ابنة القمر فاطمة الألفي الفصل 7ل 12

الفصل السابع
داخل متجر الزهور الخاص بحورية
شعرت بوخذة داخل صدرها جعلها تجلس بتعب وهي تحاول أن تسترد أنفاسها اللاهثة كانت تلهث وكأنها خارجة من سباق ركض تحاملت على نفسها والتقطت الهاتف خاصتها ثم بحثت عن رقم شقيقتها وضغطت زر الإتصال وعندما أجابتها شقيقتها سندس قالت بصوت واهن
سندس أشعر بأنني لست بخير أوصيك بأبنتي
فزعت سندس عندما أتاها صوت شقيقتها المتعب وعلي الفور غادرت منزلها تستلقي باحدي سيارات الأجرة لكي تقلها سريعا إلي شقيقتها وظلت تتحدث معها طوال الطريق لتجعلها مستيقظة تخشي أن تستسلم لنوبة المړض.
وصلت إليها في غضون دقائق وطلبت من السائق الإنتظار لكي تجلب شقيقتها وتصطحبها الي أقرب مشفي.
عندما دلفت داخل متجر شقيقتها انتابها الفزع وهرولت إلي شقيقتها التي وجدتها تتصبب عرقا وأصوات أنفاسها متسارعة وخفقات قلبها تخفق بقوة يكاد قلبها ينتفض من بين ضلوعها اقتربت إليها تضم رأسها لصدرها وهي تحاول أن تجفف عرقها وتهمس بأذنها لكي تهدئ من روعها بسبب تلك الحالة التي أصابتها.
ثم صړخت بالسائق منادية إياه لكي يساعدها في أخراج شقيقتها من المتجر وأن تستقل السيارة بالفعل ات إليها السائق وجذب حورية من كتفها ليجعلها تتكي عليه وعلي شقيقتها وساروا بها بخطوات بطيئة إلي أن استقلت المقعد الخلفي للسيارة وجلست سندس بجوارها وهي تضمها لصدرها وانطلق السائق إلي المشفي وهو يضغط على المقود ليصل في غضون دقائق معدودة.
داخل منزل حاتم
بعدما غادر المنزل شعرت بالسعادة كونها أصبحت مالكة لهذا المنزل دارت حول نفسها بسعادةوهي تفرد خصلاتها على ظهرها وتتمايل بجسدها هنا وهناك وهي تدندن بصوتها نغمات أغنيه ما 
تشعر بانها تحلق في السماء كالفراشة من فرط سعادتها بانها حصلت على مبتغاها وستكون ملكه متوجه على عرش قلبه وستحصل على كل ما تتمناه فبعد ما حدث معها بالامس لن تتركه يبتعد عن قبضتها بعد الآن ستكون جارية لتنال رضاءه وتستغل قربة لتستحوذ عليه وعلي كل ممتلاكته ستغزل خيوط مكرها لتصبح سيدة هذا المنزل.
الآن تنعم بالرفاهية والرغد وستكون مثل فتايات جيلها الأثرياء وتثأر لكرامتها التي هدرت بقصر أمان وطردها ليلا على يد سيدة القصر أشرقت هانم 
تلك السيدة المتسلطة التي تبغضها وتعاملها كالجواري أتخذت وعدا على نفسها بأن تعود إليها وهي ترد لها الصاغ صاغين وټنتقم منها أشد الاڼتقام وتدعسها آسفل قدميها كما فعلت هي بها.
عندما توصلت لتلك النقطة ضحكت باعلي طبقات صوتها وشعرت بنشوة الإنتصار 
عودةالي المشفى.
بعد أن فحصها الطبيب وأعطاها إبرة ليحجب أضرار الذبحة الصدرية التي تعرضت إليها 
كانت ممدة على فراش المشفى تنظر لشقيقتها بعيون واهية همست لها بصوت خاڤت 
لا تخبري نادر ولا وتين 
هتفت سندس بقلق
لماذا إلي متى ستخفين مرضك على ابنتك 
قالت بصوت ضعيف 
أرجوك سندس لا تخبري أحد اليوم هو أول يوم عمل لوتين ولا أريد كسر فرحتها بتلك التجربة 
حسنا سأهاتف نادر لكي يقلنا إلي المنزل بعدما تتحسن حالتك 
لا تخبريه وعندما أسترد كامل صحتي سنعود كما أتينا بسيارة أجرة 
زفرت بضيق وهمست قائلا وهي تنظر لشقيقتها بعتاب
مازلت عنيدة
همست بصوت متعب
وصيتك ابنتي إذا أسترد الله أمانته لا تتركيها تعاني الفقد وحدها 
اقتربت منها بلهفة ثم مالت تقبل جبينها قائلة
لا تتفوهي بهذا الهراء ستظلي بجانب صغيرتك وستزينها بنفسك وهي ترتدي ثوب العرس وتحملين أطفالها أطال الله بعمرك يا حبيبتي 
ثم اردفت قائلة بتوتر 
ولكن أريدك أن تخبري ابنتك ب 
قاطعتها وهي ترفع كفها بضعف لكي تصمت 
لا تكملي حديثك رجاءا 
أبتلعت الكلمات داخل جوفها واحترمت رغبة شقيقتها
في المساء عادت من عملها وصعدت إلي حيث منزلها بعدما أقلها نادر بسيارته وأكمل هو طريقة في العودة لمنزله
دلفت الشقة بسعادة تبحث عن والدتها دلفت لغرفتها وجدتها نائمةبفراشها اقتربت منها بلهفة وقلق 
ما بك يا حورية القلب 
ربتت على كتفها برفق قائلة بحنان
أنا بخير حبيبتي أشعر بصداع فقط وقررت أن أريح جسدي قليلا لا تقلقي حوريتك بخير 
مددت جانبها ودثرت نفسها بأحضانها 
حاوطتها حورية بذراعها وقالت 
هيا أخبريني عن أول يوم عمل لك واسردي لي تجربتك 
إبتعدت عن أحضان والدتها وقصت بحماس ما حدث بيومها الأول وبعد أن أنتهت نامت قريرة العينين بأحضان والدتها الغالية
ظلت طوال الأسبوع تتردد على مكتب زيكو لكي تكسب خبرته فيما هي مقبلة عليه وبدأت الفتايات في التهامس عن علاقة خفية تجمع بينهم منما جعل الغيرة تشتعل بينهم وقررو إخبار لاماربما يحدث خلف ظهرها لأنها تعتبر زكريا ملك خاص بها وجميعهن يعرفون ذلك.
هتفت فتاة تدعىسلمى إذا علمت لامار بأن الجميلة الصهباء لا تفارق مكتب زيكو سوف تقوم الحړب العالمية
ضحكت الأخرى وقالت پحقد 
ليس زيكو فقط الذي سلبته منها وإنما أصبحت متربعة مكانها فسوف تكون فتاة العرض وليس غيرها سوف يجن چنونها إذا علمت بكل ما يحدث خلف ظهرها 
تعالت الضحكات والهماسات وقررت سلمى إخبار لامار لتقطع رحلتها وتاتي على الفور لتسترد مكانتها.
عندما دلفت وتين غرفتهم كف الجميع عن الحديث منما جعلها تشعر بأنها غير مرغوبة بها غادرت الغرفة على الفور والدموع
تملأ مقلتيها.
اقتربت منها ميسون بتساؤل
ما بك وتين
همست بصوت حزين 
أشعر بأن الفتايات تكرهني ولم أفعل شيئا يجعلهم يكرهونني 
ضحكت ميسون وربتت على كتفها وقالت بحنان 
هم يغارون منك 
هتفت بتساؤل لماذا يغارون من والجميع هنا سواسيا
لا أنت الأجمل وأيضا ستكونين فتاة العرض القادم وهذا في حد ذاته يجعلهم يشتعلون بحمم بركانية ثم اردفت قائلة وتين لا تنظرين حولك تطلعي للإمام فقط ودعك منهم هيا أذهبي لمعلمك زيكو فهو بانتظارك.
أستمعت لحديث ميسون بالفعل وتوجهت إلي حيث مكتب زكريا طرقت الباب ودلفت بهدوءها المعتاد 
رفع زكريا أنظاره عن الثوب الذي كان يضع به اللمسات الأخيرة وأبتسم عندما رأها تتقدم منه وقال مرحبا بها
جئتي بوقتك يا جميلة
رفعت حاجبيها بدهشة وقالت 
كم مرة أخبرتك بأن أسمي وتين وليس جميلة
ضحك بخفة وقال 
لا اتذكر هل تخطيتي المليون 
أبتسمت برقة وهي تقول
تقصد تخطيت ملايين المرات 
قال بمرحيا ليتها ملايين الدولارات هههه
جلست أمامه ثم هتفت بجدية
سيد زيكو متي سيبدء العرض
بعد يومين من الآن سيد أمان سيتولي أمر إعلان العرض ثم أردف بتساؤل
هل أنتي مستعدة الآن
لا أخفي عليك أشعر بالخۏف الشديد
هذا طبيعي ولكن لا تقلقي هيا انهضي لعمل أخر بروڤا لثوب العرض 
أعطاها الثوب قائلا
أنتهيت من اللمسات الأخيرة الساحرة وسوف تصبحين ملكة بذلك العرض 
التقطه بكفيها التي ترتجف أثر توترها ثم غادرت مكتبه لتذهب إلي المكان المخصص لارتداء الثوب.
أما عن أمان فقد كان منشغلا بماذا يعلن عن ذلك العرض لابد من إنشاء حفل ضخم والإعلان عنه بالنهاية توصل إلي حفل تكريم للأم المثالية وبالفعل أعلن أمان عن الحفل ووصل الخبر لجميع العاملين بالشركة.
قرر نادر أن يرشح خالته فهي تستحق لذلك التكريم وجلس بمكتب أمان يقص عليه ما عانته خالته بغياب زوجها وتخليه عن مسؤوليته وهي من تولت تربية صغيرتها التي تعاني من متلازمة جفاف الجلد وعدم تعرضها لأشعة الشمس المحترقة.
اندهش أمان بما يسرده عليه نادر ووجد بالفعل بأن تلك السيدة تستحق أن تكون الأم المثالية وأيضا ابنتها ستكون فتاة العرض وهذا ما سيجعل العرض ناجحا.
شرد أمان بتلك السيدة المضحية من أجل ابنتها وقارن بينها وبين والدته منما جعله يشعر بالاحباط 
زفر بضيق وقرر أن يعود لعمله ويفعل ما بوسعه من أجل نجاحه وتحقيق سعادته من أجل العمل الذي يعشقه ويحقق ما يتمناه من طموح.
بعد أن ارتدت الثوب الخاص بالعرض تطلعت لنفسها بالمرأه وظلت تدور حول نفسها ثم تعود تنظر بدهشة فقد كان الثوب الأبيض يليق بها وبجمالها الأخذ للعيون
ثم صعدت مكان البروڤا المتواجد داخل صالة عرض صغيرهطة من أجل عارضات الأزياء وبدأت تتمايل في مشيتها وتسير بكل ثقة وثبات ولا تعلم بأن الصالة تعج بالكاميرات منما جعل أمان يشعل الكاميرات الخاصة بحسوبه الشخصي وكان يتفقد العمل بالشركة فلم يتبقى على العرض سوى يومان فقط.
بالصدفة تفاجئ بتلك الساحرة أمامه من خلف شاشة الحاسوب
وجدها كالفراشة بالثوب الأبيض تحلق بين الأزهار هنا وهناك تسير بسعادة وتتهادة في مشيتها يغمرها الحماس والإبتسامة لا تفارق محياها ظل منبهر بما يراه حقا
وفجاة تبدل انبهارة وتحول إلي صدمة عندما وجد فتاة ټقتحم عليها البروڤا الخاصة وترفع كفها ټصفعها صڤعة قوية اهتز جسدها من أثر تلك الفعلة واصطبغ وجهها البرئ بحمرة قانية تلألأت عيناها بالدموع 
هتفت لامار بأنفعال
صفعتك لتفيقي لنفسك وتبتعدي عن ممتلكات غيرك
بح صوتها بسبب ما تعرضت له ولكن جاهدت لكي تتماسك ونظرت له بحدة قائلة
عن أي ممتلكات تتحدثين
هتفت بصړاخ
أنا فتاة العرض القادم وكل العروض وزيكو يخصني انا فقط لا تنظرين إليه وإلا ستدفعين الثمن غاليواشتعلت عيناها بالغيرة وهي تراها مرتدية ثوب العرض اقتربت منها بغل مزقته پعنف 
لم يتحمل أمان ما يراه أمامه نهض مسرعا متوجها إلي حيث وجودهم بخطوات واسعة وصلا في غضون دقائق معدودة اقتحم البروڤا پغضب جلي وهتف قائلا وهو يجذب لامارمن ذراعها يبعدها عن وتين 
أنتي مرفودة وسوف أعلن ذلك في كل مكان أنك لا تصلحي تكوني عارضة أو وجهة لاسم شركة محترمة أو ماركة عالمية مثل براند أمان
ثم نظر إلي وتين قائلا
لا تصمتي عن حقك والمخطأ عليه أن يعاقب 
اشاح بذراعه وقال وهو ينظر إلي لامار پغضب
غادري الشركة الآن لا يوجد مكان لك بعد اليوم وستتقاضين على ما فعلتيه
ركضت من أمامه هاربة كالفار المذعور وهي ټلعن داخلها تلك الصهباء التي أحتلت مكانها بقلب زكريا وأخذت مكانها كعارضة وتوعدت لها بالاڼتقام فهي لن تسامح في حقها.
انزوت على نفسها داخل الغرفة وكانت تحاول إستجماع شتاتها الذي تبعثر على يد تلك الفتاة الرعناء التي اقټحمت خصوصيتها داخل غرفة العرض الصغيرة.
وقف أمانخلفها يريد أن يخفف عنها رفع أناملة وربت على كتفها وهو يتسأل بقلق
هل أنت بخير
دارت وجهها المصبغ بحمرة قانية وعيناها الزرقاء التي تحولت بلون الډماء أثر ما تعرضت إليه ثم هزت رأسها بالايجاب وتماسكت وهي تقول
أنا بخير سوف ابدل ثيابي واذهب إلي منزلي الآن 
هز رأسه بايماء وقال متفهما ما تمر به
حسنا سوف
اتركك اليوم فقط ولكن ستأتي في الغد باكرا من أجل البروڤا قبل العرض اتركي الثوب هنا وسارسل لزيكو لكي يعمل على إصلاحه لا تقلقي وبعد إنتهاء العرض لن أترك لامار تنجي بفعلتها سأحاسبها على خطأها 
عادت ترفع مقلتيها لتنظر إليه وهي تقول پانكسار
يكفي أنني تسببت في طردها من العمل ولم أقصد بأن أحتل مكانها أو مكان غيرها 
هز رأسه بتفهم وقال
أنتي فتاه نقية ولا تعلمي كيف تخطط تلك الفتايات الحياة فرص والذكاء أن تغتنمي الفرصة التي قدمت لك لا تكترثي لغيرك 
انهي كلماته ثم غادر المكان عائدا إلي مكتبه وبعد أن جلس باريحة رفع سماعة الهاتف وأخبر سكرتريته بضرورة إحضار زكريا الي مكتبه ثم أغلق الهاتف وعاد بظهره للخلف وهو شارد بتلك العيون التي كانت كامواج البحر وفجاة