ابنة القمر فاطمة الألفي الفصل 7ل 12


لا حول لها ولا 
قوة عانقها بمقلتيه التي تعلقت بها ولا يريد البعد عنها تخبطت به الأفكار 
الي أن توصل لفعل شيء يساعدها على تخطي تلك الأزمة ويجب أن تكون بأمان لكي لا تقترب منها لامار ثانيا وتحاول إيذاءها لذلك ودعها 
علي أمل أن يعود إليها ثانيا 
فقد أتخذ القرار الصائب ولن يتراجع.
اثناء مغادرته للمشفى أخرج هاتفة وقرر الاتصال بصديقه حاتم فهو بحاجة إليه 
وضع الهاتف اعلى أذنه وانتظر إجابة صديقه.
بمنزل حاتم .
كان هائما بالعشق الذي أوقع نفسه به وصدح رنين هاتفه جعله يزفر بضيق
بأحضان زيزي لا يريد الابتعاد عنها وكأنها مغناطيس تجذبه إليها جعلته 
ملتصق بها دائما ولكن ابتعد عنها مرغما على ذلك بعد الرنين المتواصل
التقط الهاتف من أعلي الكومود وعندما نظر لشاشته التي تنير باسم صديقه امان 
اعتدل في جلسته ثم نظر إلي زيزي قائلا أريد كوب من عصير البرتقال
ابتسمت له وهي تنهض من جانبه حسنا حبيبي سأجلب لك عصيرك الخاص
بعدما ابتعدت بخطواتها وتأكد من انشغالها بإعداد المشروب بالمطبخ أجاب على هاتفه 
مرحبا سيد أمان
هتف أمان بصوت غاضب
لما كل هذا الوقت يا سيادة الطيار
قهقه حاتم ضاحكا ثم قال بمرحه المعتاد
ويحك يا أخي كنت استحم لما هذا الڠضب
اريد مقابلتك الآن الأمر ضروري ولا يستدعي التأخير
حسنا سأبدل ملابسي والحق بك في الكافية القريب من منزلي
حسنا سأنتظرك هناك إياك أن تتأخر
اطمئن في غضون دقائق ستجدني أمامك
اغلق أمان الهاتف مع صديقه وقاد سيارته بسرعة فائقة متوجها إلي الكافية أما عن حاتم نهض متوجها إلي المرحاض لينعش جسده بالماء ثم ارتدي 
ملابسه في عجالة وذهب مسرعا إلي الكافية ليلتقي بصديقه.
داخل الكافية
كان يجلس منصتا لم يقص به صديقه وعلامات
الاندهاش مرسومة على 
صفيحة وجهه
عندما أنتهي أمان من حديثه هتف حاتم قائلا بعدم تصديق
لم أصدق اذني حقا ما سمعته أذني! أمان الغامض المنكب على عمله 
فقط وكان دائما يقول الحب ضعف ولا يريد أن يدق قلبه لهذا المسمى بالحب انت عاشق يا صديقي يا الهي لم اصدق
زفر بضيق وقال لم أخبرك لكي تندهش يا سيادة الطيار أخبرتك من أجل مساعدتك
لوى ثغره بضجر وقال
أنا طيار ولست بطبيب لكي أخفف عنك وعن محبوبتك
أعلم يا أخي لم اطلب منك المساعدة من أجل وتين أريد منك هليكوبتر
ردد مندهشا 
هليكوبتر.. لماذا
أجلبها لي باي ثمن سوف انقل وتين من المشفى
وهي بتلك الحالة
سأجلب لها ممرضة خاصة تتابعها وإذا استدعت حالتها سوف أجلب لها طاقم طبي ليباشر حالتها 
تريد نقلها إلي اين 
فيلتي في العالمين 
ولكن هذا خطړ أمان حياة الفتاة بخطړ وإذا حدث لها مكروه سوف تدفع أنت وحدك الثمن تعلم أن ما تريد فعله هو چريمة
هتف أمان بانفعال
هل حمايتي لها أصبحت چريمة الچريمة هي أن اتركها بالمشفى وتلك الحمقاء لامار ستصل إليها ولا اعلم كيف احميها وهل المرة القادمة سوف ينقذها احد من يد تلك المتهورة في المرة السابقة لحق بها زكريا وافسد لها مخططها
حسنا اخبر عمك خالد وهي ابنته ومن حقه إن يحميها ويفعل ما يشاء
قال پغضب
لن اتركها لاحد عمي خالد الذي تخلي عنها بالماضي وعن والدتها انا لم اصدق الرجل الذي احتضنني وانا بعمر العاشرة وكبرت تحت جناحه وكان الاب والاخ والسند لم اصدق إنه نفسه الرجل الذي ترك خلفه زوجته وابنته انا لا اريد ان اتطلع بوجهه بعد ما علمته ولن اترك وتين وحدها سكون جانبها وسأفعل المستحيل من اجلها وستسترد وعيها وتكون زوجتي ولن اسمح لأي كان التقرب إليها 
ثم نظر لصديقه پحده ستساعدني وتقلني بالهليكوبتر ام ابحث عن طيار اخر يساعدني
هز رأسه بالإيجاب حسنا سأتولى الامر يا صديقي العزيز..
٠
الفصل العاشر
اتفق أمان مع حاتم بحضور الهليكوبتر فجر اليوم خلف المشفى لكي لا 
يشعر به أحد كما انه احضر معطف طبي لكي يسهل عليه الأمر داخل 
المشفى ولم يكتفي بذلك فقد استأجر سيارة إسعاف لكي يخرج وتين من 
المشفى دون أن يشك به أحد.
ظل متفقد الوضع امام المشفى وبعد أن تأكد من مغادرة نادر ووالدته
المشفى صعد على الفور إلي حيث العناية وظل مترقبا حوله وعندما وجد 
المكان هادئ اتفق مع الممرضة التي ستتولى رعاية وتين بان تتفقد وضعها 
وبعدما اخبرته باستقرار حالتها ولا يوجد خطړ بنقلها لمكان آخر هاتف 
صديقه حاتم لكي يحضر الهليكوبتر أما هو ارتدا المعطف الطبي واخفي 
وجهه بالماسك الطبي واحضرت الممرضة سرير نقال حمل أمان وتين برفق 
ووضعها أعلى السرير النقال ودفعه بهدوء مغادرا الرواق والممرضة أمامه 
تتفقد له الطريق لكي يغادرون دون أن يشعر بهم أحد
بعدما غادر المشفى وضعها بسيارة الإسعاف والممرضة جانبها وضعت لها 
جهاز التنفس واستقل أمان خلف مقعد الوقود وانطلق بالسيارة الي حيث 
المكان المتفق عليه ومن ثم حملها برفق واستقل الهليكوبتر الذي خصصه 
من قبل لاستقبالها بطبيب يتابع حالتها ويتفقد مؤشراتها الحيوية إلي أن 
تصل لفيلته بالعالمين.
بعد قرابة الساعة كانت الطائرة الهليكوبتر تحلق في السماء متجهة إلى 
العالمين وفي غضون ساعة أخرى كانت تهبط الهليكوبتر بحديقة فيلته
خصص لها جناح ووضع به الأجهزة الطبية التي هي بحاجة إليها وبعد أن 
فحصها الطبيب واوصل جسدها بجهاز القلب والضغط ووضع لها ماسك الأكسجين الذي يساعدها على التنفس.
شعر الطبيب بتحريك جفنيها أقترب من أذنها وقال بصوت عال
هل تسمعي صوتي هيا حركي اطرافك
ولكن لن تستجاب له 
كان أمان واقفا هتف بقلق
ما وضعها الان ومتي تفيق من تلك الغيبوبة
تنهد الطبيب بعمق ثم اقترب منه بخطوات ثابتة وقال
وضعها الجسدي بخير وكل مؤشراتها الحيوية تشير إلي ذلك ولكن صحتها النفسية هي التي اقحمت عقلها داخل الغيبوبة إذا تحسنت الصحة النفسية تسترد وعيها لذلك لابد من إخضاع عقلها لمعالجة نفسية لتنشيط ذاكرتها لابد من إرغام عقلها الباطن بأن الحياة مازالت مستمرة وبانتظارها يجب ان تصنع لها ذاكره جميله تجعلها تفيق من غيبوبتها
هتف أمان قائلا
تقصد أن أخلق مواقف من صنع خيالي
ربت على كتفه وقال
أنت تحبها لماذا لم تخبرها بمدا حبك لها وتحكي عن الأحلام التي رسمتها من اجلكم اصنع لها عالما من الخيال تعيشه اجعلها تنسي حزنها وترا العالم بعينيك انت 
همس داخله
لكنها لا تعلم بحبي لها ولم اصرح به من قبل كيف سأصل الي عقلها الباطن كيف
هتف 
سيد امان لا تقلق ستتخطين تلك الأزمة بوجودك جانبها ثق بالله وكن على يقين بأن الله سبحانه وتعالى لن يخذلك
الله معي ولن يضيعني
غادر الطبيب برفقة حاتم عائدين إلي القاهرة بالطائرة الهليكوبتر وظلت الممرضة بجالطبيبانب وتين
أقترب أمان من فراشها ثم نظر إلي الممرضة وقال
اذهبي الغي غرفتك وأنا سأظل جوارها وإذا احتجت لك سأخبرك
امرك سيدي
بعدما غادرت سلمى الغرفة دنا أمان بقربها وجلس بجانبها أعلى الفراش
زفر
انفاسه بهدوء ثم قرر أن يسرد عليها بعض الحكايات التي تعرض إليها على مدار حياته
تعلمين يا وتين عندما كنت طفلا صغيرا بعمر السادسة لحقت بالمدرسة
وهناك تعرضت للتنمر بسبب عزلتي كنت طفلا منطوي وكنت هزيل جدا 
لذلك ابتعدت عن كورة القدم بسبب تعثري وكانت عظامي لينة لذلك منعني 
الطبيب من ممارسة الرياضة المفضلة لدي لكن حاولت أن أجد نفسي 
برياضة أخرى ولكن طوال ذلك العام كنت أشعر بالإحباط ووالدي رحمه الله 
عليه كان يشجعني أن أستمر وأحاول أن أجد نفسي لم أخفي عليك ما 
تعرضت إليه من مضايقات في كل محاولة وعندما كنت بعمر الثمانية 
تحسنت بنية جسدي و مارست وقتها السباحة و شاركت ببطولات 
وحصلت على ميداليات ذهبية كانت الاطفال حينها يريدون أن يتقربون من ولم اعد منطوي فكونت صداقات عدة وبين ليلة وضحاها ټوفي و
الدي وصديقي وعدت كما كنت فقدت طعم الحياة وعدت منعزل عن الجميع 
وتقوقعت على نفسي وتركت هوايتي المفضلة ولم يعد لدي شغف بالحياة 
وجود والدي بحياتي مثابة الحياة بأكملها وغيابه افزعني وجدت نفسي 
وحيدا بهذه الدنيا حتي معاملة والدتي كانت سيئة للغاية تعاملني بكل 
قسۏة وتسلط ألغت شخصيتي تماما وجعلت مني شخص آخر لم أعرفه تنهد بحزن ثم استرسل حديثه قائلا
اتذكر حينما ابلغتني بأنها تزوجت من رجل آخر بعد والدي وذلك الغريب سيكون والدي كنت مستسلما لقرارها والغريب أن الرجل الذي تزوجت منه كان حنون ويعاملني بحب على عكسها كونها والدتي فهي شديدة الحزم 
وجعلتني أدرس بالمدرسة الداخلية ولم التقي بها إلا بأيام معدودة 
حرمت من حنانها وحرمت أيضا من قضاء وقت ممتع مع شقيقي الأصغر 
ابتسم پألم وقال
لست وحدك التي حرمت من طفولتها
أشار إلي قلبه واردف قائلا
حتي ذاك القلب عانا كثيرا وفقد قطعة منه وزهقت بروحه وعصفت 
بكيانه وتين لا أريد أن اخسرك أيضا قلبي الذي ينبض بحبك لن يتحمل 
خسارتك أرجوك تمسكي بالحياة من أجلي وأجلك
أنا بحاجتك وأنت أيضا بحاجتي أعدك بألا اتخلي عنك وسأفعل كل ما 
بوسعي لأسعدك أنت تكمليني وأنا أكملك نحن خلقنا من أجل أن نكون 
سويا ونكمل حياتنا معا للابد انهضي لأكمل لك باقي المآسي التي تعرضت لها.
حركت أناملها ببطء تحت نظراته الصاډمة
هتف أمان بلهفه وهو يقترب من وجهها
وتين أنت تسمعينني ..! تشعرين بوجودي أرجوك اخبريني إذا كنت تشعري بي
حركت اهدابها وانسابت دمعة دافئة هبطت على وجنتها
مسحها بأطراف انامله وخرجت انفاسه بحړقة ثم عاد يسترسل حديثه
إذا انت تشعرين بي ولذلك سوف أسرد عليك بعض حكاياتي لتفيقي من 
غيبوبتك وتوبخيني وتتهمينني بالجنون بسبب ما فعلته وما سأفعله يا 
وتيني الذي يجري بعروقي كسريان الډم بين أوردتي سأقص عليك ما حدث بمراهقتي.
قررت أن أعود وامارس السباحة من أجل أن تتهافت على الفتيات 
ابتسم لتلك الذكرى ثم تنحنح واردف قائلا
نصحني شاب يقطن مع بنفس الغرفة عندما وجدني منطوي على نفسي و
لا اتحدث مع أحد كنت اتحدث معه القليل لم نكن أصدقاء ولكن هذا 
الشاب قرر مساعدتي وهو أن أذهب معه في موعد غرامي خاص به وسوف 
يطلب من صديقته أن تجلب معها فتاة أخرى في بد الأمر رفضت ولكن 
بعد الحاحه الدائم انصعت وراء غرائزه.
ابتسم ثم أكمل حديثه قائلا فقد كان شابا طائشا لم يكتفي بذلك افتعل أنه مريض وإذا علمت المديرة بذلك ستجلب له الطبيب ويظل بغرفته وهذا ما حدث بالفعل كل ما خطط له ولكن أصر على أن ارافقه 
واظل جواره لأنه مريض وبعد ذلك نهرب كالفئران من المدرسة ونلتقي
بالفتيات ومن سوء حظي أمسكت بنا المديرة وعاقبتنا بالمنع من الإجازة 
الصيفية وأخبرت ولي الأمر بذلك عندما علمت أشرقت هانم لم تقصر في 
توبيخها الدائم لي والتقليل من شأني وكل شيء افعله حينها تذكرت والدي 
وعدت إلى السباحة ومن يومها وأنا لا أومن بالحب ولا تلك العلاقات وبعد 
مرحلة الثانوية أصرت والدتي بأن أدخل كلية الهندسة واجبرتني على 
أشياء كثيرة ولكن لم أنس حلمي درست الهندسة من أجلها ولكن وضعت 
نفسي بالمكان الذي أعشقه وهو الرسم ومن هنا بدء حلمي كمصمم الأزياء 
وعندما وجدتني ناجح في عملي لم أنكر أنها ساهمت بأموالها وأموال والدي 
ونجحت شركتنا وكبرت طموحي بإنشاء مصنع الملابس وتصميم الأزياء 
وأصبح اسم أمان ماركة عالمية