رواية أسفة أنا لا أرفض الطلاق الفصل الثاني والثلاثون إلى الأخير بقلم الكاتبة يسرا مسعد


لسعاد التى كانت تتمنى لها زوجا قريبا كى تفرح بها فرحتها لمحمد
جلست ساره ف مقعدها الوثير ف السياره تشعر ببروده ورعشه غريبه واستكانت ف مقعدها الذى بعث لها بعض الدفء
نظر ادهم لها نظره جانبيه وتأمل وجهها الذى يظهر الشحوب عليه جليا
لم تستطع ساره محو مشهد منى ف حضڼ ادهم وكذلك الامها التى تشعر كانها تقطعها اربا وفرت دمعه من عينها فمسحتها سريعا 
لاحظ ادهم تلك الدمعه وضغط على مقود السياره بشده حتى ابيضت انامله
فكر ادهم للدرجادى كنت بتحبيه وعشانه سيبتى خالد طب ليه وانتى عارفه انه رايح لاميره ف فرنسا اميره كان معاها حق ف شكوكها 
بس ليه جيتى فرحه 
ااه عشان اخر مره تشوفيه فيها قبل مايسافر وياعالم لما هيرجع هتكون معاملته معاكى ازاى
وصل ادهم الى محل سكن نوال ونزلت من السياره مودعه الجميع 
اكمل ادهم طريقه ثم قال البيت فين انا عارف الشارع
لم ترد عليه ساره لعدم رغبتها ولا قدرتها فردت عليه سعاد 
ف نصه كده فوق صيدليه عبد الرحيم
ادهم ااه عرفته 
بعد قليل وصلو الى المنزل ونزل ادهم ليفتح باب السياره لسعاد ثم ساره التى لم تقوى على النهوض ولكنها اجبرت نفسها 
ثم خطت خطوتين باتجاه المنزل وفجاه غابت عن الوعى ووقعت ارضا
جرى ادهم باتجاهها وصړخت امها ساره
ادهم دى سخنه اووى يلا بينا يا طنط على ااقرب مستشفى
تبكى سعاد وهى لاتدرى ماذا حدث لابنتها الحبيبه 
وصل ادهم الى المستشفى وحمل جسد ساره الضعيف ودخل بها غرفه الطوارئ وقامو بالكشف السريع عليها تحت حث ادهم لهم المتواصل 
كشف الطبيب على ساره ليعلن انها الزائده الدوديه ويجب ادخالها ف الحال لغرفه العمليات 
انتظر ادهم وسعاد حارج الغرفه بقلق بالغين وظلت سعاد تبكى وتدعوا الله ان ينقذ ابنتها
الحلقة السابعة و ثلاثون 
اتصل ادهم باحمد ليبلغه بمرض ساره ويطلب منه عدم ابلاغ اختها سلمى حتى لاتقلق 
وكان لحسن الحظ قد رجع البيت 
احمد انا نازل اسلمى
سلمى رايح فين
احمد نسيت ورق مهم ف الشركه لازم اجيبه
سلمى دلوقتى
احمد ااه لانى هروح البنك الصبح ولازم يكون معايا الورق ده مش هتأخر يا نامى انتى ماتستنينيش ولما اجى هصحيكى
سلمى اوك
خرج الطبيب ليطمئن ادهم وسعاد واحمد الذى وصل من قليل انها بخير 
الطبيب الحمد لله انكتبلها عمر الزايده كانت ملتهبه جدا وكانت ھتنفجر 
لو كنتو اتاخرتوا شويه يا عالم كان ايه اللى هيحصل 
تمتم الجميع بارتياح الحمد لله
ادهم طيب ممكن نشوفها
الطبيب هنخرجها دلوقتى ونحجزها ف اوضه بس هيا على فكره تحت تأثير المخدر ومش هتفوق الا بعد ساعتين وحتى لما هتفوق هنديها منوم عشان تكمل نوم جسمها محتاج لراحه 
يعنى من الاخر كده شوفها واتطمنوا عليها وروحوا وتعالو بكره الصبح تكون فاقت
سعاد مش ممكن انا هبات معاها
خرجت ساره من الغرفه وتتبعتها عيون ادهم بلهفه مشوبه بقلق شديد 
نامت ف سريرها تلمس ادهم يدها ووجدها بارده كقطعه ثلج
ادهم دى ايدها بارده جدا
سعاد ااه معاك حق يا يابنتى من ساعه كانت ڼار ودلوقتى تلج 
ايه بس اللى بيجرالك يا ضنايا
احمد ياطنط ماتقلقيش انتى مش فاكره سلمى لما ولدت كانت برده بردانه بعد العمليه والدكتور قالينا من المخدر
سعاد تفتكر
تدخل الممرضه لتساله سعاد عن بروده بنتها
الممرضه ماتقلقيش يا حاجه ده بس عشان مفعول المخدر لسه ما راحش
ادهم طيب من فضلك برضه هاتيلها بطانيه او اتنين تتدفى
الممرضه حاضر ف الحال بس اديها المسكن 
وحقنتها بالفعل وخرجت 
وبعد قليل جاءت احدى العاملات تحمل بطانيه وثيره
جاء الطبيب
محدثا اياهم بعدين يا جماعه كفايه كده مالهاش لازمه قعدتكو هتتعبوا على الفاضى يلا من فضلكو روحوا والساعه عشره تعالو هتلاقوها لسه مافقتش
سعاد معقول ليه
الطبيب انا خليت الممرضه تديها مسكن قوى عشان الالم طبعا وف نفس الوقت تنام ترتاح شويه جسمها محتاج للراحه
سعاد لاء انا هفضل هنا معاهاتصحى تلاقينى
احمد ياطنط الدكتور معاه حق احنا نروح وتنامى حضرتك وترتاحى شويه كمان عشان تحضريلها هدوم والحاجات اللى هتحتاجها
ادهم هيا هتخرج امتى
الطبيب بعد بكره بالكتير وزى ما قال الاستاذ روحوا وحضرولها شنطه فيها هدوم والذى منه وتعالو
اتفق الجميع على انه من الحكمه المغادره الان وذهبوا بالفعل او على الاقل سعاد واحمد فقد تظاهر ادهم بالمغادره الى ان اطمئن انهم انصرفوا بالفعل فعاد ادراجه ليتجه الى غرفه ساره فيما تراقبه الممرضات بافتتان بالغ
الممرضه ېخرب بيتوا امور بشكل 
ترد عليها ممرضه اخرى ااه بس يا خساره اللى زيه بيبقى محجوز
يدخل ادهم الغرفه ويتجه الى ساره النائمه ووجها مازال شاحبا 
ثم يداعب وجهها بلمسه حانيه ترتاح لها ساره بالرغم من غيابها عن الوعى لتسكن الى يديه التى تمدها بالدفء
تحلم ساره احلاما متقطعه مزعجه وتحرك راسها قليلا ينتبهه ادهم لها ويقوم من مجلسه ويتبعها باهتمام 
وېلمس وجهها برقه املا ف بعث الاطمئنان لها تفتح ساره عينيها لتجد ادهم يقف قبالها يراقبها باهتمام بالغ تحاول ساره ان تستجمع افكارها فتظل صامته
يبتسم لها ادهم
فتسأله ساره انا فين
يرد عليها ادهم باختصار انتى معايا
تهز رأسها كأنما اطمأنت لجوابه وتغلق عينيها لتستغرق ف نوم عميق هادىء تلك المره
تدخل سعاد غرفه ابنتها ف تمام التاسعه لتجد ادهم نائما على كرسيه بجوار سرير
ابنتها النائمه وقد ظهر التعب على وجه
تعجبت سعاد وتحاول ان تحدث صوتا فيستيقظ ادهم ف الحال ليجد سعاد فيشعر بالحرج ويقوم فورا من مجلسه
سعاد انت هنا يا بنى
ادهم ااه انا قولت اخلينى معاها لحد ما حضرتك ترجعى
سعاد ربنا يكرمك روح انت بأه شكلك تعبان
يحرج ادهم ابدا تعبكوا راحه 
طيب استأذن انا تؤمرينى بحاجه 
سعاد الامر لله يابنى مع السلامه
يستدير ادهم مودعا ساره بعينيه ويخرج
الحلقة الثامنه و ثلاثون 
خرج ادهم متمنيا البقاء ولكنه لم يكن بوسعه المكوث اكثر من ذلك
جلست سعاد تراقب ابنتها الحبيبه وتقرأ ف المصحف الشريف امله من الله تعالى ان يشفى ابنتها
بعد قليل دخل كل من نوال وسلمى يتبعهم احمد
نوال السلام عليكم .كده برضه ياسعاد اعرف من احمد
سعاد ماحبيتش اقلقك دا احنا جينا هنا وش الفجر 
جرت سلمى ناحيه سرير اختها وعلامات البكاء ظاهره على وجها 
ثم قالت وهيا ازيها دلوقتى يا ماما
سعاد زى ماهى
احمد انا هروح اندهه الدكتور يكشف عليها تانى
نوال الدكتور مش هيعمل لها حاجه نادى الممرضه هما اللى بيبقوا قاعدين على طول ومتابعين
احمد ماشى
يعود احمد بعد قليل بصحبته الممرضه التى تطمنئهم على استقرار حالتها
الممرضه ياجماعه ماتقلقوش وبعدين الاستاذ اللى كان هنا لما دخلت اتابع نبضها وحرارتها قالى انها فتحت عينيها وكملت نوم
نوال استاذ استاذ مين
سعاد طيب روحى انتى يابنتى كتر خيرك
الممرضه خلاص ولو فيه حاجه نادونى
نوال فيه ايه ياسعاد مين الاستاذ ده مش احمد رجع بالليل
سعاد جيت الصبح لقيت ادهم قاعد معاها
سلمى ادهم كان بايت هنا
احمد غريبه ده مشى معانا رجع تانى ليه
توقف الجميع عن الحديث عند ملاحظتهم لتململ ساره ف سريرها مما ينبأ باستيقاظها
بالفعل فاقت ساره وفرح الجميع بها للغايه 
حكوا لساره عن العمليه التى اجريت لها وانه قد كتب لها عمر جديد ولامت عليها امها بشده تحملها للالم دون اخبارها 
سعاد كده يابنتى طيب لما كنتى حاسه انك تعبانه كده مش كنتى تقولى كنا كشفنا ورحنا للدكتور بدل
ما اتخضينا عليكى
ساره بصوت ضعيف