ابنة القمر فاطمة الألفي الفصل 7ل 12


ولكن أمان الشاب الذي أمامك الآن غير 
أمان الشاب الناجح رجل الأعمال داخلي محطم بسبب والدتي الآن وبعد 
مرور ثلاثون عاما أجد نفسي تعيسا ولم اعش حياتي كاي شاب في عمري 
لست وحدك يا وتين حاتم صديقي اخبرنني بأن اذهب إلي طبيب نفسي 
لكي اتعالج من عقدة والدتي فوالدتي شخصية نرجسية وبسببها ټوفي و
الدي أحبها ولكن اكره تصرفاتها وتحكمها بأنفاسنا التي نتنفسها أنا 
وشقيقي رحيل فهو شقيقك أيضا سأعرفك عليه عندما تستردين وعيك.
هو شاب يافع عمره الآن عشرون عاما ويدرس الفنون الجميلة فهو الاخ 
المشترك بيننا.
كان يود إخبارها عن حنان والدها وعن ما فعله من أجله ولكن صمت خوفا 
من أن يحزنها بكلامه وهو نفس الشخص الذي تخلى عنها وخذلها بسبب 
مرضها وهذا ليس ذنبها ولا ذنب والدتها أيضا.
ثار ڠضب
نادر عندما أخبرته المشفى بعدم وجود وتين بفراشها داخل 
العناية المركزة.
على الفور أخبر البوليس واتهم أدارة المشفى بالإهمال والتقصير وكيف لفتاة بغيبوبة ترك المشفى بإرادتها لابد وأن حدث لها مكروه وما حدث لها بفعل فاعل ولكن ليس لديهم متهم.
أخبرت سندس البوليس بوجود والدها ومن الممكن أن يكون له يد بما حدث لوتين.
وتم فتح التحقيق في أمر اختفاء وتين.
بكت سندس بنحيب وهتفت بصوت ملتاع وقلب مكلوم
اين اختفت وتين وهي بتلك الحالة لابد وأن خالد هو المسئول عندما منعته من زيارتها اشټعل الحقد داخله واختطفها ليحرمني منها أرجوك يا حضرة الظابط أن تقبض عليه 
هتف الضابط بتساؤل 
من هو خالد ذلك 
اجابه نادر بضيق 
والدها
هتف الضابط بدهشة
والدها ! اذا كان حقا والدها فهذا لا يسمى خطڤ ولا يحق لنا التحقيق في ذلك الأمر فهذه أمور عائلية لا شأن لنا بها.
سرد نادر على مسامع الضابط ما حدث بين ليلة وضحاها
أشفق الضابط على تلك الفتاة ولكن ليس بوسعه فعل شيء
إذا تريد مساعدتي عليك أن تقدم بلاغ ضد المشفى بسبب الإهمال وأنها بحالة لا تسمح لها بالخروج وحدها وهي المسئولة عن تغيبها أو خطڤها إذا فعلت ذلك سأذهب إلي المشفى واحقق بالأمر وسوف نتواصل مع والدها لعلمه بالأمر وإذا كانت الفتاة معه سيخبرنا بذلك وينتهي الأمر.
هتف نادر قائلا 
حسنا سوف أفعل ما تريد
توجه الضابط الي المشفى وبدء التحقيق مع الطبيب المختص الذي يتولى 
حالة وتين والممرضة التي كانت ترافقها داخل غرفة العناية ولكن عندما 
تسأل عن الممرضة أخبره الطبيب بأنها في أجازه مرضية ثم التقى بوالد 
وتين ولكن تفاجئ الأخير من عدم وجود ابنته
عندما علم خالد باختفاء أبنته من المشفى شلت حواسه وخارت قواه وفقد وعيه في الحال.
اسرع الطبيب بحمله ووضعه على الفراش وبدء في فحصه ثم غرز بكفه الكانولا ووضع له محلول مغذي ونظر الي الممرضة وقال
ظلي جانبه واجري له فحوصات الډم 
هتف نادر قائلا بعدما علم بمرض خالد
لا حول ولا قوة إلا بالله
ثم أردف قائلا للضابط الذي يتولى أمر التحقيق تعرض والدها لوعكة
صحية إثر علمه باختفاء أبنته إذا والدها لم يكن الخاطف وأيضا وتين 
مازالت بغيبوبة لم تفق منها لكي تغادر المشفى برغبتها من الفاعل إذا
هتف الضابط بتساؤل
هل لديها أعداء
اجابه بجديه
لا وتين ليست لها أصدقاء ولا أعداء 
وعملها كعارضة أزياء لم تكن على خلاف مع أي عارضة أخري
هز نادر رأسه بنفي
لا وتين فتاة طبيبة ولم تفتعل المشاكل مع أحد وهي تعمل منذ بضع أسابيع فقط
تسأل الضابط بضيق
إذا من فعلها من الخاطف
صمت قليلا ثم هتف قائلا
لابد وأنها فاقت من غيبوبتها وتركت المشفى بإرادتها وبسبب ما حدث لها قررت البعد عن الجميع
فتح نادر فاه بدهشة ثم قال
هذا حقا تفكير وتين ولكن لست متأكدا من أنها تركت المشفى وهي بكامل وعيها سأذهب إلي منزل خالتي لأتفقد وجودها هل هي هناك ام لا
حسنا وانا سأنتظر مكالمتك تخبرني إذا وجدتها لأنهي التحقيق
واذا لم أجد لها أثر
سأكمل باقي التحقيق فهذه وقعة اختفاء حدثت بالفعل
غادر نادر مسرعا يستقل سيارته متوجها إلى الي منزل خالته ليعلم إذا كانت حقا بالمنزل ام لا وكل ما حدث لها بفعل فاعل.
وصلا أسفل العقار في غضون دقائق ترجلا من سيارته مسرعا وسار بخطوات واسعة ثم دلف داخل العقار وصعد إلى حيث شقة خالته
وقف أمام الباب يلهث انفاسه بهدوء ثم وضع يده اعلى الجرس وظل على ذلك الوضع لعدة دقائق 
ولكن لم يجيبه أحد حك مؤخرة رأسه ثم هتف مناديا باسمها بصوت عال
وتين .. وتين أنت هنا
حرك رأسه بأسف وعاد أدارجه ثانيا الي حيث سيارته امسك بمحرك 
القيادة ولكن شرد بذهنه الي أن علم بأن وتين ستكون فتاة العرض وسوف تأخذ مكان لامار الفتاة السابقة التي علم بعدها بأنها تركت العمل بالشركة راودته بعض الأفكار إلي أن توصل بأن يهاتف ميسون هي التي ستخبره بكل ما حدث أخرج هاتفه وقرر الاتصال بها ومقابلتها الآن فالأمر طارئ ويستدعي أن يلتقي بها بأسرع وقت.
عندما تلقت ميسون اتصال نادر ابدلت ملابسها بأخرى سوداء من أجل 
حالة الحزن الذي يمر بها ثم توجهت إلي الكافيه الذي أخبرها به نادر 
وجلست داخله تنتظر قدومه.
ات نادر وبحث عنها بعينيه إلي أن وقعت عيناه على مكان وجودها توجه إلي حيث الطاولة التي تجلس عليها وهتف بصوت حزين
مرحبا ميسون.
نظرت له بحزن ومدت يدها تصافحه وقالت 
مرحبا نادر البقاء لله 
صافحها ثم جلس بالمقعد المقابل لها وهو يقول بحزن 
ونعم بالله 
ثم أردف قائلا
اعتذر ميسون أعلم بان الوقت ليس مناسبا 
لا عليك نادر انا انتهيت من عملي وعندما اتاني اتصالك كنت مغادرة من باب الشركة
قاطعها قائلا اعتذر بسبب تاخرك عن منزلك
لاحت ابتسامتها وقالت 
أخبرت والدتي بسبب تأخيري وهي تبلغك تعازيها
ثم استرسلت حديثها قائلة 
كيف حال وتين الان
رد بأسي 
ليست بخير ميسون ولذلك طلبت مقابلتك لأتحدث معك بأمور تخص وتين داخل
عملها بالشركة
لم أفهم شيئا
قص عليها اختفاء وتين المفاجئ ولا احد يعلم ما وراء اختفاءها 
جحظت عيناها پصدمة وقالت دون تردد
الغيرة
ردد بعدم فهم
ماذا تعني بالغيرة هل تعرفين شيئا 
هزت راسها بالإيجاب وقالت
منذ أن خطت وتين بأقدامها داخل الشركة والفتيات يغارون منها 
ويتهامسون بالاقاويل الكاذبة عن وجود علاقة بينها وبين زيكو وكل هذا من 
أجل الغيرة بسبب لامار
قصت كل ما حدث باليوم التي طردت به لامار خارج الشركة وسمعت بأذنيها انفعال أمان وصوته العال عندما طردها وعلمت بعدها بما فعلته في وتين
ضيق حاجبيه پغضب وهتف بانفعال
كل ذلك حدث وأنا لم أعلم عنه شيئا 
تذكر حزن وتين بذلك اليوم ورفضها للإفصاح عن ما داخلها خبط الطاولة
بقبضة يده بقوة.
نظرت له ميسون بحزن وقالت
من الممكن أن تكون لامار قد تعرضت لوتين بسبب حقدها وأنها أصبحت 
خارج الشركة وتوعد لها السيد امان بأنه سيقضي على مستقبلها المهني
نهض واقفا ثم قال لها
ميسون اريدك معي يجب أن نخبر ضابط التحقيق بكل ما تعرفيه
نهضت ميسون هي الأخرى وقالت بحماس 
حسنا سآتي معك
الفصل الحادي عشر
بعدما استمع لصوت المؤذن يؤذن لصلاة الفجر نهض عن مقعده وتوجه إلى 
المرحاض ليتوضأ ويصلي فرضه وأثناء سجوده يدعو لها بإلحاح لعلها 
ساعة أجابه ويستجب الله له دعائه
تنتهى من صلاته وعاد يجلس مكانه ثم أمسك بالمصحف الشريف وفتح 
صفحاته على سورة يوسف وبدء في قراءتها بخشوع 
أما عن وتين حاولت فتح عيناها ولكن لم تستطيع تحاول أن تهمس 
ليخرج صوتها ولكن لم تقدر على النطق كأنها ټصارع من أجل الاستيقاظ 
ازدادت نبضات قلبها وكأنها داخل سباق تركض بكل قوتها ولكن لم 
تتحرك قدميها ساكنا انسابت دموعها الساخنة اعلى وجنتيها عندما حاولت 
أن تنادي والدتها لتلحق بها واخبرها عقلها الباطن بان والدتها رحلت عن 
عالمها إلى أن توصل بها عقلها لتلك النقطة شهقت پصرخة مكلومة
أنتهى أمان من قراءة القرآن ووضع المصحف بجانب رأسها اعلى الوسادة 
ولكن وجد وجهها يتصبب عرقا وصوت أنفاسها ونبضات قلبها مسموع له 
وضع كفه برفق يلامس بشرتها وجد الدموع تنساب مسح دموعها وجفف لها 
عرفها وقال بصوت متلهف لسماع صوتها
وتين استيقظي أنا أمان بجوارك أنت تسمعيني وتشعرين بوجودي 
أليس كذلك 
ارتجفت جفونها ثم فتحت عيناها ببطئ وتفوه لسانها مناديا لوالدتها 
أمي.. أين أمي
انهمرت دموعها بغزارة وحاولت أن تنهض من الفراش وهي تصرخ 
لا تتركيني يا أمي
حاوطها أمان بحنو وهمس بصوته الدافئ
أنت متعبة ضلي بالفراش 
نظرت له بعينين حزينتين تائهة تبحث عن روحها التي فقدتها
أخبرني بأنها لم تتركني وحدي في هذا العالم
ضمھا بقوة وربت على ظهرها بحنان وهمس بجانب أذنها
لم تتركك وحدك أنا جانبك وسأظل جانبك طوال العمر والدتك بمكان 
أفضل أنها في جنة الخلد وسوف نلحق بها عندما يحين الأجل هي فقط 
سبقتنا إلي هناك وكلنا سنذهب إليها ولكن باذن الله ومشيئته أجعلي لسانك 
رطبا وعامرا بذكر الله وأدعي لها فهي بحاجة لدعائك وهذا الذي سيصلها كما قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم
انقطع عمل ابن أدم إلا من ثلاث صدقة جارية وعلم ينتفع به وولد صالح يدعو له
ابتعد عنها بهدوء ونظر لعيناها قائلا بحب
أنت لست وحدك
هتفت بالم يعصر قلبها
أريد أن أودعها واطبع على جبينها قبلة الوداع قبل أن يتوارى جسدها تحت الثرى
ابتلع ريقه بصعوبة وقال بأسف
والدتك دفنت بجوار والديها منذ أربعة أيام
صړخت بعدم تصديق
دفنت وأنا كنت نائمه كل هذه المدة لم أودعها واحتضنها لما تقسو الدنيا على هكذا 
أحتضن وجهها بين راحتيه وقال
أنها أراده الله وأنت كنت داخل غيبوبه ولا أحد كان يعلم متي ستفيقي منها 
رددت پصدمه 
غيبوبة!
أجل لم يستوعب عقلك خبر فقدان والدتك 
اراحها ثانيا بالفراش
أستريحي الآن وسوف اخبرك بكل شيء لاحقا الآن سوف أخبر الممرضة سلمى لكي تخبر الطبيب بإفاقتك من تلك الغيبوبة اللعېنة 
سار بخطوات واسعة وغادر الغرفة ثم توجه إلى غرفة سلمى طرق بابها عده مرات وهتف مناديا إياها بفرحة 
سلمى وتين فاقت من غيبوبتها
فتحت له سلمى الباب بعدم تصديق
حقا وتين فاقت
سحبها من يدها وقال بصوت يملئه الحب
أجل سلمى حمدا لله على سلامتها
دلفت سلمي الغرفة بدهشة فقد وجدتها حقا نائمة بالفراش ولكن عيناها تتطلع فقط للأعلى دون أن تحرك جسدها
أسرعت سلمى تتفقدها وهي تبتسم لها
حمدا لله على سلامتك اخبريني بما تشعرين هل يألمك شيء
جف حلقها ولم تقدر على التفوه فقط تنساب الدموع من عينيها بصمت
ربتت سلمى على كفها بحزن وقالت
اعلم مدا حزنك على فقدان والدتك رحمها الله ادعي لها بالرحمة والمغفرة 
ثم اردفت قائلة 
اخر كلمه قالتها هو أسمك كانت متعبة وټصارع المۏت ولكن خائڤة عليك 
أنت أنا كنت جانبها عندما لفظت أنفاسها الأخيرة واوصتني أن أخبرك بأنها 
سامحت والدك من أجلك وهي لم تتركك وحيدة لديك أب مازال حيا
وطلبت أن تسامحيه أنت أيضا فالحياة لا تستحق أن تعادي والدك.
هذه وصيتها ويجب عليك تنفيذها.
هتفت وتين بۏجع
والدي .. عن أي والد تتحدثين! والدي هذا تخلى عني وعن والدتي و خذلنا 
وتركنا وترك والدي تعاني
وحدها بسبب مرضي وعجزها عن علاجي فعلت 
كل ما بوسعها من أجلي وهو مېت بالنسبة لنا.
انها وصيتها سامحيه من أجلها
قال أمان ذلك وهو ينظر لها بأمل في الصفح عن والدها
هزت راسها نافية وقالت