رواية بطلة الخديعة(الفصل الحادي عشر إلى الخامس عشر) بقلم يسرا مسعد


هقف اتفرج عليكى منغير ما اخدلك حقك وبكره الايام هتثبتلك
نهى متشكره يا عصام مش هتسمعنى الشريط ولا ايه
عصام انا افضل تاخديه معاكى البيت وتسمعيه لوحدك بعيد عن الدوشه اوك
تناولت نهى الشريط ونظرت له قليلا
وقالت ماشى ولو انى كده قلقت اكتر بس ماشى
عصام هستنى منك تليفون تطمنينى عليكى ماشى
نهى ماشى مع السلامه
عادت نهى الى المنزل وهى تحمل فى حقيبتها شريطا يحمل تلك المحادثه بين اثنين من اصدقاء السوء والتى من بعدها ستنقلب الاحداث للمره الثانيه ولكن ليس فى حياتها هى فحسب بل فى حياه رؤوف الغافل
لينقلب بعدها البيت الذى ظل مستقرا لبعضا من الوقت رأسا على عقب
كالبركان الذى ظاهره خامدا ولكن من داخله حمم مستعره تحت اى ضغط استعدت للانفجار
وهذا ما حدث بالضبط وخاصه ان نهى قد تمالكت اعصابها لفتره طويله من الزمن لم تكن هى تدرى انها قد تمتلك يوما تلك المقدره على ان تتخذ الصمت الطويل خليلا حتى تصاعد انين هذا الخليل الصادق وآثر فراق نهى الصبوره او اثرت نهى فراقه لا يهم فقد افترق الاثنان
نهى.......والصمت
الحلقة 15
عادت نهى الى المنزل الخاوى فقد نزلت مى الى ابنه خالتها ولم يعد ابنها بعد فاتجهت الى غرفه المكتب واغلقت الباب باحكام ووضعت الشريط فى جهاز التسجيل واستمعت اليه
سلوى ايوه يا بيه ازيك غطسان فين مش باين
ايمن عايزه ايه يا سلوى انا لسه مش كنت عندك امبارح
سلوى عايزه حقى ياحبيبى
ايمن حقك ..حقك ايه يا ماما حقك فى ايه بالظبط
سلوى انت كنت واعدنى ان بعد اللعبه دى ماتخلص هتدينى مليون جنيه
ايمن اديكى قولتيها بعد ماتخلص لسه انا ورؤوف مافضناش الشړاكه
سلوى ولسه حبيبه القلب على ذمه رؤوف مش كده برضه وده اللى انت عاوزه اكتر من العشره مليون وبعدها ترمينى وتجرى وره الست نهى
بس لا ياحبيبي مش كل طير اللى يتاكل لحمه
ايمن انتى ايه الجنان اللى عماله تخرفى بيه ده هه بقولك ايه انتى فاكره انك مراتى بجد فوقى لروحك يا ماما ده هيا حته ورقه اللى بينا وانا ممكن من دلوقتى ااقطعها وكل حى يروح لحاله وترجعى تجرى وره رؤوف زى زمان ولا فكرك انى نايم على روحى ومش عارف ماضيك الاسود
سلوى ااه ماهو انا عشان عارفه انها حته ورقه اللى بينا وبسهوله تغدر بيا زى ما غدرت بصاحبك فمن دلوقتى عايزه حقى وتكتبلى وصل امانه بالمليون جنيه وكل حى بعدها يروح لحاله تقطع الورقه ولا حتى تبلها وتشرب مېتها مش فارقه معايا
ايمن لا والله وانا ايه اللى هيضربنى على ايدى عشان اكتبلك وصل الامانه وبعدين تعالى هنا المليون جنيه دول اصلا مش حقك
سلوى نعم يا روح ماما لا والله وانت كنت هتعرف منين ان الارض اللى عليها المخزن وشركه الاستيراد والتصدير دى دخلت فى اوقاف الدوله وسعر المتر على وبقت تسوى اكتر من عشره مليون .......مش منى
وايمن وخلاص حته معلومه وعرفتهالى تبقى تاخدى مليون جنيه اخرك الفين تلاته مش مليون 
وكفايه عليكى الكوميشن بتاع المناقصه اللى خسرها المكتب كله لنفسك ولا فكرك انى ماعرفش ان وليد المنجى طليقك هوا اللى كسبها يعنى اكيد الموضوع فيه ان بس انا مرضتش احفر وراكى وقلت سيبها يا واد تسترزق
سلوى لا وانت كنت منين هتاخد الشركه من رؤوف وهتعمل روحك ياعينى مظلوم وهتضحى بس عشان رؤوف عنده بيت بعد ما المكتب الهندسى عمال يخسر مناقصه وره التانيه وتيجى بكل جبروت تقوله نفض الشركه اللى بينا تاخد انت المكتب عشان انت يا رؤوف اللى اتجوزت البت بتاعه العلاقات العامه وهي اللى طلعت اسرار المكتب بره بعد ما تحط اوراق وعقود مزوره ليها مع منافسين الشركه
وانت تاخد شركه الاستيراد والمخزن وتبقى كمان عامل فيه جميله لانه مايعرفش بحكايه الاوقاف دى والمخزن والشركه مايجوش تمنهم 600 الف جنيه انما المكتب يسوى فوق المليون
ايمن بقولك ايه اعلى مافى خيلك اركبيه ايه اللى ممكن تعمليه يعنى دا انتى ماعندكيش اثبات واحد على الكلام ده مجرد كلام فى كلام
سلوى مين قالك انى ماعنديش اثبات واحد ياحبيبى كل كلمه بينا انا مسجلها
ده غير كمان انى ممكن اروح لرؤوف واقوله على حقيقه البت اللى اسمها شيرى انها فى الاصل عرفتها من الكباريه
وغلست على موظفه العلاقات العامه القديمه وخليتها تسيب الشغل
عشان تيجى وتاخد مكانها فى المكتب وتلف على رؤوف وتوقعه ويتجوزها
لاء وياسلام لما اتخانقت معاه عشان عين شيري منغير مايرجعلك
الحمل الوديع حضرتك وانت شيخ منصر
عايز تكوش على الشركه لوحدك وتخرب بيت الراجل بس نأبك طلع على شونه عشان انا ماعملتش اللى قولتلى عليه وماولعتش الدنيا بالعكس انا فضلت اهدى في نهى لحااااااااد آخر وقت عشان ماتخربش بيتها
وبكده انا هطلع انا الحمل الوديع انا اللى كشفت لرؤوف خطتك وحافظتله على بيته وكمان كشفتله الحقيقة كلها 
وزى ما رؤوف اتجوز مره على نهى ممكن يتجوز التانيه وانا كده مش خسرانه برضه وحتى لو ماعرفتش اتجوز رؤوف مش مهم يكفينى انى احرمك من العشره المليون اللى كنت هتلهفهم لوحدك ما انا قولتلك قبل كده انا عضمى ناشف ولحمى مر ومش كل طير اللى يتاكل لحمه يا استاذ ايمن احسب حسبتك وشوف 9 مليون ولا........
عقلك فى راسك تعرف خلاصك سلام
انتهت المحادثه التليفونه بين اثنان من احقر من تعرفت عليهم نهى من جنس البشر هذا ان كان يصح عليهم تلك التسميه ويصح لهم ذاك الانتماء
جلست نهى تشعر بالصدمه القاسيه حتى كادت ان تصرخ وتسب وټلعن رفعت ابصارها واتجهت دون ان تشعر تجاه صوره زفافها يوم ان كانت عروسا يافعه فى التاسعه عشر من عمرها الى جوارها رؤوف الحالم بمستقبل مشرق وطموح جارف نظرت اليه وتأملت قسماته خاطبته وكأنه يسمعها انت المسئول ........انت المسئول .......انت اللى دخلته بيتنا وحياتنا ودخلتها وراه من جديد عشان تهد كل اللى بنيته معاك .......مش مسمحاك يارؤوف مش مسمحاك
اتجهت فورا الى غرفه النوم وانزلت حقيبه كبيره كانت تستقر فوق دولاب الملابس الكبير ووضعتها على السرير واخذت فى لملمه ملابس رؤوف وتعبئتها فى الحقيبه الفارغه
عاد رؤوف من عمله برفقه ابنه الذى انهى امتحانه شعرت بهم نهى ولكنها لم تخرج لالقاء التحيه عليهم فقد كانت مشغوله بأمر اكبر دخل رؤوف الغرفه وتعجب من مشهد زوجته والتى كانت تعمل بكل همه ونشاط فى تعبئه حقيبه السفر الكبيره عندها قال رؤوف بتعجب
رؤوف بتعملى ايه يانهى مش لسه بدرى شويه دا حتى الصيف لسه طالع معقول هتشيلى الصيفى وتطلعى الشتوى من دلوقتى
ردت نهى بهدوء دون ان تنظر اليه وانا من امتى لما بشيلك هدومك الصيفى واطلع الشتوى او العكس بحطهم فى شنطه ده لازم الاول ابعت البدل على المغسله والقمصان اكويها واعطرها والكرفتات اغسلها على ايدى وافضل على التليفون مع الراجل بتاع المغسله اطمن انه خلص بدلك الاول كلهم مره واحده عشان مايقعدوش عنده واخاڤ لا يبهدلهم بعد ده كله احطهم فى دولابك وانظمهم من جديد واحط ورد مجفف وصابون وعيدان بخور فى اركان
الدولاب عشان تفضل ريحتهم حلوه للموسم اللى بعده
تأثر رؤوف لدى معرفته للمجهود الذى تبذله زوجته وهذا فى شىء واحد فقط من عده اشياء اخرى كثيره تهتم لها ولكنه ظل لا يفهم ما الذى تفعله لما تلملم ملابسه
رؤوف امال بتعملى ايه بتلمى هدومى ليه
نهى عشان البيت ده ماعدتش يسعنا احنا الاتنين يا رؤوف خلاص انا وصلت معاك لخط النهايه روح ل اتجوزتها عليا وعيش معاها اللى فاضل من عمرك انا هعيش هنا فى بيتى وسط عيالى وهبتدى حياتى من جديد كده خلاص انا وصلت معاك لخط النهايه
عندها رفعت نهى عيناها وواجهته بكل قوتها طلقنى يا رؤوف طلقنى
اتسعت عينا رؤوف وقال بنفاذ صبر ايه اللى انتى بتقوليه انتى بتخرفى انتى اتجننتى ولا فى حد لاعب فى دماغك 
ردت نهى بهدوء اااااااه صح صح ما هو انت ماتعرفش شيري موظفه العلاقات العامه عرفها الاستاذ ايمن من كباريه وخلاها تيجى تشتغل فى الشركه معاك وعمل نفسه بعدها مدايق انك وظفتها وخلاها تلف عليك وانت زي العيل الاهبل ضحكت عليك واتجوزتها وصارف عليها فوق المليون جنيه لحد دلوقتى
امسك رؤوف نهى من ذراعها وشدها اليه وقال انتى جيبتى الكلام الفارغ ده منين 
جذبت نهى ذراعها منه ودفعته بعيدا ده مش كلام فارغ دى الحقيقه يا باشمهندس ايمن شريكك اللى بتثق فيه الى دخلته بيتى نص الليل........ اللى كان عايز يغوينى عشان اسيبك واتجوزه هوا ...عايز ياخد كل اللى وراك واللى قدامك وعشان تصدق اتفضل اسمع الشريط ده
خرجت نهى من غرفه النوم واتجهت الى غرفه المكتب دخل الغرفه بعدها رؤوف
نهى ااقفل الباب وراك بدال ما ابنك يسمع ويعرف اد ايه ابوه طلع مغفل
اغلق رؤوف الباب وكان لازال يستطيع السيطره على نفسه وردد ايمن عمل إيه عمل ايه معاكى انطقى .....انطقى
نهى دلوقتى عايزنى انطق واتكلم ما كانت ااقل كلمه ااقولها عليه ماتعجبكش كنت واثق فيه وماشى وراه لحد ما جاب رجلك فى الخيه. 
شغلت نهى جهاز التسجيل واستمع رؤوف الى المحادثه التى كانت بين ايمن وسلوى
ظل رؤوف صامتا مدهوشا فكم المعلومات التى تلقاها كانت فوق استيعابه بكثير رفع انظاره الى زوجته التى كانت تدير له ظهرها تبكى فى صمت
رؤوف وانتى رجعتى تكلمى سلوى دى تانى امتى 
نهى ده كل اللى هامك ...كلمتها يوم ما رحت كارفور مع مى ماكنتش طبعا اعرف اللى بتدبره لحد ما رحتلك المكتب يوم الفالنتين فاكر اليوم ده ......يوم ما احتفلت بيه انت والهانم وجيبتلها خاتم الماظ ورجعتلى كالعاده وش الفجر
انهمرت دموع نهى من جديد لدى تذكرها ذلك مشهد. 
امتقع وجهه رؤوف وقال انتى عارفه من يومها وفضلتى طول المده دى ساكته
نهى ده بس عشان ربنا بيحبنى فضلت ساكته عشان اكتشف حقيقه اللى حواليا واولهم انت لكن انت فضلت مغمى عنيك عن كل حاجه وماشى وره صاحبك الندل اللى عايز ېخرب البيت انت فعلا خلاص ماعودتش تهمنى يا رؤوف ولا خلاص عايزه اعيش معاك يوم واحد خد شنطه هدومك وروح بات ليلك ونهارك معاها ولا يهمنى وابعتلى ورقه طلاقى وكفايه لحد كده سنين عمرى اللى راحت معاك
خرجت نهى من غرفه المكتب عندها قام رؤوف من مجلسه وخرج ولكن ليس ليلحق بها فقد اتجه الى خارج المنزل بأكمله