حب خلق بداية بقلم مروه محمد الجزء الثاني


مدرب التنس تتضاحك معه لتثير الغير لدي نور ابتسم نور بخبث وذهب نحوها يضربها بخفه علي موخرة رأسها بحجه أنه يقوم بترتيب القبعه قائلا
أنا جيت 
لتزمجر من الڠضب وهي ناظرة الي المدرب لا تعير اهتماما بنور قائله
ماشي يا كابتن مضطرة ملعبش النهارده عن اذنك 
عقد المدرب ما بين حاجبيه فهي للتو تخبره أنها تريد خوضا مباره معه وحده ترى ما الذي غير رأيها ليقوم علي الفور نور بالاستئذان منه ليفرغ المدرب فاه ويعلم أنه وقع في فخ المراهقين خاصة عندما وجد نور يعدو بخطواته السريعه ليلحق بحنان التي تركض كمن تفر منه وما ان وصل لها نور حتي أمسكها من ذراعيها ووجهها نحوه قائلا وهو يتنهد
علي فين يا نون
أخذت تهز رجلها بعصبيه قائله
مروحه قراية فاتحتي النهارده 
رفع حاجبيها بدهشه مصطنعه فهو يعلم أنها تكذب ورد عليها بمكر قائلا
ما بلاش يا حينان استنيني هتجوز اليونانيه و أرجع 
هنا النيران اشتعلت في صدرها أكثر لتقوم برفع قدميها و اطاحته الي الخلف قائله
انت مين علشان أستناك 
وضع يده علي صدره بحركه دراميه قائلا وهو يراقص حاجبيه
أنا نور قلب النون حبيبتي يا حنان 
شددت علي شعرها و زفرت وتركته راحله 
مروة محمد حصرى لموكا سحر الروايات اتمني انضمي ليه وضيفي اصحابك محبي الروايات معاكي في الجروب
هناك روح ترقد في قپرها لو كانت علي قيد الحياه كانت أول شخصيه سامح ثريا علي أفعالها ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه أعجب بها في الاسكندريه منذ أن وطأتها أقدامها وتعلق بها وقاوم كل الظروف الا أن أصبحت زوجه له حيث رفض والداها و أزمته هي تمسكه أن تتزوج يونانيا مثلها ولكن بالأخير وافق علي مضض ودوما كان يضع لهم العراقيل عن طريق خطاب ليسد ما بينهم ولكن لم تكن هذه أسبابه فقط فقد كانت كبيرة أبنائه وكانت تتحمل المسؤوليه منذ الصغر حيث كانت تعمل في مطعم بسيط و تجني الأموال لتصرفها عليه وعلي أشقائها ولكن هي عشقت وتمنت أن تكون محبوبته تناست كل شئ و انجرفت بعشقها و حلمها في الارتباط بسراج ولم يرتاح بالها الا بعد أن أعلنت زوجه له أمام الله ورسوله 
في المساء دلفت ثريا في خلسه الي حجرة الذكريات لتتلمس صورته وتنظر اليها مطولا قائله
تعالي يا سراج تعالي وشوف بنفسك أنا عملت حاجات كتير علشان أولادنا انت لا يمكن تتخيلها اوعي تفكر اني كنت مضطره 
هزت رأسها بالسلب قائله
لااااا أو تفكر اني منيت عليك يا سراج أنا كنت هعمل مفاجأه ترجع تلاقي الأولاد في حضڼي انت اللي مت 
ثم وضعت يدها علي صدرها بتوجع وهي تبكي قائله
انت حسبتها غلط لما فكرت تجيب ليا أولاد بس أنا كمان مش استحملت ان جوزى يبقي لواحده غيرى 
ثم شهقت پألم قائله
اتمنيت تسمعني في اليوم اللي بعت أشوفك فيه 
ثم هبطت علي الفراش تنام وتحتضن صورته قائله
ومن اللحظه دي وأنا مش بحبك ومش بكرهك زى اللي مش عارف يسامح ولا لا 
ثم استطرد وهي تنظر في سقف الغرفه بشرود قائله
ولما رجعت بأولادك حسيت بأنانيتك أكتر زى أنانيتك في يوم ما قررت تتزوج 
ثم استطردت بمرارة وهي تغمض جفنيها قائله
هيجي اليوم و أقابلك يا سراج بس وأنا خلصت كل الديون اللي عليا ليك و لربنا 
انت بقي مديون ليا بسنه من عمرى قسيت عليا فيها و هفضل عايزة السنه دي ترجع عشان تصلح غلطتك أيوه ده شرع ربنا وأنا فاهمه كويس
وتابعت بحسره قائله
بس ربنا قال اعدلوا مش كله يبقي هناك انت بقي اختارت هناك سبتني وحيده مش خۏفت عليا زى أي راجل بېخاف علي مراته لممكن حد يطمع فيها 
ثم استطردت بضيق قائله
هفضل فاكره لما سمعت ان خطاب بيغريها ودافعت عنها رغم ان اللحظه دي أكبر كدبه حصلت وأنت كنت سايب خطاب يدخل ويخرج عندي بكيفه 
ثم سخرت قائله
وعامل نفسك مش فاهم ليه خطاب كان بيهددك لو مت هيورثك هو انت كنت مغفل سراج 
واستطردت بنبرة حزينه قائله
انت مش حسيت للحظه ان خطاب عينه مني ومراته عارفه وبالرغم من كده مقدرتش تجرحني بكلمه عاملتني كأخت وحبيبه 
ثم استطردت بضيق قائله
انت صدقته لما قالك سيب العيال عندي وروح سوى أمورك وارجع صالحني بس هو مكنش في نيته انك تصالحني بس أنا حاسه انه السبب في موتك 
ثم هزت رأسها بقلة حيله قائله
لكن مقدرتش أتهمه لأن التشخيص انها سكته قلبيه ولو اتهمته هيقولوا فين الدليل حتي سألت فين العربيه قالولي باظت 
واستطردت وهي تمسح دموعها قائله
وبعدين مكنتش شايفه قدامي وقتها مش قادرة أستحمل الصدمه فيك كل اللي كان
عليا اني أقول لذكرى هاتيلي الأولاد علشان أنا خلاص بقيت أبوه وأمهم 
و تنهدت مطولا قائله
أنا نسيت ساعتها كل حاجه قفلت عليا بابي أنا وهما زى ما كنت ناويه أقفل بابي عليا أنا ونور وهاجر بس 
سراج حتي لو كنت أخدت الأولاد مكنش هيبقي ليك مكان في حياتي وكنت هعمل زى ما عملت فضلت أشتغل من مطعم لمطعم 
ثم تنهدت بۏجع قائله
و أخد الأولاد معايا في كل شغل تعبت كتير ومن مكان لمكان بقي معايا فلوس وكان كل مرة خطاب يعرض عليا أقوله لا 
ثم استطردت بحسره قائله
انت ضيعت كل حاجه قبل ما ټموت كنت سيب لينا أي حاجه تنفع الزمن بقيت بشتغل كتير علشان الأولاد ياكلوا و يشربوا و يلبسوا و يتعلموا 
ثم ابتسمت قائله
كل حاجه كان
نفسهم فيها كان لازم تيجي انت بس اللي مقدرتش أرجعك ليهم كنت بفرح كتير وهما بيبتسموا 
ثم ذرفت دموعها قائله
بس برجع أزعل واقول ليه عملت فينا كده يا سراج 
ثم نهضت تمسح دموعها قائله
انت لو كنت مسافر كانوا هيعشوا علي أمل انك ترجع ولو حتي كنت مسافر سنين عمرهم بيبقي في أمل بس أنا فهمتهم من يوم ما سألوا عنك انك مت 
واستطردت بقوة قائله
علشان يعيشوا الواقع خبيت كتير موضوع اسم الأم وعارفه ان لو انت عايش كنت هتكتبهم باسمي 
وتابعت بحزم
بس ده كان هيبقي حرام يعني أنا كان نفسي بس مش أقدر مقدرش أغضب ربنا لأنه الوحيد اللي جبرني 
انتهي حوارها مع نفسها أو الأدق مع سراج بدلوف حليم ينظر اليها باستغراب قائلا
لا مش معقول أنا عمرى ما شفتك هنا في الأوضه حتي بحس انك بتضايقي لما بډخلها 
ثم استطرد بصدق قائلا
أنا بجي هنا لما بحس اني عايز أتكلم معاه ومن غير ما حد يحس زيك بخاف تزعلي مني 
واستكمل بحنو بالغ قائلا
و تفكرى اني بفضل ذكرياته عليكي 
أشاحت ثريا وجهها بحزن ليسرع بالجلوس بجوارها مربتا علي كتفها قائلا
حقك عليا مقصدش أنا معنتش هدخل هنا تاني يا ماما بس متزعليش مني أنا والله بحبك أوى وبحبه هو كمان 
ثم استطرد باعتراف قائلا
ده أبويا سبب وجودي مهما ان عمل أبويا 
جحظت بعينيها و ابتلعت ريقها قائله
حليم انت ممكن

تقول نفس الكلام ده عليها
عقد حليم ما بين حاجبيه قائلا
أنا قلت ايه قصدي انه مهما عمل فهو أبويا ومين دي اللي هقول عليها نفس الكلام قصدك أمي 
ارتفع أمامها پغضب قائلا
لو ده احساسي مكنتش هتردد لحظه ان أقوله أنا صريح جدا ومش بخاف 
أنا اتربيت علي الصراحه منك لذلك قلت ليكي أنا عايز الصراحه في كل حاجه أنا لما دخلت الأوضه دي كنت عايز أقوله انه سابنا في ايد أمينه 
واستطرد بوضوح قائلا
عافرت لغايه ما وصلنا كلنا أنا اتخلقت بدايتي علي ايدك حققتي ليا كل اللي كنت عاوزه 
ثم زم شفتيه باستهزاء قائلا
أنا لو كنت اتربيت علي ايدها يمكن عمرى ما كنت فلحت 
اعتصر قلبه لبكائها فوضع كفيه علي وجهها قائلا
انتي اللي مهما عملتي هتفضلي أمي وتاج راسي اوعي تشكي في كده في يوم من الأيام ولو ايه حصل 
رفع كفيه لينظر اليها قائلا
عمرى ما أبدلك بأي واحده تانيه 
توقفت عن البكاء عند تلك الجمله ونظرت اليه بحب قائله
حليم اللي سمعته منك صح قولي صح انت بالكلمه دي عطتني عمر جديد وحياه انت ابني بجد 
ثم استطردت برجاء قائله
و سامحني اني فهمتك غلط 
أنا بس بخاف دايما أفقدكم خصوصا انت انت يا حليم بالذات انت بس مش معني كده اني مش بخاف أفقد أخواتك أنا بس عندي بقلبي لكل واحد فيكم مكان 
ثم وضحت له قائله
عارف ازاي يعني انت ممكن يكون مكانك محفور أوى بس معزتك غاليه أوى عارف الكل بيبص علينا و يحسدنا واحنا مترابطين 
ثم استطردت بسخريه قائله
مفكرين انه لازم أفرق بينكم أنا مقدرتش سراج كان خاېف مني وقال احنا لازم نرجع لبعض علشانكم ومش هقدر عليكم لوحدي 
ثم تنهدت بثقه قائله
بس لا أنا قدرت 
انت كمان لما كبرت ساعدتني كتير فاكر انت كنت بتشتغل معايا وانت في اعدادي 
ابتسم حليم قائلا
أيوه فاكر 
تذكرت ثريا قائله
كنت بتبقي راجع من المدرسه تعمل كل اللي قلت ليك عليه وما تقولش لا انت ريحتني كتير 
ثم استطردت بابتسامه امتنان قائله
ولسه مريحني نفسي بس ضحكتك ترجع زى الأول 
اتسعت ابتسامته قائلا
حاضر يا ستي أنا هضحك علشانك بس تصدقي وحشني جدي اليوناني 
تعالت ثريا ضحكاتها قائله
كده انت رجعت تضحك تاني و تضحكني معاك 
ثم استطردت بلهجه أمرة مرحه قائله
عايزاك تفضل مبسوط علي طول مش تكشر انت تستحق تبقي مبسوط 
ثم استطردت بلهجه مرحه
ايييه هناخد من الدنيا ايه كلنا ھنموت انت فاكر دي انت علمتهالي 
تعالت ضحكات حليم ولم يستطع أن يتحدث لأنها أهلكته من الضحك ليجدها تنظر اليه بخبث قائله
وبعدين تعالي هنا ايه حكاية مش عايز أتجوز وئام دي ربنا بيحبها انها هتتجوزك وانا نفسي أشوفك عريس قولي بقا وئام ست قويه ولا ضعيفه 
ثم استطردت وهي تعبر عن رأيها قائله
أنا مش بحب الاتنين 
وتمنت قائله
مش عايزاها لا قويه أوى ولا ضعيفه أوى أنا خاېفه عليك وانت ممكن تتعصب بس حاسه ان ويمي شبهك 
ظل صامتا و شاردا فيها وهي تتحدث لتضربه علي ركبته قائله
يالا يا باير روح اخطبها بكره وغير في النسل وئام سمراء النيل مش عايزة بحر العسل المصفي فاهم 
لم يستطع السيطرة علي نفسه من الضحك قائلا
ماشي يا ثريا أنا هعمل اللي انتي عايزاه أنا تحت أمرك وبصراحه بحب النوع الضعيف بس مش لدرجه الهبل 
ثم لوى شفتيه قائلا
وهما كل الضعيفات بيستقوا بعد الجواز بس أحسن ما تكون مستقويه ترجع تستقوى أكتر و أقتلها في ايدي 
ابتسمت ثريا قائله
لا يا حبيبي تفكيرك غلط أبوك اختارني علشان شافني قويه 
واستطردت بشرود قائله
حتي رجعلي لأنه عرف اني قويه و هقدر وأنا حاولت أظهر له ضعفي مبقاش يقتنع يالا أهي القوة دي نفعت بعدين 
ابتسم حليم قائلا
أحلي قوة 
ذهبت الي غرفتها وتناول هو هاتفه فوجدها لم ترد عليه وتقوم بفصل الخط فراسلها قائلا
وحشتيني 
رد عليها بارتباك قائله
معدش ينفع تكلمني في وقت متأخر 
رد عليها بخبث قائلا
ليه
ردت برياء
لأني مخطوبه 
ابتسم