رواية أسفة أنا لا أرفض الطلاق الفصل الثاني والثلاثون إلى الأخير بقلم الكاتبة يسرا مسعد


وطنط نوال اما ساره فتعود متأخره بسبب عطل اصاب سيارتها فتركتها ف الشارع يأسا منها وقررت انه لافائده منها وخساره ان ترهق نفسها حتى بايجاد شارى لها
يرن الجرس لتفتح سلمى
سلمى اهلا ساره اتأخرتى كده ليه الجماعه وصلو من بدرى
ساره عربيتى عطلت
محمد يامه قولتلك تبيعى العربيه المهكعه دى
ساره بحبور شديد حمدلله على السلامه وحشتنى بجد البيت منغيرك مالوش طعم
تسمع اميره قول ساره وتتعجب له ياترى ايه اللى بينهم عشان تقوله ثم تطرد افكارها عندما تدخل ساره الصالون مرحبه باميره
ساره مبتسمه ابتسامه صادقه نابعه من قلبها حمد لله على سلامتك يا اميره مصر كلها نورت 
اميره ميرسى لذوقك
نوال شفتى اميره يا ساره شفتى حلوه ازاى عروسه ابنى
ساره قمر يا طنط وشفتها قبل كده بس مش عارفه اذا كانت تفتكرينى ولا لاء
اميره لاء ازاى ما افتكركيش ده حتى محمد مابيبطلش كلام عنها
وخصوصا عن نفسها ف الاكل عمال يقولى اتعلمى منها انا اصلى ف الاكل مش شاطره اووى
ساره سيبك منه واذا كان عاجبه
محمد لا بقولك ايه ماتعصيهاش عليا هه 
ساره ولا يهمك اتعاملى بثقه
محمد ياثقه انت يا ابيض
يحمر وجهه ساره وتشعر اميره بالغيره للعلاقه الوطيده بينهم ولكنها تحاول ان تبدو طبيعيه فاولا واخيرا هى من تركت محمد طيله الفتره الماضيه وان كان شيئا قد حدث بينهم فقد عاد لى 
ومهمتى ان احتل قلبه بالكامل من جديد
محمد يلا انا جعااااااااااان جدا عايز ورق العنب والبطه وصينيه الكنافه
ساره بص كل حاجه عملتها بس الكنافه لاء
ينظر لها محمد مستنكرا كده برضه ايش حال انا موصيكى
ساره بجد روحت للراجل اجيب كنافه لقيه قافل معلش بأه ماتزعلش عملتلك تورته الجيلى اللى بتحبها
تكمل ساره عشان كده يا اميره ماتدلعهوش زىي عاجبه عاجبه مش عاجبه يروح ياكل عند طنط
محمد لا هاكل عندك وراكى وراكى
ساره يا اخى انا مش هخلص منك هتتجوز وبرضه مرازينى
نوال ااااه يا دماغى رجعت يا محمد ورجعت للمناقره
احمد القط يحب خڼاقه
سعاد بنتى هاديه طول ماهو مسافر ماكنش طلعلها حس
محمد فهمينى بأه فسختى الخطوبه ليه
ساره تزغره بعينها واحنا ف ايه ولا ف ايه مش نرحب باميره ونتغدى سوا ونحتفل بيكو ها نويتوا الجواز امتى ان شاء الله 
اميره انا كنت عاوزه كمان شهرين كده اكون لحقيت جبت حاجتى بس محمد مصمم الشهر الجاى
محمد لاء رجعت ف كلامى
اميره تشعر بالقلق ازاى
محمد كلمت واحد صاحبى وحجزلى قاعه ف الفندق الاسبوع الجاى
يفاجىء الجميع واولهم اميره
اميره نعم ازاى انت اكيد بتهزر
محمد لا بهزر ولا حاجه احنا نتجوز ونسافر شهر العسل وبراحتك بأه تيجيبى اللى تجيبيه من هناك ماما تجيبلك هيا وساره من هنا اى حاجه المهم اننا نتجوز ولو انى مش عارف عايزه تجيبى ايه
نوال صح كده خير البر عاجله يابنتى وانا ان عشتلكو النهارده يا عالم عايزه افرح بيكو
محمد واحمد بعد الشړ يا ست الكل ربنا يخليكى لينا
يمر الاسبوع سريعا وصباح يوم الفرح تعد سلمى ملابسها للسهره ونوال وسعاد وساره التى لاتشعر انها بخير لعدم رغبتها للذهاب للفرح فقد تمت فسخ خطبتها لخالد مؤخرا وبالطبع سيكون حاضرا هناك 
وتتمنى من الله ان تسلم من القيل والقال خاصه بعد علمها لخطبه خالد لنرمين وبالتأكيد سيسطحبها الى فرح محمد
كانت تشعر باوجاع ف كافه جسدها ولكنها رحجت انها حاله نفسيه 
جاء المساء وذهبو افراد العائله الى الفرح بعد زفه مهيبه لمحمد وعروسه التى تالقت بثوبها الابيض الجميل ومحمد الذى كان طائرا من السعاده
وف القاعه 
ابتدأ الاحتفال والتصوير مع العروسين السعيدين ونوال التى ابدعت فرحا بابنها الاصغر اما سلمى واحمد فكأن الفرح فرحهم ف ظل غياب الاطفال الاعزاء الذين مكثوا ف البيت مع المربيه القديره ومساعدتها 
خالد جاء ليسلم على ساره ويعرفها بنرمين التى كانت تشعر بالغيره فقد توقعت ساره اقل منها جمالا لذلك تركها خالد فوجدتها مكافئه لها ف الجمال بل ازيد حيث رشاقه جسد ساره تبدو ظاهره فى ثوبها الكريمى الرقيق المطرز ببساطه متناهيه على الرغم من حشمته 
شعرت ساره بالتعب فذهبت للحمام وهى تشعر انها مريضه بالفعل ولكن لاتدرى ما بها رشت قليلا من الماء على وجها وخرجت من الحمام متوجهه الى القاع لتفاجىء با دهم وقد جاء متأخرا كعادته 
وقف أدهم متسمرا ف مكانه ينظر الى ساره التى ظهر التعب جليا على ملامح وجهها الجميل
نظرت له ساره وحيته بلطف بهزه من راسها وابتسامه بسيطه اجتهدت لها من شده تعبها
واكملت طريقها الى القاعه تاركه ادهم يفكر
مابها 
بعد نصف ساعه لم تحتمل ساره الالم اكثر من ذلك فنظرت لامها وجدتها متعبه هى الاخرى فلم تكن تحب الضوضاء العاليه المصاحبه للافراح
ساره ايه رأيك يا مما نمشى دلوقتى
سعاد والله يابنتى نفسى امشى بس مكسوفه اختك وجوزها شكلهم لسه قاعدين خاېفه اقولهم يضطروا يسيبوا الفرح عشان خاطرنا
ساره لاء ماتقوليش حاجه ليهم انا هطلب شركه التوصيل تبعتلنا عربيه 
سعاد خلاص اتصلى بيهم 
ساره انا هطلع اتكلم من بره عشان الصوت هنا عالى عبال ماتسلمى على طنط وسلمى وجوزها وتقوليلهم اننا ماشيين
سعاد ماشى يابنتى
تخرج ساره من القاعه متوجهه الى الباب الخلفى حيث الهدوء لتجد مشهدا لم تتوقعه بالمره وشعرت ككسين اخترق صدرها فزادها الما فوق الالم
انه ادهم نعم 
واقفا معه منى ابنه عمه التى تلف ذراعيها حول عنقه وتحضنه بشده 
الټفت ساره وذهبت سريعا وهى لاتكاد ترى امامها 
ودخلت الحمام مره ثانيه تحاول ان تسيطر على نفسها وهى تشعر برعشه تجتاح جسدها ثم شعرت بوجوب ذهابها فورا وف الحال فاتصلت بالشركه ووعدوها ببعث سياره ف خلال ربع ساعه 
انتظرت ساره قليلا ولم تستطع البكاء وهى تراجع المشهد الغرامى الذى راته من قليل
ثم خرجت وذهبت لامها فوجدت طنط نوال تود الذهاب هيا الاخرى 
ساره معقول ياطنط مش هتكملى الفرح
نوال يا ختى العروسه للعريس والجرى للمتاعيس 
عقبال ماافرح بيكى يا قمرايتى وف فرحك هقعد لاخر وقت 
ابتسمت ساره طيب يلا بينا نستنى بره ف الهول عشان العربيه ماتجيش وتمشى
خرجوا من القاعه ليجدوا ادهم بالفعل يقف عند السياره المبعوثه من الشركه ثم ينصرف السائق بالسياره بعد ان نقده ادهم مبلغ ماليا محترما
لم تفهم ساره مايجرى
توجه ادهم ناحيتهم
موجها حديثه الى ساره مش معقول تبقى ف فرح محمد الدمرادش
وتطلبى عربيه توصلك مايصحش كلنا تحت امرك
لم ترد ساره عليه فلم ترغب ف الحديث معه واشاحت بوجهها بعيدا
اكما ادهم حديثه اتفضلوا انا هوصلكو
نوال ربنا يكرمك يا ادهم
سعاد بس احنا هنتعبك كده نوال وراجهع بيتها واحنا راجعين بيتنا يعنى مشواريين مش مشوار واحد
ادهم مافيش اى تعب وبعدين ما السواق كان هيعمل كده برضه اتفضلو عربيتى تحت امركم
غمزت نوال لسعاد وضغطت على يدها قائله ااقعدى ياساره قدام انا ومامتك تعبانين وهنريح وراه
نظرت ساره لامها تستنجد بها فوجدت امها كعادتها مذعنه لصديقه طفولتها 
سعاد ومين سمعك يانوال ركبى خلاص الواحد كبر يلا حسن الختام
تركب نوال وسعاد بالفعل ف الخلف ف سياره ادهم الفارهه الذى يفتح لهما الباب ثم يفتح لساره الباب المجاور له تركب ساره على مضض وتجلس ف مقعدها شاعره بالالام لا حد لها منعتها من
الانتباه لما تقوله نوال