لبنى هيا كمان حتعمل إيه...ساعتها يبقوا ينزلوا سوا
كانت جالسة بغرفتها تستذكر دروسها حين دخلت نادية مسرعة وأخذت تقص عليها ما اخبرها به والدها ...الأمر الذي قاجأها فقالت
بس احنا داخلين على إمتحانات يا نادية...ومش المفروض حاجة تشغلنا عن مذاكرتنا
اقولها كتب كتابنا تقولي إمتحانات...انتي يا بنتي مابتزهقيش من المذاكرة ارحمي نفسك شوية...
بس أنا مش عايزة تقديري ينزل عن السنتين اللي فاتوا
انا نفسي افهم بعد ماتنجحي وتجيبي التقدير اللي انتي عايزاه حتعملي بيه إيه ...ولا تكونيش فاكراهم حيعينوكي فهيئة الطاقة الذرية بعد ماتتخرجي...ولا تكوني فاكرة نفسك حتبقي خليفة احمد زويل ...يا شيخة اتلهي
رمقتها نورا بنظرة متعجبة ثم قالت
تعرفي يا نادية ان أنا مستغرباكي اوي
اشمعنا يعني?
اكلمك بصراحة وماتزعليش مني
ماشي بس من غير ماتطلعي عقدك عليا
بصراحة مستغربة موقفك اوي...واحدة غيرك بعد اللي سامح عمله معاها تبقى مش طايقة تبص فوشه حتى...لكن اللي يشوف الحماسة اللي بتتكلمي بيها عن كتب الكتاب وبتقولي انزل واروح واجيب واعمل واخلي وكأن مافيش حاجة حصلت ...مش غريبة شوية دي ?
ومين قالك إني طايقة أبص فوشه فعلا...لكن لازم اتجوزه...مش بس عشان اللي حصل...لكن عشان يبطل يتحداني بعد كده ويقولي اعلى مافخيلك اركبيه ...اديني ركبته ووصلت للي عايزاه... هو كان عايز يكسر مناخيري باللي عمله...دلوقتي أنا اللي كسرت مناخيره ...وحيتجوزني ڠصب عنه ورجله فوق رقبته ...وحقي مش حاسيبه برضه...اوعي تكوني فاكرة ان جوازي من سامح ده حيبقى طبيعي زي اي اتنين متجوزين...لا ده أنا ناوية اخلي أيامه اسود من شعر دماغه ...وحدفعه تمن عمله غالي اوي... وبالنسبة بقى لموضوع الفستان والكلام ده فانا من حقي افرح واعيش الإحساس ده ...أنا مش حاتجوز كل يوم ...وحتى لو اتجوزت مش حيكون زي اول مرة ...عشان كده مش حاسمحله يضيع فرحتي باليوم ده...وطالما كل حاجة حتتصلح خلاص يبقى إيه المانع إني افرح
لا وجهة نظر برضه...بس برضه أنا ماكنتش عاملة حسابي على حاجة زي كده
أنا مالى انتي حتوجعي دماغي ليه ...عندك بابا روحي قوليله...عن إذنك بقي لما اروح اكلم رشا واتفق معاها
خرجت نادية وتركت نورا تنظر إلى الفراغ أمامها وتقول في أسى
حتى بابا ماكلفش خاطره يناديني ويبلغني بنفسه زي ما عمل مع نادية ...يا ترى ناوي على إيه انت كمان يا علي?
كانت مستلقية على فراشها تنتظر عودة زوجها الذي اعتاد على أن يتأخر كل ليلة ...عندما أعلن هاتفها عن قدوم رسالة... أمسكت بالهاتف وجحظت عيناها وهي تقرأمضمونها الذي كان كالأتي صعبان عليا الجميل وهو نايم فالعسل ومش دريان باللي بيجرى من ورا ضهره...بقى فيه حد برضه يبقى معاه القمر ويبص بره...رجالة عينها زايغة صحيح........
الفصل الثاني عشر
عاد علي إلى منزله وجلس مع والدته وشقيقاته وأخبرهم بذلك الإقتراح الذي اخبره به عمه إلا أن انتهى قائلا
انا ناوي اكلم احمد واتفق معاه على كده...إيه رأيك يا لبنى?
خفضت رأسها وقالت في خجل 
اللي تشوفوه أنا موافقة عليه
الټفت إلى والدته قائلا
وانتي يا ماما موافقة ولا عندك مانع
بس انت عارف ان انا قلت قبل كده إني مش موافقة على اللي بيحصل ده
ادعى علي عدم الفهم وهو يجيبها قائلا
مش موافقة على إيه بالظبط على كتب كتاب احمد ولبنى
ماتلفش وتدور عليا يا علي...انت فاهم كويس أنا اقصد إيه
وافتكر يا ماما ان أنا قلتلك قبل كده مش معقول تخافي عليها مني
وهو أنا يا ابني شوفت إيه يطمني عشان ما خافش عليها...ده انت حتى مش بتحاول تقرب منها ...وانا قلتلك مش حاستحمل اشوف صفية تانية ادام عيني صدقني مش حاستحمل
انهت سمية جملتها الأخيرة وانخرطت فى نوبة من البكاء واضعة يديها على وجهها
رفعت رأسها ونظرت إليه بشك ثم قالت
طيب ونادية يا علي... لحقت تنساها بالسرعة دي
احلفلك بإيه يا ماما ان نادية دلوقتي مابقاش ليها فقلبي مكان ... يا ماما نادية عملت اللي قضى على حبها فقلبي بالمرة
تدخلت لمياء قائلة بفضول
اللي هو إيه ده يا علي... ها إيه هو
مش مهم إيه هو... المهم إني خلاص مابقتش بفكر فيها... وبعدين هيا خلاص حتتجوز وتبقى فعصمة راجل...الله يسهلها بقى
_ لبنى بإستياءراجل وهو سامح ده بيسموه راجل برضه
ڼهرتها سمية قائلة
_ عيب كده يا لبنى...ثم انتي تعرفيه منين
_ شوفته مرة واقف معاها فالكلية لما روحتلها انا ونورا...دي حتى نورا يومها إديتله كلمتين فجنابه بس كان يستاهلهم بصراحة
ضيق علي عينيه قائلا
_ ليه يا لبنى هو عمل إيه بالظبط يومها
_ اصله كان... ولا بلاش احسن مالوش لزوم
_ علي بحدة ليه بقى ان شاء الله هو سر ولا حاجة ...ماتقولي قالها إيه
_ ما تقولي لأخوكي يا بنتي وتريحيه
_ اصله كان عمال يبص لنورا بطريقة مستفزة كده ويقول لنادية دي جميلة اوى
_ علي بحدة هيا مين دى بقى ان شاء الله اللي جميلة اوى
_ لبنى بخبث لا يا علي متفهمش غلط...ده كان يقصد دمياط...اصلنا كنا بنقول اننا رايحين دمياط
_ علي بتهكم لا والله بقى دمياط هيا اللي جميلة اوى
اجابت سمية وهي تحاول أن تمنع إبتسامتها من الظهور
_ عنده حق يا ابني... هيا دمياط وحشة يعنى
_ لبنى امال يعنى حيكون قصده على نورا مثلا... هو صحيح نورا جميلة بس هو يقدر يقولها كده يعني
علي بإنفعال طيب يفكر بس إنه يقولها حاجة زى كده وأنا كنت اقطعله لسانه
وضعت سمية يدها على فمها وهي تقول لعلي
_ وعلى إيه يا ابني الطيب احسن... وبعدين انت حتتلكك ولا إيه بتقولك كان بيتكلم عن دمياط... دمياط يا علي
اجابها علي وهو يتوجه نحو غرفته
ماشي انا حاعديها بمزاجي المرةدي... وعن إذنكوا بقى عشان عندي مكالمة لدمياط... الجميلة اوي
دخل على إلى غرفته فالتفتت لبنى إلى والدتها قائلة بإبتسامة
_ إيه رأيك فيا مش انفع برضه
_ بصراحة عجبتيني ...إن جيتي للحق انا كنت ماسكة نفسي بالعافية وخاېفة اضحك على منظر علي أخوكي ...أنا عارفاه لما بيتعصب ودانه بتحمر
_ آه ما انا لاحظت برضه ان ودانه احمرت اوي قلت كفاية عليه كده
ضړبت لمياء كفيها ببعضهما وقالت في دهشة
_ والله انتوا بتتعبوا نفسكوا على الفاضي ...انتوا عارفين اصلا ان علي اخويا بطبعه غيور ودمه حامي...إذا كان بيغير علينا احنا إخواته يبقى مش حيغير على اللي حتبقى مراته
التفتت سمية إلى لبنى قائلة 
_لبنى ... ماتقومي تجيبي حاجة اضرب بيها البت دي
_ هيا فعلا يا ماما تستاهل الضړب انا برضه شايفة كده.
_ لمياء وبعدين يا ست ماما انتي من شوية كنتي عمالة ټعيطي وعاملة فيها أمينة رزق وبعدين قعدتي انتي وبنتك تشتغلوا على ونازلين ضحك ... ماتحددي موقفك بالظبط
تنهدت سمية وقالت في حيرة
_ان جيتوا للحق...والله ما انا عارفة افرح ولا ازعل
نهضت لبنى من مكانها وقالت بفرحة
_ طيب يا ماما على ما تحددي موقفك حاروح انا اكلم نورا ونتفق سوا حنعمل إيه
انهي احمد مكالمته مع علي ولاحت على شفتيه إبتسامة لاحظتها الفت وهي قادمة من المطبخ تحمل قدحين من القهوة وضعتهما على الطاولة ثم جلست وهي تحدث احمد قائلة
_ مين يا ابني اللي كان بيكلمك فالتليفون وقالك حاجة فرحتك كده
ده علي ابن خالي يا ماما
_مادام مبسوط كده يبقى قالك ان لبنى وافقت
اتسعت إبتسامته وهو يجيبها قائلا
_ ده انتي مش حتصدقي قالي إيه اصلا... ده بيقولي كتب الكتاب يوم الخميس ان شاء الله
الفت بدهشة ليه يا ابني هو مين اللي بيحدد كتب الكتاب العريس ولا العروسة
_ يا ستي ولا العريس ولا العروسة...اللي حدده هو خالي صفوت...انا صحيح قلتله إني مستعجل ...بس بصراحة ماتوقعتش إنه يكون كريم معايا للدرجةدي
طيب وصفوت أخويا مستعجل اوي كده ليه
_ عشان اللي حضرتك ماتعرفيهوش ان كتب كتاب نادية ونورا معانا فنفس اليوم ...وخالي اقترح ان التلاتة يكونوا مع بعض فالفيلا عنده...إيه رأيك انتي
ودي عايز ه رأي برضه... طالما صفوت اخويا قال كده يبقى هو كده...وانا حاكلم إخواتك وجوازهم عشان يعملوا حسابهم ...الف مبروك يا حبيبي
يا ماما انا قلت لحضرتك قبل كده مية مرة ان اسمها مبارك مش مبروك...وعموما يا ستي الله يبارك فيكي
اشاحت بيدها قائلة بلامبالاة
_ انا عارفة بقى ...ماطول عمر الناس بتقولها مبروك هيا جت عليا انا يعني...وبعدين يا ابني هيا البلد كانت مستحملة مبارك واحد لما حتجيبلها الف مبارك... وعموما مش ده موضوعنا...قولي بقى هو انت خطبت لبنى ليه
احمد بدهشة إيه السؤال الغريب ده يا ماما طبعا عشان بحبها
_ بجد يا احمد... طيب بتحبها من امتى يعنى
_ ولو إنى مش فاهم سبب الأسئله دي بس حاقولك... بحبها من زمان اوى يا ستي...من اول ماعرفت يعنى ايه حب... من أيام ماكانوا ساكنيين هنا فبيت جدي وكنا
بنييجي نزورهم ...وكنت مستنيها لما تخلص دراستها الأول وبعدين اتقدملها
_ طيب وإيه اللي خلاك غير ت رأيك?
اقولك وماتزعليش ... لما سمعتك انتي وادهم بتتكلموا عنها...خۏفت يروح يكلمها ويلعب عليها من ورايا...قلت ممكن يكون بيقول كده ادامي بس وبعد كده ناوي يكمل فالتمثيلية السخيفة دي من ورايا...فقلت الحق واتقدملها ...فهمتي بقى
طيب يا ابني ريحت قلبي الله يريح قلبك ...بس انت مش واثق فينا كده للدرجه دي...ده حتى ادهم اليومين دول مش عارفة ماله
_ ماله يا ماما وبعدين هو فين صحيح ماجاش يقعد معانا ليه
_ اليومين دول حابس نفسه فاوضته كده علطول ...يرجع من المعرض
يدخلها مايخرجش