أمريكية مع وقف التنفيذ بقلم ريناد يوسف


كأنه بيعبرلي عن حاجة مش قادر يوصفها بالكلام
دخلت أوضتي وانا فخورة بحياتي واللي انا عليه وبحمد ربنا بإني عندى أب وأم زي دول متمسكين بمبادئهم في أي مكان يروحوه في حين إن بعض الأبهات والأمهات اللي هنا فرطوا فيه بسهولة أو تغافلوا عنه..
كملت يومي بين مذاكرة لمواد أغلبها متغيره عليا وهبدأها من أول وجديد وبين متابعتي لجروب الدفعة عالواتس عشان أعرف الدنيا ماشيه ازاي في الكلية.. ولقيت هناء ومنال عملوا شات جماعي وضافوني فيه ولقيتهم ضايفين معانا آدم.. سالتهم ليه ضايفينه معانا قالولي انه بيساعدهم في الدراسه لو حاجة وقفت قدامهم لأنه فنفس الكلية بتاعتنا.. فقولت خلاص خليه مادام هيساعدنا
وبقينا نتكلم في حدود الدراسة والمحاضرات.
بدات انتظم في الدراسة واتأقلم على اللي بشوفه في الكلية وحتي في الشارع من كتير من البنات والستاتكأنهم في أمريكا مش فمصر! ومستمر استغراب الناس للبسي وتصرفاتي لما يعرفوا اني اتربيت طول عمري فأمريكا
اما انا فطول الوقت جوايا رفض وحزن وأسف على شباب لو لقوا الإهتمام والرعاية المناسبين والتوجيه المظبوط كانوا هيبقوا غير كده خالص..بس في نفس الوقت فيه مابينهم شباب ملتزم جدا.. شموع نور في وسط ضلمة حالات فرديه ومميزه بدال مايكونوا الاغلبية.
وفيوم لقيت آدم باعتلي خاص بيطلب مني إني اسمعه وإن عنده مشكلة ومش عارف يتكلم مع مين فيها وإبتدا يحكيلي وانا سمعته وفكرت معاه في حلها وكله في حدود انه مجرد قريبي.. لكني لقيته بعد كدا بدأ يقربلي.. يدخلي كل يوم خاص بحجة مختلفة..ويفتح كلام يسألني عن يومي ودراستي ويهتم بتفاصيلي الصغيرة. 
ولقيتني ڠصب عني بتشد ليه..أصل الإهتمام الزيادة من شخص ليك انت بالذات بيلفت القلب قبل العين. 
لغاية ماجه فيوم واعترفلي بحبه.. وطلب اننا نتعرف اكتر وتكون فيه مابينا مقابلات بس انا رفضت لأن ديني وتربيتي تسمحلي إني اتعرف على شاب يعتبر غريب عني وادخل معاه في علاقة محرمه وهو بصراحة احترم رغبتي ومألحش واتفقنا انه هيتقدم ويبقى فيه ارتباط رسمي ووقتها نتعرف علي بعض براحتنا بس على آخر السنة وطلب مني معرفش حد من اهلي ولا اهله عشان أمه عايزه تخطبله بنت خالته ولو عرفت بموضوعنا هتعمل معاه مشاكل كتيره هو في غنى عنها الفترة دي. 
واستمر كلامنا عالقد وكان آدم دايما معجب بلبسي المحتشم وتديني والتزامي وبيشجعنى على الإستمرار ويعيب عالبنات المتحرره.
عدى الترم الاول والتاني وخلاص داخلين عالإمتحانات المذاكرة اتكثفت والمحاضرات في السناتر تضاعفت وفيوم وإحنا قاعدين انا وهناء ومنال في الكليه لقيت آدم جاي علينا وقال بحماس
الدكتور نجيب حدد ميعاد المحاضرة الأولى ليكم في مادته بعد بكره هيبلغ بالميعاد وهكتبهولكم على جروبنا.. 
وجه اليوم الموعود وبعت آدم العنوان والساعة على الجروب وبما اني لسه معرفش الشوارع ولا الطرقات هنا كويس بعتلي اللوكيشن على
الخاص..
وبعدها حصل اللي حصل
وطلع آدم زي اغلب الشباب.. كل همه يوصل للبنت بأي طريقة ونظرته ليا مطلعتش مختلفه.. وكان طول الوقت شايف تديني تمثيل وإني طالما كنت فمكان سيئ يبقى بالضرورة أكون سيئة.
رجعت بيتنا وانا حاسه قلبي اتفتت مية حته وإن كل مشاعري اللي حسيتها ناحية آدم كانت غلطة قلبي العظيمة.
وصلت بيتنا وحكيت لأهلي اللي حصل وبابا راح لعمي البيت وبهدله وبعد ماداه درس في الاخلاق اللي ميعرفهاش ومعلمهاش لإبنه قطع معاه.. وكلم كل العيلة حكالهم عن تصرف آدم معايا وإنه حاسس بالخزي منهم قدام مراته وبنته.. ونبه عليا إني مآمنش لحد بسهولة مرة تانيه.. 
فاخدت قراري بإني مش هكرر غلطتي تاني ابدا ولا هثق في حد لمجرد إهتمامه بيا عشان الأهتمام طلع له اهداف تانيه بعيده كل البعد عن الحب.
ومن اليوم دا بقيت أدقق في إختياراتي لأصحابي واتعرفت على بنات ملتزمه زيي وبقينا نتجمع ونروح نحضر دروس دين في المسجدكانوا ناس جميلة بقينا أكتر من الإخوات واتجمعنا على حب الله وعرفت إن كل مكان فيه السيء وفيه الكويس بس المهم إنت تعرف تفرق بينهم وتختار اللي شبهك اللي يعينك على نفسك وعلى دينك.. وإنك تتمسك بهويتك في اي مكان تروحه وتعرف العالم كله إنك طالع من بيت أصحابه عرفوا يربوا كويس...وعرفت كمان إن الإبن ماهو إلا انعكاس لاخلاق وشخصية أبوه وإمه..وإن الصلاح والفساد بيبتدى من جوا بيوت الاهل ومن طباعهم. 
تمت. 
بقلم ريناد يوسف